lundi 10 juin 2019

عودة ..// فادي سلامة // فلسطين


وضعت الحرب أوزارها
وعدتُ كما يعود الجند
منهكين، يعلو جباههم الغبار
،يحملون باقة أمنيات
..والقلب زهريةٌ منكسرة
سنابل الشوق تنحني سيقانها
بعيد منتصف الليل
أنزف حنيني على الطرقات
أزرع الورد على الشرفات
أناديكِ بصوتي المتعب من السفر
هل أجد لديكِ مأوى؟
هل تقبلين بغريبٍ
تقطعت به السبل
متعبٌ يكاد يهوي
هل تقبلين بي ضيفاً؟
ينام في سريركِ الليلة؟
أنعم بدفء فراشكِ
،وأغفو في حضنك
وأفرغ كلّ ما في جيوبي من حكايا؟
ربما يدركنا الفجر قبل أن نغفو
وربما تعزف الشمس عن الشروق
!!فلا يدركنا نهار






تراتيل الحضور // سعيدة محمد صالح // تونس


كيف يمرّ الأمس ولا تراه يترك في المقل ضحكات ؟
،ودمعات شريدة من وهج حنين عبر الأمكنة  
اخترق الجمع ليتلو تراتيل حضوره المتعسّف
،كعاصفة في شقّ البحر ،لا مفرّ منها 
،إلاّ ان يكابدها ربّان السّفينة 
بكثير من الحيلة وقليل من الالتفات للوراء 
كيف يمرّ الأمس وكل الهذيان والثرثرة تأتي عفويّا
على ظلال تفاصيلك ،أو ربّما يخيّل لي ،لأنجو من لحظاتي المكبّلة 
بأساور العشق التّي ترنّ في الوريد كلّما باغتني الغروب ، حتّى أنفض على ورقي غبار الصّمت ، وأرتّبك تفاصيل بتلات ورد تمتزج بأنامل زمني ،وأكتبك كاملا كضحكة قمر في كبد ليلة عاتمة



ذكريات طفولية // محمد أوكنا // المغرب


من طبيعتنا كبشر أن نتراحم بيننا، وقد تزداد قيمة التراحم عندما يتعلق الأمر بمن تربطنا بهم أواصر القرابة تزكية لمبدإ صلة الأرحام.وهذا ما كنا نداب على فعله
لازلت أتذكر زيارتي لإحدى عماتي بالبادية.أجل،كنت اقضي ما تبقى من اليوم متنقلا بين الجنان.نتسلق الأشجار لنعانق الأغصان اليانعة ونتطلع إلى الأعشاش غير عابئين بما قد يحدق بنا من مخاطر.وتنتهي الجولة بأكل ما لذ وطاب من التين والعنب.وينتهي بنا المطاف عند البئر.نجلس تحت شجرة وارفة الظل لنستريح شيئا ما.وفي المساء وقبل أن تميل الشمس للغروب،نسير في جولات ماراطونية بحثا عن الحطب .وفي ذات الوقت نغتنم الفرصة لجمع بيض الدجاج المتناثر عبر الأرجاء.ونكمل جلستنا بجانب العمة وهي جالسة قبالة الفرن .وكان ثغرها يفتر عن بسمة ضاحكة ابتهاجا بما قمنا به.نجلس جنبها،تحكي الحكايات المتواصلة موازاة مع طرحها للخبز في الفرن .تناولنا بعضا من الخبز الساخن نتلذذ بنكهته كما هي الحكايات.
ولما يرخي الليل سدوله.نجتمع لتناول وجبة العشاء، تحت خيمة كبيرة على ربوة عالية.كانت الخيمة كافية لإيوائنا نظرا لشساعتها.وقد قسمت تقسيما محكما.وفور الانتهاء من الأكل نستعد للنوم.لم يكن هناك تلفاز ولا ما يشدنا للمزيد من السهر .بل كانت آذاننا لا تفتر عن سماع المزيد من الحكايات،يرافقها صوت الكلاب وهي تنبح من حين لآخر.وكم كان الجو رومانسيا.نستمتع بالجو الطبيعي في شكل لوحة فنية ناطقة بما حبلت به.حكايات مسترسلة ونباح متواصل وقمر منير زاده النسيم العليل.ونستفيق في الصباح على وقع صياح الديكة،وكلنا أمل في استقبال يوم جديد حافل بالأشغال والألعاب في انتظار المساء قصد العودة إلى المدينة.
لم نكن نعتمد على وسائل النقل إلا قليلا.فقد كنا نخطو الطريق خطوة خطوة مارين على الاهالي سائلين عن الأحوال.وكم كنا فرحين ببهجة المناظر التي تصادفنا على طول المسار حتى المدينة.إنها ذكريات ستبقى موشومة في الذاكرة.تخفي بين طياتها لحظات جميلة غاب أثرها بين جيل الحاضر



