mardi 28 janvier 2025

مستكفيا بالحزن // وليد حسين // العراق

 

قلقي وما أدراك ماذا يبتغي
يوم اكتوى روحاً بنارِ إيابِهِ
أيشيخُ كلّا .. مايزال مكابراً
يستنفرُ الأدهى بكلِّ صعابِهِ
ويعودُ من ثقبِ الضجيجِ ويحتسي
كأسَ الفجيعةِ في خضمِ عُبابِهِ
ويمدُّ في الأحداثِ صوتَ مداهنٍ
ليفجّرَ الإرباكَ عند غيابهِ
ما كان يجرؤ أن يحيلَ بشاشتي
منذ ارتشافِ البؤسِ من أنخابهِ
ويمهّدُ الأرواحَ رغمَ هشاشةٍ
للآنَ معتقداً بفقدِ شبابِه
ولقد تهاوى حينَ أسرجَ بغتةً
ذاك الشعورَ مسربلاً بنصابِهِ
وأنا المبعثرُ من خطوبِ نوازلٍ
كالفقدِ لا أقوى على استيعابِهِ
فالصمتُ لا يجدي إذا أودعته
بفمٍ تسلّلَ خيفةً من بابِهِ
وكما ترى الأنفاسَ بالغةَ الخواءِ
يخونها الأفصاحُ بين ثيابِهِ
ظمأ السنينَ لنا شفاهٌ أسهبت
بالصبر ما وقفوا على أسبابِهِ
مستكفياً بالحزنِ عانقَ ظلَّهُ
يوم اهتدى قسراً إلى أنسابِهِ
ما خابَ من أودى الوساوسَ تربةً
وأزاحَ عن صدرٍ ثقيلَ عذابِهِ
متحرراً كالقولِ من أردافهِ
حين استوى بحثاً على إطنابِه
ولكم أتاحَ الليلُ شهوةَ واجدٍ
حيث السماءُ نديّةٌ بسحابهِ
لم أدرِ أيَّ الباعثين قد ارتوى
لما انتهى ختلاً لرشفِ رضابِهِ
وتركت ظلَّك فوق صفحةِ خدِّه
مستأنساً كم عاثَ بين رغابِهِ
لا بأسَ في شدوٍ أحلَّ مكامنا
في السمع لا يهفو بغير جوابِهِ.






كما ينبغي للجرح ! // محمد لغريسي // المغرب


جئت..
ألتقط الكلمات الهاربة
أصف،
كما ينبغي للجرح
لن أجلس كرقم مطأطأ الرقبة
للرؤى هذا الأفق الممطر
الرحب !
للمزاج الضنك:
أشواق..
خدوش
ومشانق
جئت أكتب..
ما يختلج في أثداء المحيط
قبل أن يتأخر الوقت
وتنتحر
الواحات
فهناك..
أمواج لها باب نحو عدن
والبرتقال
وهناك..
غرق أشهى
يصلح وجيبا- وجيها
لهذا
القلب
ولتكن كل الاحتمالات ملائمة!
أن أشرب من دم التنين
لأثمل
واتورط..
أن أنام في فراش ساحرة
ليزدهر المجاز
وتحتفل الحروف !
جئت أشحذ..
الشهوة الخامدة
والنزوة
والمعاني
القديمة
أعيد ترصيف سنابل الجريح
ليضحك
صدري
التعيس.






