mardi 20 janvier 2026

علامات استفهام // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق

 

هل خلعَ الودادُ جلبابَهُ المتهللَ و ارتدى ثوبَ القلى الممقوت ؟
و هل انتحرتْ قوافلُ الصبوِ على أعتابِ مشانقِ الحنقِ ؟
فكيفَ تهاوتْ ذكريات الامسِ نحوَ منحدرات وديانِ التثبيطِ و اصبحت تتوكأُ على عكازٍ مهيضٍ ؟
و لماذا تساقطت أوراقُ النجوى لتتخلى عن أغصانِها الشامخة المنيفةمتوسدة رمال المقت السليط ؟
و لماذا لن يبقى سوى خيطٌ رفيعٌ واهنٌ تتعلقُ بهِ سنارةُ صياد الوصال ؟
فلا عجب في زمنٍ تتلونُ فيه الوجوه و تتغيرُ فيه الافكار .....







vendredi 16 janvier 2026

في قلبي ..// يونان هومة // سوريا

 

في قلبي
المخضّب بالأشواق
تكثر طيور التمنّي
أولول بأنفاسي الحارة
تخضرُّ عيون النهار
أعرف أنَّ الحبَّ
لا ينضح منه إلّا الجمال
--------
لا أعرف
ماذا تقول الأشجار
لكنّي أعرف بأنَّ جميع العصافير
قد غادرت من الشرق إلى الغرب
هرباً من بنادق الصيادين
ولولة الليل في لحظة الغضب
لا تنفع عند الفجر
أتسلّق جبل الأحلام
كي أقرأ لغة المستقبل
وأرى جدّي
يلوّح لي بتباشير الفرح.







mardi 13 janvier 2026

أيا ظبي الجنوب // وليد حسين // العراق

 

وأشبعتُ الحنينَ فكانَ جَمّا
كأنَّ مواجعي تفترُّ لَثمَا
أبادرُ بالسؤال فلم تجبني
إذا سايرتُها تزدادُ ظُلمَا
فكم غالتْ بنشوتها وأبقت
مناهلَ ثغرهِا تغترُّ بَرمَا
أيا ظبيَ الجنوبِ جفاك قلبٌ
تعسّرَ في النُهى رأياً وعزما
وأخفى من زواجرهِ ضميراً
على وقعاتهِ يجترُّ سَقمَا
وما ليلي إذا أرختْ وأدنتْ
بوارقَ سادرٍ والبعدُ أدمى
على أنّي أكابرُ باشتهاءٍ
وأرصدُ كلَّ باعثةٍ وحَسمَا
دليلي في الهوى قلبٌ تَعَنّى
فأحدثَ في الرؤى قلقاً وهَمَّا
أفاضَ على امتلاءٍ دون قيدٍ
وصدَّ بدربهِ ما كان قُدمَا
وكم أزرى بضحكتِه سقيمٌ
تظاهرَ بالخَفَا فتكاً ولؤما
فأمسى الجسمُ لايلوي اصطباراً
ينازعُ إن بكاهُ الرَبعُ رَسما
أليس الحبُّ من نفحاتِ قدسٍ
يشكّلُ من حفيفِ الشوقِ نَغمَا
ويسرعُ في الإثارة والتجلّي
كأنَّ الدمعَ في الحدقات أَسمَى
أبى إلّا سطوعَك في بريقٍ
وأهدى الليلَ أوراداً ونجما
وما غفلت رؤاك عن التخفِّي
إذا صدحت بإسمك كان وَهمَا
ألا ليتَ الذي يسقيك هجراً
يصاب بوعكةِ التشويقِ رَغما
أعاينُ لم أجد غيرَ احتضارٍ
وصبراً قد كساهُ الوجدُ حِلمَا
ولكنّي ألوذُ بما تشظّى
وأنزعُ من جنوحِ النفسِ حَزمَا
وأنتظر السماءَ وما توارت
تمدّ العبدَ فيما جدَّ حُكما
فما ليلُ السهاِد يَشيخُ يوماً
ويتركني يتيماً قلَّ ضَمَّا
لعلّك إن غفوتَ أتاك طيفٌ
تجنّى لم تجد في الأفقِ سلمى
فإنَّ القلبَ يلهجُ بالتمنّي
ويلحقُ من طباعِك ما تسمّى
على قلقٍ أطاوعُ فيك قلبا
وأنكرُ في الهوى شرخاً وعَتما
فهل لي من مواءمةٍ سبيلٌ
تخطّى شائكاً وأحلَّ إثما.






