samedi 26 décembre 2020

ثورة // علي الزاهر // المغرب


سأغير أوتار الكمنجات
لأحتفل اليوم بسر صرختي
سأراود كل النايات السابحات
في لحنها الغجري
حتى أحظى من وقعها
بلحن أبدي النبرات
سأحتفي بقوافل الروم
لما تعبر جسد الأنوثة في وطني
هي الحقيقة ، أن أضعنا
موارد المروؤة فينا
و كسرنا كل القواعد ، بلا استثناء
حتى نرتشف النبيذ الإغريقي
في حانة عربة في الربع الخالي
من ضمائرنا
استوت العير بالحمير
و غدا طوفان القهر ، ينبش
ما تبقى من مجد بلاد الوقواق
نخرتنا تعاليم إبليس ،
حين اعتلى أفق أمانينا العظام
قال صاحبي - و هو يحتسي
ما تبقى من سيجارته خلف اليباب :
هل أضعنا الزيتون يا صاحبي ؟؟
قلت : عرس النازحين ما زال مستمرا
فهل تقدر نملة ، أن تكسر حجب التتار ؟؟
قال : حين يمتلئ سد مأرب
من سيوصل الرسالة الأخيرة عند المغيب ؟؟
قلت : على مدارج غربتنا و غرابتنا
سنرسم أفقا آخر لخيبتنا...





طيفك ظل من التعب // ماجد أسعد محمد طلال السوداني // العراق



تتلاعبُ بي يدي القدر
وأنا بين الوهمِ والخيالِ
أطوفُ بطيفكِ في عالمٍ موحشٍ غريب
بعد أن ضيعتُ اليكِ الدروب
اشكو حالي للنجومِ
لعلي ألقاكِ بين أحرفِ الامنيات
لتزيحي نار الهيام
يرتاحُ القلب من زفراتِ الاشتياقِ
غريبٌ تحرقني ساعات الفراق
امتلأ قلبي بدموعِ الأنين
تعالي لنعود كما كنا نتعانقَ
بالأرواحِ
بالشفاهِ
بين أزهارِ الحقولِ
نمسحَ غبار السنين عن الجبينِ
تتسللُ روحي من قلبي خلسة
مع خيوط الشمس إليكِ تهربُ ؟
تبحثُ عن بقايا كلماتِ فمكِ الحنين
تضيعُ بين همساتكِ ونظراتِ العيونِ
تشمُ رائحة عطركِ الفواح
تفوحُ من بينِ الزهورِ
أشواقٌ وحنينٌ
من مقلتيكِ أنسجُ أحرف الكلمات
معجونةً من ضوءِ عينيكِ بماءِ الحنين
من لهيبِ قلبي تنبعُ أبياتُ شعري
تدندنُ بالعتابِ
ترسمُ صور مفاتنكِ على الشفاهِ
وكلِ اضطرابٍ
تشدُ عذوبة همسكِ
تنشدُ قصائد حب وعتاب
ظمآنٌ لكلمةٍ من شفاهِ نهركِ العذب
تزدحمُ أحلامي مع طلوعِ الفجرِ
أصمتُ ساعة الغروب
أبحثُ عنكِ في مكامنِ الشوقِ
أفتح ذراعي إليكِ
أعانقكِ أستنشقكِ هواء
أتلذذُ طعمكِ عسلاً وماءً
يطربُني صوتكِ الشجي
في مسامعي كروان
أُراقصُ النخيل والحمام
إنسانٌ غريبٌ يبحثُ عن الأمانِ
نيرانُ طيفكِ ظل من التعبِ
والهجرانِ
الحبُ لكِ ولي في القلبِ نار السعير
هاجرتُ وتركتُ أحلامي للاخرينَ.







jeudi 24 décembre 2020

مقاربة_نقدية لنص "تشرينيات" للأديب باسم عبد الكريم العراقي // حاتم الإمام غضباني // تونس


