samedi 9 mars 2019

حروف وجسور عكس الاتجاه // سلام العبيدي // العراق


(١)
ومثل حرف غاضب 
..يتآكل منذ الف وباء 
ينفجر .. عكس اللفظ
....ليجتاح صداع المعنى 

(٢)
أنا حرفك السري
الخارج عن القانون
..وموسيقى المعنى الحريري 

(٣)
ويتكئ الحرف على الحرف
ليكتمل قمر القصيدة
...في قلب شاعر 

(٤)
كان لي حرف شمسي
..فيما مضى 
...فابتلعته قصيدة الغروب 

(٥)
وتناثرت حروف إسمي
....أدراج السلاح 
..لقد تشظى السلام

(٦)
حرفك الوردي
عطر صباح عسلي
وأغنية عذراء تشعلني
..في محراب ثلوجي 

(٧)
وعبرت جسور النسيان
كي لاتقرأني المسافات
قطرات ندم
...على وجه غيمة 

(٨)
وعبرت جسر المنفى بمعجزة
فاتني أني نسيت 
حروفنا الأولى 
...على ساق شجرة البيت 

(٩)
..إلا أنا
عبرت الجسر 
عكس الإتجاه
فداهمني الطوفان
(١٠)
على جسر العيد الأخضر 
سأكتبك وشماً على صدري
...أمي ...





خلصيني ..// علال الجعدوني // المغرب

خذيني إليك .
ضميني إلى صدرك .
خلصيني من غليان الشوق .
لا تتركيني على درب المجهول
أتألم . 
أما تعلمين بأن لهفة العشق ،
تزداد يوما بعد يوم
وجوارحي تشتهيك 
كما يشتهي الرضيع حليب أمه
ساعة الظمأ .
لو تحبينني حقا كما رسمت " ذلك " في مخيلتي ؟
فلتبرهني لي "......."
ازرعي بذور الأمل .
كي يطمئن قلبي 
لا تجعليني أضيع بين دروب الشك ...والخوف ،
أطرح ألف سؤال ..وسؤال .....؟؟؟؟
ولو أني قرأت في عينيك منذ البداية ،أنك للعهد ، لن تتنكري .
لقد ترامت الأيام بيننا ،و مازلنا نحتسي العذاب في صمت .
فمتى سنطوي الليل ونعانق النهار...؟
و نلم شملنا كما رسمنا لحبنا " أنا وأنت " ؟؟؟!!!



vendredi 8 mars 2019

شرفة على عينيك // فوزية أحمد الفيلالي // المغرب


تتبعني همسات شاردة 
ويرتد طرفي
همهمات تموجت عارية 
في وجداني 
هل العيد وسرى
بعروقي أمل
وجدت الورد بعيني شرفتي
حملقت طويلا
في المدى
فرأيت شبحا يتوارى خلف الموج
أدركت حينها
!...أنه اختفى
زارني ليوم واحد في سنة العمر
أخبرني موج الغروب
أنه عيد التأنيث
فانسحبت بكبرياء
أعد شهور السنة
.وثلاثمائة وخمسة وستين يوما ويوما واحدا 



اليوم بنون النسوة ..// نور الدين برحمة // المغرب




في هذا اليوم ينط النفاق من عيني ...أصوب ذاتي وأيممها جهة بائعة الورد 
أريد وردة حمراء بلون لغتنا وأحلامنا ..وطموحنا ...وانكسارنا ...وردة واحدة تكفي ليوم واحد ...فقط ليوم واحد ومن بعد ستذبل الوردة وستلقى في القمامة مثل باقي المتلاشيات
وردة واحدة في يومي هذا الذي لا أعتبره يومي ولايوم تلك المرأة التي تتحمل كل سخافة عمري ...هذا اليوم ساكون حداثيا بامتياز ...سأهديها وردة لتنسى وأنسى السنة بفصولها ...سأحدثها عن حقوق المرأة التي لم تعشها معي ...وعن كرامة المراة وساترك لها الحرية في الطبخ والحرية في غسل الصحون ...والحرية في زيارة الاهل وحرية اختيار لون جلبابها ....ولون حقيبتها...سأكون حداثيا اليوم فقط وسأتركها لنفسها طيلة اليوم وسأحررها من كل طلباتي لأني اليوم جد منشغل ...فأنا مدعو الى ندوة لأناقش مع زمرة من الباحثين موضوع المرأة ...وفي المساء هناك أمسية شعرية ساعتلي المنبر لاقول قصيدي واتغنى بالمرأة
...هذا اليوم لها لكنها لاتصحبني للندوة ولا للأمسية ...لها حريتها...ولي حريتي
...في هذا اليوم فقط أشعر بتفاهتي ....كم انا منافق ...كم انا حداثي وبامتياز 
...ومع كثير من نفاقي الحداثي أقول للمرأة كل عام وأنت امرأة أروع من قصائدي 


