jeudi 25 avril 2019

ناي لمحسن أخريف // عبد اللطيف ديدوش // المغرب


كل شاعر يموت
قصيدة صامتة
كأن الشعر شاعر واحد
...تفرق دمه بين الشعراء
كأن الشاعرلا يلج الأبدية
إلا بصعقة شعر...أو نبوءة وجد
كأن الموت ينتخب ضحاياه
يتحاشى التافهين
يركنهم على الهامش
...وينفرد بإطفاء المصابيح
كأن الموت لا يموت أبدا
الموت بطل خرافي
يحشو سلاحه دائما
يصوب رصاصه الطائش في كل اتجاه
حتى تسقط القصيدة متلبسة بالحياة
...ويسقط الشاعر مضرجا بالشعر



دقات قلب تحت زخات المطر // حسين حسين // تونس


ثمة ريح ..!! // أسيف أسيف // المغرب


..أنا 
لست إلا شاعرا 
.لا يعرف نفسه
..أحيانا 
أثور على نفسي 
وأبحر في بحر رأسي 
أجوب الدنيا 
وأرسو على أهداب عينيك
لما تهدأ الريح التي 
..تسكنني 
..تلك التي 
تقذف بي 
في عيون الساهرين 
.وعوالم المجانين 
..أنا 
لست إلا شاعرا 
بوثائقَ مزورةٍ
لا تثبت هويتي 
.ولا عنواني 
..عابرٌ أنا
بقاربٍ يأخذني إلى آخر 
بعيدا كي لا أرى 
وجوها ملونة ً
.بصُفرةِ حقدٍ وانتقام 
ثمةَ ريحٌ عاتيةٌ 
تتكون بعيدا 
وربما قريبا 
ستحمل غبارا 
غيوما حالكة 
سوداءَ كريهة 
وخوفي يزداد 
..على الناس 
..على الحجر والشجر 
..على الطير والماء 
على كل من يحمل 
قلما وورقة 
ليرسم عليها 
.راية الوطن 


سيد الحب // يونان هومة // سوريا


البلابلُ
لاتعشق إلّا الغناء
وقلبي
لا يعشق إلَّا الرقص
كيف لا يرقص 
وهو سيّدُ الحب
شوقي إليكِ
يخالف وسادتي
فمن على منبر صوتي
أتكفّل بحبّكِ
وأناديكِ
يا غزالة الروح
أنتِ الأصلُ
والمنشأ
وروحي لا تتعمّد
.إلَّا بنهر حبّكِ



بطاقة الانتخاب // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


وأنا صغير كنت أتفحص تلك البطاقة التي تتصدرها خارطة الوطن بكل شساعته وحدوده المرسومة في كل الجهات . كل الأوراق القديمة كانت من إرث الهوية والماضي . إلا تلك الورقة بقيت على بياناتها محفورة الذكريات تتوزع في حيز المكان والزمان . ولا مرة تجرأت أن أسأل والدي ووالدتي عن طبيعة تلك البطاقة التي ركبت جبال التاريخ لتقاوم متقلب الرياح في عجيج المراحل وعلى أطوار النشوء . مات والدي وبقيت الورقة نابتة في مفاصل الأرشيف العائلي . ماتت والدتي وبقيت نفس البطاقة تسرح وتمرح في ركام الزمن . تنامت أشواك المقابر في اضطراد القدر . في خيم العزاء . في هزيج الأعراس . أجيال وأجيال تقاذفتها المدارس والمعاهد . والبطاقة تنتخب السؤال تلو السؤال . وفي خاطري يختمر وحش السؤال . لا إجابة عن فحوى بطاقة بقيت فوق الريح تتلاقح من عواصف السياسة . تتجاذبها عيون حمراء .مرة وأنا أقلب مزاجها المتقلب قلت ربما تكون قد سقطت من صدف الإحصاء . أو لربما تكون مختبرا للشك في الليالي الظلماء . ربما هي هي نفسها الورقة تتحسر من شيئ من قبيل الاستجابة والوفاء . يقال أنها تلك البطاقة تغولت بسؤالها فألقت بحيرتها لخبراء الحق والواجب . فتمردت على مفهومي الحق والواجب لتستحيل عفريت سراب . هي كذلك تريد أن تتسلط على هامش شعب في لعبة انتخاب . تريد أن تكون معضلة خارقة بين القبول والإيجاب . ولكنها كانت دوما عصية على لاءات الرفض في متاهاتها نصب واحتيال واعوجاج
في غبار الوغى الضامر في براثين اليأس . لم تحسم الورقة شكل الريح . ولم تستطع أن تأتي بعنق المصير صاغرا لمن هو أجدر بقرار الإنسان . ظلت تلك البطاقة على ضلالها القديم مثل قتام يلطخ صفحات السماء . تارة تخرج من جيوب كهنة المعبد الصلد لتستشري بهم رماد العقود . وتارة تدلس حقيقة العبور . هي على سفورها تشويها لنهار الوطن المحتشم الشمس . هي حاضرة الظن وغائبة اللطم . هي بطاقة تتعفن في آسن الكلام تميعها حشرات البغي . هي عنوان بلا عنوان توطن جبال الشوك لتحجب ركاز القلوب وألماس العقول . سيئة الذكرى بسبق الاصرار والترصد .
بطاقة انتخاب
.لكل من ينتخب العفن ويرهن الأوطان


