lundi 3 juin 2019

بسمة // محمد بوعمران // المغرب


الابتسامة المشرقة لا تغادر محياها حتى وهي تحكي عن معاناة تعكر صفو الحياة ...تحكي بطريقة تجعل هذه المعاناة موضوعا للتنكيت ينتزع من المستمع البسمة وأحيانا القهقهة ...وهي تؤمن بأنها ليست الوحيدة بل تعتبر أن المعاناة هي من صلب الحياة...وأن كل من تعرفهم في محيطها لهم مشاكل مثلها أو أعقد ...
هذه الميزة جعلتها أمينة لأسرار زميلاتها في العمل وجاراتها في الحي حين يلجان اليها كلما اعترضتهن مشاكل في حياتهن اليومية ...كانت تصغي لهن وتقترح عليهن الحلول وتهدئ من روعهن ...وتودعهن وهن مبتسمات ومتفائلات من المستقبل ...
هذه الايام الاخيرة تغير مزاجها ...ذبلت بسمتها ...أصبحت تتفادى الحديث ...كانت نتيجة التحاليل الطبية تشير الى عدم قدرتها على الإنجاب ...لم تستطع إفشاء هذا السر ولم تعد مخيلتها قادرة على جعل الأمر مصدرا للتنكيث ...
وهي في طريقها الى البيت مكسورة الخاطر توقفها احدى جاراتها طالبة منها المشورة ...
- سيدتي انا حزينة ولا اعرف كيف أتصرف ...
ترد عليها بنبرة حزينة
- ما الامر يا أختي...تكلمي...
قالت السيدة والدمع ينساب من عينيها غزيرا
- أخبرني البارحة الطبيب باني عاقر...
تبتسم في وجه السيدة والدمع ينساب من عينيها ...تعانقها قائلة
وأنا كذلك....


هروب عينيك // رحيم الربيعي // العراق

هروب عينيك 
دليل آخر على سرقة قلبي 
* * * *
موحش أنبذ كل الأرواح 
فقد أصبحت مسكونا بك 
* * * *
ترتجف كل أفكاري 
كلما راودتني سخونة اللقاء 
* * * * 
أنفاسنا البعيدة 
تردم غياب العيد بقبلة 
* * * * 
أمنياتي الجائعة 
لاتكتفي بتخمة الرحيل 
* * * * 
أعثر في أحمر الشفاه 
.فأنا مدمن الوقوف على ثغرك



رمضان الفضيل ...والرحيل // إبراهيم جعفر // مصر


...مــــــــــعــــذرة 
.يـا شــــهــر الــصــبــر 
إن غـالـــــبـنى حـــزنى
وأعـــــيـاني صـــبـري 
ومـن أيـن يــــــــتـأتى.؟
وقـد نـضـبـت يـنـابـعـه
"رحلت جـنـتى "بـدنـيـتـى
وكـنـتُ أمـرح .. فـيـها
وكـلــما ألـــتــــقـــيـــها
كـان يــهـون عـــنـائـى
تـتهادى الـسـكينة لقـلبى
أنـســــــــــى شــيـبـتـى
أُرانى فـتـيا فى صبوتى
فى رحاب قـلبها الحانى
مـن لى بـصـفو أيـامى ؟
حـيـن كـانـت تُـهـدهدنى
إذ ما أصــــــــــــابــنـى
مـا يـــؤرق وجـــــدانـى
وحيـن كـانت تُـداعـبـنى
إذا ما قسوت على ابـنـى
قــــائـلـةً : فـــــى وداد
"كُـنتَ أشـــــقـى أولادى"
تــحــتــضــنُ طـــــفـلـى
تــــــــــــهـدأ ثـــــورتـى
ويــصــــــفــو .. ودادى
مــــــــنْ لــى يـا أُمـــى ؟
وقـد أتى شـهـر الـصـيام
وكم كُـنـت تــبــتـهــلـيـن
أن يُعـيده الـمـولى عـليـنا
بـعافــيةوخــيـر..وســلام
والـســــــحُــور شــــــذاهُ
الـحــــــــــب . والــوئــام
وتـوصين دوما بالـتسامى
فـوق الضـغينة والـخصام
بتـباشـيرالنـور تتوضئـين
توقــظـيـن يا أُمى الـنـيـام
لـكل فــــجـرِِ بـرمـــضان
مـنـهـلٌ للـتـقـوى والإيمان
طُــــــــــــقـوسٌ يـا أُمــى
مُذ وعـينا شـهر الإحسان
مـا تـخـــلــيـت عـــــنـهـا
ولا خــاتــلـك نـســــيــان
ومن ينسى تراتـيل القرآن؟
مُنسـابا من فــمـك بحـنان
فى الـبـيـت ِ وكل الأركان
وصـوب الكـعـبة للصلاة
ســــــــــــــــــجــاجـــيــدُ
وأنــت فــوقــهـا نــــــور
تـنـتـظــريـن رفـع الآذان
مـن يـنـسـى عـطــــفــك 
عــلى الـمـســــــــــكـيـن 
وجُـــــــودك والإحـسـان
فى الـسِّــــرِّ والـكـتـمـان
حــتـى الأطـــــــــــــفـال
كُـنـتِ نـبـعـاً لـبهـجـتهـم
تُــوزعــيـن الـفــوانـيـس
شـــريـطـة صُـحـبـتـهـم
للمـســـــــــجـد والـقـيـام
كـذا كـان رمــــــــضـان
فـى رحــابـك يـا أُمــــى
قــداســــــةٌ .. وإيـــمـان
وزخـــــــمٌ روحـــــانـى
يا آيـةً لـنـعـم الـرحـمـان
ســـــــأبـقـى مـا بـقـــيـت
تــعــتــصرنـى الأحـزان
وفـى شــــــــــــــــــهـــر
الــرحــمـة والـــغُـفـران
والـعــتـقِ مـن الـنــيـران
أصــــــــوم وأُصـــــلـى
وأُهــدى إلـيـكِ الـقــرآن
داعـيـاً فى ســــــجـودى
وتـهـجـــدى وقـــيــامـى
ربـى ..يُــســــــــــكـنـكِ
فـــــردوس الـجَــــــنـانِ
اللهم  تـقبل حتى ألـقاك
فــتـذهــــــب لـوعــتــى
.ويـتــلاشــى الـحـرمـان
/////////////////////////////
بقلم : إبراهيـم جـعـفـر
من ديوان (آنات الوجدان وتراتيل الأحزان)
مخطوط .. تحت الطبع


