mercredi 27 mai 2020

قلمي ..// جواد البصري // العراق


يعرفني جيداً
أعرفه حدَّ الامتلاء

..لا يفارقني
..صار ظلّي
..يسهر معي
قبلي إلى التعب المضني
...يمضي
يسامرني بلا ملل
في كأس أخْيُلَتي
يدلو بمختلف الدلاء
إن داهمني الوسن
يُذَ كرُني بي
أتذكره وأنساني
....لا ينام
يصاهر الأرق
في غفلتي تنسج الظلماء
...وحشتها
أضواؤه أُنسي ولغتي
أقرأ بعينيه صورتي
أرسم على شفتيه لساني
يعلم كل ما نبت في الورق
لا يفضح الأسرار
ديدنه الحياء
يشُدَّني إلى الأحلام
يكُن لي الولاء
أفديه بالدماء
هو عندي أميرٌ من الأُمراء
لكنّه مسكين مثلي
دوماً مصاب بالإعياء
عليه أصابني القلق
!!يبكي معي
ما إن تُمسك في جنبيه
...يداي
أرجو الله أن
يخرجَ من هذا المأزق
لنركب قطار الزمن السريع
إلى حيث لا عودة
إلى الوراء
وأرَ البسمة مزروعة
على محياه ومحياي
.دون جفاء




عيد المتنبي // محمد بوعمران // المغرب



****مقالة من وحي العيد تحت الحجر****

وأنا أستيقظ صباح العيد، نط إلى ذاكرتي ذلك البيت المشهور الذي قاله المتنبي وهو يعيش ظروفا صعبة يوم العيد، حين قال "عيد بأية حال عدت يا عيد...." لم أقف عند استظهار البيت ، بل استحضرت بعض أبيات القصيدة وكاني أتهيأ لاستظهارها أمام الأستاذ في الفصل وأنا تلميذ في الإعدادي فرجعت بي الذاكرة إلى هذه الفترة ، ولعل الذين من جيلي يتذكرون هذه الفترة إبان سبعينيات القرن الماضي ويأخذهم الحنين إليها ...
تذكرت الأستاذ الذي كان يشرح القصيدة بحماس متفاعلا مع مضامين أبياتها ويدفعنا بذلك إلى تذوق النص والوقوف على مواطن جماله ...ليطلب منا في نهاية الحصة حفظ القصيدة والإجابة عن أسئلة حول أبعادها والبحث عن ترجمة كاتبها ...إلى غير ذلك مما يعزز ويغني ثقافتنا الأدبية ويعودنا على البحث والتوسع في المواضيع بمجهود ذاتي ...
ونتيجة لهذه الطريقة كان إيقاع التعلم مرتفعا ومستوى النقاش بين التلاميذ راقيا مما جعل بعض القصائد حية في ذاكرتنا إلى اليوم ، فكلنا مازال يتذكر أبياتا من المعلقات وقصائد من الشعر العربي في مختلف عصوره 
لم أكن أتوقع أن استرجاع هذا البيت الشعري سيجعلني أخطو كل هذه الخطوات الى الوراء مسافرا في الزمن وانا في صبيحة يوم العيد .لكن السؤال "عيد باية حال عدت يا عيد ...؟" ينطبق على ما وصل اليه مستوى طلابنا اليوم 
وعيدكم مبارك سعيد


دعني أمارس النسيان ..// أمينة نزار // المغرب


مثل قهوتك المرة
ترتشفني
على مضض

دون نكهة ولالذة
و اللون الرمادي
في القلب استقر..
ماذا جرى ؟
وكنت يوما
للقهوة سكرها
لنبضك الملهم
ولعزفك
الإحساس والوتر..
....
يالله ...
كم تشبه مدينتك
متطرف الفصول
بالغ الحرارة..
شديد البرودة..
وبينهما ربيع
قصير الأمد،
أمام قسوتهما
سرعان ماانسحب
واندحر..
تقلبات على حين غرة
عواصف
رعد ، برق
وسماء
دون سابق إنذار
تمطر...
ثم انفراج
صحو بعد انزياح
ودفء
يحيي اليابس والأخضر..
......
مثلك أنا
مدينتي تشبهني
بكل المتناقضات
دافئة..
صاخبة..
سافرة..
متمردة..
معطوبة الأحلام
تعري كل ماتملك
تكشف عن أوراقها للغريب
تفتح أحضانها
لكل وافد
يشكو الهم والكدر..
في دهاليزها السرية
ليلها يفضح
ماخبأه نهارها
عميقة الجراح..
طفولية الفرح..
صعبة المراس
جنونها لايبقي ولايذر..
لكن بمساحات حزنها
بقلبها الكبير
تحتوي
كل من نزح
ومن عبر...
فيا أنت ..
يامن وضعك القدر
في منعطفات فصولي
ذاك الألم
الذي كان جنينا
في كبرياء الصمت
اشتد عوده وكبر..
ورداء صبري
قًد َّمن كل اتجاه
وعيوني
لاترى ماتراه
خانها النظر ..
فدعني أمارس نسيانا
على مقاسي..
فلا سَيّارة’’
ينتشلونني
"من غيابة الجب"
ولاإخوة
يرمونني بقميص