احتمال // مجيدة محمدي // تونس

 

احتمالٌ، أنْ
يكونَ العالمُ
مسودةً أُهمِلَتْ
،على طاولةِ الغيب
وأننا
هوامشُها المرتعشة
نحاولُ إقناعَ المعنى
.بالبقاء

احتمالٌ، أنْ
،تستيقظَ الأشياءُ قبلنا
أنْ تفهمَ الكراسي
،ثِقَلَ الانتظار
وأنْ تحفظَ الجدرانُ
أسماءَ الذين مرّوا
.ولم يعودوا

احتمالٌ، أنْ
يكونَ القلبُ
،خطأً جميلاً في الحساب
وأنَّ الخسارة
طريقةٌ أخرى
.لترتيبِ الروح

احتمالٌ، أنْ
نكونَ قد عشنا
،حياةً ناقصةَ الضوء
فاستعارَ الحلمُ
،صوتَهُ من الظلال
وصارَ الرجاءُ
أثرَ قدمٍ
.على ماء

احتمالٌ، أنْ
،الطريقَ لا يقودُ إلى مكان
بل يعلّمُنا
كيف نمشي
خفيفين
.فوق هشاشتنا

احتمالٌ، أنْ
يكونَ اللهُ
قريبًا
،إلى حدِّ الصمت
وأنَّ الدعاءَ
ليسَ طلبًا
بل إصغاءً طويلًا
.لما لا يُقال

،احتمالٌ
أنْ لا نصلَ أبدًا
،لكننا
،في هذا العبورِ المؤجَّل
نصيرُ
،أكثرَ إنسانية
،وأقلَّ يقينًا
وأشدَّ
شبهًا
.بالسؤال






مطر.. في عيني !! // هندة السميراني // تونس

 

عِنْدَ مَغِيبِ الْفَرَحِ وَ الشَّجَنُ يَتَسَلَّلُ فِي جُنْحِ الْأَسَى إِلَيّ، تَتَكَاثَفُ سُحُبُ الْأَحْزَانِ فِي سَمَاءِ وُجُودِي، تَتَهَاوَى أَعْمِدَةُ الضِّيَاءِ وَ يُرْخِي عَلَيّ سَوَادٌ مُقِيمٌ! أُنَاجِي حُرُوفًا تُضِيئُنِي فَتَتَمَنَّعُ وَتَفِرُّ مِنْ ظَلاَمٍ يَسْكُنُ فُؤَادِي! تَرْتَعِدُ فَرَائِصُ الْكَلِمَاتِ مِنْ لَسْعِ الْجَفَاءِ وَتَأْوِي إِلَى كَهْفِ الظُّنُونِ! أَنُوءُ بِحِمْلِ عِجَافِ السِّنِينِ قَصَّتْ جَنَاحَ أَحْلاَمِي! أَقِفُ عَلَى شَفَا الْأُمْنِيَاتِ وَأَنْسِجُ مِنْ خُيُوطِ الصَّبْرِ لِبَاسًا يَعْصِمُنِي مِنْ صَقِيعِ الْجُحُودِ! تَتَزَاحَمُ عَلَى جَلَدِي جُيُوشُ الْأَذَى، فَأُقْبِلُ بِقَلْبٍ قُدَّ مِنْ نُورٍ وَأُدْبِرُ..وَالْخَيْبَة!! أَتَبَعْثَرُ وَالرُّوحُ تَتَلَجْلَجُ فِي شِبَاكِ الْحَيْرَةِ : أَيَّ السُّبُلِ تَقْتَفِيهَا لِتُلَمْلِمَ شَتَاتَ قَصِيدَةٍ تَرْثِي فِيهَا عُيُونًا مَافَتِئَتْ تُمْطِرُ وَجَعًا وَلاَيَرْتَوِي جَسَدٌ مَلَّ الْأَنِينَ ؟! أَيَّ الدُّرُوبِ تَسْلُكُ لِتُعَانِقَ ظِلاَلَ الْمَعْنَى دُونَ خَوْفٍ مِنْ بَرَاثِنِ الصَّمْتِ الرَّجِيمِ؟!
وَتَضِيعُ أَنَاي وَالرُّوحُ فِي شِعَابِ رِحْلَةِ السُّؤَالِ لاَ يَظْفَرُ بِالْجَوَابِ الْمُبِينِ..!!










