jeudi 26 avril 2018
قراءة في نماذج من نصوص الشاعرة السورية "جنان الحسين " // بوزيان موساوي // المغرب
:"تحت عنوان"وظيفة ثنائية التدوين و المشافهة في شعر جنان الحسين"
ذ. بوزيان موساوي
:مدخل
"أم فرات" كما يلقبها محيطها، هي جنان الحسين، سورية حطت الرحال مؤقتا بتركيا بسبب الوضع المتأزم في بلدها سورية حيث ما عاد لها فيه بيت و لا مال و لا بنون، عدا ذكريات أليمة جدا...رضعت من ثدي اليسار العربي التقدمي، ناشطة حقوقية، و مثقفة متنورة، و شاعرة
تمحورت تيمات و أغراض أغلب نصوصها الشعرية حول شكوى غربة تداوي المهجة، و صرخة من حرقة عن وطن موجوع، و شوق تلتهمه فجيعة الانتظار، و قلب تساوره الهموم ألما، و مرافعات منافحة عن مظلومية شعب حلمه تارة مؤجل و تارة مجهض و موؤود، و عشق على قارعة النبض، و جدران اللهفة، و حوارات الجسد و جمر القصائد و بارحة البوح
تعرفت إليها كشاعرة، قبل أن تصبح أختا و صديقة، كما "أبو فرات" زوجها"، من خلال فيديوهات شاركتها على جدارها بصفحتها على الفيسبوك... تقرأ فيها نصوصها بصوت جهوري يقوم له الجمهور و يقعد.. و كأن الحضور يشارك جماعيا بقيادة الشاعرة في طقوس احتفالية تشبه إلى حد بعيد التراتيل الصوفية الروحانية... (قصيدة رقص صوفي
:و هذا يجعلنا نستحضر مفارقة ندرجها كالتالي
:كتبت الباحثة التونسية نور الهدى باديس
"مثلت ثنائية المشافهة و التدوين مبحثا هاما في معظم الحضارات و الثقافات، و ظل السؤال المطروح دوما هو: ما دوافع الانتقال من ثقافة أساسها الارتجال و التشافه إلى ثقافة عمادها التوثيق و التدوين؟ (من بحثها تحت عنوان: "المشافهة و التدوين: الثابت و المتغير"
و مع الشاعرة جنان الحسين، نقلب معادلة السؤال: ما دوافع الانتقال من النص المكتوب، إلى النص المسموع؟
تجارب سابقة قام بها شعراء قدامى (العصر الجاهلي)، و شعراء العصر الحديث مثل محمود درويش و نزار قباني (على سبيل المثال لا الحصر) أكدت بالملموس أن الشعر المسموع في الملتقيات و الأمسيات قد يوصل الفكرة للمستمع أسرع من الشعر المقروء صمتا، و يكون الإحساس بالأبيات الشعرية أقوى لايصال الذبذبات المطلوبة و المؤثرة، و يبدو معه كاتب (ة) الأبيات أكثر الناس شعورا برنين مخارج أصواته... و نبضات قلبه، و مدى تفاعله و انفعاله
:و سنعتمد في قراءتنا لنماذج من النصوص الشعرية لجنان الحسين على ثلاث ركائز
التأثر الشديد بالموروث الشعري الشعبي السوري، و هيمنة ما يشبه الطقوس الصوفية في ترتيله، بتنويع أساليب الايقاع الداخلي بين الثابت و المتحول
: -1-التأثر الشديد بالموروث الشعري الشعبي السوري
لا يمكن أن تكون سوريا و شاعرا و لا تتأثر بفنون الأدب الشعبي الموروث ك"العتابا"، و "النايل"، و "السويحلي"، و "الميجنا"، و "الموال السبعاوي"... و غيرهم... نسوق أمثلة منها، لا على أساس نفس البناء و التفعيلة و العروض، بل لتأثر الشاعرة بها، و هي تكتب بطريقتها شعرا حديثا متمردا على القواعد التقليدية
: "ـ 1-1 ـ "العتابا
هي من فنون الأدب الشعبي، وله صلة وثيقة بالريف السوري، وهو يعبّر عن العادات والتقاليد اللأصيلة في المجتمع، ويتسم بالأصالة وقوة العاطفة، وهي من أعرق الفنون الشعبية في سوريا وبلاد الشام، ويقوم هذا الشعر على ( علم البديع)، وخصوصاً في (التجانس اللفظي).. نقرأ هذا المقطع من نص لها تحت عنوان: " سوف أضحك
