vendredi 7 mai 2021

ريم وقاع ..حياة //نصيف علي وهيب // العراق

 

الذين كتبوا
أطيب الأمنيات
، هم في أعلى السلم، يتطيبون بالأمل عطرا، تعودتهُ أنفسهم فسحة في الحياة، يتطلعون على أطلال لحظاتهم، يرنو كريم إليها، يعرف أن القاع، تزهو بكعابهِ، جميل هو الوطن في العيون.






من قصص الأشقياء // روضة بوسليمي // تونس


ولأنّ الغربة كبيرة الكبائر
تزيد المسافات الطّين بلّة
فتحول بين الخلّان والأحبّة
في زمن الخصب
في زمني الأجمل
كنت أوقف دوران الأرض
لأستريح في براح عينيك ؛
أشهق ،
أرشف أنفاسا ،
أطلق سراح جدائلي ....
وأستمرّ سابحة في مجرّاتك
في السّبع العجاف
في عزّ الاحتراق
رأيتني كالنّوق على النّواعير
أسني وعيناي معصّبتان
أسني بحبل مهترئ
أسني والقربة معطّبة
وبعد موتي هذا
ما عاد للقصائد هدير
وما عدت أغازل الضّوء
ولا غنّيت للطّير
ولا لقمري الصّغير.





لا تسألني ...// بشرى العربي // المغرب


...لاتسألني 

عن حقيقة عمري،
فقد بترت منه زمنا عتيا،
ظل يترصدني،
بمصيدة عطاء.
قد جئتني. ...
وأنا أعدد انبثاق جراحه،
ومن مشاريه انبعث الألم تاريخا،
بحجم الإقامة والرحيل.
وباتت آهاته،
كخريف تكوم اصفراره،
وتعطلت ظلال قامته،
بين لاءات شريدة،
تتوشح مشاهد مقلوبة،
وهي تدخر أخطاء صور.
فوجدتني.....
وأنا أناهز خوفي،
ومن آخر انحناءاته تنعم الهدوء،
بركلات من الأيام المتساقطة.
وأمسيت أفتش عني،
كموجة تهفو لأكف الريح،
تمزق حبال أنفاس مكسورة،
بين ولاء مجاذيف وضفة روح.
أصغر من منابع الدمع،
أهجر شطآن حياة بلا ذاكرة.
فلا تسألني....




mercredi 5 mai 2021

أسترازينيكا ..// عبد اللطيف ديدوش // المغرب


العالم ضحية صورته على سطح بحيرة آسنة
العالم ضحية العالم
هذه الأرض حوض أسماك ضارية
هذه الأبواب شظايا غابات منقرضة
أوصال مدن لقيطة
هذه النوافذ مسام تسعل من فرط مجرى الشهيق والزفير
هذه السماء سقف مرفوع بأعمدة العوادم
هذا البحر مسموم بأقياء حضارة عسيرة الهضم
هذا الشارع زحام متلاشيات وركام حيوات
هذا الزمن دكان عطارة هندية
هذه الجحور خيام مسلحة منصوبة بالدم والدمع
تلفظ ضوار مدججة بمآرب من غبار
على دروب لا تستقيم أبدا
تجر فيها الخيبات أوزارها المثخنة بالشمس والقمر
في كوكب يعيد تدوير سبعة ملايير زومبي من أحفاد الشامبانزي
كوكب يتدفق بالأدرينالين تدفق الذبذبات
كوكب يأكل نفسه بنهم الثقوب السوداء
كوكب محميات منذورة لمواسم المسخ والقنص
حيث الخرائط دهاليز ، مختبرات سرية تعلب الكائنات بأمصال وأقراص مهلوسة
حيث العالم موسوم بكمامات على أقنعة العابرين إلى مجهول
حيث القطيع قطعان دومينو على أعتاب ( أسترازينيكا )
تستسقي سم الغفران للبقاء على قيح الحياة
كدواجن في حظيرة الرعاة
يستأنسون تفاهة الأشياء
يصطفون في طوابير كالعبيد
يرضعون قطرات جرثومة عليها تسعة عشر...
وينتظرون خروج الدجال ...!!





dimanche 2 mai 2021

تجاعيد وجه // زيد الطهراوي // الأردن


ملامح وجهك للناظرين شفاء
و أنت تسير على حلم من حرير التعب
غياب رمى بالمحبين كرها فلم يتوجس رفيق الدروب
و قبوٌ عزيزٌ على النفس تمنحه همسها و الطيوب
و مجد الفراق الذي يحفظ الود رغم الأسى
فغب عن رصيف اللقاء المحنط بالذكريات
و عد حين تغدو ملامح وجهك سمت ارتقاء
بكل التجاعيد ؛ لا تمح رحلة صدق و سفر نقاء
سمو التفاصيل شريان أمنية حلقت في السماء
و أجمل وجه هو المتصدر دون غطاء.