صور // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

صورٌ وراءَ الليلِ..
فلَّاحونَ يحتفلونَ بالأسحارِ..
بالأمطارِ يختلطون.
يبتهلون.. يبتهجون.
يشتعلون..ينطفئون..
يفترشون ما يجنون.
يحملُ همَّهم ،غيمٌ كثيفٌ ..
بدأَتْ حكايتُنا..
على نبضٍ ،وعاصفةٍ .
أراكَ مقيَّداً بالريحِ..!
والأرواحُ حافيةٌ على الأشواكِ.
يكسوها الخريفُ..
*
بدأتْ..ولم تبدأْ ..
وفوقَ الرفِّ آنيةٌ
من الصلصالِ..
ترسلُ سمعَها بصراً
ونونُ العينِ غائرةٌ ..
وأولُ مَنْ يمدُّ لها الندى، الظلُّ الوريفُ..
*
حَمَلَتْهُ وارتحلتْ..
يقولُ الدربُ:لمْ يرضعْ..
ولمْ يفزعْ. وفي ليلِ الحياةِ
يضيءُ ياقوتاً..
ويكتبُ نورَهُ ورداً على الأغصانِ
لايغفو ..وحيثُ يروحُ..
تتبعُهُ الحروفُ..!!
*
قبسٌ لليلِ قُدَّ مِنْ سفرٍ ..
وحوْلَ الماءِ .. أطيافٌ تطوفُ ..
والعينُ تعزفُ لحنَها سهراً
فلا نامَتْ،ولا مالَتْ.
على آمالِها .
العصفورُ ..
فوقَ الشوكِ يبني عشّهُ
ويطيرُ حينَ يريحُهُ الجوُّ اللطيفُ.








شذرات بأنصاف آهات // أحمد نفاع // المغرب

 

كيف لي
وأسوار قلبي
على وشك أن تنقًض
كيف أن أقيم رخو البنيان
وأمد السواقي
في مواسم
القيظ
كيف لي
أن أقنع نفسي
ألا تستمر بوهج، بلا دوران
ألا تكون كما رقاص
زمن في ميناء
سراب
كيف
أقنع روحي
أنها تعج بعوالم
ألا ترتدي معاطف العصيان
أن تفك قيد الإصغاء
وتنصت لنداء
السفر
كم هو
جميل بريق الصفاء
وموحش السفر
حين قلبي
يسرقه
خ
و
ا
ء
ها
أنا أهش
بمزاج له صوت
بين الحفيف والصاخب
أدمن السهو
و
الأمل
أحبو،
أعبر الوعر
دون كثير حذر،
أطوف بين معاجم الكلام
وسُرَّة صخرة
سيزيف
ولا
خيار
لروحي
سوى أن تسمو
كي لا يُجبَرَ خطوي ( ... )
أن يتعَثر أكثر
أن يعودَ
إلى
الخلف
وأطيلُ
النظر العميق
فأعجز عن تسلق الأغصان.
كلما
سكَنَني
فزع النهايات
يعجزُ لساني أن يتهجى
كلمات قاسيات
بشحنات
الوداع.








jeudi 8 janvier 2026

الأرض أمي... // عمر الخيام الدمشقي // سوريا

 

أستلقي…
والأرضُ أمّي حين تتّسعُ الصدورْ
والزهرُ يرفعُ حول رأسي صلواتِ نورْ
هذا الترابُ سريري
وهذا الربيعُ غطائي
وأنا بين نبضِ العشبِ
أخلعُ عن قلبي عناءَ المسيرْ
لا وقتَ للوجعِ الآن
فالضوءُ يعمّدُ وجهي
والأقحوانُ يسرّ
بأن الحياةَ بخيرْ
إن مرّ طيفُ الحزنِ يومًا
سأدلّهُ على هذا المكان
وأقول:
هنا…
تنامُ الأرواحُ
وتصحو مطمئنّةً
كأنها لم تُخلق
إلا للسلام.







mercredi 7 janvier 2026

في اعوجاج الدروب ...// أحلام الدردغاني // لبنان

 

فِي اعوِجاجِ الدُّروبِ واقِعٌ لامَرئِيٌّ
هَكَذَا أَسَرَتِ الزَّهْرَةُ فِي أُذْنِي
قُبَيلَ الفَجْرِ بِوَمْضَةِ وَغَفَتْ
مَلامِحِي الهَشَّةُ تَشَرذَمَت
آنَ تُحاوِلُ أَنْ تَكتَنِهَ اللَّامَرئِيَّ مِنْها
سَتُجْبَهُ بِعلامَةِ استِفهامٍ
مَنْ أَنْتَ؟
أَغرَبُ ما صادَفَنِي فِي عُبُورِي
أَحاجٍ جُلُّها وَرَقٌ
تُبَلِّلُهُ أَوَّلُ قَطرَةٍ ارفَضَّ بِها جَبِينُ وُجُوْدٍ
غَالِبًا ما نَقِفُ إِزاءَ مَعلَمِ الإِرشادِ
والحَيرَةُ تَنهَشُ ما سَقَطَ سَهوًا
مِنْ حَنايا أَعطافِنَا
نَمْضِي نَعَم
ونَخالُ أَنَّ رايَتَنَا تُرَفْرِفُ
ما أَدرَانا أَنَحنُ واهِمُونَ
أَمْ أَنَّ الشَّمسَ سَتُشرِقُ مَرَّتِيْنِ.

******
مِنْ"عِنَبُ تِشرِين"