jeudi 2 mai 2019

شرارة ..// علا معروف // سوريا


شرارة وهاجة
اجتاحت صقيع القلب
لمع البرق
ارتعد الحب ارتعادا 
أعلن حبك الاحتلال 
لفؤاد خوى من السُكنى 
تصحر من الهجر 
فاستقبل الغزاة 
يحن لهاجره 
يتلوى اضطرابا
تترجاه النبضة
أنقذني من صمتي 
إفتح للحب باباً
دم تخثر من برده 
فياحمم أذيبيه غراماً 
داء إذا أحب ودواءا
فالعشق قاتله 
وهو يهوى العذابا
ومحييه وهو يتوق حياةً
فلا هو مفارقه
..كالبدر يعشق صدر السماء



توابيت من كلام ..// حسن حمزة الحميري // العراق


،توابيت من كلام 
،صدى موحش في الطرقات 
،أنفاس المنسيين 
،على قارعة الفصول 
،يهمس بطيف ناعم 
،من الآهات 
،كنشيج الضوء الخافت 
في غروب بعيد 
،،يسح رمادا 
على أفق من نخيل 
،غريب 
،تشرب أسماله
،عتمة الحقول
،ينوء بحمل توابيت الاحلام 
،ومحطات الصبا 
في بواكير الفجر 
،ينشد قمحا وشعرا  
،ينفجر صمتا 
،ينشد وصلا 
،والسماء بعيدة ،بعيدة 
،يهش غبار المدن القديمة 
،عن جدران القلب 
في عينيه الحزينتين 
،محطات ومدن 
،ورماد ،وخيبات متراكمة 
،ظل عابر 
،تسعفه وشوشة الريح 
،ووشل من ضياء 
،وطيف رجاء 
،على الطرف البعيد من القلب 
،يحرث أسئلة العودة 
،فلا يحصد 
،إلا صمتا طويلا 
،وبقايا من هواجس
،ترمم رغبة خافتة 

.للبقاء




mercredi 1 mai 2019

تراتيل وجع في مذبحة الرغيف // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


للهِ دَرّ مَنْ وسِمَتْ سواعدُهم بمَجَلِ الغيرَةِ وكُفوفُهم بحنّاءِ الشَرفِ وهُمْ يشقّونَ صخورَ العُمر بفأسِ جراحهم يميطون عن طُرُقِ الوردِ أشواكَ التَعَبِ يملؤونَ صواني الفَرَحِ ياسَ حُبٍّ نَما من عَرَقِ جباههم وشموعاً أُوقدتْ من قَدْحِ خُطى أَقدامهم على شوارعِ الكدِّ وأَرصفةِ القهرِ وساحات البلاء وهُمْ يجدّونَ السيرَ ويحثّونَ الخُطى صبراً وكدحاً في مذبحةِ الرغيفِ أو يُصلبونَ على دكّةِ سوق العمل الكاسد ومساطبِ الانتظارِ القاسي لمعركةٍ أُخرى من معارك جهادهم الطويل في أزمنةِ الكدحِ وشحةِ الأرزاقِ والجلد تحتَ سياط المطالبِ بقامات حانيةٍ وسُحُناتٍ سمرٍ ووجوهٍ غُبْرٍ وشعور شعث حتى تجعدتْ وريقات أعمارهم وتقرحتْ أَجفانهم بانتظار مَنْ يأتي وربّما لا يأتي ليعودوا لمَنْ يتلهفُ لما يسدّ به الرمق ولمَنْ تشرئِبّ أعناقهم لأكياس محمولةٍ بارتعاشةِ سواعد خائرة خاليّ الوفاض إلاَّ من جرعةِ صبرٍ وثمالةِ كأسِ أرواح متعبةٍ لكنّها أدمنتِ السقاءَ من كفوفِ الجدبِ والعطاءَ من بطونِ السَغَبِ وهُمْ يدعونكم يا آلهة الطعام وسدنة بيت المال ، يا مَنْ تحتفلونَ بعيدهم وملء صدورهم غصص الجزعِ وشهقات الوجعِ أنْ تتركوهم وشأنهم ولا تضعوا العراقيلَ في طريقهم والعِصيّ في عجلات سيرهم ، وكذلكَ المخلصون معهم يستصرخونكم أنْ ( دَعْهُ يعمل دَعْهُ يمرّ ) كما هو دأبكم مع الظالمين بانتهاج 
.(سياسة ( دَعْهُ يفسد دَعْهُ يمرّ


وقفت بالهناك ..// عبدو الكسيري الكوشي // المغرب



وقفت بالهناك استبشر
لعل السلام فيه يفصح
فما لاح طيفها ينشر
عبق الفريد و به يلوح
قالت في النسيم أنثر
بعضا مني لعله يشرح
هجري الذي جاء يطهر
وجدنا العتيد و يشرح
بالله عليك هل نحصن؟
بفصل وصل إذ نقفح
و هل كان البعد يطمح
إلى تكريسه فهل نفلح؟
ليني كل اللين إذ يوفق
.بين قلبينا و للدسيس ننقح



الميت الحي // حسن بقاري السباعي // المغرب



الميت الحي
أنا المسن فأينكم 
أيها الحكام فقد خاب الأمل
كنا الجنود لبلاد نعشقها 
تعالت أصوات الظلم فيها و انقضى الأجل
نحن من جدنا بعلم و حكمة و رضا 
دفنتم ماضينا فنحن الصحف و نحن القلم 
نسيتم دما يجري في عروقكم 
السلف يبقى فأين الخلف 
لنا في كل شبر درر النجا
أتلفتم ماضيكم و حاضركم فأين الشرف 
نبكي يوما ضاعت فيه مبادئنا 
فتنكر من حررناهم و غواهم الطرب 
كبر شيطانهم و السماء ممطرة 
فالسنابل انحنت شاكرة فما الخبر ؟