سوف أضحك وأضحك وأضحك
فالبكاء ما عاد يدهشني
ولا عيناك المثخنة بالعبرات
ولا كرم الرذاذ
ولا شح الندى
أو حتى عبق الموت
الطالع من أصابعك المرتعشة
يقول صدى صوتك العائد من تورم الخيبات
لا موت هناك
..."ولا حياة هنا
رائعة هذه البراعة في استخدام التكرار لا على مستوى المفرد " أضحك وأضحك وأضحك"... و لا على مستوى الحرف ا ( حرف الكاف "ك..ك..ك ".. و حرف العين ("الطالع من أصابعك المرتعشة ") و كأن "الضحك الصاخب يدل على فراغ النفس" (كما يقول المثل الانجليزي)...أو كأن السخرية تجترح الضحك من اليأس و القنوط... أو الخوف من المجهول
...و جميلة هذه المحسنات البديعية كالطباق ( "لا كرم الرذاذ... و لا شح الندى" و"لا موت هناك ...ولا حياة هنا"...)... و كأن الوجود و العدم سيان
: "ـ 2-1 ـ "النايـل
"وهو شعر شعبي جميل الأداء، حزين اللحن.. نقرأ في هذا السياق مقطعا من نص لها تحت عنوان "فراشة اللهب
" وحيدةٌ كزهرةِ عبّادِ الشمسِ
على كتفِ السّماءِ ممدّدةْ
مسكونةٌ بالوجعِ والحنينِ
تهدهدُ أنفاسَ العشبِ
قبلَ موعدهِ بغربتَين ومنفى
ومنذُ ألفِ ذكرى وذكرى
تبحثُ عن رئةِ الشّمسِ في عينِ المطرِ
وبمنتصفِ الطّرقاتِ وفمُ اللهبِ
مثقوبةٌ بالتّنهداتِ الطّويلةِ
وظلالِ الراحلين
ملدوغةٌ بسياطِ الدّهشةِ
مشدوهةٌ برعونةِ الصّفعاتِ
..."وما تسَرّبَ من شراهةِ الموتِ
على طول النص كما استنتجنا من هذا المقطع يهمن حقل دلالي واحد ، يصور بيانية و محسنات بديعية متنوعة بعنوان الحزن و الأسى و الألم و الوحدة ("وحدة".. "مسكونة بوجع الألم".. "التنهدات الطويلة".. " ملدوغة بسياط الدهشة".. "ما تسرب من شراهة الموت"
ـ -1-3 ـ "السويحلي
هو من أعذب وأرق الأشعار الشعبية في الجزيرة الفراتية، نظماً ولحناً وغتاءً، وأكثرها شجناً، ينظمه العشاق الذين أضناهم الحب، ويكون غالباً مونولوج داخلي لمناجاة الحبيب أو النفس... نقرأ مقطع من هذا العشق المتمرد لغة و بيانا في نصها بعنوان: "استفاقة الفجر
"ها قدْ استفاقَ الفجر
ليملأَ قنديلَ الليلِ
بشيءٍ منْ نبيذِ النسيانِ المعتقِ
ويطويِ المسافاتِ المعفّرةِ عشقاً
بخيوطِ الألمِ وذراتٍ منَ الحلمِ
انتَ هناكَ
وأنا ما زلتُ أفتشُ في هذا الصقيعِ
...عمنْ يلملمُ شهقاتِ الروحِ المبعثرةِ دونَ جدوى"
: ـ هيمنة ما يشبه الطقوس الصوفية بتنويع أساليب الايقاع الداخلي أثناء ترتيل النصوص
جنان حسين، رغم مواقفها التحررية الجريئة، هي إنسانة جد خجولة (استحياء عفيف كما سلوك بنت شعيب)... لكنها لما تتعدى في قراءتها المسموعة السطر الثاني حتى الثالث.. تندمج كلية في النص.. تنسى الحضور... تتقمص شخصية الذات المتكلمة/ الهامسة / الصارخة / الضاحكة / الباكية / المنددة / الساخطة ... و تشد مسامع الجمهور، كما على خشبة مسرح تراجيدي، كما حركية حلزونية في الخيال بين إسراء و معراج... تنسى عالم الحواس، تنسلخ عن واقعها لتلج ملكوت الشعر، و كأنها تؤدي شطحات بالصوت و الحركة، تحيي بها شعائر و طقوسا صوفية
:كتب الباحث سليمان الطعان في هذا السياق
"تقوم الصيغ بدور العوامل المساعدة على نظم الحديث الايقاعي.. فالشعر الشفوي (المسموع في سياقنا) يتحرك ببطء شديد، قريبا من بؤرة الانتباه، و محتفظا بالكثير مما تناوله من قبل..."
