jeudi 25 novembre 2021

تغازلني...// ثامر الخفاجي // العراق

 

تُغازِلُني
عيْنايَ في قمرٍ
أكادُ أُخْفيهِ منْ وجَعي
ومنْ يومٍ فيهِ
يَكْتملُ
حتىٰ دنوتُ منهُ
ألْثِمُهُ
فقالَ أنا في المحاقِ
فقلتُ لهُ : للهِ درَّكَ
أذْكيتَ كلَّ مشاعري
فكيفَ إذا
أمْسيتَ بدراً
بهِ العيونُ تكْتحلُ
سأنثرُ
فوقَ جبينِكَ
أحلىٰ قصائدي
وألمْلِمُ أشْيائي
وفي دنياكَ أرتحلُ
وأسْتبيحُ
سكونَ الليلِ ولا أرى
سوى سنا نورِكَ
يَغْمُرُني أيُّها القمرُ.





من الظل ..// نور الدين برحمة // المغرب

 

نحمل باقة من أشواك المعاني ونكتب ...ونكتب والأرض مشتل الزهور ...أين وردة الياسمين ورائحة التراب الذي كان عرقا للكادحين ...فقط وفقط نرتشف القهوة السوداء على شرف الصمت ونكتب القصائد المغلفة برداء الفراغ الكبيييير ....
فقدنا الشاعر يا ابن الشغب الجميل ...
هذه قصيدة
وتلك قصيدة ...
فأين روح المعنى الجميل ....
نكتب عن الحب
هروبا من الحب ...
ونرسم الأمل المغلف
بكفن اليأس
وننتظر أن تشرق
في غياب الفجر الجميل ...
متى كنا ...
ياولد الشغب الجميل ....
فقدنا القصيد
يوم ركبنا موجة الكلام
واعتقدنا أن الشعر
لغة
نغمة
مجردة من الفعل الجميل
فهذه مدينة
وتلك مدينة
على أبوابها
حراس المقاهي
والأفكار العتيقة ...
هذا شيخ
ذلك مريد ...
ترك الصوفي زاويته
احتلها الشاعر
ليمارس شطحات الأمس البعيد ...
شطحات
شطحات ...
وها هي القصيد ...
يقول الشيخ
يبصم المريد ....
ونغني للطفل الوديع
وهو يحمل علبة سجائر
ويبيع ...
سجائر صفراء بلون القصيد ...
يكتب الشاعر الشيخ
ويبصم المريد بالعشرة
ويقول هكذا يكون الجمال
في بيت من كلام ....
هي هكذا القصيد
نغمة
كلمة
خارج سياق العشق الجميل ...
.....
نورالدين وكفى ....على الهامش هناك ....قصيدة اخرى ...





دبيب الأسئلة // علاء الدليمي // العراق


دبيب الأسئلة يأكلني، يدور بي في متاهات فكرية لا مناص إلا بالعودة للعشب كي يرتع العقل في مراعي المعرفة، قد لا أجيد لغة الرعي فهل تشفع لي لغتي الممتلئة بالضجيج! تحاور النفس ذاتها تشكل حرباً مفترضة عند حدود المنطق متاريس صلبة لا تكسر بلغة الحب فتهرب صوب الفلسفة حتى تبلغ الحقيقة، أجلس وحيداً ترافقني ذاكرة مشبعة أتنفس أحلاماً ثم أنفثها في الهواء فأرسم لوحة مشوهة الملامح، أغفو عبر بوابة البحث لعلي أجد ذاتي التائهة في زرقة السماء المبهرة.






من أنت ؟ // عزيزة صبان // المغرب

 