jeudi 7 mars 2019

المرأة بحاجة لاعتذار //حسين الباز // المغرب


في الثامن من مارس من كل سنة نحتفل معشر الرجال باليوم العالمي للمرأة ، وبهذه المناسبة الجميلة يتقدم كل منا بمشاركته مع أمه وأخواته وزوجته وبناته ، وخارج البيت مع صديقاته في الدراسة أو العمل ، وأعزبنا مع حبيبته ، فنقدم لهن باقات من الورود أو هدايا ، ونقول فيهن الشعر وأرق الكلمات ، وندعوهن للتنزه وقضاء يوم جميل
وبعد.. أيوم واحد يكفي ليرد للأم آلام حملها لنا لتسعة أشهر? أو للأخت عناء تدبيرها للبيت الأسري ، أو للزوجة صبرها لجفائنا ونكراننا للدوام ، أو للبنت تحملها لخوفنا على كرامتنا منها ، أو للحبيبة عنادنا ولومها على أخطاء لم ترتكبها
لذا فهذا يومها لنلفت نظرنا إليها ، لا لنحتفل بها بل لنرجو منها الصفح عنا ، وطي صفحة قديمة لبدء بأخرى ، وهي بعطفها ورقتها ووفائها وحبها ستسامحنا لنكمل معا مشوار الحياة
أبدأ بنفسي لأتقدم للمرأة أما وأختا وزوجا وصديقة وحبيبة باعتذار عن كل ما سببته لها من جرح عن قصد أو عن غير قصد ، لا.. وأعتذر أيضا عن كل خطأ سأتركبه معها لاحقا ، أعترف بأني قاس بطبعي
فمن يبادر مثلي من الرجال ويعتذر? فالمرأة بحاجة لاعتذار لا لاحتفال



تنحتني ..// نور الدين الزغموتي // المغرب


تَنْحَتُني
وَكَأنّكَ تَحْمِلُ جَسَدَكَ
لِلنُحّاتِ وَتُعِيدُهُ شَكْلاً
 ،فِي شَهْوَةِ الأَصَابِعِ المَوْهُوبَةِ
وَيَخْتَلِجُ البَصَرُ فِي الرِوَاقِ لِعَرْضِ
،كُلّ قَامَتِكَ فِي المَهَبّ
عِنْدَ كَلاَمِ الطِينِ الخَافِتِ
،عِنْدَ الحَيْرَةِ والسَؤالِ
كَيْفَ أُعِيدُ نَفْسِي مَرّتَينِ؟
،والجَوَابُ الحَاصِلُ يَأْبَى ،كَأنْفَاسي
.شُرُوطَ الأقْوَالِ



لحظات أخرى // نصيف علي وهيب // العراق


ما بيننا؛ شذا الورد، نتقاسمهُ محبة، شوقي وشوقكِ وجهانِ للحب، لنتدفأ  به كثيراً، القلوبُ المحلقةُ في السماء، ستغيثنا مودة، تلك حكاية بدأت، مذ عرف نبضي حياتهُ نغمةً، نعزفها معاً هارمونية وداد القلبين لكلِ القلوب، هي لحظاتٌ أخرى للحلُم؛ نرسمهُ بلون الورد، اتفقنا عليه لوناً وردياً. 