و من بين هذه الصيغ، توظيف "لازمة" (جملة أو عبارة مكررة على رأس كل مقطع من نفس النص)، تفيد حسن التخلص من غرض إلى آخر.. و تستعمل أيضا كتقنية لمحاورة الجمهور بطريقة غير مباشرة: تجعله يسرح تارة.. يغيب.. يغفو.. يستيقظ.. يحزن.. يتألم.. يضحك.. يستلب.. يسقط.. و يقوم
"..و من أجمل الأمثلة التي استعملت فيها الشاعرة هذه التقنية، نقرأ هذا المقطع من نصها تحت عنوان: "تأن قليلا
..تَأَنَّ قَليلًا
وأنتَ تُعِيدُ الرَّصاصَةَ لِسَواقِي الرُّوْحِ
فَلَمْ يَمْتَلِئْ قَلبي دَمْعًا
وَلَمْ يَرْتَو ثَغْرُ القَصِيدَةْ
تَأَنَّ قَليلًا لا لِشَيْءٍ
إلّا لأُحَدِّثَك عَنِ الشموسِ الخَضراءِ
(...)التي تُخبِّئُ من الأحلامِ الكثيرَ
..تأن قليلا
لا لشيء..إلا لأحدثك
عَنِ العَويلِ وخَفْقاتِ القلوبِ الخافِتَةْ
عَنْ المَنادِيلِ المُلَوَّحَةِ في عَينِ الشَّمْس
عَنْ نجوم تاهت في رَماد الأحْلامِ
قليلا تَأَن..َّ أيُّها المَوتُ
وَلا تَقُلْ حان مَوعِدي
لأُخْبِرَك عن قامُوسِ وَيلاتِنا
عَنْ مَراثِيَ لمْ تعُدْ تُلملِمُ جِراحَنا
قليلا تَأَنَّ..