نار وطين ..// خديجة حراق // المغرب


انكسر الصبح وعلته مسحة 
عتمة
لصقت باهدابه
وهو يتثاءب من الظلام
على اشراقته تساقطت اشعة
رماد لهيبها في بداية الاحتراق
اسود لم ينفض عنه غبار شبح
..ليل مخيف
على ابواب يوم يمد يده
يطرق ابواب الراقدين
يهربون من تهاطل خيبات
لا يثنيها اختفاء الضوء
متحفزة لتتراقص وتنتشي
بما تثيره من انين
عند ملتقى المدى الكهل
تتجمع اوراق كتبت بحبر دون لون
يسافر بها الى مجهول
ارحم مما يبتسم به عيش
على هامش المسير
لا ندى يتكور يقبل ثغر الزهور
ويسكِر برضاب عذراء الحقول
...ولا زقزقة تطرب على اوتار بلابل المروج
تنقلب موجة لا تصل الساحل
وتدوي تنعي قبلات حبات تنتظر
تمتص ملحها وتنزف
اشتاقت لعناق بنعومة العشق
.على سرير الرمال
تنفجر عين اللهيب في وسط السماء
تسخر من رخويات تتلوى ليس لها اقدام
ذابت بقهقهة جمرها وهي تتساقط شهبا
..منتهى القسوة 
أمنا السماء تضرب بسياط من نار
حسبتنا من فصيلة الشيطان
وهو من قال أنا أحسن منه
خلقته من طين. وخلقتني من نار
...تساوينا... فما حاجتنا للماء


صلاة المساء // يونان هومة // سوريا



هي السماءُ بعينها
كيف لا تعشقني
وأنا المدجّجُ بسنابلِ العشقِ
.خبز الفقراء
---
كأنّما الطيرُ
لا يعرف وجهته
لكنَّ قلبي دليلي
وإن جارَ الزمن
فالسماءُ تعرفُ
كيف تصلّي
.وأنا أعبدُ المطر



dimanche 9 juin 2019

أيها القادم // ثامر الخفاجي // العراق


أيها القادمُ
من موبقاتِ الزمن
تمهلْ
فلستُ كما تظنُ
فذلك رجعٌ بَعيد
أعرفُ أنكَ
ﻻيُهمكَ أمري
وأعرفُ أنكَ
كالنارِ كلما استعرتْ
تقولُ هل من مَزيد
وليسَ عنديَ
ما يُباعُ فتشتري
غيرَ ثيابٍ باليةٍ
وحذاءٍ عتيق
فخذهما بلا ثمنٍ
إنْ شئتَ ولكنْ
أعِدْ اليًّ
ذراتِ الترابِ
بين ثنايا الثوبِ
وكعبِ الحذاء
ففيهما أناشيدي
القديمةِ وبيتِ القصيد
وأغنيةٌ
كنتُ أُسمِعُها حبيبتي
ونحنُ نفترشُ اﻻرضَ
وذراتُ الترابِ تُعانِقنا
.من الوريد الى الوريد



ورع : ق.ق.ج // سعيدة سرسار // المغرب


تغنجت وهي تنظر إليه، أظهرت بعض مفاتنها الأمواج. خشي أن يفتن. أغمض عينيه 
وغاص في الأعماق





      



      






  

أشتاقك ...// أحمد خلف نشمي // العراق


حين يحجبني ضباب البعد عنك 
وتغتالني الوحدة 
يزورني طيفك 
يداعب صدى أنفاسي 
يطوقني كعقد من آهات العاشقين 
فيهدأ روع روحي 
ويهمس ليل السكون بوحي 
تحمله نسيمات عطر الياسمين 
يعانق القلب المبتلى بالعشق 
يشدني الحنين إليك 
فتغازل الروح تفاصيلك 
ويهفو بعضي الى لملمة كلي 
...أين أنت ؟أشتاقك




معجم الكلمات // محمد الأمين // المغرب