jeudi 20 juin 2024

على الحياد ( قصة قصيرة ) // أحمد البحيري // مصر


شرطة، والأيمانات الباطلة فيه أكثر بكثير لسوق البهائم مبنى وإدارة ولائحة داخلية ونقطة
. من الصحيحة، والنصب والسرقة فى أروقته تتزيا بأزياء جديدة كل يوم
، فى هذا الصباح اجتمع التجار حول عجل يريد فيه صاحبه 110ألف جنيه
فريقان بكل منهما أربعة أشخاص يمثلان البائع والمشتري، وبينهما واحد على الحياد
فى المنتصف يتسمع على هؤلاء وهؤلاء. وبعد أخذ ورد ووقت وصل المبلغ ل100ألف جنيه وكادت الصفقة أن تتعطل. فصاحب العجل وقف على 102ألفا ووقف المشترى على
100ألف، وما أراد أى منهما أن يتزحزح، وهنا ظهر الشخص المحايد في أبهى صوره.
قال وهو يقترب من كل منهم على حدة: تنازلتم عن كثير ووقفت على ألفين ! ثم أخرج من جيب الصديرى كومة أوراق نقدية وسحب منها الألفين وهو يقول:هات ياعم ال100 ألف. تقدم اثنان من فريق المشتري وناوله كل واحد منهما 50 ألفا. وبعدما وضع المشتري العجل فى السيارة، راحوا يفتشون عن الشخص المحايد دون أن يجدوا له من أثر.









حفلة شوق // نصيف علي وهيب // العراق

 

موحشة هذه السطور بلا كلمات، نهر خيالي يدعو صمتي والأمل، وجدي والشوق، سلامي والحرية، سيبتهجون على هذه الأسطر، ما دام الهلال في يوم عيد، يسمع الفرح ونشيج وجدي مع حبات الدمع، فيها وجوه لحياة بين السطرين، صمتي حفيف الكلمات، يهِبُ من السلام قلبي إلى الحرية اختيار للصائب شوق، سيلهب هذا السطر حنيناً








mercredi 19 juin 2024

وجاء العيد... // نجاة دحموني // المغرب

 

بأي حال عدت يا عيد.
دون حبيبي ذاك الفقيد.
من صار عن كل الأعين جد بعيد.
و جاء العيد.
و باب الفرحة صار عندي موصد.
أبتسم و بعدها أتنهد
أتوسل خالقي حين أركع و أسجد
و منه أطلب العون و المدد.
و جاء العيد.
للقائنا هناك جدا سأسعد.
حتى أنني مللت من انتظار الموعد.
مرات أحسه قريبا وأخرى أبعد.
و جاء العيد.
أومن أن قدرنا أن نفترقْ.
قلبي ينفطر حزنا و روحي تختنقْ.
سكنني الملل و الأرقْ.
جوارحي كل يوم تحترقْ
ككتلة هامدة من ورقْ
تهزها الرياح إلى الغرب ثم الشرقْ
وجاء العيد.
حبذا لو لم يكن ذا الحال.
وقع ما لم يخطر على البال.
انطفأ نور شبل من الأشبال
انقطع معه كل اتصال.
رغم أنها حديد كانت بيننا الحبال.
و جاء العيد.
و الآن و بعد أن لقاؤنا استحال
كاستحالة التقاء الجبال.
غادرتني الأحلام و الآمال.
لبثت أيامي كئيبة و الشجن يملأ الليالي.
دون من ملأها وعودا بالأفعال.
إيثاره في زمننا صار ضربا من الخيال.
في عالم تسوده الأنانية و التعالي.
قلة فيه تهتم بالآخر أو به تبالي .
و جاء العيد.






vendredi 14 juin 2024

تشكيل زئبقي // محمد محجوبي // الجزائر

 

أتشكل مني
ومن غطس الانبلاج
تتفحصني طلاسم المكوث الملون
عصاي أزمنة الكثبان
والضوء الغاوي
يتملص من أسئلتي الحلزونية
تباغتني حمامة الفصل ودخان فصولنا ، ونشوة مكوثنا المزهر الحزن على تقلص أوردتنا الباهتة في جوف الضباب
حق له ضوؤنا المتقشف
أن يشوه سطوع الماء الخائف
حقيق به أن ينتشر متنكرا
في رغوة الحلم
وهو الضوء الذي جفلت منه ديدان الرقص
ولحضن المتاهة
اختلج بدفء يمازح جبل السديم
لعله متسكع ليل هكذا
يفرز خيوط لوحتي المنزوعة الضوء
وأنا على مفترق النشاز
تواعدني غربة البلابل
بشدو استهلكه وحش الليل والصقيع .












