jeudi 22 avril 2021

حبيب الأرض // نصيف علي وهيب // العراق


علمني حبيب الأرض أبي، إن ال(لو) حرفان، لا تهملْ اِستحضارهما في الظلمةِ قمراً، أنِرْ بهما حُلكة ليلك، فالليلُ طويل، عائِقُ الفجرِ غيمةٌ، حبلى بالمطر، غيثُكَ حرفٌ، يروي هذا السطر حكاية، بين السطرين رؤى، دعِ العيون ترى المشاعر، فضيةٌ من انعكاس الشمس، لوحيد الأرض قمر.






وشوشات قلم غاضب // يحيى موطوال // المغرب

 

لي
ليلٌ يتّسعُ
للأرق النّاسك
في منفى الغياب ،
لأفكارٍ ماكرةٍ
تراودُ بشبق
شرودَ قلقٍ
لا نهايةَ له .
لي
نبوءَتي الأخيرةُ
قصيدةٌ
تكسِر غياهبَ المعتاد ،
أمسٌ ولّى حسيرًا
آنٌ يئِسَ تفاصيلَهُ الموحشة؛
و غدٌ قادمٌ
من خيبة المستحيل
يجترحُ الممكنَ المملّ .
لي
همسٌ يتلمّس
مفاتنَ الحكمة
بشغف ،
يرتّبُ مدايَ
هوسَ شعرٍ
على البياض .
لي
تهاليلُ فجرٍ
ينبتُ على صدري
ربيعَ وطن يتيم ،
وشوشاتُ
قلمٍ غاضب
يصدحُ بصمتِه
ملءَ الفراغاتِ المهجورة ،
دمعٌ مالحٌ
يخربشُ
نشوةَ موتِ خجول
ورهفةَ حبٍّ بائس .
لي
اِسمٌ غائمٌ
يمطرُ توجُّسَه المختنقَ ،
يرتجلُ برهبةٍ
ألفةَ طينٍ قديس .
لي ولكَ
يا أناي
قصيدةٌ سائبةٌ،
جنونُ الاستعارةِ،
ولذّة كتابةٍ محرّمة .
لي ولك
كلُّ شئٍ
إلا قصيدةً / أغنيةً
من رخام الأبدية .





ورقة // نور الدين الزغموتي // المغرب


عندما أعودُ إلَيَّ
من رِحْلَةِ شَهْقَةٍ..
أقفُ أمام الوقت والوِسادَةِ،
أرَتِّبُ نفسي عند مَقام شَعْرِها..
الطويل ،
ثم أنْشُقُ سواد عِطرها في
قميص شهوتي..
وقد قَدته من قُبلٍ.
ها أنا أولد من رحم
تَنُّورتها زهرة
بأمرٍ من كل
أفعالها الممنوعة
من الصرفِ
تَجْزِمُني
تنصبني
وتَبْتُرُ مني
حروف العلةِ.
أمام رعشة النُشوءِ
أتخَلَّق
في ممرات شِعرِها
ثم
تساويني بنفسها
تنفيني في جسدها
فنصير معا
ورقة عليها هذه الكلمات.





لا تكتب ...! // عمر حسن الدمشقي // سوريا

 

لَا تَكْتُبْ إذَا لَمْ تَشْعُرْ
فَإِن لِلْحُرُوف أَرْوَاح
لِكُلّ حَرْف حَيّ مَعْشَر
وَالضَّاد قَفَل وَمِفْتَاح
وَالْعِطْر إذ يَنْشُر
مَعَ الرِّيحِ سَبّاح
وَالدَّم إذ يتخثر
فِي الْقَلْبِ ذباح
وَالنُّور إذ يَنْتَشِر
شَذَرَات وصباح
والنديم إذ يَذْكُر
النُّور يُحْمَل مِصْبَاح
حَتَّى إذ مَشَى تَعَثَّر
بَيْن دَنِّ خَمْرٍ وأقداح
قَال الْخَمْر مِنْك أَسْكَر
وَالسُّكْر عَرْبَد صداح
وَيَلِي مِنْ حُبِّ إذَا تَفَجَّر
بَتَل وَالنَّاس غَدَاة وَرِيَاح
وَالرِّيح تَحْمِل رِيحا أَصْفَر
حَمَلَتْ مِنْ الشعْرِ سِفَاحٌ
أَنْجَبَت قَصِيدَة مِنْ مُنْكَرٍ
اسْمُهَا أَنْت وَشَجَرِة التُّفَّاح .




