jeudi 3 mars 2022

لوحة مثلث أسود // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق

 

في زحامِ اللحظات الغامضة وفي غمرة وهلة باهتة قلقٌ يهزخصرَ سنبلة أعيتها الوحشةُ ،نغّصها نعيقُ غربانٍ شائهة، أرعبها صهيلُ كثبانٍ هائلةٍ تقتربُ و تبتعدُ من لوحةِ مثلثٍ أسودٍ و من وسنٍ أنْوَك يمكثُ في رقاده العتيق .و هناك قمرٌ يغازلُ غسقآ صامتآ لا يدرك لمفهوم شعاعِ الشمسِ الراحل إلى بوابات اللانهاية مهاجرآ إلى أفقٍ سحيق فتتبددُ أمنياتُ الفجرِ على منصةِ شفقٍ أخرقٍ بليد ...






كوكبنا الغريب // محمد محجوبي // الجزائر

 

متفرقات نار وموت ..
في احتباسنا الرهيب .. ننفث سموم الصمت الجاف
نجتر أغنية النار
من كذا حقبنا الفحمية الداكنة حديدها المجنون . .
لبعض شتاتنا الصاخب الموت
صرخات جغرافية يسكنها تاريخ مقرف
على أعمدة دخان متصلب
فقط جرعة متاهات
حيث انسان
على قيد موج وسرحان .






mercredi 2 mars 2022

في مقابلة مع النفس // سعيدة أمغار // المغرب


من قليل الأوقات التي أحصدها لنفسي .
تلك التي تنزل من عين الغربال .
أستقبلها وتقابلني على الرحب والسعة .
والحقيقة أننا نقابل كل الناس، ونادرا ما نلتقي بأنفسنا .
أهلا بك يا أنا .
تجلس قبالتي صامتة وأنا أنظر إليها ولا أستطيع لومها .
أنا الملامة هنا .
أنا التي بعت كل أوقاتي .
والقليل المتبقي منه، أقايضه ببعض ساعات النوم .
هي الصفقة الوحيدة التي تبدو لي مربحة .
في وقت ما ....
كانت أفضل الجلسات لدي، تلك التي أقضيها مع أمي .
أسند رأسي عليها ، فتظل تمرر بيدها على شعري ، أو تربت على ظهري بضربات خفيفة، تعيدها مرات ومرات .
هي لا تتعب من سكب عطفها علي، وأنا لا أحس بالشبع .





دافئ بالأشواق شتائي ..// نصيف علي وهيب // المغرب

 

العيون تُلملمُ ألوانها، تحتفظُ  باللونِ الشفيف على الجبلِ هناك، ندفةُ الثلجِ تحسدُ لسعةَ البردِ هنا، معنا الليلُ وفيرٌ بالأحلام، وكلماتٌ تتلألأ نجوما، قرةُ عين الصباح ندى، تهمِلُهُ عيني حباً لقصيدة.





صرخة في وادي الأعراب // باسم عبد الكريم العراقي // العراق

 


لقد استبدلْنا
أظافرَنا مخالباً
واسنانَنا أنياب
فكانتْ
في بني قومِنا
وعدوُّنا
رابضٌ عندَ الباب..
ما ضرَّنا لو
علَّمْنا انفسَنا
ان نحبَّ
بعضُنا البعض
بلا مقابل
او خوفِِ من عقاب
وأنَّ رِفعَةَ نفوسِنا
بالتسامحِ والعفو
لا الاحتراب
وان نوحّدَ الصفوفُ
بوجهِ من
يسقينا ذلاً
ويسومنا بالاغتراب !؟
متى نصحو
من حلم أمجادنا الوردي
ونحن نعيش في يبااااااااااب.







أنا ابن "أسرير" ..//علي الزاهر // المغرب


 أنا ابن أسرير* و لي في كردميت* خطا الصبا

و في رحاب افركلة* ، مهد الطير و الهنا
صارت لي تواريخ عشق و بعض تفاصيل المنى
أنا تربة شهدت مجد النخل و البلح المشتهى
لي في هواها ربى الاحتفاء و كل الهوى
أنا ابن بقاع ، لها مجد المروءة و وهج الثرى
لي بين فجاجها ألق الطفولة و العشق المرتجى
أنا ابن تنجداد ، و سيدة النخل التي رسمت ضحاها
و رتبت عقيق الحكايا على التنور و أرست نداها
لي بين ظلال النخل ، أوج الذكرى و رمل رباها
و لي بين زقاقات القصر صفو لذاذات أرعاها
و لي من حكايا الجدة فيء المساءات أداريها
أنا ابن التي خضبت ضفائرها بحمرة حنائها
بها الآفاق تزهو إن طرزت أفقه بألحانها
و على وقع زغاريد تعلو أفق واحاتها
مواويل عشق تسري بلحون صحرائها
أنا من ساروا عهدا على حسن سريرة
لي بينهم عرى الأمجاد و زهو قصيدة
لي من حبات التمر المرصوص عين قريرة
أبتغي في عوالمها مجد جريدة
و عراجين من صدى السنين ، وثيرة
هامش :
* أسرير ، مسقط رأسي
* كردميت ، مهد صباي و طفولتي
* افركلة ، الإسم الأول زمنا لواحة تنجداد الوثيرة.