باب التشظي // محمد لغريسي // المغرب

عندما أحببتك،
أحببتك أنت..
عندما تشظيت،كنت لي غابة مطيرة
وظلي..
هي حبيبتي.
إن أبصرت رونقها
عند ذهابي وجلا..
وإيابي
فقد أبصرتني..
...............................
سيدتي:
ما خلوت إلى حديث..
إلا وأنت: البؤرة واللغة.
ما هفوت إلى رواء إلا و تلولب ريقك
في قدحي.
ما اشتقت إليك..إلا وسعيت
على وجهي.
ومشيت على عجل
نحو دملجك
لعلي ..أجدك بغثة
لعلي.. أتنفس فجرا سويا
وريحانا.
..................................
سيدتي إن نطق الحق..
واستوفى
فأنت حجته.
إن أصغى القسيس
إلى اللوح المرسل ..فأنت وحيه..
وأسماع.
حبيبتي..ياشرقا وغربا
يشطرني إلى نصفين
سبحانك.سبحانك.
سبحانك..نشيدا يغشى ساقي
و نظري
سبحانك..بحرا يدفنني في أعمق انبهار
سبحانك..إليك ألتفت.
لهسيسك المصفى..أسمع.
لساحلك العسلي .. أجزع
يا أستاذة ..
علمتني التوغل في الكنه
يا عسكرية ..نسفت فلسفتي
في دقيقتين.
...............................
سيدتي..همسك المدجج بالتوت
بوصلتي
شفتك الممطرة: أفيون يمني
يدوخني ..من أول الشهر
إلى آخر الدهر.
سيدتي..اذبحيني بقارورة العطر،
حتى لا أشقى بعدك..
بعثري رفاتي على معابد "الغانج"
حتى أعود إلى نجعي
كعصفور عليل..
.....................................
سيدتي دعيني..
دعيني .أتجزأ مزقا سندسية
على صدرك المخملي-الكافر.
أتمزق..كجناح فراشة خجولة..
دعيني ..
أتلو آية الخلاص تحت قبابك
دعيني أريدك لي.
دعيني..
أقطف لك من صمغ الفسيفساء
قافيتي.
دعيني..
أهديك من الألوان انهمارا..
كشجرة عينيك
عساني.. أضج في غمزة الزعتر
عساني.. أضحك
كحمامة
زاجلة.
.......................
هل تعلمين: انك أول الأمنية..
فكيف لا أشهق..
وأنا أنتظر الهلال دون جدوى
كيف لا أفنى..
وأنت قاتلتي
كيف؟!
.........................
ياسيدتي..
خذي ..ما تبقى..
من أصابعي الأولى
احرقي ..سيجارتي الشقية
في موقد السحرة.!
كسر ي جداراتي المتكررة
كي أعب نصيبي الأخير من زنجبيل
و هيل.







سهاد الليل... // شفيق الإدريسي // المغرب

 

في اللّيلة التي كنتُ فيها ثملاََ
مِن الحُزن،
كنتُ أتصبّبُ عرقاََ
على أريكةِِ شاحبةِِ مِن العُمر
أسمعُ نقيق الضَّفادع
بِالقرب مِن منزلي...
بينما القِطط الهزيلةُ
تنتظرن فضلات الطَّعام
نظرتُ عبْر نافذتي العارية
نحو الشَّارع الأعرج
امرأة بدينة،
بِعينيها الغائِرتين
تلعنُ الزمان
بِكلماتها المَحفُوفة بالغُيوم
أدرتُ ظهْري جِهة الشُّرفة
ألتقِطُ ما تبقَّى،
مِن دهشة اللَّيلة البيضاء...
كانَ الوقتُ
يَحترقُ بين أصابعي
وكان "جاك بريفر"
يُشعل سِيجارتهُ
مِن كبريت قصائدي
وعندما يجنُّ الليل
كنتُ أخشى
أن يرحلَ صمتي
ويقذفنِي،
على سرير الوحدة
على شاطئ بحر
أمواجه مُتْعبـة
مِن سفينة مُتعفِّنة.
مُعتَمُُ هو حُلْمي
يمشي،
على رصيف
من الأوراق المبعثرة
لا أملكُ،
غير الصَّمت الأبيض
في الشًفق الأبيض
وعلى حصيرتي
جسدي
ومنديلُُ مُبتَلُُّ بِالخيبة.





كفكف في محراب الشعر صراخك ..// علي الزاهر // المغرب

 

كفكف في محراب الشعر صراخك
أنت حر ملء غيابك
بعيد عن الركب حراكك
و أنت على الحرف ،
تجلد صمتا روحك
و توهم بالسكون
لوعة الأشجان في بحرك اللجي
تغازل في مأتم المعنى وهج قصيدك
و هذا الكون الشاسع، ما أضيقه
و أنت تمضي ، تطرز بأنفاسك الولهى
و جه الماء ، عند انطفاء القصيدة
لا شيء يبقيك حيا
ما دام الطفل في صرخته
مغتال الحلم و التعبير
فلا أنت ، أنت يا وطني
و لا الطريق إلي
مستبين الأفق
لا شيء يبقيك حيا
تعبت خلفك كل النداءات
و تاهت في مدن الريح كل الغوايات
و لا وجه للحقيقة.