dimanche 2 juin 2019

لأنني من طين.. // سعيدة محمد صالح // تونس


ما أشبه الحياة !! // حسين المغربي // المغرب


رجل عجوز
...تلك الفتاة
،حزينة
...حواري ضاجة
!!ما اشبه الحياة
،سعي فوضوي
...على شاكلة احتضار
...ألم
!!و ألم
،تلك العيون
مفتوحة على الفراغ
...و في الفؤاد
اطلال على الطريق
...و فينا
لا شيء يعلو على
...الخيبة
،اختصرت الحياة
،اختمرت فيها
!!صارت...يبابا
...تلاحقني التفاصيل
،تحفرني
،تدمي
...أنا المفعم
...قلبي الصغير
ينبض على إيقاع تلك
...الشوارع
...تحملني
...أحملها
و تلك الروائح نفاذة
...تنقلني
...انقلها
...حواري ضاجة
!!ما اشبه الحياة
،مسالخ مفتوحة على السماء
لا شيء غير الحزن
...و الدموع
و شمس قاهرة
...و لا دفء
...تلك الفتاة
،المغرورقة العينين
ذابلة
...كزهرة عطشى
و ذاك الصبي
...قد أضاع الفرحة
،و رجل يتحرك
جيئة و ذهابا
...موجوع
!!كلنا موجوعون
،اسألوا الحالمين
اسألوا الطامحين
،و الغاضبين
...وحده القطيع لا يبالي
!!و أولئك المسؤولين
،لا فرحة في هذا العيد
،و انا آكل من لحمي
...و في قلبي غصة
و شوقي لذلك البعيد
...متوار في
:و سؤالي السرمدي
متي يعود؟؟
متى نعود؟؟
!!يؤرخ للحظة
مسالخ مفتوحة على السماء،
لا شيء غير الحزن
!!...و الدموع