تشرينيات/{ارث الصرخة الحمراء / اصداء}
صدى الحاضر .. :
للجرحِ صاخٌّةٌ
....... عاتية
يزلزل قلاعَهم
بغضبةٍ مدوّووووية
يومَ يعانقُ النزيف
جمرَ العيونِ الظامية
لبسمةٍ توقدُها
في دامسِ قفارها
زهورُ فجرٍ شاااادية :
إن حرّفوا لنا الكَلِم
أو زيّفوا لونَ النهار
.....وعفّروهُ بالظُّلَم
وصلَّبوا أحلامَنا
على قبابٍ حافية
وهدروا دماءنا ..
بفتوةٍ مرااااااااابية
لأننا من سومرَ
ورثنا أسبابَ الخلود
وسرَّ تحطيمِ القيود
لن نستكين خانعين
لكلِّ خوانٍ أثيم
.......... أو طاغية
قد ازفت غضبتُنا
فهدرت صرختُنا
تزلزلُ حصونَهُ
تستأصلُ ذيولَهُ البااااااااااغية ..
...........صرخة الأمس .. :
كلكامش....
أيااااااا أغنيةٌ أُورية*
على زقورةِ الازل
بتسعة* اضلاع من نور
أسرجتَ لججَ الظلمات
أما دريتَ ..؟؟
عاشرةُ المرادي تسللت
تحت جلد رقيمك المسحور
لتحفرَ
على انسانِ فلكك
خيبة آلهة التفاحة
في كوخ القصب*
حين سقتهم سيدوري*
كأسَ عُريها ..
فارغاً من فحولتهم ..
لتظلَّ أنت ... وحدَك
سيدَ الأسرار
إلهَ القفار والبحار
دورةَ الليل والنهار
ربَّ الأسباب
حضورٍاً اوروكي
في كرنفال الغياب
خصبَ ابتسامة ايرش كيكال*
في مجمَعِ ناحري الهديل
وحدك من ... رأى
قيامة انكيدو
في دلمون*
يغرس سنابل النور
يَحطِبُ حوالك الاحضان
يخصِفُ على جدبِها
من قُبَلِ البردي
زقزقتْ على ثغر عشتار
بكلَّ أبجديات العشق
فيصدح القصب
بصلاة بذار الغضب
في كبدِ الخَوَر
لتورقَ
في رحمِ الجراح
صرخة ميلاد
تحصد هشيم الافول ..
-----------------
* اور : من اقدم المدن السومرية ، وهي مهد مدينة الناصرية معقل "ثورة تشرين" في الوقت الحاضر
*اشارة للمرادي التسع ( وهي اشبه بقضبان خشبية طويلة ) التي دفع بها كلكامش "فُلكه" حين اجتاز به بحر الظلمات ليصل الى جزيرة "ثمرة
الخلود"
*كوخ القصب و سيدوري : اشارتان الى منطلق / المحطة الاولى لرحلة كلكامش لبحثه عن ثمرة الخلود (يُنظر ملحمة كلكامش)
* ايرش ـ كيكال : ربة العالم السفلي في الميثولوجيا السومرية
* دلمون : الفردوس في الميثولوجيا اعلاه
......../ باسم السومري العراقي
=المقاربة=
شعرية الصوت بين القويّ الموغل في الوجع والوصف والتأثير، وبين الجواب الخافت الملفت للنظر والذي تتولّد منه أحداثا أخر... ففي شعر باسم السومري العراقي، ليس من السهل العبور قبل أن يستوقفك المجاز والتركيب والترميز والبناء المحبوك، ويستوقفك أكثر الجرس المبني على قوّة الخطاب.. فالآفعال والأسماء التي وردت في هذه النثرية ولنقل صدقا بأن تأصيلها هي احتجاجية أخذت من لباس
الملحمة والتوثيق التاريخي جانبا كبيرا، فصارت تدور كرحى تسفسف حبّ الآحداث. ولنتوغّل قليلا في النصّ فنصنّف الأفعال والآسماء التي استعمل فيها الشاعر النداء المثقّل اعتمادا على النص القرآني. نرى إذا
#الصّا?خّة :أتت كاستفتاح لصورة الصّ?اخّة في القرآن بمدّ مثقّل وذلك لإلفات النظر حول هول هذه الساعة
#العاتية:الريح العاتية في صورة المعارج، هذه الريح العاتية التي سخّرها الله عقابا للكفار.. ففيها قوة في الصوت تربك الأجسام والأسماع
#الزلزال والغضب: تأويل لصورة الزلزلة
#مدوّية: هنا نآى إلى الجانب المادّي ،فالدويّ مردّه القنابل والصواريخ التي تقصف البلد
#بقوّة مرابيّة :استرجاع لمرحلة تاريخية مرت بها البلاد وهي فترة المرابيين وتلك الوحشية التي مرّ بها القوم
#الطاغية والباغية ذكر مراحل من الحكم العراقي وما مرّ به الشعب من تعذيب واعتقالات...
فكلّ الذي ذكرناه هي أسماء دلّت على استعمال الشاعر لطبقة صوتية خطابية عالية وقد وظّف الشاعر حروف الإستعلاء
(خصّ ضغط قظ) لعلمه أنها حروفا قوّية
جهرية ومباشرة..
ثم تأتي بعض الأفعال لتساند تلك الأسماء في نفس النسق
*يزلزل*يعانق/يحرّف/يزيّغ/يعفّر/يهدر/يستأصل..) فهذه الآفعال اشتركت في
بناءاللوحات بين القوّة الخطابية وبين توزيع اللوحات من القتامة إلى المطلبية بوضوح ،بغية الفات نظر القارئ ألى أنّ هناك أحداثا متفاوتة في الوحشية مرّت بشهر أكتوبر /تشرين بالذات..
ثمّ نرى جانبا آخر من الاستعمال للتضاد
1_ المفردات المستعملة هنا قد تمّ توظيفها بحكمة بين التضاد وبين الجناس بمعنى
انّها تتضاد في التسمية والوظيفة وأخرى تتجانس في الوظيفة رغم تباعد الأسماء
{الصّ??اخّة/العاتية}
{الجرح/النزيف}
{الدامس/الظلمة/الليل}
{الفجر/النّور/النّهار}
ثمّ ذكر العيون مرّة واحدة ودلالتها أنّها الوحيدة ضمن هذه الأحداث شاهدة وأنّها مسؤولة عند السؤال والإدلاء بالشهادة
2_ استعمال الميثيولوجا
فيها ترغيب ولفت نظر إلى أنّ العراق بلد الحضارات كما هي بلد القلاقل، ارضها ساخنة، تمر بها الأحداث من كلّ حدب وصوب...
نثرية جمعت أصناف الإبداع وبناء محبوك
جمّلها إلى حدّ التخمة...
أرجو أنني بهذه المقاربة لم أتعسف على نصّ ثري وقوّي قد يتعدّى قراءتي إلى عدّة قراءات أخرى
دمت سامقا وامقا ومبدعا
مع تحيات /حاتم الإمام غضباني / تونس





