lundi 25 février 2019

لقاء دون لقاء // فادي سلامة // فلسطين


..أحبّكِ
وينسل الشوق 
 ،صوف روحي
لتحوكي لليلِ وشاحاً
فأنتِ العشب الذي نما
،على ضفاف قلبي
والنهر الذي تدفق
،في وديان صدري
مدّي إليَّ جناحكِ
كي أنام
.فقد أتعبني السفر
أنا حصاد عمركِ
،المطرز بالوجع
والحلم المعلق
،على خاصرة ليلكِ
والفارس الذي
،أطلق سراح خيلكِ
أحببتكِ حتى
كسا البرد
،سفوح عمري
ورفرفت فراشات صدركِ
،لتشعل نار جمري
كي أولدُ من ضلعكِ
كما يولد النور 
،من جرح الدجى
كما تولد الفرحة
،على شفاه السنابل
..ونلتقي
،لقاءً دون لقاء
همسنا صمتٌ له صدى
،مدوّياً يطال المدى
،فالثغر للثغر اهتدى
نغتسل بدمع الندى
،لينام الكلام
نرفع عن وجه الصبح الخمار
.ليصحو من غفوته النهار
،أحبّكِ
يا أملاً ينثر الوسن 
،في عيون شمسي
يتسلق ستائر ليلي
،يقبّل مقلتي فجري الناعسة
يلقح رحم غيمةٍ نائمة
،بقطرات غيثٍ
هزّي كتيفي الغمام
،لتوقظي المطر
ودعيني على أهدابكِ
،أتأرجح حتى أغفو
علّ قلبكِ يصفح ويعفو
فما زال نبضكِ لنبضي يهفو
..أحبّكِ
،ونلتقي دون لقاء
يدخل ظلّكِ في ظلّي
،نتمايل بجنونٍ
أقبّل أناملكِ
حتى تتماهى بصماتك
!!وخارطة شفتي
،يخرج ظلّكِ من ظلّي
..أحبّكِ
لا شيء يردعني
لكنّ تكبّلني
شهوة الصمت
،كلما هممتُ بالكلام
..أحبّكِ
لا تحزني
،فما كان حبّكِ زلّة نبضٍ
وأبقى أحبّكِ
.بعد ألف عامٍ وعام




على قيد المساء // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


تلك الحمامة تفضي للبوح
بلل البحر . وشذى الامتشاق . تقول : أنها شربت من محارة الوجد نبيذ الموج
وأنها مرصعة بتاج الضياء الوردي 
.تقول الحمامة المبللة أن الشعر يوقد نار العمر ههنا اغواء
....
لم تتعب حمامة المساء
من عطشها طوال الأفراح . تحتسي غنيمة الرقص بعيون فيئها كحل . على حين غفوة داعبها هواء
.هيت لك . الأنس يصهل قصيدته
.تصطف العناقيد من دالية الاشتهاء . لتتبرعم الحمامة من رعشة هبوبها
هو الصحو
ينمي خصاص العطش . لننام في ذاكرة الماء
في ابتهال الرياحين
نورق من شجن الإتيان
.هل لي في زغب الحمامة عنبر شاعر فنان



عشق الخالدين // محمد الربيعاوي // العراق


خلدت اسمي ببحرِ هواك المُرتَعِ
ولحبي اياك يشار الي بالالمعِ
حُبك لا نضير لهُ
ومع غيره لا يجمعِ
هو تجارة الرابحين
هو حصاد ما يزرعِ
سأنال عشقك
وأُهيم به
بيقيني
ايماني لا يتزعزعِ
وان قضيت في طريق المحبين
فنعم المصرعِ
قد فزت بالارفعِ
عِلمٌ من بهائك
طهارة عِشقك
لا ينالهُ الاوكعِ
تبحث عيوني عن مناها
والنفس وسط المجهول
لا تعرف ما تصنعِ
علها تهتدي لغايتها
شحت انفاسها
وشبح الخوف
مع خطواتها يتبعِ
تراه نحو اليأس والاحباط
بدافعِ
مهما كان فعله
حبك مُزج بكياني
لغيرك وجودي
ليس بخاضعِ
مهما اشتد مكرهُ
يبقى كبيت الازوعِ
يهوي على اركانه
ومن الاصل يخلعِ
جميع حيلهِ
مع قرارة حبنا
لا تنفعِ
وصلابه عواطفنا
لصدقها لا تُخدعِ
ما ان ابصرت مملكة العاشقين
غادرني الظمأ
وعيني تُبصر المُشرَعِ
هبني بحضرتك
انادي عليك
لا تمل روحي نداءها
ولم تجرعِ
يناجيك
قلبَ اكتوى بنار حبك
عبر الاثير يُسمَعِ
يتململ كتململ السليم
لا يَسكِن روعةُ
ولا يضجعِ
يترقب رياح الوصال
تحييه نظرة من الحبيب
ودفئها تراه بطامعِ
ابتسم الفؤاد
والروح تقيدها هواها
خلف قضبان هواك تجدعِ
بها نلت شرف الخلود
لا ارى بسجنك تصعصعِ
ها هي قرارة نفسي
لنداء العاشقين تقدعِ
هلمي يا نفسي
نحو مملكة الحبيبب
.وادخلي ابوابها من مهيعِ