 

إصدار جديد // أحمد البحيري // مصر


نسخة هذا الجسد قديمة
تحتاج إلى تحديث
مسلكه وتعبيراته
تعريضه وكناياته
وتطهره حتى يعمل فيه التنزيل
في آخر إصداراتك تأطير وغنيمة
قولبة عصرية لمسائل جد أليمة
وتوافيق واضحة شبت في التو إلى الحسبان
كنت تجوب طويلا في درب الأفكار
وتفر من الأسئلة المتعلقة بذات الرحمن
فرار الأبطال.
كنت وضعت الأسئلة ببوتقة حلال حرام
وقد تم الحذف بنسختك اليوم لتلك الأوهام
صارت كل الأسئلة مباحة
كما صارت كل حواسك تشرب بالراحة
تفتح في ساعات الأنس عيون القلب
لوجد يأخذك إلي نفحات الطيب
ما أكثرها وما أزكاها من حب لحبيب
تخرج من باب الشرع وتهجر أسئلة العقل
وتعتمد بصيرتك لتصل إلى الحق
وإضافات النسخة تلك جد عظيمة
فيها إشارات في شعرك وحواسك
تلك الحكمة الموروثة بأثر رجعي
تدرك دوما بعد حلول الحول
كنت كمن تتعلم من أخطائك
وتلاحظ في وقت تأملك
الخلل وما كنت تكابد
أرأيت النعم المبطونة في هذا الاصدار؟
قم بالتحديث الآن وسبح للرحمن!





mardi 1 mars 2022

تفاؤل // إبراهيم جعفر // مصر


افـتـحـوا الـشـــــــبــابـــــيــك ، لــنـور الـشــــمــس
اعـــــــــشــــقـوا الـغُــنــــا ، وبــلاش الـــهــمــــــس
ازرعـــوا الأمـــــل ، بـالـــعــمــل ، وبــلاه الــيــأس
الــحــقـد ، اطــردوه ، مـن حــنـــا يـــا الــنــفــس
يـصبـح الـكون جـمـيـل ، وانـتـم رُهـاف الـحــس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
***************** الـحُــلــم ***************************
يا اللي الـحلـم ، مـقصـودك ، وطـبعـك ، يـا جـمـال طـبـعـك
مــحــــــبــوب بـيــن الـــنــاس ، ومـحـبـه كـده ، عـلـى بـعـضـك
ســــــــــــيـرتـــك ديــــمـا بـالـخــــــيـــر ، وعـن بـيــــــــاض قــلــبـك
الســــفـيـــــــــه بــ تــحـتــويـــــه , وعُــمـرهُ ، مـايـثـيـر غــضــــبـك
وأي خـــــلاف وشـــــــــــجـار ، بـيـكــــون الـصُـلـح ، عـلـى يـدك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ديوان ( مخمسات الأمسيات ) مخطوط لم يطبع بعد





ذئب بشري // محمد بوعمران // المغرب


كان الرجل معروفا بخبثه، ومجونه، ومبادراته في البر والإحسان، والنميمة، وعيادة المرضى من الجيران، ومواظبته على صلاة الجمعة والأعياد، وحبه الكبير للمال، يبتسم صباحا وهو يحيي من أساء إليهم بالأمس، الفم الذي ينطق به تكبيرة الإحرام في كل صلاة هو الفم الذي بداخله لسان يصدح بالسب والقذف في من يخالفونه في الرأي ...
سلوكات مفضوحة، عرت عليها الأيام، وأصبحت محط استغراب من طرف كل من عرف هذه الشخصية...
كنت من الذين يلاقونه كل يوم، فأتجاذب معه الحديث، وأصغي له على مضض، لكن كنت أشعر بالخزي حين أودعه، وألوم نفسي على تحمله...
ذات مساء، التقيته وأنا راجع الى البيت، ألقيت عليه التحية من باب الأخلاق والشيم وحسن الجوار، لكن لاحظت أن الشخص ليس على ما يرام، غابت ابتسامته الماكرة، وأصبح جديا في حديثه، استشعرت أن هذا التغيير يخفي أمرا، وأن صاحبنا يحمل هما يشغله، بادرني من دون أن أساله قائلا بنبرة مرتبكة :
-أريد يا أخي أن أستشيرك في أمر...؟
-تفضل إن كان بإمكاني إفادتك...
قلت له ذلك وأنا أعتقد أن الأمر يتعلق بمساهمة في عمل خيري، لكن فوجئت حين أخبرني متحدثا بنبرة تشير إلى الخوف الشديد الذي كان يشعر به، قال لي
-لقد كنت مستلقيا على ظهري وأنا أشاهد التلفاز،فاستسلمت للنوم على غير عادتي، لكن ما أرعبني هو ما رأيته في منامي، بل كنت بين النوم واليقظة...
ظننت أن الأمر يتعلق بكابوس، فقلت له محاولا تهدئته:
-لا تهتم الأمر عادي ...يقع ذلك ...
رد علي وقد زادت حدة خوفه لدرجة أن الكلمات كانت تخرج من فمه متقطعة ...
-لا...لا ...لم يسبق لي أن رأيت مثل هذا الحلم في حياتي ...
تسمرت في مكاني، وتركت له فرصة للبوح وإفراغ ما في جعبته...
قال لي:
-لقد رأيت نفسي واقفا أمام المرآة التي توجد بغرفة نومي، وكأني في الواقع، أرى جسدي واقفا يتأمل نفسه في المرآة...ما أرعبني هو أني كنت أرى نفسي برأس ذئب يكشر على أنيابه في وجهي، فأزيح نظري عن المرآة،وحين أعيد النظر أرى نفس المشهد، ولما استيقظت مرعوبا توجهت إلى نفس المرآة ، وما كدت أقف لأتأكد من أن الحدث كان حلما حتى ظهرت لي نفس الصورة ...لقد ظهرت في المرآة برأس ذئب بشع المنظر...فكيف أظهر لك أنت الآن ...
نظرت إليه متأملا ...كانت الصورة في ذهني كما رآها في حلمه تماما...