من أنتِ؟
سؤال عليّ طُرح..
في لحظةٍ.. تداعى لها عمرٌ..
يداري.. سوأة الأيام..
والنفس.. شريدةَ كُنهٍ..
في عنابر صمت.. هائمة..
تُظائر.. معنىً أخصفاً..
يُسائلني.. من أنتِ؟
أنا التي لثمتُ الحياة..
حباً بلا طمعٍ..
تكابدني.. شهقات حاجات..
توارت خفراً...
فأتلوها تراتيل.. رجاء..
والمنى بعد رضاه.. جنان..
أنا التي أودعت الخَطا.. مآربَ دمعٍ..
جاهدتني فيه..
نفس ربت.. له مطراً..
وتحنّأت به.. آيات دعاء..
أورَخَتِ القلب.. فَلاَن...
أنا التي أعلنتُها بهجة.. على وجعٍ..
رماني.. سهام أنّاتٍ..
تراشقتني.. تترا...
فنظمتُها.. تناهيد أحلام..
تغنت بها الأشجان..
أنا التي عبرتُ وِداً..
قاص ومن دنا...
وزادي.. سجايا فؤاد رُطَبٌ...
أنثرها.. أثراً...
ورَوائي وعد الكريم.. جزاء..
إحساناً.. بإحسان...
أنا بسمة أمل..
أبت إلا أن تكون.. أنا...
معناي ثبات.. في أراجيح هوى...
وعمري نهار.. يطلب ليلاً.. حثيثاً..
ذاك التناقض..
لست إلا.. إنسان..






*

حديث الوجدان // إبراهيم جعفر // مصر



يـطـويـنـي الـصــمـتُ
وتُـعـشـعـشُ
الـهـواجـسُ بـأفـكــاري
أيـن الـتي كانـت
بُــســتــانـي وأنــهـاري ؟
ونـغْـمتي في ألحـاني
مـا عـادت تُـشــجـيـني
مـاعـادت تُــلـهــمــنــي
فـي لـيْـلـي أشــــعـاري
أنـضــبـتْ
يــنــابــيـــــــــع الــحُــب ؟
وبـاتَ الـروضُ
ذابــــــــــــلَ الأزهــــار ؟!
قـلبي الـذي ، طـالـمـا
نــجـــــــاكِ بـالـصـــبـاح
وفـي دُجـى الأسْــحـار
أمـســـــــى حــزيــــنــــاً
يـــــبـــــكـي خــريـــــفــاً
عـــصْـــــفَ الـــريــــــح
بـالأشـــــــــــجــــارِ
ويــهــتـفُ بـأعــمـاقـي
هـاتـــفٌ يــســتــجــدي
مــنــي انــكــاري
فـأٌرانــي . . رافــــضـــاً
سُـــــــــلــوان هــــــواكِ
بـــحــدةٍ . . وإصــــــرارِ
ويـطـويـني الـصـمـتُ
وتُــعــشــعــش . . .
الـهــواجــس بـأفـكــاري
أظـلُ صامتـاً تتغشانى
ســحـائـب ظــــــلام . . .
حـائـرٌ ,
بيـن اقــبالٍ وادبـار
والـعـيـنٌ لا تــنــام ُ
تـسْـتـجـلـي ذكـريـاتٌ
شـهـدتـها
الأنــامُ والأيــــــــــــــامُ
فـذي ذكــرى
فـيـهـا الـتـقـيْــنــا . . .
بـلا خـوفٍ . . أو مــلام
وأُخـرى تُـذكـرنـي
كـم تـحـمـلـنـا مـن آلام
صــوْنـاً لـهـوانـا
وعـهـداً قــطــعــنـاهُ
والـعــهــدُ لا يُــضـــامُ
عـاهــدتُــكِ
يــبـقى الـحـبُ نـبـعـا
لا يـعـرفٌ الـفُــطــــــام
وكـم أنـذرتُـكِ
امـتـهـان قـلـبـي
لـوافــر الــغــرام...
فـنـسـيـتِ أو تنـاسـيـتِ
وغـركِ شــوقـي
الـهـادر بـالـحــنــــــــــــان
ما عٌدتِ تٌــبــديــن
لـهـفـاً عـلـىَّ
وتـبـدد صــفـو الـزمـان
ذبُـل الـروض ،
واحـــــتـرق الـبُـســتـان
مـا عـاد
عـبـيـرُك يُـسْـــــــكــرنـي
ولا يـأســـــرنـي
جــمــالـك الــفـــتــــــان !
مـزق الأســى قــلــبـي
وغمرتهُ لواعج الأحزان
بات يـشـدو ، هـمـسـاً
شاحب الكلم والألحـان
مـاذا يـبـقـى
بـعـد الـحُـــــــــــــــــب . . ؟!
مـاذا يـبــقـى
لـدى الإنـســــــــــــــــــان ؟
ويــطــويــنـي الـصـمـت
وتُــعــشْــعــش
الـهـواجــــس بـالـوجــدان .