ابتسمي ..!! // مليكة هالي // المغرب


!!...ابتسمي 

ما عاد للخيبات
صدى
تباعدت...
في الأفق
حلم جميل
يعكسه
قمرك المنير...
تبحثين عن وصال
يلاقي
و في سرك،طموح
يماثل العواطف...
يصعب
يحضر و يغيب
وسط عناصر
مجرد متفرقات
لا تشبه بعضها...
تسعين للالتحام
تدفع نفسها نحو
التباعد...
مهما تضادت
يجرفها التلاقي
تلملم الجزيئات
تحيى فيك،و تموت...
ابتسمي...!!!
تستحقين
كل البسمات
مصالحة مع الذات...
مهما حاصرتك المتفرقات
و نخرت دواخلك
المتناقضات
كانت مجرد
تصدع و انكسارات...
لا وجود،للتوابث
كل عناصر الحياة
تتجزأ و تتلاقى
تخضع لقانون سيروته
متحولات...
ابتسمي...!!!
بسمتك أمل
قد يلاقي،حضورها
أو
يفصل،غيابها...
ابتسمي...!!!




mercredi 21 avril 2021

إياك ...// وليد حسين // العراق

لا تقل وداعاً
و أنت تتركُ مكتبك
الذي أرغمك على مغادرته المتزلفون
أصحابُ الضحكاتِ الفجّةِ
للآنَ ..
أنت باسطٌ ذراعَيك
تلّوحُ بعفويةٍ
ربّما
تبدو ساذجاً
وأنت تقوم بفتح الممرات الخاصّة
و انتشال الغصّة العالقةِ
من أفواهِ الفقراء
عندما تحمل بلاداً بين فوديك
قطّعها الغرباءُ القادمون
من منافٍ شتى
وجيّرت كمقاطعاتٍ
بأسماءِ العوائلِ الموغلةِ
بفتاوى
"مجهولة المالك "
تحاصرك الهمومُ
وتعلنُ النياتُ براءتَها
عندما يُراد منك إعمَالَ التأجيلِ
وحولك يلتفّ المتعبون
بإرادات مسلوبةٍ
ونوايا صادقة
إيّاك .. أن تنسحبَ
مصادفةً
وأنت ملتبسٌ
تفتّش عن معنى سنينك
المتخمةِ
باللاشيء
تقررُ أن تنقذَ روحَك
من ضجيجِ المنطقةِ الخضراء
بأخبارٍ عاريةٍ
من لحاءِ الشجرِ
مرتبكةٍ بالأنشاء
لن ترتقي لمستوى الخبرِ
في الصحف الأعجميةِ.




mardi 20 avril 2021

على مفرق طريق // منى كامل بطرس // العراق


وعلى جدار الصمت وفوق جذع الزمن , جراحٌ نزفت , اغتالت فرح المواسم تحت جنح الليل , مابين الأمس واليوم قصائد عُلّقَت فوق أجنحة الغيم كقناديل تدلّت تداعب غصناً مُبلّلاً بدمع الوتين !,لمن هذا الأنين الاّتي من أعماق البُعد؟ حُلمٌ عجزَ عن رؤية الحقيقة فاشتاقَ لها بصمتٍ مؤلم , الأرض حُبلى ! صامتة وجوف الصمت براكين ,أيتها الريح العاتية , العابثة بقلب الموج الهادئ ؟ إرحمي وجه الموانئ من زَبد الطغيان , سُفن الأحلام وجعٌ تكسّرَ مجدافه فوق أرصفة الحرمان , لا لاتنحني لهذا الإعصار فالروح هامت مستهامة تغزلُ قصائد بتلك الاآفاق قلوبنا وهجير البُعد يصرخ ألاّ تباً لهذه الأحزان !؟







lundi 19 avril 2021

حزن الخاصة // روضة بوسليمي // تونس


أعلن حزني العظيم
حزنا مفتوحا
على شتّى الاحتمالات ...
أعلن التزامي بمراسمه المقدّسة ،
أبتلع لساني
أبكي قصائدا
أصوم ملء فوضاي ...
أجلد أحلامي مرّات
لن أتسحّر رغيف الأمل
و لا فاكهة الأمنيات ...
نكاية في علقم يسكن حلقي
واستشرافا بظهور حدبة تؤرق ظهري
ظهري الذي ما ألف الانحناءات
سأبتاع قوافل الملح عمدا
مراهم لخندق جرحي
سأفترش طمأنينتي
أكتم آخر أنفاسها
سأسامر أسئلتي سؤالا سؤالا
لأسرد على نقاط الاستفهامات
حكايات غاية في السّخرية
لن أنسى أسطورة قلبي الأبيض
وقلوبا امتهنت النبض
لتنير دروب الآخرين حبّا
ومسرّات ...
لا يعبؤون بأبناء آوى
المتشدّقين بالحكمة عهرا
سأعلن حزني
و أردّد آخر مواويلي
والأغنيات ...
دعاء لك بلا منتهى
يا ابن قلبي.





