jeudi 28 novembre 2019

ذاتي ..// مدحت ثروت // مصر



ذاتي
وما ذاتي؟
تعبت كثيرا من ذاتي
وبات الذات مر ملذاتي
سئمت العيش لذاتي
وحار الأطباء في ردء الصدع بيني وبين ذاتي
انا من دون الذات نكرة في ذاتي
ودون محبتكم ما أدركت من الاربع ذوات
وما ذاتي؟
أيكفيني هذا ام اسأل ذاتي؟
هل كنت مثاليا ام بت مكتفيا بذاتي؟
هل عشت للناس ام تسلط علي ذاتي؟
وما ذاتي؟
شيطان ثائر يتمرد في على ذاتي
ينهش طمأنينة روحي
وينهب اتضاع ذاتي
وما ذاتي؟
عنوان التيه فيه مسكن ذاتي
ورحيل من الأمان إلى ميناء ليس به الا الذات
وما ذاتي؟
قبس من شعاع أسود يوهمني اني
أسطورة الحب في ذاتي
وما ذاتي؟
امرأة لعوب تختال على مسامع قلبي
تعزف أنشودتها على أصم من الهزات
وما ذاتي؟
خيل جامح يصهل حين انساه
كيف السبيل ومن يخترق حواجز الغزوات
وما ذاتي؟
أنا وهو بل أنا فقط
فقد علمني أن أحيا لذاتي
لا أكترث لأمر احد
ولا يعنيني سوى ذاتي
وما ذاتي؟
مرآتي باتت مبتسمة
كلما أطل عليها ذاتي
حتى وإن أطلت الوقوف أمامها
ما استحييت العري فلا أراه بل أرى ذاتي
وما ذاتي؟
ليس لي قدر وهذا ليس من النفس صغر ذات
لكني نظرت في قدري وجدته خاو بلا ذات
قليل الكلم والفن ينقصني
وحلو الحكايا ما أدركها بالذات
منيتي يكن لي من الأدب نصا
.أو تكن لي من الأفكار فلذات



mercredi 27 novembre 2019

دوامة الجمر والصقيع // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


لا زالتْ رياحُ المواسمِ تخترقها الريحُ السمومُ ولا زلتِ بعنادكِ المعهودِ تتلوّينَ مع كفِّ الريحِ _ رغم شدّة أعاصيرها وتبدل رياحها _ تغلبينَها بتقلّب مزاجكِ فأنتِ كما الشتاء ساكِنَة وفي أَغْوارِكم تتنقلُ الفصولُ ، فَلَطالما ناديتُ عليكِ في الليلِ والزمهريرِ والهمِّ والحرمانِ والهجيرِ وما مِنْ مجيب !! فقدْ جرّدنا الشتاءُ من زهورِ الفرحِ ، وعَصَفَ بمشاعر جميلة في مهاوي الريحِ فتطايرتْ حروفُ القصيدةِ لتعانقَ جمرَ الحَدَقِ وتهاوتْ السطورُ شغوفةً ترتجي ظِلّ الشفقِ ، هنا تنبري أعاصيرُ الشتاتِ لتأخذَنا إلى فضاءاتٍ معتمةٍ وأفكار متضاربةٍ فلا يأتي الربيعُ إلاّ وثمارنا فجّة غير ناضجةٍ وأرواحنا متلوعة إلى أنفاس دافئةٍ فالقلبُ أعياهُ التجمدُ اجتاحَهُ ليلُ الصقيعِ أضناهُ التعبُ فاشتاقَ إلى حرقةِ الجمرِ ، هيّا دَعِي القلبَ يخفقُ فقدْ أعياهُ السكونُ ، ارتدي ألوانَ الحبورِ مزّقي أشرعةَ القهرِ واكسري قيدَ الفتور