********
مُرتَع : مملوء
المع : ذكي شديد الذكاء
أهيم : من الجمال المصاب بداء الهيام
اوكع : لئيم
زَوع : عنكبوت
مُشرَع : مكان الشرب ، نبع
تململ : تقلب
سليم : ملدوغ
تجدع : جدعه : سجنه
تصعصع : ذل وخضع
تقدع : استعد
مهيع : واسع



لون الورد // شكري شاكر // العراق


أي منَ الألوانِ يمكنهُ أنْ ينتمي لزاهيةِ اللونِ
ما لمْ يتخذْ منْ شفتيكِ زهرْ
وأي منَ العيونِ يمكنها إتقانَ لغةِ الحبِ
إنْ لمْ تستُعرْ منْ عيونكِ نظرْ
وحتى العصافير لا تكونُ قادرةً
على أنْ تشيدَ منْ أشجارِ الكرومِ أعشاشها
إنْ لمْ يكنْ مذاقُ نبيذِ عنبكِ
..لنشوتها مقرْ
عجبي عليكِ أيتها الفاتنةُ كيفَ لكِ
أنْ تتجسدي في كل الصورْ
وكيفَ لخدكِ الريانَ أنْ يتلبسَ جوريةً منْ ندى
كأنما أنهمرتْ
..قطعةٌ منْ قمرْ
وكيفَ ليّ أنْ أحبكِ يا دنيةَ الحبِ كلهُ
على إمتدادِ البيدِ وإتساعِ الحقولِ
وفي النخيلِ والصهيلِ والرمالِ والشجرْ
..واختلفتُ في حبي لكِ عنْ حبِ البشرْ
فكنتُ الهوسُ المقيمُ في التشكيلِ
والنقشُ في الحجرْ
والقصيدةُ التي عرفَ العشاق شاعرها
إنْ غابَ أو حضرْ
كترنيمة النوارسِ وإيقاعِ الطبولِ والدفوفِ
..وعزفِ الوترْ
أيتها المحارةُ التي ما عرفَ على مدِ الموجِ
مثلكِ بحرْ
..أيتها الشفافةُ كالبلورِ اللامعةُ كالدررْ
سألاحقكِ أينما تكونين
بصخبِ كل مطاراتِ مدنِ العشقِ
التي تكونُ استحالةُ سمةِ دخولِ أسرارها
رفضَ سفرْ
سأحلقُ بكِ إجنحةً على سحابةِ الوجدِ
وأهطلُ على عشبِ حديقةِ بيتكِ
...بهيئةِ مطرْ

******

dimanche 24 février 2019

أسير وجموح // حسن محمد حسن // العراق


نفحتك مشاعري 
فاشتعلت وجدا
وهمس كلامي 
بالشوق جمرا
نسيت نفسي في 
الوجود هائما
لتأوه خلجاتك
بالشوق سرا
تمنيت من نورك 
أستدين قبسا
فخشيت أحترق 
ولا يطفئني بحر
ندى شفتيك 
تبخر بأنفاسك
وسعيت لاهثا 
إليه خمرا
أحتسي عن بعد 
بقايا رذاذه 
وأترنح منتشيا 
من طعمه سكرا 
ببحر عينيك 
أغوص بظلمة
وأبحث عن السحر 
لأكتشف السرا
أيتها الجموح و 
في الحياة هذبا
أوطئي الركاب 
للحبيب شطرا
مولاتي بيديك 
روحي رهينة
رضيت بأسرها 
والحب عذرا
يشدني الحنين 
للقياك حبيبا
وتصهل الروح 
لمرآك مهرة
ألجم عواطفي 
من الجموح خسة
وأرتقي بالقوافي 
بالتوظيف شعرا
سنيني مرت 
وروحي رهيفة
الى تحت جناحي 
أطلبك وطرا
لا خير في حياة 
أقضيها بلوعة و
حبيبتي تعشقني 
وتكتم أمرا 
ستثور براكنها
حين غرة
وتكتسح الوجود
.ولاتبالي خطرا