dimanche 18 avril 2021

وكانت خيبتي ..// محمد علوى // المغرب

 

مِنْ أَسْبَابِ سَعَادِةِ اٌلرَّجُلِ زَوْجَةٌ تَنْثُرَ اٌلْفَرَحَ.
وَ مِنْ أَسْبَابِ تَعَاسَتِهِ زَوْجَةٌ نَكُودٌ تَصْنَعُ اٌلتَّرَحَ.
فَرِفْقاً بِأَزْواجِكُنَّ أَيَّتُهَا اٌلْقَوَارِيرُ.
☆ ☆
وَكانَتْ خَيْبَتِي
مُعَذَّبٌ فِي عَيْشِي أُعَانِي
مَعَ كُثْرِ رُفْقَتِي وَ خِلَّانِي
أَجْتَرُّ خَيْبَتِي كُلَّ يَوْمٍ
فَأَلُومُ عَزْمِي وَ خِذْلَانِي
ظَنَنْتُنِي سَيِّدَ قَوْمٍ
وَ مَا أَنَا إِلَّا خِبَّ زَمَانِي
كُنْتُ دَوْماً مَرْتَعَ صَحْبٍ
إِنْ أَشَاحُوا عَنِّي أُعَانِي
مَهْزُوزَةٌ نَفْسِي دُونَ عَزْمِ
طَاوُوسٌ مِنْ بَعِيدٍ تَرَانِي
مِقْدَامٌ هِزَبْرٌ فِي اٌلْأَمَانِي
وِ فِي اٌلْهَيْجَاءِ يَنْهَدُّ كِيَانِي
حَتَّى زِيجَتِي كَانَتْ قَسْراً
بِتَوَاطُؤ أُمٍّ وَ أَبٍ و َجِيرَانِي
مُعَاقَةٌ رَعْنَاءُ عَلَى قَلْبِي جَثَتْ
حَيْزَبُونٌ أَفْعَى فَزَعُ زَمَانِي
مَا عَاشَرَتْ يَوْماً وَ أَفْرَحَتْ
شَعْثَاءُ رَعْنَاءُ رِيحٌهَا دَهَانِي
جَلْفَاءُ مَا نَالَتْ هَذِيبَةً
وَ مَا بِحُلْوِ اٌلْكَلَامِ تَلْقَانِي
إِنْ نَطَقَتْ قَذَفَتْ رَصَاصَةً
تُصِيبُ قَلْبِي وَ تَنْسِفُ وِجْدَانِي
وَ إِنْ صَمَتَتْ خَيَّمَتْ كَآبَةً
يَنْسَابُ دَمْعِي لَاحِفاً أَجْفَانِي
مَهْمَا شَاوَرْتُهَا فِي أَمْرٍ اٌنْتَصَبَتْ
دُونَ فَهْمٍ أَوْ تَفْسِيرٍ مِنِّي
تُزْبدُ وَ تُرْغِي جَاحِظَةً
بِشِدْقٍ يَرْجُو مِنَ اٌلشِّدْقِ اٌلتَّدَانِي
مَا رَأَيْتُ مِنْهَا يَوْماً بَسِيمَةً
مُصِيبَةٌ بِهَا غَبَائِي اٌبْتَلَانِي
أُصْبِحُ وَ أُمْسِي عَلَى لَغَطٍ
عَاجِزٌ عَنْ فِعْلِ شَيْءٍ تَرَانِي
آهٍ قَدْ كَلَّ جُهْدِي مِنْ تَعَسٍ
وَعَزَّ عَلَيَّ حَظِّي وَ أَبْكَانِي
زَادَ هَمِّى وَ كَبُرَتْ مَخَاوِفِي
بَعْدَمَا اٌلْعَجْزُ وَ اٌلشَّيْبُ غَزَانِي
لَا تَغْتَرْ بِفَارِهِ مَظْهَرِي
فَشَقَائِي فِي دَاخِلِي أَثْنَانِي.
أَنَا اٌلْمَقْهُورُ دُونَ شَكِيمَةٍ
هَكَذَا مُوَثَّقَةٌ يَدَيَّ وَ أَجْفَانِي.