مواكب الموت // الحبيب القاضي // تونس


كغصن يابس يتقاذفه السّيل.. أضواء الشاحنة المهترئة باهتة، بالكاد أبصر المسالك و الطّرقات، جهاز اللاّسلكي المقيت لا يفارقني، أيّ سهو أو خطأ في منعطف قد يكلّفني الحياة.. في البداية لم أتقبل الأمر، لكن اكتشفت أنني كنت محظوظاً.. فُرضت الحرب و كان لزاماً أن أنخرط في قوات الدفاع المدني، فكرةُ الوفاء للأرض و أنها الشرف جعلتني متحمّسا للالتحاق بالجبهة. هناك و على الخطوط الأماميّة ترى الموت يمشي ببطء، تراه يركض، يجري مسرعا و تراه أيضاً مثل وميض البرق.. الموت هو حالة الانسان الاولى، هو الانتقال من رتبة مقاتل إلى رتبة مقتول.. لإكرامهم كنا نسميهم الشهداء.. يسقط الرجل أمامي، بطلقة أو قذيفة، تتطاير أشلاء مجموعة كاملة فيختلط اللحم بالتراب و الحصى و شظايا الحديد، تعبأ في أكياس و تأخذ أرقاماً تلحق بها أسماء من قضوا نحبهم بعد انفجار اللغم.. مهمّتي أن أنقل الجثث من الجبهات، شرف الجندي ألا ينام تحت عباءة العدو.. كنت أعبر الظلام، في الصندوق الخلفي رفاق لي و أصدقاء أحببتهم، أصدقاء أعرف قصص حياتهم، كثيراً ما تسامرنا، ضحكنا و نحن نفتخر بكل تقدم، في البداية كان الموت مصيبة، اعتدته شيئاً فشيئاً فأصبح بالنسبة لي أمراً حتمياً و عاديّا، لذلك أعلمت القيادة أنه بإمكاني السفر وحيدا رفقة رفات من استشهد لأودعه أهله.. كنت أراقب دموع الأمّهات المكلومات و الزوجات الثكالى، أسمع نشيج الابناء حشجرة صدور الفتيات، كانت الأعين تتسع و تحمرّ من البكاء و كان ذلك يشعرني بالبرد و الظمأ.. الدمّع ملح على الجرح، كنت لا أغادر أهل الشهيد قبل أن أسمع زغاريد النسوة، أنا محتاج إلى فرح الانتصار و الزغاريد عربون فرح نودّع بها الأحبة.. في ساعات الصباح الاولى، تتسلل الأشعة بين الفجوات لتمسح الغبار عن وجوه الجثث خلفي، الدم المتخثر على ثيابهم يرسم خرائط الوطن على مرّ التاريخ. اختار مكاناً يشرف على الأفق، أوقف محرك الشاحنة، و أنصت إلى فيروز تغني" جايبلي سلام عصفور الجناين".. و تمرّ بين أحضاني مواكب الموت، و أنا مسكون بحالة اشتياق قصوى، حالة تجعلني أنام بين حضن دافئ و همس رقيق آخر ما أسمعه " كم أحبّك.."



غياب : ق.ق.ج // باسم عبد الكريم العراقي // العراق


كلت قناصته ، الهتافات عزلاء السخونة، خلع لثامه ،انسل من موضعه خلف المتاريس الصماء على الجسر ،الطرقات تراقص دخانها الاسود...
انعطف ،السرادق يسد الزقاق بالوجوم، ابتسم:
ـ سأفاجؤهم.. انني مازلت حياً
لم تره أمه ، صورة اخيه في حضنها حجبت حضوره.





إلى عاشقة الليل // أحمد خاليص // المغرب


.. من يريد القمر لا يتجنب الليل "
من يرغب في الورد لا يخشى أشواكه
"و من يسعى إلى الحب لا يهرب من ذنبه 
جلال الدين الرومي
*********
متى تشرق الكلمات ؟؟؟
لتزين لون الأفاق
و تنعش صوت العقل و الضمير
متى تشرق الكلمات ؟؟؟
لتسل العقل الحائر
في متاهات لا جهات لها
متى تشرق؟
لكي أبلغك عبرها هواي المشطور
نصف بين الضلوع
و الآخر أنت منه
و له رسم
يختال برقصه
في سماء الحب
و يمرح في جفوني
أين تغزلين النور
من ألحان الخلود
و تطلين من أغوار الأباد
أغنية
تحلق عبقة من المهد
إلى الآن
ترشني بعطر الكلمات
تواسيني كلما اشتد الهم
و لظاه
توزعني زهر عشق
و جمر لوعة و صبابه
أزهو بها كما يزهو الربيع
بالورد و الزهر
بالفراشات
و الرحيق
أزهو بشذاك
أهواك يا لغز حياتي
و يا مسيرة لغتي
من يوم علمتني
أن لآ أركب الحروف العرجاء
و الكلمات المحدودبة
أهواك
و لأجلك سأبقى
في شعاب الهوى
.شلال شعر و صفاء




