dimanche 14 mai 2023

ممتلئة بك عيون قلبي // علاء الدليمي // العراق

 

ممتلئةٌ بكِ عيون قلبي
فلا أبصر سواكِ، وجهكِ البلّوري يعصم ليلي من الخطايا، تتكشّف خيوط الضّوء الأبيض من ثناياكِ تكسو العالم شبقًا ليهيم بــغدرانكِ العذبة، يااااا لــجاذبيةٍ تشدني لخيرات الأرض تهطل فوق أسرّتي الملتهبة قبلات بطعم التّفاح لا قانون يعالج سكرات الرّوح لحظة إنزياحات الشّفاه في عوالم ما بعد الفيزياء! أتدركين لذّتها؟ ــ بلا انصهارات كونيّة تجعلني أتلاشى بكَ أكونُ زهرة تبثّ نشوتها على جنح فراشة لتملأ خافقي بصمتكَ المكتنز باللّغة هكذا نتساوى نسكب جميع المحابر في دائرة عارية لنمسك بالفكرة الخائفة.






حكاية قلب // نصيف علي وهيب // العراق

 

قلبي والقلم نبضان، لحياتي والسطر، تشعرُ بهما العيون، إن قرأت، زادت سطري جمالا، وإن رأت في عيني حلماً، تشتت أحلاماً إليها، نبضي الملهوف يردد، العيون وطن لوطني.






عزلة الأنس // أحمد البحيري // مصر

 

بضعة أيام وألف خلاءه . اتفقت له جزيرة حقلية لا يملكها بمفرده. مساحة دائرية تربو على عشرة أفدنة، بالليل تلجأ إليها النسور والعقبان ، وبالنهار يرى بعض الفلاحين من بعيد بحقولهم، يدرسون الغلة، ويكومون التبن بدريس البرسيم، ويهتمون بمشاتل الأرز. لليوم الثالث على التوالي لم يتحقق من وجه بشر. لم يجلس أو يهاتف أحدا، أو ينطق بمجرد كلمة. وقبل العصر بقليل فكر في الوضوء. إنه على وضوء دائم ليل نهار طالما بالجزيرة. الترعة تدور حول الطريحة كلها، وقليلة هى القناطر التى تعبر فوقها. وثمة عينا ماء شرقية وغربية، لا يمر عليهما لأى سبب حتى يتوضأ. كان يجلس في ظل أشجار الكافور الكثيفة، وتناهى لسمعه رزاز كلام عند العين الشرقية. هناك ثلاثة أشخاص يراهم ولا يرونه. لم يتبين صورهم ولا صوتهم؛ وفكر لتوه في الحركة. إنه مستغرق في وجوده مستقلا عن العالم. لا أثر للواقع في خلائه المحكم. ترك حذاءه أمامه بعدما فكر وقدر ونهض واقفا. سوف يمشى للعين الغربية حافى القدمين حتى لا يرى بشرا. كان مأخوذا وغائبا وما سلك كيف قدر! لقد وصل تلك الحالة التى تأخذه فيها قدماه إلى حيث تشاء. راح يمشي حافيا و يعبر قنطرة من فلقى نخيل، ودار يمينا حول أكمة بوص كبيرة، ليصير مع الأشخاص الثلاثة وجها لوجه. كان يرتدى جلبابا كابيا على غير عادته. ولما رأى سيده أكثر منه فتوة وشبابا وقف ينظر إليه مشدوها ومتأملا. سلم عليه وعلى من معه، ووقف معهم في ظل شجرة التوت التى تظل العين. نظر سيده إلى جلبابه وحفائه وراح يهزه ويقول: أعدتنى ستين عاما للوراء. لما كنا لا نجد مداسا نلبسه ولو كنت تتبع فى صنيعك السنة. ثم التفت لمرافقيه وقال: ومع ذلك؛ فهذا الرجل يربى فى جزيرته الضوارى. أشار أحدهما بأصابعه الطويلة، وكان طويلا وجميلا ويسوق عربة كارو عتيقة تشبه العجلات الحربية إلى جهة الغرب وراح يسأله: أنت الذى استأجرت هذه الأرض؟ رد بإشارة للجهة الأخرى وهو يضحك ويقول: بل هذه؟ قال سيده: حيثما كنت نصرك الله ونصر بك وما نصر عليك. منذ قبل الدرويش ساعتك وأنت تتوضأ وقال: ساعة من ساعاته. كنت تزورنا طمعا فى النفحة، دون أن تعرف أنك أنت النفحة. ليس مهما أن تسأل عن الإسم، المهم أن تكون معنى الاسم. ثم قفز وركب مع الرجل الجميل ذو الأصابع الطويلة العربة الكارو العتيقة التى تشبه العجلات الحربية، ولحق بهما الشاب الأسمر الذى يخدمهما ويدور حولهما، ولما غابت العربة، توضأ من العين وعاد إلى الجزيرة رغم كثرة الخلق.. دون أن يطالع وجه بشر.