فيرتد إلي البصر ..



mardi 26 mai 2020

وهج مناجاة // بوعلام حمدوني // المغرب

وهج مناجاة
*****
يرحل عني نبض الغزل
مع أول أحجيات المساء
يتهجد في محراب الرحيل
لطرد هواجس شوق
أنفاس سراب
كان يسكنني كطيف هباء .
أيا قصيدة المنتهى ،
يا من تستبيح ..
حروف الهيهات ..
بإبجدية الغياب ،
على جنون أوتار ..
ترنمت ذات انتظار
بنوتات مذهلة الثمالة .
من جوف نبض العشق
أستأصل وهج زهور
تصارع لهيب القفار
و بدون عتاب ،
تحتضر معزوفة النار
في رثاء لجة مزمار .
أقرأني من رماد الشجن
وشم صمت على مرآة القدر ،
تتسلل منه حروفي
بعباءة النجوى ،
نطوي مسافات المدى
و تعيد تقويم المنى
بابتهالات للمولى .
لعمري يا أنا ..
في عيون السماء
حنين مورق الصفاء
يكفيني ..
أن نبض مناجاتي
صدى نقاء
يسكنني حد الإرتقاء
و من نفحات الروحانيات ..
إكتفاء .
بوعلام حمدوني

لنبقى على الذكرى // ميسون الأزدي // العراق

لنبقى على الذكرى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تريد أن نلتقي ونتحدث بهدوء نضع أخطاءنا أمامنا
نقول كلماتنا ونحكم على مواقفنا
الآن يا سيدي نلتقي
أينفع اللقاء في هذا الوقت ؟؟
حين لا فائدة منه
 سوى أنه سيحطم أعصابنا 
قلوبنا.. 
 وأيامنا القادمة .
أنا أحيا منذ زمن بعيد عنك
في حياتي ..
تلوث العشق
وأصبح سلعة
 وبقي عشقك بقلبي
أمانة أصونها 
وأحافظ عليها حتى من نفسي .
لا أريد أن ألتقي بك 
أعرف بأن لقاءنا فاشل
سنضع أوراقنا
٠٠
كلماتنا ٠٠
نعاتب ٠٠
نلوم٠٠
نصمت ٠٠
وبعدها سنرحل بوجع كبير
في نفوسنا على ما مضى من العمر
لقاء فاشل لا أريد أن أدخل في تفاصيله
هذا العشق كبير بداخلنا
فليبقَ كبيرا
لا أريد أن يصغر بتفاهات العتاب والكلمات
عاشقتك أنا .
ميسون الأزدي

ما الساعة..؟ // محمد هالي // المغرب

ما الساعة..؟
*****
الوقت ضائع بين ثنايا السؤال،
يجف بين المستحيل،
و المحال..
ثابت بين غصنين،
و زهرتين،
و مشي سلحفاة
يئن تباطؤا،
يجر القطط للمواء..
أجهل الساعة،
و الثانية،
حتى الدقائق تجفف نظري ،
تضعني بين صعود،
و هبوط..
في الصباح أشم رائحة الشمس،
في المساء أعانق ضوء القمر،
ما بين الانارتين، انارة الحر..
و بيني و بين الشارع،
كورونا تلطف الهدوء،
تصدني لأنشد ابتساماتي..
و أضع أبناء قطة جائعة على صدري،
مواء في كل جسمي،
أصد الملونة،
ألطف الأشخم،
أعانق الأحمر،
و أنام..
ما الساعة؟
تماثلت الثواني،
اختلط لي النهار بالليل،
عدت للمستحيل،
لأؤنب السؤال..!
محمد هالي