*******

من ديوان ( آنـات قـلـب)
تـحـت الـطـبـع.





mercredi 24 novembre 2021

قصيدة بسيقان // أحمد نفاع // المغرب


------------------ جدوة -------
صباحك
عناق قصيدة
إليك ترنو .. ولك تبتسم
أيها الصاحي قبل صياح الديك
أيها المتربع صدر السماء
كقمر في واضحة
النهار
------------------ صراع -------
لحظات فقط
وستمطر سماؤك ودقاً
ستنهض .. وستركض عكس
دوران عقارب ساعات
هدوئك
سَ ..
سَتنهض
وسَتجلس
وسَتخلو لنفسك ..
لِتنسجَ بغبار يومك زرابي فوضاك
وسَتعزف صوت ارتطامك
بجدار حبك
القديم
------------------ مثوى -------
كلُّ
مقاوَماتك
شقشقاتٌ جائعةٌ
تَنقر ما تبقى من فتات يومك
هي
مسافاتٌ ..
وسَتمضمِض بريقك
قبل ان تركع بجلال لقطار غدك
ها
أنتَ تسند
رأسك الثقيلة
على مقصورات مليئة بوعود
نصفها مائل كرماح
حرب خاسرة.
زمنٌ
قليلٌ فقط
يفصلك عن رحيلك
تذكر .. كم لعقتَ عمرك وانت تصفق
كم
كنتَ أنتَ ..
وها أنتَ تطوف حول ( قمرك الدم )
من قبضة يدك ..
تنفلت ثواني
سراب
------------------ هي الحقيقة -------
كم
صقلنا
شرخ الوقت .. لكن ..
لهما قلت : أنتَ القمر وهي كما الشمس
وأنا محضُ عابر/شاعر
بشعاع فجرِكما
أكتب ..
وأكتب
----
القمر الدم/ ظاهرة القمر العملاق، عندما يكون لونه أحمر غامق نحاسي، ينذر باختناق القمر كما كانوا يعتقدون.





بعد الرمس // أحلام الدردغاني // لبنان


 بعدَ الرَّمسِ

وِلادَةٌ تتشَكَّلُ مِنْ رَحِمِ الأَضدادِ
تأْتَلِفُ مُكلَّلَةً بالهَيولَى الأُولى
تيجانٌ منْ بريقٍ لازوردِيٍّ
والأُفقُ هائِمٌ بِنظْرَةٍ بيضاءَ
أَجْنِحَةٌ ملائِكِيّّةٌ تَغمُرُني بِهالَةٍ
وَقَلبِي أُفعِمَ بالنَّقاءِ
أَتَنَشَّقُ عِطرَ النَّعيمِ
تَبُثُّهُ نسائِمُ الفَجرِ
وَتتدَفَّقُ الينابيعُ عطاءً
ما أُحيْلَى البرايا
يُرَتِّلونَ أناشيدَ سُليمانَ
لتتَفتَّحَ حقُولُ الياسَمينِ
حُبابُ النّدى يُغلِّفُها شوقًا للنَّعيمِ
يفيضُ الضِّياءُ
يَغمُرُ القلوبَ البريئةَ بفرَحٍ سَرمَدِيٍّ
يَلتَمِعُ لوحةً نورانِيَّةً
يحتَرِقُ بَخورًا يُلهِبُ شُعلَةَ السَّلامِ
فَتتراقَصُ أنوارُ الشُّموعِ على مذابِحِ الرَّجاءِ
ريشَةٌ لامتناهيةٌ من الهذيانِ الوجودِيِّ
لوَّنت أَفكارِي .