أتسول انشطاراتي // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 


الظمأُ يشربُ
كُلّ الكلماتِ الوحشية
والصرخاتُ الجبلية
ترعبها عيونٌ شرسة
سأشعلُ قناديلَ صوتي
الحياةُ بلا مطرٍ صمتٌ قاتل
تستوحي المفارقة
ما بينَ نظرةٍ خرساءَ وموجةٍ صادحة
الأرضُ أصغرُ من حقيبتي اليدوية
البيوتُ رمليّةٌ ومفاصلي من خشب
لذا أرغبُ في زمنٍ تؤرّخهُ العصافير
لأقيمَ قدّاسي علىٰ الطرقِ الترابيّة
وأبذرَ رمادَك في البحر
فلا أبكي بعدَ رحيلِ النعش بالموتى
لأنّي أحلمُ بشمسٍ تبزغُ في الليل
فلا أنام علىٰ وسادةٍ حجريّّة
ولا أذعن لشروطِ اللعبة
ما دامَ الوشمُ في ذاتي
فلا تعنيني أسباب الضجر
لأن شظايا الحُبِّ لا تُميت
وهواجسي من زجاجٍ لا يتبخّر .






jeudi 11 mai 2023

نوستالجيا "ومابعد" // رحيم الربيعي // العراق


الوهمُ الذي تعيشهُ ذاكرتي
لا يكشفُ خمار حقيقة العهر الذي تمارسه
إباحية الواقع بكل أريحية وبأسلوب مقرف
لا أستطيع مقاومة الرجوع
مما جعلني صادقا في أغلب الأحايين
دافعا ضريبة صراحتي بخيبات كثيرة
تجعلني في قبضة العزلة والندامة
مرتميا في أحضان الاغاني القديمة
أتصفح ذكريات مراهقة مسروقة
حتى أول حب راودني في معمل النسيج
ربما تكون " إيناس" وغيرها
على قائمة الخسارات الثمينة
أحتفظ بالفرص الضائعة
أحرص على جمع الطوابع القديمة
وانا اتنقل فيها من بلد إلى آخر
ورائحة الكتب ودكاكين أزقتنا الضيقة
عدم الاكتفاء كمرحلة تمهد للحرمان
تعترض مخيلتي نستلة "ايك وأم العبد "
وخبزة تنور الطين المنسية
و"البثيث" الذي تعده الوالدة ايام الحرب
قاصدا ثكنات "كتيبة دبابات العز " المذلة
وحوض الإدامة الذي ترتمس فيه احلام الجنود
بعد كل هذه الإيحاءات المنعشة
تعكر مزاج النهر وهو يقبل ظل غيمة
لا أكذب مرارة الأمس واليوم
وعدم وجود مايستحق الجلوس على سبيل التأمل
لا أعرف متى تترفع قناعتي
وتنحر كل رؤوس الفراغ الملونة
طالما لا تتطلع إلا ...لاقدام المستقبل
حتى لا أكون بندولا مجردا من الوقت
أتأرجح هنا ...وهناك
وحتى لا أصاب بمتلازمة الحنين إلى الماضي
أعري خدعة قراري ...وبلا رجوع
مهما اقتضت حاجتي للنسيان .





ترجمة نص " صرير قلب " للشاعرة خديجة جربوب // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

صرير قلب مهجور يغريني على التلصص
أتراجع بخطوتين إلى الوراء
أشبه الكلاب الضالة التي ترافق متشردا يقتات بؤسه
كنت هناك وخرجت بصمت له شهقة موت
لاأحب أن أعيد الكرة
كل شيء أصيب بالاختناق حتى القصيدة التي تسكعت في رأسي
ليست لي نوافذ أنقذ بها الموقف
كوة عميقة تظهر كلوحة وتختفي
كان همي أن أمسك بها كي أخرج رئتي لعلها تتوقف عن السعال
بقع تتراكم فوق صدري
لم أهتم بالأمر ,وراودتني فكرة المشي في ذاكرتي
الدخان المتصاعد من القبعة وتذكرة مبللة بالعرق
هو كل ماتذكرت ,
صرير القلب يعيد الكرة من جديد
وأمزق نفسي بالكامل حتى أبعد عني كل الأحاسيس.
خديجة جربوب

