كَانَت تُحدِّقُ بِي طُوَالَ الطرِيق
وتُصغِي لِي في اهتمَامٍ مُثِير
صَبَاحًا ومَسَاءً .. إِشرَاقًا وعَشيًّا
بنَظرَاتٍ مُطوَّلَةٍ تقولُ : هنيًّا والسَّوَاجِي سَاهِمَةٌ تَصطَفُّ نَديًّا
تَهِيمُ فِي ذِكريَاتِ الجُرُوحِ حَرَيًّا
وتهابُ مِنِّي وتَضعَفُ مَليًّا ..
بِمَاذَا ولِمَاذا وعَن مَاذَا
تُشِيرُ لأصنَافِ الزهُورِ
بَينَ الدهَالِيزِ والصرُوح
الزهيَّةِ آيَات ؟؟
بين عِنادِ القلبِ وحُرُوف الحُبِّ الأبيَّةِ عَلَامَاتٌ
تُكتَبُ الهَمَسَاتِ
بِالصمتِ الرَّهِيبِ الجمِيل
والرمُوزُِ في الشرايينِ خفيَّة
والعينُ مِرآةُ الرُّوحِ
وإشَارَاتٌ زَّكيَّةٌ وحكايَات
فَكيفَ إذا تلاقت العُيُونُ كَثِيرًا وأنارَت دُرُوبَ القلُوبِ طَوِيلًا
بَينَ الأنَّاتِ والقرُوح ؟؟
ألا يُوجَدُ مَسَافاتٌ في الضلُوع
بَينَ النبضَاتِ والصرَخاتِ والصمُود؟
فَذَاكَ إعجابٌ بأفعَالي
أم موافقةٌ علَى أقوَالِهَا بِسُؤالِي
أم نُزُوحٌ وهُرُوبٌ رَهِينٌ نبِيل؟؟
فَالابتِسَامَةُ رِسَالَةٌ واضحةٌ لي
تُثِيرُ اهتِمَامِي .. تُلفِتُ انتِبَاهِي
أُريدُكَ حيَّا جَليًّا اليَومَ أكثر
أُرِيدُكَ حُبًّا وشَوقًا وعِشقًا وتَوقًا
وكَرمًا زَكيًّا
أُرِيدُكَ حَبلًا مَتِينًا وسَنَدًا قَويًّا بِلُغَةِ الجَسَدِ المفتُوحِ ثَرِيًّا
فَأحبُّكَ في النُّورِ وفِي النَّوم
وأُجِلُّكَ في الدُّورِ وفِي القَومِ
والحلُمُ أَبهَى وأنضَر ..
تَجلِسُ بِجَانِبِي وتَبُوح
بِعنايَةِ منظرِهَا الصَّبُوح
تَرمُقُنِي بَرحِيقِ رعايةِ مظهرِهَا
ورَائِحَةُ المِسكِ تَضُوعُ وتفُوح
تَمِيلُ عَلىَّ بِأَسوِرَةٍ تَجِيءُ وتَرُوح
تُهندِمُ الفُستَانَ الألِيق
والوِشَاحُ بِالبريقِ لَامِعٌ وشَفِيف
يُخفِي مَا طابَ تَحتَ الجَنَاحِ ويَنُوء
مِن جَمالِ الوَشمِ وألق الرسُوم
زَرعُهَا الريحَانُ كالحُرُوف
والياسَمِينُ على ذِرَاعُها المَفتُول
مَنقُوشٌ ومَرسُومٌ ومَرمُوقٌ
بِوشوَشاتِ الغرَام
وخَمريَّةِ اللقَاءِ المَعهُود
بَينَ السَّمَارِ والبيَاضِ
خُصلَاتُ نَمَشٍ ورَصدٌ ورُعُود
حتى صِرتُ بِالإِلهَامِ
فِي الأفقِ أَطِير
وحِرتُ في الفضَا
كالأمطَار والأنوَاءِ أسِير
وصارَت الألحَانُ والأنغامُ كالنَّدَى
بَينَ قِيثَارةِ ضِحكِنَا المَنشُودِ
ونَايُ الابتِسَامِ مقتولٌ ومَبحُوح
وطِرتُ كالسِّهَامِ
وطارَت مَعي القُبلةُ في إحجَام
تنوحُ مِن صَوتِ قَوسِهَا المشدُودِ
بِالأوتارِ في سَكرَاتِ المَنَام
غِيرةٌ خَفيَّةٌ لَا تنَامُ بينَ الزِّحَام
مع أسرَارِ النساءِ
سِرٌ معدُومٌ كالرُّخَامِ لَا يُضَام

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.