نورس // عبد اللطيف ديدوش // المغرب


النورس الذي يحط على سطح الدار
على صهوة الفنار
صعلوك نبيل
طائري ...طائركم
يبصق علي 
وعلى العابرين الحظ والنصيب
ذلك النورس
ملاح سرمدي
تناسخ غرقى
بيوض هدير
شذرات الأزرق
كشافة ( حانون )*
أطياف الأعالي
( كارما )* تجذب الغلال
تفيض على العنابر
النورس هدهد المرافئ والبحار
عراف الأجواء والمنارات
مذ كان للبحر ريش و منقار
مذ صار البحر شفرة مجنحة
فراشة من ملح أجاج
صار لا حاجة لمنبه أو منامة
الزعيق وحده يوقظ الميناء
يلهم أهازيج الصياد
يأذن لليل أن ينام
...على وسادة موجة من زبد
صار لا حاجة لنشرة الطقس
رفيف الأجنحة يدغدغ المزن
يستذر الغيم من البحر 
صار لا حاجة للبوصلة والأسطرلاب
النورس ساعي بريد بين اللج والتراب
...سادن المد و الجزر
لوحة مائية
!...تأويل ( بوسيدون )* للمعلم الغراب

*********
* حانون : هو حانون القرطاجي ملك قرطاج وقائد عسكري وبحار ومستكشف ، حكم بين عامي 480 ق م و440 ق م ...هو صاحب الرحلة البحرية الاستكشافية التجارية وسميت باسمه ( رحلة حانون )
* الكارما : مفهوم أخلاقي في المعتقدات الهندوسية والبودية والطاوية ويشير إلى مبدأ السببية ...حيث النوايا والأفعال الفردية تؤثر على مستقبل الفرد ...فحسن النية والعمل الخير يسهم في إيجاد الكارماالجيدة والسعادة في المستقبل ...والنية السيئة والفعل السيئ يسهم في إيجاد الكارما السيئة والمعاناة في المستقبل
* بوسيدون : هو إله البحر في الميثولوجيا اليونانية


samedi 23 février 2019

النوى ضراء // حسين حسين // تونس


متى يتسنى لي 
هجر دهاليز غربتي
و غلق أبوابها محكما
أمام آخر زائر
وما زواري سوى طيفك
متشكل في كل مرة
على هيئة
من هيئات كثيرة
تقلدتها زمن كنا معا
لما كان نجمك ساطعا
..و حين البروز
متى تشرق شمس
يوم اللقاء مجددا
فترفرف أجنحة الهوى
و تحملك بعيدا بعيدا
..عن الحلم إلي
متى تقتحمين علي خلوتي 
مفاجئة فؤادا 
ظل منذ رحيلك فارغا
و توصدين خلفك باب النوى
..و أنت مقبلة
ما خلف الباب نوى
ساء ذكره
وما بالداخل هنا إلف 
تجدد عهده
يعاضده تدفق جارف
متبادل بيننا
.قوامه هوى و غرام

*****

بياض يناقش // جلال عباس // العراق


..بياض يناقش 
رأسي 
تسلل بين السنين 
...يصرُّ
!هل استرحت في درب 
وكثرة الدروب تتبادل البريد
الطابع تفسير ذكرى
ملء أيامي 
حروف قصيدة 
مشيت بها ليلا 
حتى جف البنفسج 
بهدوء ثمل 
.وقنينة عارية


لا تشبهك الفصول // عزيز السوداني // العراق


يمضي شراعي، يتورّد حمرةً وجهُ الحبيبةِ، القمرُ الهائمُ في سماءِ الأمنيات، سنلتقي على تلك الرابيةِ، أمواجُ البحرِ هادئةٌ تنتظر، كان ذلك حلماً رسَمتهُ الأيامُ على سطحِ الريحِ، أملُ الرطبِ الجَني تلاشى على حباتِ الرملِ الحالمةِ بالنهرِ، الأمواجُ لم تُثرها الأحزانُ، السفينةُ غارقةٌ في القاعِ نَخرها ملحُ الصمتِ، لا تبتئسي أيتها الجميلةُ فإمرأةٌ واحدةٌ تكفي لتملأَ العالمَ حنيناً ولا فرق بيننا سوى عبورِ اللحظةِ السابحةِ بين المحطاتِ، لا تُشبهكِ الفصولُ فكلُّها واحدٌ نسخةٌ من خريفِ المحطاتِ، وأنتِ إخضرارُ السفوحِ يسيلُ على روحي فتحيا من جديد