رسالة على بساط الأمنيات // محمد الأنصاري // العراق


على بساطِ ضعفي أرسلُ الأمنيات
من بعيد
وطائر الرُخ بلا أجنحة
لن يَصلَ صوتي
فالبحر يُزمجر في وجوه الفقراء
ستََضِلُ القصيدة الطريق
فالنجوم لم تعد تهدي المتعبين
والقصائدُ بلا جوازات سفر
بساطي لايطير 
ولست علاء الدين
لا أملك مصباحا سحريا
ولم اهتد بعد لخاتم سليمان
بلقيسي هناك 
لن تكشف عن ساقيها
والهدهد لن يحملَ مني خبر
لَستُ سوى صعلوك بقلبٍ عاشقِ
لا أملك سوى قصائد تسكن على الورق
بلا سقف تنام 
وتدلف عبر الطرقات بلا أَثر
لاأطمع سوى بكلمة لايسرقها الضجيج
أبوح بها لنسمةٍ عبر الخليج
لن ارسل قبلة
فالحواجز من هنا الى هناك
كالحواجز من هناك الى هنا
مصممة لتمنع القبلات
على يساط ضعفي أنام
ألتحف بابتسامةٍ شريدةٍ
أرسلُ أمنياتي قبلات 
من هنا ارسلها
الى هناك
.الى حيث لاتصل القبلات




هذيان منيع // جلال عباس // العراق



يداهم رأسي أرقً فائضً
عن حاجة الشجونِ
يتبارى بياضي 
وظل دوائر العيون ِ
مشدود بين سطوة السهر 
وارتخاء ليلتي 
استأنس بصمت السطور 
تنتظر صرختي 
وبصوت الحرف المأخوذ بانين الوحدة 
ويرسم الحكايا بضع مواويل مكررة 
يصنع شيئا من لعب الطفولة 
بابه مفتوح للرغبة الوردية 
ويبن الحين والآخر 
أقذف جسدي على ضفة هذيان منيع 
الملم صور الماضين
...رغم خيانتها
الذاكرة 
.تصارحني باني صرت أخشاها


انتظار // حميد طنانة // المغرب


النادل ينتظر طلعتي
يتجسس علي من بعيد
قبل أن آخذ راحتي
يصافحني 
بكأس قهوة
وكأس ماء
أصبها توا
تعجبني ساخنة
كقلب امرأة دوخها الحب 
أرمم بها كل الحطام 
نظرة إلى الرصيف
نظرة إلى الهاتف
عمري يلفه ضياع كثيف
هنا أنتظرها بشغف
تارة تلفني بحب 
...وتارة يلفني سراب خفيف...


ا


هب .. // بشرى العربي // المغرب


هب
أنني غيمتك الأخيرة
.يا ريحا تمرد على عاصفتي 
.أنني شعاع يشق صمت انتظارك
.يا صوتا كلم ألوان ذاكرتي
افترض
أنني أبيع الأمنيات
.يا نظرة قايضت أسئلتي
أنني مظلة للهبوط
.يا طوق نجاة أحكم دوامتي
فلتتيقن إذن
،أني سأربك تعابير وجهك لحظة لقاء
.يا من رسم من نبضه لوحتي
...ولتتأكد حتما
أنك الرواية والراوي والسند
.يا من برحم العمر نبض

********