Khadija Garboub
Le grincement d'un cœur abandonné me tente au voyeurisme
je recule de deux pas
Je ressemble aux chiens errants qui accompagnent un clochard qui se nourrit de sa misère
J'étais là-bas et je suis ressorti en un silence qui halète comme un mourant
Je n'aime pas recommencer
Tout a été atteint de suffocation, même le poème qui trottait dans ma tête
Je n'ai pas de fenêtres pour sauver cette situation Une profonde alcôve comme un tableau apparaît et disparaît
Mon souci était de la prendre afin que je fais sortir mes poumons peut-être ils pourraient s'arrêter de tousser
Des patchs s'accumulent sur ma poitrine
Je m'en fichais, et la pensée m'est venue de marcher dans mon esprit
La fumée montante du chapeau, et une feuille trempée de sueur
c'est tout ce dont je me souviens ;
le cliquetis du coeur recommence
et je m'arrache du coeur tout sentiment
Mohamed Alaoui M Hamedi






mercredi 10 mai 2023

وأنت عائد // أحمد نفاع // المغرب

 

وأنتَ
عائد حياً
من غزواتك
تنهد عميقاً، كما يفعل
القمر حين الغروب
توضأ بحمرة
الشفق
و
افرح ..
لأنك عدت
بعينين ولسان
بيقين .. / وبلا كفن
وأنت تتجول في الزحام / القديم
تجرد من خيلائك
وصافِح ..
أنقش خطواتك بصمت
واسكُن بين أحلام
العابرين
الغرباء
أوجِد لنفسك
مكاناً آمناً بين قصائدهم
لا تقتات من وَجعهم
ولا تبتز قلوبهم
المُسهدة
انفخ في جيوبك/ بلا خجل
وتأكد أن ليس بها
غبار أجنحة
فراشات
ق
ض
ت ( قَضَت )
تيقن
أنه ليس
بِعنقك العاري
وشمٌ أو أسود شفاه
ولا على كتفك ندوب غادرة
أو قمشة أظافر
استنجَدَت
بك
و
لم
تفعل.
قصيدة / وأنت عائد
من د / بين أغصان الصمت.






mardi 9 mai 2023

ظنون // جواد البصري // العراق



..دأبتْ
ظنونك تستفزُ هدأتي
..كلّما
لاحَ لي قميصٌ
قُدَّ من قُبَل
..لا عجب
كلّ الذين احتوشوك
هم صُنوّك
خرجوا من جعبة
الجهل
ارمِ بطيشك ثمار غيرك
..سيعود خاسئاً
بظهر قوسك
.سهمُك





كلما فتحت كتابي ..// نور الدين برحمة // المغرب

 

كلما فتحت كتابي
...كانت أوراقي 

صفراء
حمراء
بلون الزمن

من هنا
كان السطر الأول
لغة الأخطاء
تعبث
بها يد بائع
الجرائد
لرواد المقاهي
أين فنجاني
أين رائحة البن
ودخان سيجارتي

لا لغة تكتبني
فأين رفاق الأمس
حانة
وخمرة حمراء
تغلف وجه العدم
وقصيدتي الان
تطهرت تماما
من لحظات العري

الحقيقة قاتلة
حين كانت تسري
جرعات
الجعة الباردة
في مسام الروح

ينكشف السر
لسري
وأتذكر
كلمات الصدق
كم كان
عشقنا للتراب
بإحساس طفل
عشق أمه
التي
كانت الارض

غنينا للحياة
فكان الحب
مقصلة الحبيب
حين يتدلى عنقه
من نافذة الجمال
...كعنقود عنب
تنقره
طيور الخريف
حبة في حوصلته
وحبة على الأرض
يدوسها طفلي الهارب
من عمقي
أنا الشيخ الآن
...الذي تطهر من الحلم 
تماما
كما تطهرت اللغة
من المعنى البليد
حكمتي الآن
قلادة على صدر
باب منزلي
حين أوصدته الريح
...في وجه الشمس
...كم هي بعيدة الشمس
....
...نورالدين وكفى ...والحياة أغنية