موج الجوهر // خلف إبراهيم // سوريا

 

لَجَأْتُ إلى الإبْتِهَالِ
حِينَ رَمَانِي الطَّرَفُ بِسِحْرِ هَفْوَتِهِ.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
بطعم التين ربما أشهى
حين يبوح الطرف
ونغم الحنين يسيل كحلاً
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كلما ارتجف الطرف
تغزو الروعة القلب،
وتزحزحه باتجاه اللامتناهي المنثور.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
هزت بطرفها
فتموج الضوء في قزحيتها،
واضطرب نبض القلب
وغرق التأويل في موج المجاز.
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
تئن الأمواج خلف جفنيها
وكل السُفن غارقة في لجة الضياع
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
رجفُ الطرف
يرمي سهام الرهبة
تئن العظام هياماً.



jeudi 13 juin 2024

انشطار الهويَّة بين فلسفة الرؤية وشاعرية البناء : قراءة نقدية في رواية " أنا والمستحيل" للروائي الجزائري عبدالسلام خليفة // د. محمد عبدالله الخولي // مصر

 

نستطيع وبكل أريحيّة أن نقول: أنّ الرواية الآن في عصرها الذهبي، ولم تزل صاعدة نحو أفقٍ بعيد ومتجدد؛ ولذا تعددت أشكالها، واختلفت أنماطها، حتى اضطررنا إلى النظر مرة أخرى في قضية التجنيس لفن الرواية.
إنّ تعددية أنماط الكتابة الروائية، وانفتاح الرواية على الأجناس الأخرى، طوّر من أدائية الشكل في البنية السردية، بل انعكست هذه التعددية على الموضوع (المضمون) الروائي ذاته، حيث استطاعت الرواية أن تستجلب إلى حقلها كثيرا من الموضوعات التي لم يكن يحفل بها ميدان الرواية من ذي قبل.
ومن هنا تتوجّه هذه القراءة إلى رواية " أنا والمستحيل" للكاتب عبدالسلام خليفة، والتي اتخذت مسارا مغايرا – تماما – ومختلفا عن الأشكال المعهودة في الكتابة السردية الروائية، فالرواية قسيم مشترك بين الفلسفة الحياتية بوصفها مرتكزا رئيسا في الرواية من حيث مضمونيتها، وبين الشعريّة المتعالية في البناء السردي للرواية، إذ لا تتوقف (الشعرية) عند حدود الشعر بوصفه جنسا أدبيّا، ولكن الشعرية اخترقت كل مجالات الفن الكتابي بداية من الشعر حتى القصة الومضة.
وعند مطالعتنا لرواية " أنا والمستحيل" لعبد السلام خليفة، وجدناها تنبني في أفق الفلسفة، وتتعالى من حيث أسلوبية التعبير بشعريتها، التي كانت سببا مباشرا في اندثار البنية السردية – أحيانا- تحت وطأة اللغة الشعرية، التي اعتمدها الكاتب أسلوبا مناهضا للسرد، ولعل لهذا الجنوح تجاه الشعر دلالات نتعرض لها في حينها.
في البداية انبنت الرواية في أفق الحوار المتخيّل بين الأنا، والتي تنشطر بين (أنا) الماضي وبين (أنا) الحاضر، ويتصدر (المستحيل) ليكون نتاجا لمتخيّل (الأنا) والتي شطرها الوقت بين ما حققته في الماضي (التاريخ) والذي يمثل التاريخ العربي على امتداده الماضوي، وبين ما ينتظر هذه الأنا في مستقبلها، ولكن (المستحيل) يقف حائلا بين الذات وحلمها المؤجّل في الأفق البعيد، والذي لا يبدي وميضا يبشر هذه الأنا بما سيؤول إليه حالها.