.لأُخْبرَك عَنْ وَطَني
"...آهٍ .. آهٍ يا وطَني
:كتب الباحث أمين يوسف
" تمثل المقامات والأحوال واحدة من ثلاث ركائز يقوم عليها التصوف هي: الشريعة، والطريقة، والحقيقة، ، ولقد ظهر أن أغلب مادة الشعر الصوفي قوامه المقامات والأحوال
عند الشاعرة جنان الحسين، ركيزة الحقيقة هي لب و جوهر رسالة الشعر... و هي جد واعية بأن المقامات المعتمدة سواء في مضامين أشعارها، أو من خلال الايقاعات الداخلية لنصوصها، أو من خلال قراءاتها الجهرية المنفعلة.. تشبه مقامات شعر المتصوفة... في بحثهم عن الحقيقة... و عن "حلول" الشاعرة في النص، و "حلول" القصيدة في كاتبتها، قرأت جنان الحسين النص التالي تحت عنوان "رقص صوفي ، و كأنها في محراب زاهد متصوف تدعوه لعشق من نوع آخر، و منه هذا المقطع
مزق رداء الخجل"
وراقصني كصوفية
تتدثر بك
كي لايفاجئها الفجر
وأخلع عني
ثوب الوقار
وأشعل صمتي
لأعمدك بشال المساء
وبندى الوجد والدهشة
اغف على كتفي
وارسم تفاصيلي
على خد القمر
واجعل رذاذ عطري
"...يهجع بأوردتك
*********
mercredi 25 avril 2018
قراءة في نص "مثنى كاظم" // باسم عبد الكريم الفضلي // العراق
قراءة وتعقيب على نص مثنى كاظم *******************
خذني حيث أضلعك وهاك قلبي خبئه تحت طيات قلبك .. حبات من شغف اللقاء انثرها على تمام جسدك وبعدها لأستظل بوارف لذتك .. أيها السامق وأنت وشموخك كالنخيل عسلا من ثمارها ترشفه شفتي .. أيها النبيل الكريم الرهيف العابق بريح جسدي
. تنفس شهقاتي والثمها قبلا وأنت تحتضن القمر
للجسد لغته ...ابجديتها / سكنات ، ارتجافات، قشعريرة ، الفواصل بينها / شهقة ، زفرة ، نفثة ، وبلاغتها / نشوة ، رعشة ، وسياقها / توتر لذيذ ، بسيميائية متنوعة الإشارات / خفقات مضطربة ، انفراجة شفتين ، اتساع حدقتين ، أما خطابها / رسائل ملتهبة الحشا ، اشتهاء اتحاد وتوحد بنظير عاطفي ( مرسل اليه ) يرد على تلك الرسائل بالقبول كي يصل الخطاب غايته بالاستقرار والسلام الداخلي / إنهاء التوتر الانفعالي البايولوجي ( حاجة غريزية تمثل مركب هورموني أساس لديمومة الحياة تأتمر بأوامر الطبيعة البشرية وتتهيج بنداءاتها الخفية ) لغة الجسد اذا لغة حقيقة وصريحة لاتعرف الكذب ( إلا اذا انكفأ الجسد على نفسه / إشباع ذاتي ، أو انحرف بتوجيه رسائله فيرسلها إلى مرسل إليه خاطئ لايشبع حاجته حقيقةً ، فيوغل كما المقامر ) والكذب هنا يحصل بسبب سطوة عامل قاهر/ مانع قرره ( آخر سلطوي أو مؤسساتي كالمؤسسة الدينية ) وفرضه بصيَغٍ شتى ( تقاليد ، أعراف ، أو محظورات سلوكية ) وكل هذه أوجدها النظام الاخلاقي العام للمجتمع ، وهي واجبة الطاعة دون اعتراض لانها ترقى لمصاف ( المقدسات ) وفي البلدان العربية وخصوصا وطننا العراق ، غلِّف الجسد بكفن من المحرمات ، بل هو وفق النظام الأخلاقي الجمعي يعتبر ( عورة ) والتطرق لحاجاته الجنسية يُعَدُّ ( كُفر ) وإثم عظيم وإساءة لاتغتفر بحق الأخلاق الحميدة والسلوك الفاضل العفيف ، وغدت لغة الجسد من الكبائر ، وجريمة شنيعة بحق ( قانون العيب ) والأدهى أن من يقمع لغة الجسد هو أول من يبيحها لنفسه ويقطف ثمار لذتها في أقبيته وغرفه المعتمة ، ولكي يشرعن مروقه من النظام الأخلاقي ، وخرقه لقانون العيب المقدس راح يفتي بجواز(المتعة / المسيار ) ويغلف الزنا بأغلفة الشرع ويقنعها بأقنعة السُّنة ، حتى بات من فرض عليه تجنب لغة جسده ، يعاني من ( الكبت ) وهو أساس كل انحراف سلوكي / أخلاقي ، وشذوذ جنسي فلا عجب ان تكون المجتمعات الخاضعة للفكر الديني أكثر المجتمعات تعاني من ظاهرة الانحراف والشذوذ الجنسي وما يترتب عليه من ضعف التزام بأصول الدين في الخفاء ، والتظاهر بالتدين في العلن وهي ما يطلق عليها في علم النفس ( ازدواجية الشخصية) ، وهي صورة لتصدع الوعي وتوزعه بين ( الحلال / الحرام ) أو (المسموح / الممنوع ) وغلبة ( اللاشعور)على (الشعور)في بنية الذات الفردية والعامة ، سقت هذه المقدمة تمهيدا للتعريف بنص شاء كاتبه أن يجهر بلغة جسده كمقابل لمحرمات القامع السلطوي / المؤسساتي ، وهو إنما يعلن ضمنيا عن تمرده على تخلف هذه المؤسسة واستهانتها بابسط حقوق الانسان فهي تقيم الأسلاك الشائكة ونقاط التفتيش بين الإنسان وجسده وتبث عيونها لتراقب وتدون كل همسة قد تصدر من الجسد وإن بشكل عفوي برئ ، النص بسيط اللغة ، يخلو من تعقيد الصياغة ، وانزياحات الدلالة ، أو تعددية المعاني لإشاراته ، لغة فيها جرأة ، وتماه مع واقعية الأحاسيس وغاياتها اتجاه الحبيبة (من تستلم رسائل لغته الجسدية) والشاعر يعبر عن نزعة تحررية يعيشها معظم شبابنا في دواخلهم لكنهم يخشون الجهر بها مخافة ( التكفير ومايليه من تنحير ) ..أشد على يد الشاعر الهمام وهو يدافع عن حق من حقوقه ويرفع شعار / من ينصب نفسه حاكما بأمر الجسد وصياً مقدساً على حاجاته الطبيعية ، عليه أن يصادر جسده أولا
العزيز مثنى ... أنت بطل
موت قبل الأوان // محمد الأنصاري // العراق
..إن مِت
قُصي على أحجارِ الطريقِ حكاياتي
ليس يَعرفني أحد كما يعرفني الحَجر
وربُما الريح حينَ تُشاكسُ خطواتي
فتمحو الأثر
مصفوفةٌ على صفحاتِ القلبِ
حكايات تَغريبتي
والشراعُ الرَثُ لا يكفي الكلمات
أزرقٌ لون البحر برغمِ نزيفنا
لم نُخضب بالأحمرِ القاني ظُلمة الليل
أو نَرسم على وجهِ الشمسِ لوحة للذكريات
آفلةً كَل نجومنا
و الأبواق تَفتح أبواب الرحيل
كوني ولو لليلة شَهرَزادي
لَملمي حُروفنا المُبعثرة في حكايات
أسمعيني صَوتكِ حتى الصباح
فالفجر طِير رُخ بلا قيامة
يَفتحُ لبداياتي أبواب نار
..سأعودُ يوما
هكذا قولي لأحجار الطريق
.و أحضري مع الورد إلى قبري الصغار
السفر الكبير // علال الجعدوني // المغرب
إلهي ، انسني هناك فوق القمم
أريد أن أحترق في الظهيرة ، تحت الشمس
مثل حطب العرعر لما يحترق إلى الجذور
أين تريدني أن أذهب ؟
إلى حيث كل الرياح المزروعة
و التي زرعت في كل مكان باسم الضمير
...من غير ما أحصد مازرعت
تنقصنا كثرة المفردات لنعرف هل نحب
لكي نعرف هل بمقدورنا كتابة شعر
أين تريدون أن أذهب ...؟
اسألوا عبيد ذوي العيون الزرقاء
بدل ما تسألوا ذوي العيون السوداء