lundi 25 mai 2020

أنشودة من رمال // أحمد عبد الحسن الكعبي // العراق



لازالَ اللونُ المُعتمُ أو الأسودُ
على العينين
يَلفّ الحُلمَ على طاولةٍ من حجرٍ
،كالحزنِ عنيد 
،يملأ ُشؤوني وشجوني 
وأنّ لَغَطَ الحاكمِ
للهذيانِ
أو لهَزارٍ مُختنقِ
الأنفاسِ
أو للنسيان
والمشهدُ هو
المَشهد ؛
فكوابيسُ الرعبِ
لا زالت تصحو
على شُرفةِ زَهْو
،السُلطةِ 
تُجففُ صحوة
الأَحلام
وتبعثُ للشاطِئ
سربَ دموعٍ
وأُنشودةٍ من رمالٍ
هو الشاطِئُ يَرحلُ
في لحظةِ زهو
،المطر 
فقراصنةُ الليل
خفافيشٌ
تسكنُ ثغورَ
الخرائب
وتعتلي مشهدَ
،صليل النار 
وهناكَ على جبل
الرثاء
يرقُدُ البُكاء
ويَمتطي صهوةَ
الوَباء
هذي ديارنا
واليتامى
والملاجئ
والضحايا
والسجون
وأعمدة الدماء
هذا وطنٌ مزقتهُ
شظايا السنان
طعنتهُ رماحُ
المآتم
ذبحتهُ سيوفُ
الحرائق
والدخان
، هلْ هذا يكفي يا
وطناً
، هلْ من خاتمةٍ
،للمشهدِ 
أم مازالَ دمي
مهدوراً
والسيفُ في
مذبحةِ الرغيفِ
يقتلني متى يشاء
.ويتسلى بنحري



مشاعر الحب // توفيق ركضان القنيطري // المغرب


ما أبهاها مشاعر الحب
حين تتملك قلبا مرهفا

عاش دهرا رتيب النبض
لا يبالي
ومن رمشة عين
وابتسامة ثغر
وهمسة حب
صار حالما يَعُدُّ النجوم
ويسهر الليالي
أضحت نجوم السماء وردية
وربوع الأرض ورودا جورية
والروح بينهما ثملة منتشية
تحلق بأجنحة أبهى الآمال
يا حبيبتي
الكون رفقتكِ صار بديعاً
والقلب أضحى خفقهُ سريعاً
والفكر يرمح دون حدود
في دنيا الخيال
طيفكِ البهي يشاكسني
لا يكاد يبارحني
من يدي يمسكني
يسكنني دوحة الجمال
ما أنقى الروح بين ثناياك
وما أوهج شمس محياك
عيون أزهرت بها أشجار اللوز
و خدود أينعت بها حبات الكرز
وشفاه ظمآى للقبل
وثغر مرمر يحضن ابتسامة
ملؤها سحرُ الغنج والدلال
وهمسٌ رقيق كهبات النسيمِ
يطرب السمع كصدى الترانيمِ
ووصلٌ يثمل الروح
برضابٍ عذبٍ زلال
مذ رأيتك
نسيت عالمي القديم
صرتُ أحيا معكِ في النعيم
بمحراب بهائكِ غمرتني السكينة
وراحة البال
تعالي حبيبتي
نؤثث عشنا فوق السحاب
وندعو إليه كل الأحباب
ونخط بماء الذهب
قصة عاشقين
.بلغا في العشق ذروة الكمال




تذكرة الخلاص // عزيز السوداني // العراق



قد يُغطّي الفراغُ الجرحَ لكنّه ينبض ويعبر أسوارَ الأحلامِ، يُلوّح من وراء الجدرانِ الغارقةِ في تفاصيلِ اللقاءِ المرسومِ على ضفافِ الجدرانِ المتأملةِ رؤيةَ الطريق، الطريقُ يعانق أنصافَ الأرصفةِ يبحث عن أقدام الزحام، الوجوه العالقة على شفاه المرايا تُزاحم الآمالَ لتحصلَ على تذكرةٍ للخلاص، تنحني الأمواجُ للشاطىءِ الحزينِ وتتنسّك الأرواحُ في معبدِ الأمسِ البعيدِ لتلقي اللوم على خطايا الزمنِ وتبتلعُ الأيامَ شهقةَ المسير