mardi 26 novembre 2019

شتاء هذا العام // لطيفة الأعكل // المغرب


يُنبئني شتاءُ هذا العام
أنّ كلّ ما بداخلي حُطامٌ
..قلبٌ خواءٌ 
نَضبت جداولهُ
ذَبلت و ماتت أزهارهُ
..روحٌ تشظّت 
نثرتِ الريحُ هَباءها
لا دفء بينَ الحنايا
..خاب الأمل 
ماعاد يبتسمُ للصّباحِ
جسدٌ مريضٌ ، باردٌ مُرتجفٌ
...خِرْقةٌ باليةٌ ،مُمزّقةٌ 
حتىّ التي كانتْ لي بالحياةِ
الشجرة الباسقة أحتمي بأغصانها
رَحلتْ و غاب ظِلها الظليلُ
انطفأتْ كلّ الشموعِ والمواقدِ
..بقايا دخانٍ ورمادٍ 
..................
و ذاتَ شتاءٍ
أخبرتِ الجدة أنّ الوليدةَ
..كانتْ حُلوة المبْسمِ
أزهرتْ بساتينُ الجيرانِ
وفاحتْ منها رائحةُ الياسمينِ
الفصولُ أينعتْ ربيعاً أخضرَ
وجميعُ آلهةِ العشقِ
في المحراب كانت تَتعبّدُ
لكنّ أحلامي وُئدت في مهدها
ذهبتْ أدراجَ الرياحِ
...................
..باتتْ عيناي تخشى نور الصّباح
العصافيرُ التي كُنت أُطعمها قمحا
...في كفي كلّ صباحٍ
..ما عادت تغني 
ولا عادت تنقرُ زجاج نافذتي
كي لا تُزعجَ غربتي ، ووحدتي
..حتىّ عباءة الفرح 
..بات الحزنُ يُرتّقُ أذيالها 
الحُب في هذا الزمن الأغبر
دربهُ ضيقٌ ، وقصيرٌ
متاهةٌ تفترشُ الأشواك
يعيشُ بين الألم ِوالبكاءِ
..والصّبرُ جَمرةٌ حارقةٌ
كلُّ الأمنياتِ صارت وهماً
لبستْ قناعَ الغيمِ
...رحلتْ مع ضوءِ الصباح 




جرس الصدى // المحجوب سناح // المغرب


..جرس الصدى
..أم مهب الريح
..ذاك; الخرس الأبقى 
..في العمق
،نداء../ كوتر الغياب 
..كرقصة, بين أنقاض الروح
..تاهت
..فأومضت
/...بريقا
..هذا ; ظلها الغسقي
..يرابط في العمق
..لا يخشى دمعا
لا يخشى
هدايا 
ا
ل
ق
د
!!!...ر



شوق على صفحة الليل // أسيف أسيف // المغرب



في وسط هذا العالم
وفي جوف مكان
وعلى حين غرة
تُوقَد النار في الهشيم
على تخوم حياة
حتى لا تصدأ الذاكرة..
ويتداخل الماضي بالحاضر
في عشوائية
فيُكتَبُ تاريخنا
بمداد اللوم و العتاب
وتتعفن أيامنا
فتقتات منها الجرذان .
****
أشياء متداخلة
ملونة بابتهاجات
في سماء الرأس
وفي سويداء القلب
حيث يسكن طيفك .
أشياء منبثقة
من جذوة تاريخ
لم يمسسها غبار
تبني جسرا بيني و بينك
لتعبرَه غيوم المحبة
وتمطرَ السماء
بفرحة اللقاء.
****
هي رحلة حلم حليم حالم
لم تفاجئْها وحشية النهار
فكل الأشواق
كُتبتْ على صفحة الليل المقمر
بوعي .. بلا وعي
عن غفلة ..
لتلك الحقبة
التي انفلتت
من عِقال الزمن
حين غرقتُ في ليل
كنتِ فيه أنت الشعاع الوحيد
الذي ينير الظلمة .
وأستعيد الأشياء
أعيدها إلى أصلها
فتمتد في الأرض و تتجذر
ويصعد منها خجلك الأنثوي
وردا أحمرَ على الخدين .
ودون أن أسأل
دون أن أطلب التفاصيل
أسرارٌ و حكايا
في أعماق روحي
تستدرجها ذاكرتي
فيتراءى لي كل شيء..
فهذا سؤال مُلِح
يزلزل قناعة سنة
وهذا آخر يرسخ أخرى
موصوفةً ببلاط أبيضَ
أبى انفراط َهيبةَ حب
بعدما غمرته السيول .
****
انعطاف ..
انتقال ..
تغيير..
نوازع رومانسية
ردود انفعالية
لحظات عسيرة
كان يمكن اصطيادها
بسيف بتَّار
لتظل الطيور
تغني وتعزف بأجنحتها
عند كل فجر
وعند كل أصيل
على إيقاع الخفقان
الذي يسري في دمنا .
*****
عند خط الأفق
إلى منتصف السماء
نجوم شاحبة باهتة
ترنو إليك في حنق و غيرة
أيتها الأميرة الرومانسية
فتتماثلين لي
أميرةً
من أميرات الأندلس القديمة
واثقة الخطى
شفافة الروح
وعذبة الكلام .




إيحاء // نصيف علي وهيب // العراق


إيحاءٌ منكِ إليَّ ، حلمٌ يطير في فضاءاتِ السطور ، تراقبهُ العيون ، ليحطّ كعصفورٍ ، يعرف كيف تكون الحرية ،حبة قمح ، عش بين الأغصان ، تفقأ عين من يبحث لي عن
    عشِ غرابٍ ، يشبهُ غيمة هيروشيما ، هذا ماقالته
  بغداد الحلم إلى عيني