تجليات نهر // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

النهرُ يعانقهُ الماءُ
يُغَنّي معَ الشمسِ ترانيمَ البهاء
صندوقٌ أسودُ
يبحثُ عن أسرارهِ صمتاً
مخضوضرُ النبعِ حلو المسيلِ
نبضاتُ موجهِ ومضٌ من الروحِ
تحكي قصصاً
مجسّاتها من شعرٍ وشعورٍ
وفي عينيهِ الصمتُ يطوفُ
آهٍ من سرِّ النهرِ الوامضِ كالغيمةِ
في عالمهِ المسرجِ خلفَ الأبعادِ
مسكونٌ أنتَ بأوجاعِكَ
صوتٌ ينشقُّ بأضلاعِكَ
صوتٌ يتفجَّرُ نبعاً من قاعِكَ
من أيّ مدارٍ صوتُكَ قَدْ أقبل ؟
كي ينسابَ ماؤكَ
سلسالاً من معينٍ
تطعمُ النارَ لكي تخمدَ
وأواركَ ذائبٌ في الاحتراقِ
في هذهِ المجامرَ
والربواتِ الظِماء
ولأجلِ مَنْ تتراقصُ أمواجُكَ طَرَباً ؟
ثَمَّةَ ألحانٌ متصاعدةٌ تستدرجنا
ولَمْ تَزَلْ محتفظاً بأنينِكَ
شاحباً وجليلاً
كسلسلةٍ من ذهبٍ لا يصدأ
تتدحرج أمامي كالبَلّورِ
فيندلِقُ وَلَهي
منذُ الطفولةِ وهوَ يسكنني
وقَدْ طبعَ تعرجاته علىٰ وجهي
خطَّاً في سِمَتي
حاولتُ إيقافَ جداولكَ في دمي
لكنَّ نسائمَكَ عطّلَتْ كلَّ نبضاتي
تتصارخُ أمواجُكَ ولا تستوي
فأنتَ علىٰ وشكِ الرمادِ
ولم تعدْ معبداً للعاشقينَ
لا تسأل المتوسمينَ فيكَ
عنْ سرِّ تعلقهم بالشغفِ الموهومِ
فالمتاهاتُ أوديّةٌ
قاعُها مرفأٌ للطامحينَ
والشفاهِ التي تمضغ الماءَ طين
أنتَ وكلّ الأنهرِ المضيئةِ
في هذهِ الألفةِ الشريدةِ
دنيا غرامٍ وأحرفٍ بريئةٍ
عانقْتَ شجراً كانَ نسغُها مرَّاً
لذا كُنْ مشبوباً معهم
وإنْ خرقوكَ لا تنطفِئ
يكفيكَ شحذاً
لكَ عالمكَ الأبهىٰ
وليَّ في التجَلِّي رؤاي .





أقف قرب الغروب // هادي عاشور البصري // العراق

 

أقفُ قُربَ الغروبِ
الغروبُ مكتظ بكَ
أنا علی بُعدِ خطوةٍ منكَ
لكنني سجين الفراق
عندما كنت تُلوّح بالوداعِ
التهبَ اللِّيلُ
بإطارِ النافذةِ
معَ دُخان شعرك
المنثور في الرياحِ
كانتْ بقعة من العُمرِ
علی الستارةِ
ثُمّ ضاعت في الطريق
المفعمِ بالضَّبِابِ
الشَّمْسُ ذَهبتْ
ما أكثر اللّيل
ما أكثر غيابِ النجوم
ما أكثر إرهاقي
قلبي يتسكعُ
مِثلَ القَمَرِ
أبكي مع الغرباء الغائبين
في ليل الأزقةِ الباردةِ الطويلة
هرمتُ شعرةً شعرة
في المرآةِ
ولَم أزَل
أزرعُ
في عُيونِ نافذتي
الربيعَ
فتحتُ النافذةَ
علی شوارعِ الذِّكريات
رأيتُك
تتمشی معي.






dimanche 26 janvier 2025

على عتبات الوهم // أمينة نزار // المغرب

 

وتتصلب...
على عتبات الوهم..
تتأمل في حيرة
ذاك الطيف المقيم
بين عيني وعيني..
وتتخذ من الثنايا
مضمارا..
ترمح فيه على هواك
بين عبث وجنون..
وأنت تتسلى بتفاصيلي
إياك أن تقرب الوتين
أو تلامس الأبهر
من شراييني..
فيغرقك نزيفي
وتطاردك
إلى الأبد لعنة
ألمي وأنيني..
لاتَلْه مثل طفل
بأعواد ثقاب..
فتوقد في الأوصال
جذوة نار
ولهب دفين..
سيجتاحك عصفي،
تصهرك حممي..
ويحرقك الكامن
من براكيني.
إثم - هو - بعض الظن..
وماعادت الغواية
تأتي بك أو تغويني..
الرؤية ضبابية
والسواد
أسدل ستائره
على الجفون..
ولوثة جنون أهوج
تأخذني إلى هناك
تبعدني حينا..
وأحايين تدنيني.
هناك..
حيث الأمل البعيد
على حدود الشمس
دونه المسافات
وسنوات ضوئية
وأقدار كتبت على الجبين..
وصمت قاتل
ضاق بنا..
ماعاد يستوعبك
أو يحتويني ..