..لمعرفة أصحاب الرهان الكبير
في هذا اليوم ، الناس ترمي تماثيلها الفضية والذهبية
التي كانت قد صنعت للتعبد
للفئران والخفافيش
معطف الحب سيخضع لليانصيب
سماؤنا ستكون ملبدة بالغيوم
الكل سيتعرى
انتظر دورك
صورنا ستتحرك في المرآة
هل هناك سنعيش أيضا على قوانين الزمن ؟
قل لي متى سينتهي زمان العقوبة
في محراب السعادة سأشعل ألف شمعة
في انتظار الملك
سأخنق إبليس المارد
و أطهر أشعاري
لسعادتك
لسعادتي
لكي أصبح قديسا
لن أندم عندما تفتح الباب
وألج عتبة الفردوس
الجسد الفقير تعب والقلب مهموم
غدا سأكون هرما
لا أنتظر شيئا
لن أنتظر أحدا
ستجد في دمي مسبقا مسالك أخرى
كلام جاءني خلسة
سأموت لسعادتي بعد ألف شرارة
ملكي سيسمعك وهو يصلي على ركبتيه
...إنه السفر الكبير
هل تعلمون أننا نموت لكثرة حبنا للحب ؟
lundi 23 avril 2018
أديب فقد ظله ..// حسن محمد حسن // العراق
وأنت بهذا الجفا
يصعب رضاك
فلا تتمسك
..بهجرك و صدك
قساوتك أدمت
خافقي
فكيف السبيل
..لحنانك و ودك
ينتابني رجيف
الشوق للقائك وجدا
وتقف كرامتي
..ندا لحبك
فكتبت من حزني
قصصا و قصائدا
وعرفوني بالأديب
الذي فقد ظله
وامتطيت مراجيح
الطفولة لألهو
لعل ذكرياتنا
..تأسرك و تردك
واحتسيت كأس
هجرانك لحد الثمالة
ليزول خجلي
..وأحطم أسوارك وحدك
أتأتئ باسمك
كطفل يتعلم نطقا
وينتابني صراخ
..مجنون لبعدك
وتلجأ أناملي بليلي
لأعزف لحن الأسى
ويأتي الضد منك
..فرحا كاشفا لسرك
أنا لم أخن
لك عهودا قطعتها
لم أعشق غيرك
فقل بلا خجل أو تردد
..ماشئت
..خنتك .....سئمتك
كرهتك حتى ألملم
أشلائي وأعيد
تنظيم هزيمتي
خسرت
كل شيء أنت
و مد هواك
..وحصدت جزرك
ورغم كل الذي
جرى لازلت
أهواك وأنا
.بشرنقة هجرك
*****
بكاء الروح // زكية محمد // المغرب
كل ما مضى
لم يكن شيئا
يوم ولدت بحجاب"1"
..لم أبك
يوم سلب الخوف
بذرة هويتي
ونفيت بجب الصمت
..لم أبك
يوم رحل عني حبيبي
وذقت مرارة اليتم
..أبدا لم أبك
يوم سجنت نفسي
وسيجتها بحدود شائكة
..لم أبك
يوم اقترنت بجلادي
..أيضا لم أبك
ما عرفت يوما الانكسار
كنت أخلد لروحي وأغني
يوما ما سأحلق بعيدا
عن هذا العالم البارد
حيث للروح انتماء
مع كل أغنية دفء
نبت لي ريش
ومع كل سطوة غدر
عانقت الشمس
بجناحين من نور
اخترقت السكون
وحلمت بالخلاص
اليوم فقط
بكت روحي
وعرفت أنني
سأحلق غريبة
وحيدة
بلاوطن /بلا انتماء
سأبكي اليوم كثيرا
.فلا تسألوني عن لون البلاء
*****
الكيس السلوي1*
dimanche 22 avril 2018
أغصان شائكة // أحمد بياض // المغرب
فنجان الصمت
مهد بريق
أسراب تلال
ترتشف
انصهار الشموع
يأتي قربان الضوء
بخرير الماء
وتربة الحجر
يأتي بالأشعة الزاحفة
....على عشب المساء
/غيث مغيب
على سرير الشمس
ترتوي جدتي
بحديقة البنادق
تطيل النظر
إلى رمان الرماد
وتصاهر نجمة الليل
تحاكي
الأغصان الشائكة
للوليد اللاجئ
.تحت الظل.
ينقش التراب
سدرة الحكاية
تتلاحم أقراص الوجوه
على مرآة الإنتظار
وتنظر إلى الشوق الباكي
.تحت نخيل البداية
******
Inscription à :
Articles (Atom)