وطني خندق دام ..// هشام الطائي // العراق


ضاع البترول ،واغتصب الوطن واهدرت المليارات بين افخاذ الراقصات وخنادق المومسات وبيعت خنادق العز الطاهرة في سوق النخاسة، وعند منصات الزعامات القومية والتقدمية ،لا يسلم الوطن السمين بالنفط من الاذى وخيانة العنين حتى ترقص على شاطئيه حفنة من المتديثين والمارقين ،وارفع شرف في وجود العراق شرف الزعامات واحلام النائمين، ولن تكفينا بحور الدم المهراق لرد من آذى الوطن حتى تكون للزعامة والعمامة فوهة واحدة ويكون الهدف تعزيز آفاق التعاون الثقافي بين التراث التليد وبديعيات شذى حسون والفية شهد الشمري ،نعم ياسادة هذا هو الوطن الذي لم ولن يكون وطنا حتى تلج كل جمالات سرادق النازحين في سم القاتل والسارق من كل السياسين المرتزقه ،الوطن حسب اجتهادكم اما ان يكون خندقا داميا او فندقا ساميا نعم ياسادة ،صار الوطن لديكم جرحا سرمديا ، بجيس ،تتدفق من شقه الدماء وتندمل تحته حكومات عوراء عرجاء تنهب الاموال لكروشكم وتبيض مهابل نسائكم وسمكرة خدود ودباغة جلود برلمانياتكم، فأي عاربعد هذا العار؟
لقد لفظ الوطن تشيعكم المقيت وترهات تسننكم وعبط مدنيتكم المزيفة ستة عشرعاما وانتم لازلتم تتقولون مالا تفعلون وان فعلتم فلا يتعدى النهيق ،الوطن ياساده ام ثكلى ترعى ايتام من هو اشرف من اشرفكم ،الوطن ياسادة رغيف خبز عراقي مشخابي وليس هندي او تايلندي، الوطن ياسادة ان تعيد اعمار مصنع نكتفي به ويكتفي بنا ،الوطن ياسادة شهادة جامعية عاملة تاخذ طريقها في البناء وتكون فخرا للاباء والابناء ،الوطن ياسادة ان تتقدم رقاب السارقين والمارقين الى منصات المقاصل ودكات الاعدام ،الوطن عريس وعروسته يدركهم الصباح وملء جفونهم اغفاءة تتبعها امال واحلام ،الوطن ياسادة لايأكل القذى وتحت ثراه الذهب والياقوت ويستظل بالغازات وامراض الدم والسرطانات 
كفاكم تخمة ايها الأمراء والملوك وانصتوا لداعي من يسكن بيوت التنك فليس بينه وبين الله حجاب.




لولا أننا .. // أحلام دردغاني // لبنان


أَلْغَدُ شَيْءٌ مَا
يَتَأَرْجَحُ فِي مَجَالِ التَّخْمِيْنِ
يَكْتَنِفُهُ الحَمَقُ
يُجْهِدُ تَفْكِيْرَنَا
نَحْلُمُ
الْغَدُ وَجْهٌ مُشَوَّهٌ
يَحْتَمِلُ أَلْفَ فِكْرَةٍ
فِكْرَةٌ وَحِيْدَةٌ سَتَرْتَدِي
ثَوْبَ اليَقِيْنِ
يَأْسُرُنَا الحَنِيْنُ نَارًا مُتَأَجِّجَةً
نُشْبِهُ الحُزْنَ
نُشْبِهُ الفَرَحَ
نُشْبِهُ أَلْفَ فِكْرَةٍ
وَنَغِيْبُ عَنْ ذَوَاتِنَا
أَلمَرَارَةُ جُزْءٌ سَخِيٌّ
مِنْ عُزْلَتِنَا
نَستَاءُ نَتَضَجَّرُ
تَأْخُذُنَا قَرَارَاتُنا المَذْعُوْرَةُ
إِلى أَلْفِ عَامٍ
نَهْرُبُ مِنَّا إِلَيْنَا
ولا رَحْمَةَ
أَلشَّفَقُ سَيِّدَةٌ جَمِيْلَةٌ
.وَلَسْتَ الأَخِيْرَ مِنَ الرِّجالِ 



samedi 1 juin 2019

سحر // نصيف علي وهيب // العراق


ساحرةٌ
هي الحجارة
حين يخرجُ 
منها الماء
...
وطنُ الشذا
وردٌ
يسحرني ملاذه
..
مسحورةٌ
هي العيون
بأغصان
تورقُ ملاذاً .




موعد مع السحور // محمد أوكنا // المغرب


لاشك أن السحور تختلف موائده،أتذكر انه خلال طفولتنا كانت قناعتنا كبيرة بما تجود به المائدة.كما هو متداول في قاموسنا.(كل يوم ورزقه).حيث أنه في بعض الليالي من رمضان يغالبنا النعاس فنلقي بأجسادنا النحيلة على الارض وخصوصا لما يكون الجو حارا.نستفيق خلالها من جراء نسمات الرغيف المطلي بالزيت البلدية(زيت الزيتون).ندعك الأعين والنوم يغالبنا .أكيد أن ما افاقنا هو مشاركة وجبة السحور مع الأسرة تعبيرا عن مشاعرنا لما قاسته أنامل الوالدة وهي تتفنن في إعداد الرغيف(البطبوط).نتلذذ بما أتى به سحور هذا اليوم وتحذونا رغبة كبيرة للاحتفاظ بما تبقى من البطبوط ،والظفر بقسط منه ليكون لمجة نقضي بها على الجوع إبان الإستراحة المدرسية
إن ما كان يريح خاطري هو القناعة التي تجعل المرء يتقاسم
الوجبة مع الإخوة في جو الضحك والمرح، ويزداد ارتياحي حين أشاركها مع أصدقائي ورفقاء دربي في المدرسة
.ما اجملها وما احلاها! ذكريات خالدة في شهر عظيم

*******