أين الله ؟ // حسين حسين // تونس



نشغل بالنا كثيرا بالتفكير وننسى التفكر رغم ما يوفره من راحة .
و نمضي الساعات في إعمال عقولنا في أمور شتى ما يفيد منها وما لا يفيد ، وننسى التعقل رغم كونه كفيلا من البدء بشطب ما لا يفيد .
وأخيرا نتخم أسماعنا و أبصارنا بكل صوت و مشهد دون الفسح في المجال لبصائرنا ولو لهنيهة من شأننا أن نرى خلالها وراء ما نرى ونسمع .
إننا ما لم نتعقل وما لم نتفكر وما لم نتبصر فلن نهتدي إلى الله كما يريد هو ولم نعبده حق عبادته وهو الذي ما خلقنا و الجن إلا لنعبده . وكيف نعبده و نحن لا نعرفه ، وهل من سبيل إلى معرفته إلا بالتعقل و بالتفكر و بالتبصر ؟

******

قراءة في نص " ما أجملني " لصباح أكشيش // أسيف أسيف // المغرب

ما أجملني
******
وأنا أراقب في منامى 
عينيه وهى ترويان 
قصص فرح تصارع الأحزان
يداه ترتجفان 
هل تقتربان أم تبتعدان 
وعبلاه هناك 
تتأمل روعة الأقدار
على شفتيها ألف سؤال
ولِمَ السؤال ؟
وكل الأجوبة نقشت على كتفيه 
ثم ارتمت بين قدميه
يا إلهي 
ها قد سافر عنترة 
ففاح عطر المكان 
وبقي الجواب يداعب السؤال
أى أمر هذا 
جعل البداية عند النهاية ؟
أى جمر هذا 
جعل النار تعانق السلام ؟


*****



افتتحت الشاعرة "صباح " النص ب جملة تعجبية ( ما أجملني !) وهذه الافتتاحية بناءٌ معدودٌ على البلاغة ضمن ما يسمى " مقاتل الكلام " التي يُدعى الشاعر و الناثر إلى تعهدها بالعناية والتهذيب 
:و" مقاتل الكلام " ثلاثة 
أولها " الابتداء" .. والناس يحبون جودة الابتداء . وفي النقد العربي القديم يقول " العسكري " في كتاب "الصناعتين ": أحسنوا معاشر الكتاب الإبتداءات فإنهن دلائل البيان ". والكاتب الجيد هو الذي يحسن القطع مع الابتداء للخروج الى "العرض" ، الذي يعتبر " " المقتل الثاني للكلام ". علما بأن التخلص من الابتداء لا يخص الشاعر فقط بقدر ما يخص كل متكلم
ونرى أن الشاعرة صباح نجحت في أخذ القارىء من الابتداء :( ما أجملني !) الى العرض .. تقول "صباح 
( وانا أراقب في منامي عينيه // وهي ترويان قصص فرح // تصارع الأحزان )
ثالث "مقتل للكلام " هو حسن الختام وهذا الأخير يعتبر آخر كلام يرتسم في ذهن القارىء وآخر الطعم الحلو الذي يُنسي مرارة الطعام كله . وخاتمة الشاعرة "صباح" تقول فيها
أى أمر هذا 
جعل البداية عند النهاية ؟ 
أى جمر هذا 
جعل النار تعانق السلام ؟
هذه الخاتمة تتسم بالنضج والحلاوة وجزالة اللفظ وهي بالغة الإجادة في إظهار مهارة الكتابة
واستنادا إلى ما تقدم نلمس جمالية بناء النص وصنعة الكلام وتجويده وتهيئة القارىء لإحداث التاثيرات المقصودة ، فكانت العناية به فائقة من خلال استعمال أسلوب الاستفهام بكثافة وحسن الصياغة وجودة السبك من خلال التقديم والتأخير (وانا أراقب في منامي عينيه ) ..ومن تم تحققت القيمة الجمالية على أحسن صورة وأكمل وجه ليبلغ النص في الأخير درجة السحر والتأثير..فتحية لهذا القلم المبدع