عام يحفر أفوله // محمد محجوبي // الجزائر


سعادة الوباء وجلالة الحروب وفخامة الجفاف وشوك بسام
عطشنا المدرار يتلونا بيانات ...
سميك الليالي يجلد التجاويف أفكارنا النتنة تشوه بها شجر الذهول . ... وانتابنا شعور العام الآفل في دخاننا المتحيز
في الصدى اليعروبي دموع القبائل ورقصة التماسيح .. عام موبوء . . ملاذاتنا كثبان موحشة . . وبيانات عن عام الردة .. وصعاليك الورق الممزق .
تتأقلم الأقنعة المتحدة السحت على سجوننا المحصنة
عام بلا عصافير . . انتبذت عراء النسيان
عام يوغل فينا خناجر للاستفهام
لعلنا نعود إلينا
من شهقات الكثبان
ومن خبايا عواصف حالكها من قطيعنا المهان . وقطعاننا المشردة .. لمن يزهو
بمزادنا الساقط .. علبا ولعبا في دجى الفراغات ...






mercredi 23 décembre 2020

وجود // الزغموتي نور الدين // المغرب


قَرَعْتُ أَجْرَاسَهَا الشَّبَقِيَّة،
وَاشْتَعَلَ وَجْهُ السَّاعَة
بِفِتْنَةِ المَاءِ
وانْتَصَبَ الشَّجَرُ الأخضَر
سَقِيفَةً لِلْمَشِيئةِ،
وَتَمَايَلَ بِفِعْلِ الدِّفْءِ السَّبِيلُ
يَتَلَقَّفُ كُلَّ خُطَى مَنْ تَاهَ
عَنْ سَعفَاتِ النَّخِيلِ وَغَطَّى
مُسْتَعْجِلا عَطَشَ الأَشْيَاءِ،
إِنَّهَا القَصِيدَةُ عَلَى صَدْرِ الجُسُورِ الخَرْسَاءِ
تَسْتَدْرِجُ الغِوَايةَ فِي آخِرِ الإيمَاءَةِ
وَتَنْفُضُ عَنْ تَقَالِيدِ دَفَاتِرِي اليَابِسَةِ َ
غُبَارَ جِلْدِي السَّميك.