lundi 22 novembre 2021

يسرني ..// يونان هومة // سوريا


 يسرّني

أن أدجّج نفسي بسلاح الحب
أركل قصيدتي المعتوهة
لأنّها لم تباغتني كالعادة
أسمّي نفسي ترياق المطر
أحضن فسيفساء الروح
فيختلج قلبي بلوعة الشعر
هأنذا
أركض كالريح
ألوّح بتباريح الشوق
لم أكن أدري بأنَّ حبُّكِ
يملأ خاطري بسندس الأمل
لكنّي أنهيتُ قصيدتي
.بقبلات الصباح





dimanche 21 novembre 2021

أفلا بلغت الماء ..// وليد حسين // العراق


لَحنٌ وقلبي في المتاهة يَغزِلُ
ونسيجُ حرفٍ يُستَردُّ .. ويَسمُلُ
يا أعذبَ النفحاتِ حَسبي في سَنا
لغةٍ بها نزلَ الكِتابُ المُرسلُ
ولقد تباهى الخلقُ يحملُ سورةً
ولأنتَ في كلِّ المحافلِ مُذهِلُ
خذني الى تلك المناهلِ .. ليتني
نغمٌ تفرّدَ من سمائك .. يَهطِلُ
أو لستَ في مَرجٍ ؟ تفيضُ طراوةً
وكأنّ نخلَك من جنيٍّ .. يَحملُ
إنّي بلا شكٍّ أتوقُ صبابةً
وأراك مثلي .. من معينٍ تَنهلُ
حتّى انتبهتُ .. إلى شرودٍ مسَّني
دون امتعاضٍ لا أخالك .. تَغفِلُ
أفلا بلغتَ الماءَ
وحدك .. في يدي عَبقٌ
ومن سِفرِ الخليقةِ تَنسلُ
دعني أتمتمُ بعضَ ما ..
أسرى بنا سرّاً ولكنّي ببابِك مُوغلُ
ورفعتَ عن عينيَّ أغشيةَ الفصولِ وشفّني ما بيننا لا يَثمِلُ
فعلامَ تنصِتُ إن تأخّرَ بارقٌ
وتدينُ أقبيةَ الحميمِ .. وتُمهلُ
وتلوكُ في صمتٍ تخلّفَ منكرٌ
هل كانَ في كفِّ احتطابِك مِنجلُ
يا أيّها الحلمُ الذي أمسى بنا
يجتازُ أوديةَ الخيالِ .. ويَعزِلُ
فاذا تجافى قد تصدّعَ وانبرى
رجلٌ لهُ عزمُ الرجالِ تَسَربُلُ
ويداهُ قد مسّت مواطنَ وخزةٍ
ولسانُ حالِك في الإدانةِ يَبسِلُ
أجسادُنا طينُ انبعاجِ الكونِ من
ماءٍ مهينٍ .. إن تخلّفَ مَنهلُ
زدني عيوناً من منابعَ أنهرٍ
فأنا وأنتَ .. بكلِّ عصفٍ نَذبلُ
وألوذُ من صمتِ احتراقِك أرتمي
وجعًا كأنّي عن حياضِك أُسألُ
وتحيطنا الآفاتُ ..
أنّى أسرجتْ
وجهاً تقهقرَ في احتمالٍ يَخذُلُ
حلَّ الفراغُ وكنتَ قبلي شاهراً
كفَّ التساؤلِ والمدى يتأوّلُ
وبحصنِ مختلفِ الجهاتِ ..
تشتّتْ آهاتُنا ..
وإلى سِواكَ تُهرولُ
أيُّ اغترابٍ .. لن يعيدَ مساحةً
تَعثُو ببوصلةِ الفراقِ .. تُعجّلُ
هبني سعيرَ الجمرِ في نارِ الغَضا
خلف اصطبارٍ ممسكٌ ما يُحملُ
يامن علوتَ على الجِراحِ
وكنتَ لي سنداً
بعمرِ الصقرِ باقٍ تَرفلُ
وكشفتَ عن ذممِ ارتدادٍ .. أينما
حلَّ الوباءُ رعاك قلبٌ مُوحلُ
وهرعتُ .. تسعفني يدٌ وسَكينةٌ
أدريكَ في سعةِ التزاحمِ تُكملُ
هلّا ترمّمُ بيتنا الخاوي
منافذَ عوزِنا
ولديك ضيقٌ مُقبِلُ
وتصوغُ قصّةَ صبرِنا ..
كانَ اللقاءُ ملاذَ وجدٍ
بالحكايا يُوغلُ
وتخوضُ معركةَ الكفاحِ
وكلُّ مزدوجِ التجنّسِ
( بالتهافتِ ) يَرحلُ
لا عيشَ .. من دون العراقِ
هو امتدادُ البذلِ من نار القِرى يتشكّلُ.