*****

حكايا الزيتون // سلام العبيدي // العراق


.......ربما

..في اليوم الذي يلي غرقي البارد في رسوم القيامة
وقبل ان ترحل الطيور اليتيمة والشمس الى بقعة حزن أخرى ..سأجلس وحيداً .... وأتذكر تلك الفوضى النبيلة لبكاء الكمنجات
الروح الغائرة في غنائك المتكسر في أكذوبة القطارات ... سأصغي جيداً الى عصف الوقت
..وحدادك المباح في فراغ الأسئلة
..ومأزق العالم الذي لايتكرر مرتين
ولأنك المزاج الضالع بالنايات والوجد والرحيق . والضوء الهارب من أيامي المقلوبة على أعقابها ..تركت لك بعض العصافير .. وبعض قصص الماء
..المسافر في عروق الأرض وممالك السماء
هنا قرب درب الفراشات .. تركت لك نبضي البارد
...في عروقي الساخنة

البرد الذي يلسعني
في آخر ومضات موسيقى العشب
..جرعة غيبية أخرى
وصورة تحاور وهماًً منزوع الحياة
..وثرثرات تأكل وصايا الربيع

وكأي باقة ورد فقير
..بلا أنفاس
أدمنت الرثاء في خاصرة العراء
..بجوار طريق لايؤدي للقلب
تختصر قصة التمثال الوحيد المهجور 
بلا ظل .. ودون صوت أو صرير 
..أو قصص أخرى تحكى 
وكما الدم المفجوع في ذاكرة الوريد
..سأجلس وحيداً
بكل أسئلتي .. وأسلحتي الخاسرة
أين ذهبت أحلامك البيض ....؟
وهل أبقت حوافر الخواء والعزلة
على شيء من حكايا الزيتون ...؟
وتين الصيف ...؟
سأبقى بعيداً عن موتك الخفي
..الممتد الى أوردتي
..وربما
في اليوم الذي يلي فزعي ومأزقي
سيكون لي شغف آخر
....في عدم جميل


mardi 30 avril 2019

الآن جئت ..// وائل رضوان الناصر // سوريا



الآن جئت وفي عينيك ملتحدي
يافتنة الحب لا تبكي على أحد

تغار نفسي على موت يجددها
حتى يطيب لها عن خاطرٍ جسدي

ياغربة الروح تمشي خلف قاتلها
مشي الحبيبة خلف العاشق الرغد

تحدني فيك آمالي وأحسبها
جسرا يمد لأجلي خالص المدد

هنا ولدت وهذا النهر كان أبا
يروي وجودي بلا غل ولا حسد

هنا ركضت وخلفي الأرض راكضة
كأنها الخير يأتيني بلا عدد

هنا عشقت وصار الحب يكتبني
شعرا يفيض بقلبي عن حدود يدي

هنا غرستك أشجاري بلا تعب
كأنني فيك لم أتعب ولم أكدِ

ياقريةً بَعُدتْ، يبكي الحنين لها
كمثل أمٍّ إذا تبكي على الولد

حلفاي أنت حماك الله من شره
أتى ليأكل منا فسحة الأمد

من بعدك القلب أمسى فارغا أبدا
كأنك الحسن لم يولد ولم يلد.


lundi 29 avril 2019

أرني وجهك ..! // محمد الأمين // المغرب



أرني وجهك
فحلكة الليل تدثر ملامحك
يا مجنون زمانك
للقلوب جواهر
وللعقول منافذ
وأنت؟؟
أنت عديم العقل والقلب
قف للحظة
وتأمل مناطق تواجدك
فلا خير في زمان 
أنت وليده 
صراخ الثكلى يشنف مسامعك
دماء الرضع يبلل أسمالك
وأنت تقارع كؤوسك
ظلم بالمجان
ووعد ووعيد
بات من أتراب خيالك
لا خير في يوم
توجعت فيه أمك من مخاض
لتلد رهطا من أمثالك
لا خير في يوم
أشرقت شمسه على محياك
.ليزدان فراش أمك بك


لا تسألني ..!! // أسيف أسيف // المغرب


..لا 
لا تسالني من أنا 
.ولا كيف صرت شاعرا
لا تسألني عن فكري 
..ومعتقدي 
وما حقيقتي ؟
لا تفتح لقُرَّائي 
نافذة يطلون منها علي 
فأنا أحب فتح الأبواب 
..أما النوافذ 
.فهي عورات البيوت 
..اِسألني 
..عن بلادي 
!عن " تجار " بلادي 
ماذا يبيعون ؟
ماذا يشترون ؟
اِسألني عن الأعرابي الذي 
رأى الرسول 
ولما سئل كيف ، وهو عند الله ؟
أجاب : لم أٌرٍدْ هذا 
.وإنما أردت صورته 
..اِسألني 
عن ابن بطوطة 
وابن ماجة 
عن ولاَّدة وابن زيدون 
عن المسعودي 
.وطرائف ملوك الصين 
عن السلام يذبح
.في الشرق والغرب 
عن آثار الدمع في العيون 
..عن الشواطىء
..عن الأرصفة 
كم من نفس وطأتها 
وما وصلت لأرض أخرى 
لأن مزاج الماء 
أغْرَقَها 
.لما اختبأ في لون مخادع 
..أشياء كثيرة 
في حاجة إلى عناق 
لتدفع البكاء خارجا 
وتهذبَ الحزن الحارق 
في عيون تصالحت مع الشقاء 
وميزت بين الأقوياء والضعفاء
.ولم يبق لها إلا الانزواء