بيدي قلم // أحلام الدردغاني // لبنان


استَنزَفَتِ الحَياةُ حياتِي
نَبضَاتُ قَلبِي حَيِّزُ دائِرَةٍ
تَتَسارَعُ وَثيرَتُها
والشَّمْسُ لا أَثَرَ
فِي بَلَدِي يَتَهالَكُ النَّاسُ
نُسارِعُ ونُكَفِّنُهُم بالوَردِ
"برِستِيجٌ" أُغرِقنا ولا منَاصَ
نَجُرُّ الحَياةَ عربَةً
تَخاذَلَتْ أَنفاسُها
نَعم إِنَّها حَيَّةُ أَكثرُ مِنَّا!..
أَسواقُ النّخاسَةِ امتَلأَتْ
والقَوارِبُ انطَلقَتْ
البَحرُ الصَّخابُ نافَسَ أَسيادَ عالَمٍ
في ابتِلاعِ حَيواتٍ
كَانَتْ واعِدَةً
في البَعيدِ ضِفَّةٌ
وشاطِئٌ يانِعٌ
وقَلبٌ أَخضَرُ.




لا أعلم متى ؟ // علاء الدليمي // العراق


تبتهج ملامح الوجه الموغلة في رمال الحزن ، التعابير خطوط متباعدة تجري بين أوديتها مياه الحياء آاااااااهٍ أستظل خلف أنينها حتى ما شاء الوجع ! يومئذٍ يخضب الدمع محراب السكينة تحت جنح الليل الحمى تعلن شوقها للعناق ، لا أعلم متى أجمع أشيائي القديمة لأرمي بها في بئر النسيان لم تزل تؤرقني أسماء الدلع الطفولية ، ما عدتُ أعشق المدرسة مذ علمت أنَّ أمي أودعتْ سري فيها ! مسكينة هي لا تعلم أني محاضر ممنوع أنْ أكون مدرسآ في سجل الحضور الصباحي ، لمَ لا أحلم بالإدارة كما حلمتْ أمي !!!!






طوفان الدمع // نصيف علي وهيب // العراق


وطن العيون أحلام، عقلٌ حكيمٌ يحرِسُها، القلب العطوف ديمومة بقاء، تختار من الفرح ألواناً، ومن الحزن عتمة، تتسع الأحداق انتصاراً، تصغرُ من كابوسٍ ولِدَ في لحظة غفلة، طوفان الدمع، بلَّ خدرها، فاض وجعاً، قحطُ الأحلام أمل، كرغيفِ خبزٍ بعيد





نسائم القرية -1- // محمد بوعمران // المغرب


كان الطفل يعلم أن ببيتهم زائر من القرية حين يلج باب البيت وتخترق أنفه الصغير رائحة الزعتر البري ، ويتأكد من ذلك عندما يلقي بنظره على الأحذية الموضوعة بباب غرفة الجلوس فيقع بصره على حذاء أو بلغة يعلوها تراب القرية الأحمر ...فيلتفت إلى ركن من أركان فناء المنزل ليرى ما حمله لهم الضيف القروي من منتجات القرية ، فيرى سلة كبيرة من قصب مغطاة بنبات الفصة فيعلم بحدسه أن اغصان هذا النبات الأخضر تخفي تحتها "شكوة "اللبن التي تسبح فيها كويرات الزبدة البلدية الطازجة

إحساس غريب يغمر كيانه الفتي ،ويحرك في دواخله الشوق للبادية التي له فيها ذكريات جميلة حيث كان أبوه يرافقه لزيارتها كل عطلة صيفية ...
واليوم وهو يتذكر كل ذلك ويأخذه الحنين لتلك الأيام ، يشتاق إلى مذاق ذلك اللبن وتلك الزبدة ويأسف وهو يرى أبناءه يستلذون اللبن المعلب والممزوج بالمواد الحافظة ويقبلون على استهلاك الأكلات المنسمة بنكهات كيماوية ...
الصلة بالبادية شبه منقطعة بل غزت رياح التغيير البادية،حين زارها آخر مرة أخذته الدهشة حين رأى احدهم يقتني علبة حليب مبستر من دكان القرية ...