ارتكزت الرواية على الحوار المتخيّل بين التاريخ والأنا، وبين الماضي والحاضر، وبين الانكسارات والأمل. ولكن الروائي جعل من هذه الأيقونات: التاريخ/ المستحيل/ الماضي/ الحاضر/ الانكسارات/ الأمل شخصيات لها وجودها الحقيقي. وتمثل هذه الشخصيات الجانب السّايكولوجي لـ (الأنا) والتي تتجلى رؤيتها للعالم في إطار فلسفي محض، تخضع فيه (الأنا) لسلطة الفلسفة بوصفها ميدانا من خلاله يتجلى الوجود وهو متدثر بعباءة الذات التي سلّمت قياد أمرها للفلسفة الوجودية. ولذا دخلت الشعرية مخترقة بنية السرد، بل تعالت عليه أسلوبا وبناءٍ وتركيبا، حتى انمحى السرد في بعض المقاطع وتماهى مع الشعرية في أطر الجمال، وكأنّ الشعرية كانت المخرج الوحيد الذي من خلاله يستطيع عبدالسلام خليفة أن يتخطّى حدود واقعه؛ فالسرد يقوده الواقع، والشعر يتخطى الأخير، والذات الساردة واقعة في إشكاليّة الواقع ذاته، وهي رافضة له، ولذا كانت اللغة الشعرية هي المخرج الوحيد الذي يتحقق من خلاله الوعي الممكن الذي تصبو إليه أنا السارد.
وهنا تنشطر الرواية بين الفلسفة بوصفها ركيزة لرؤية الأنا الساردة وبين اللغة المتعالية التي يحاول الروائي من خلالها كسر نمطية العالم/ الواقع.
تنبني رواية " أنا والمستحيل" على أساس انشطار الهوية، تلك الأخيرة التي تتخذ أبعادا مختلفة في الرواية، فالروائي يبحث عن هوية الذات، والهوية العربية، وهوية الإنسان، وهوية الجنس الروائي الذي يمارس عليه عبدالسلام خليفة فعاليته الكتابية من خلال البناء السردي. وهذا الانشطار الهووي لم يقف عند حدود (الأنا) ولكنه تخطّى الأنا (الذات) إلى (أنا) الرواية نفسها، فالرواية هنا تعاني – أيضا – مشكلة هويتها، لما تعددت أنماطها واختلفت أنواعها، وتماهت مع الجنوس الأخرى. والكاتب يحاول إعطاء نمطه الروائي المغاير والملبس شرعيّة الوجود، إذ الرواية كتبت بأسلوب لا يمت بصلة إلى ما عهدناه من قبل من أشكال الكتابات السردية، ونالت رواية " أنا والمستحيل" شرعيّة وجودها على يد كاتبها من وجهة نظرٍ تخصه، لأن هذا النمط الذي جاءت به الرواية يتناقض في شكله ومضمونه مع المعهود الروائي، حيث انطمرت الرواية في كليتها تحت سقف الفلسفة الرئوية، وتوزعت الفلسفة في الرواية بين الشكل الذي تأثر كثيرا بأنماط التفكير الفلسفي، وبين المضمون الذي انبنى هو الآخر على قاعدة الفلسفة. نحن نؤمن – تماما – بوجود ما يسمى بالرواية الفلسفية، ولكن النسق السردي الذي جاءت به رواية " أنا والمستحيل" يختلف كثيرا في المبنى والمعنى على حدٍّ سواء.
ظلّ المستحيل قابعا في أفق الذات حتى تكسّر هذا المستحيل على وميض الحلم الذي تحقق في واقع الذات الجديد مع (خديجة) هذه الأنثى التي استطاع وجودها أن يغير ملامح الوجود ذاته، فأصبح المستحيل سرابا مع وجود الأنثى (خديجة) التي انخلقت بها الذات من جديد، وتحققت من وجودها في العالم، وكأنّ الأنثى ستظل هى الملكوت الذي به تتحقق الذات من وجودها.
تحتاج رواية " أنا والمستحيل" إلى عملية توصيف جادة فنحن في صدد عمل أدبي تبحث فيها الذات عن هويتها المنشطرة بين ماض له حضوره القوي في الحاضر، وبين مستقبل غائم يحجزه الحاضر بملابساته. والذات تعاني ضياع هويتها، وهذه التجربة المريرة التي تعانيها الذات أثرت وعن طريق اللاوعي في نمط الكتابة الروائية. ونستطيع القول: أنّ هذا النمط المغاير والمختلف لجنس الرواية بصورتها المتعارف عليها، هو انعكاس حقيقي لمعاناة الذات، فالشكل أو البنية ما هي إلا مرايا تتجلى عليها (الأنا) وتطلعاتها للوجود.
حاول عبدالسلام خليفة أن يكون له نمط كتابي مختلف، ولكن هذا النمط المتوزع بين سردية التجربة وشاعرية اللغة، ومركزية الفكر الفلسفي في حاجة إلى إعادة نظر في قضية التجنيس الروائي، فالرواية مازالت تتسع لأنماط مختلفة وأشكال متعددة.
ولعلنا في مرحلة لاحقة نحصل على كتابات تشبه كتابة عبدالسلام خليفة ليكون لدينا دليل قاطع على شرعيّة وجود هذا النمط الكتابي لفن الرواية المعاصرة.