أراقب ملامحك...// الحبيب القاضي // تونس

 

أراقب ملامحك وأنت تبتسمين.. تشبيهن طلوع شمس من فلقة الموج، أمعن النظر فيك أكثر و أتتبع انعكاسك على بلّور عينيّ تتضح خيوط الحزن في زواياك ، أجنّة تصرخ في وجهي " أعدنا إلى رحم النسيان، أرهقنا العراء.. " أبحث حولي عن ممحاة، عن ريشة أصلح بها ألوان فرحك، كم أكره آثار الحزن في عينيك.. أمدّ يدي نحوك، أحاول احتواءك و أنت تدعين الفرح، يتسرّب الألم منك عبر مسامات جلدي، يسافر فيّ ودون مقاومة مني، أدعو الله أن يأخذ عنك الأسى.. هي اللحظات المرّة كالدواء، تلك التي يطفو فيها ألمنا الساكن و يزيح فرحنا، يكسوه برذاذ رماد، حزينان نطوى على بعضنا كصفحتي كتاب على قارعة الثنايا



هلوسة ..// روضة بوسليمي // تونس

 

أخلع عنّي بُرد المجاز عمدا
وأسري إلى عينيه جهرا
فحسبي من الدّنيا
ومن عينيه نظرات دسمات
يقمن صلبي حينا من دهري
وسيم حبيبي
وأنا أعشق وسامته مرتّين
يا وسيم الدّارين...!!!
توغّلت فيك فوق العادة
فزدني منك صاعين
فوسامتك تضاعف
من مخزون جمالاتي وقتين
ها أنا أعتصرني في ثغر قلبك
فلا تكفّ عن حبّي حتى لا أموت
سبعا بعد الألفين
ها أنا أعدّ خيباتي ...
أغيضها بصبري
وألقي بها في الجبّ
وراء ظهري
ها أنا أحصي أحلامي ..
أعطّرها بطيب الرّجاء
لأرفعها رايات على سفني
المبحرة قصدا إليك بلا عناء
يا وسيم عوالمي كلّها...!!!
ما ظهر منها و ما بطن
أراك الأكثر وسامة مطلقا
و أهيم فيك جنونا
شتاء وصيفا /
فأنا خارج مجرّتك
أتلظّى في حالة احتضار
بلا منتهى..
سنتحوّل معا في العشق
نبيّين..
وسنرفع إلى السّماء
شفقة و رحمة بنا
فما زال وحيك يزلزل
أركاني المتداعية خواء
حتى يلامس مواقع الدّاء
فيطبّب جروحي العصيّة
و يسوّي اعوجاجي
و يطمر خنادق تفور ألما
أنت...!!! يا أنا ...!!!
يا ثرواتي الطّائلة
لك كلّي دون استثناء
فأنا بين دفتي روحك
أتحوّل إلى أمّ لهب
و أهديك قصائدي
و لهب وجنتيّ
وأعهد إليك بمحصول
السّنين العجاف...
لتحاكي يوسف
و ترتّب أشيائي كلّها
فأبعث كزليخة من العاقلين
حين أناديك فأردّد حبّا اسمك
وألّقّب بسيّدة المجانين العاشقين.




كلما اقتربت ..// نور الدين برحمة // المغرب

 

كلما اقتربت
إبتعدت
كأني
أعشق المسافات
وكأنها تاكل الريح
لتكون قشة
لتكون ريشة
تعشق الغوص حيث الاعماق
ايها العاشق
المحب
الذي اعياه الكبرياء
لا ترفع راسك
الى الافق
فالتراب لازال يحمل
بصمتك
وتلك الدروب التي كانت
لازالت تغني للجدار
هنا
ومن هنا
ارهقك الحلم الجميل ....
كلما اقتربت
إبتعدت
طلقة الروح كانت زهرة
كانت صرخة من اعماق
ماسح زجاج النوافذ العتيقة
بين الدروب
كان وجه الشمس
اصفر
لا
احمر
لا ....
لم يكن للشمس
من وجه ....
كانت كذبة العين على القلب
حملت قطعة من الارض
وقلت للسماء
بعد الانتهاء من بناء
عش الحمام
اريد ان انام ....انام ...
يا
كلما اقتربت
إبتعدت
ليكون الفرح فراشة .....فراشة ...







samedi 1 mai 2021

صديد المعاول المهملة.. // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


أيّها الغافلونَ عن ضوعِ النهارِ أصيخوا سمعَكُم لصرخاتِ استغاثةِ المارّينَ خفافاً فهُم لا يأبهونَ لانكساراتِ الضوء على ظلِّ الفَنَنِ ،ولهُم حفيفٌ كوقعِ المطرِ علىٰ أرض بلقعٍ إيقاعُهُ في أذنِ عاشقٍ غرّيدٍ يجيدُ التعبيرَ عن هواجسهِ بإتقانٍ شتّان بينَ الضدين ؛ بينَ قريب ناء وبعيد مقترب ومابينَ اقترابِ البُعد وَابتعادِ القُرب بِساطٌ مِن الرَملِ يَستهجنُ خُطاهم فقدْ أوقفوا سواعدَهُم السمر للمُلمّاتِ رغم صديدِ معاولهم المهملةِ ورعافِ سنابلهم الخضر وكتبوا بلسانِ الغيمِ تراجيديا الألم في هجيعِ الليل تمرّدوا على حضن السكون وعلىٰ مركبِ الهجرِ أبحروا إلى شواطئ الكرب يبحثونَ عن نورٍ يقيهم من مدلهمّات الزمنِ المُر فهو يكادُ يتغلغلُ بينَ مضاجعهم وعلىٰ سواحلِ تغربهم يذيقهم شظفَ الزَهرِ ،يسلبهم عبقريةَ الوردِ تتناغمُ على أكفهم الفراشاتُ تقرعُ أجراسَ الجمالِ تنثرُ على أوراقهم صهيلَ العِبَرِ تداعبُ أساريرَ صباحاتهم المشرقةِ بالضوء وتدقّ آخرَ مسمارٍ في نعوشهم المختومةِ برحيقِ الرماد .