ما زال يورق // عدنان يحيى الحلقي // سوريا


أسْكنْتُ في الوادي البعيدِ بياني
مُتَصَدِّعًا متماسكَ البنيانِ
يحيا على القبسِ القديمِ محمَّلا
سحرًا يَقَرُّ بحملِهِ الحَدَثانِ
تتقافَزُ الكلماتُ فوقَ غصونِهِا
وَ تَحارُ بينَ التينِ وَ الرمانِ
وَ يَمُرُّ بالنبعِ العَصِيِّ مسافرٌ
يَهَبُ الطريقَ قساوَةَ الحرمانِ
مازالَ يورقُ والزَّمانُ يَمُدُّهُ
بتنوّعٍ متجدِّدِ الألوانِ
تتوالجُ الأحقابُ في أعماقها
عندَ النكوصِ بحجَّةِ الدَّوَرانِ
و يعودُ مِنْ جَدَثِ الكمونِ مُكَبَّلٌ
يتوسَّلُ الأسفارَ بعضَ أماني
قدْ لا نُقيمُ وَ قدْ نُقيمُ وَ يَنْقَضي
زَمَنٌ كما لوْ كانَ بعضَ ثواني
ما زالَ صوتُ الناي يطرقُ مسمعي
رغْمَ الحروبِ وَ وَطْأةِ الخذلانِ
مهما بلغْتُ مِنَ السنين ستنتهي
سُبُلُ البقاءِ بِهَجْعَةٍ تغشاني
وَ لِكَيْ أعيشَ الآنَ أقلبُ صفحتي
وَ أخطُّ فوقَ السّطرِ بدءَ زماني
لا شيء كانَ وَ لنْ يكونَ سوى الذي
يَهَبُ الحياةَ حرارةَ الإيمانِ
دَعْ كلَّ ما يؤذيكَ دونَ ندامَةٍ
واستقبلِ الأيّامَ بالإحسانِ
وَ يجيء مِنْ أرضِ الخيالِ خيالُها
ليزيدَني شوقًا إلىٰ خِلَّاني
لكأنَّها في البالِ تشكو همّها
ليغيبَ حاضرُها عَنِ النسيانِ
ما عشْتُ لا أنسى وَ أجْزمُ أنَّني
مَهما كبرْتُ.. عبيرُها عنواني .








jeudi 23 janvier 2025

حرفك محرابك // إدريس سراج // المغرب

 

ما عاد أحد
.يحزنه الغياب 
لا أحد في الإنتظار 
.والمحطة خالية 
تقدم 
فيما تبقى من 
.دروب أو صحاري 
لا أحد 
صدقني لن يتوقف 
.الكون السائب 
لن تنقص الأرض
،من أطرافها 
.حين الغياب 
لا أحد يذكر 
حين المنية 
.لا أحد 
حزن وشم أبدي 
.انتعله و تقدم 
صدقني
لا أحد يعير اهتمام 
لعنة أو غصة
.فيما مضى 
،و الآن 
غرفة خلفية
.بذاكرة للنسيان 
لا عليك 
،لا حاجة ليد 
.تدل على الغياب 
أنت سيده 
أنت مولاه 
انتعل صورك 
رتل حروفك 
و انسج حلما
.لا يليق لأحد سواك 
انطلق في صمتك 
.و لا تتدمر بعد الآن 
،عبثا ,
تنادي بالأسماء 
رحل المقيمون 
.و ترجل الكثيرون 
حرفك محرابك 
تنسك به 
.......و كن من الزاهدين 








mercredi 22 janvier 2025

أفواه بلا شفاه // احمد عبد الحسن الكعبي // العراق

 

في دروب تبتلع القرابين على
مقاصل الجمر
و مرافئ القهر
يرتدي السكون
ألوان العتمة
ليكظم أفكارنا
و يقمع غطرسة الألسن
و أبهة الأفواه
كي تنطق
حروفا مبعثرة
بين مقاصل الصمت
على خرائط أحلامنا المشوهة
و المركونة
في زوايا مظلمة
و المرتبكة
وسط جبروت الكتمان
و سطوة السكون
و لترسم
على لوحة الخيال
ملامح طيف مبهم،
أسير
بين قضبان ليل تائه.........






كانت أمك تشبه أمي ...// عبد الإله أوناغي // المغرب

 

كانت أمك تشبه أمي...
وأنا..
رأيتك شعاعا...
حين كانت النجوم
تتسلل من تلك النافذة
وتودعك سرها
وترسم قبلة
على جبينك
في شكل وردة...
كانت أمي تشبه أمك...
وكنا على أجنحة
نفس الحكايا...نسافر...
ولهيب الشمعة
تقاسيم ليلنا...
يا أنت...أتذكرين..؟
ماكانت الحكايا تفعل فينا...!!!
كنا ننام على ضحكة
أو دمعة..
وكان
حلمنا جميلا...
يا ليل الحكي..!!!
قل لي بربك ،
ماذا
فعلت
بتلك
الوردة...؟!