vendredi 2 août 2019

ليل يؤرقه شواظ السهر..// كامل عبد الحسين الكعبي // العراق


كيفَ بي وقَدْ نزلَ الحِمامُ بساحتي ، هُنا تشتعلُ هواجسُ السؤالِ ، تضيقُ مساحاتُ الرُؤى عمّا هو آت ،تحترقُ أوراقُ الأُمنيات المؤجّلةِ والمواعيد الغافيةِ علىٰ شفيرِ الزمنِ المولعِ بالحرمان ، ما أقساهُ من ليلٍ يُؤَرِّقهُ شُوَاظُ السَهَرِ يثقلهُ خسوفُ القمرِ ، تضطربُ النفسُ فتمرّ الصورُ تَتْرىٰ تستفزُ المشاعرَ تغدو كأشباح في ليالٍ معتمة ، تفتشُ عن ذراعٍ تتكئُ عليهِ أو يدٍ حانيةٍ تهدهدُ مهدَ نوارس حزينة يسليها عن قضم أصابع القلقِ فقدْ هاجتْ بحارُ الشوقِ ونفد رصيدُ الأشواقِ وتزاحمتْ شُهُبُ الجلدِ علىٰ جمرِ الرقاد ، فتناثرتْ خصلاتُ الشجنِ علىٰ جبين يستشرفُ البقاءَ حتىٰ حين ريثما تنجلي غبرةُ العَوَقِ القادمِ منْ محيطات مشغوفة بالصدود ، تقارعُ جموحَ الرغبةِ تَئِدُ الشواطِئَ فتصدّها عن معانقةِ الماءِ ، ترى أيّ غَيمةٍ هذهِ التي تحولُ دونَ شمسٍ تذيبُ حمرة َالشفقِ ، أتراها آخر غيمةٍ ستهطلُ علىٰ سواقي الدمع ِفيأفلُ نجمُ السعدِ ويبزغ كوكبُ الغرقِ أم إنّها مزنةٌ عابرة لا تلبثُ أنْ تزولَ فتدعُ الظِلالَ تتراقصُ على سطحِ الماءِ ليبدأَ العَدّ من جديدٍ لشروقٍ مُقيّد وأملٍ موؤود


jeudi 1 août 2019

حديث الروح // محمد بوعمران // المغرب



انظم ماشئت 
من قصائد 
وانثرها كما شئت
على صفحات الدواوين
والجرائد
فان للكلمة سحر خارج أسوار الأوراق
...ويافطات الاشهار
تسمو
محلقة فوق كل الاسوار
"فحديث الروح
."للأرواح يسري 



رجاء // محمد الأنصاري // العراق



كالغيمة فوقَ صحرائي
تُبَشرين بانقضاءِ زَمنِ اليَبَس
وتمطرين
فتنتفض التجاعيد من على وجهِ الخيال
لتَكتُبَ على جدارِ القلبِ
قصائدَ من زمنِ المُحال
وتَفيض الفَرحة دما قرمزيا
يَرقُصُ على مَدِّ الشَرايين
..رجاءُ 
لا تَسكني حُلُمي
فالقلب أهوى من بيتِ العَنكبوت
لا تَملكي حُلمي
وتَحزمي حقائبَ للسفر
لا تَدعي أنه القدر
تُبَشرين بالرحيلِ
كنبيةٍ مَرَت خطفا على دُنيا العُصاة
فشادَت معابد في القلبِ
وأعلنتني راهبا مَدى الحياة
وأزهرت في يَدِ دهشتي كَلماتي
فإلى أينَ تأخُذني خطواتي
أخاف على جَسدي من أن يَتَعودَ البلل
أخاف من رئتي أن تعتادَ
عطرا تخفينه خلف الأُذُن 
أخافُ من شفتي إدمان طَعمَ الرضاب
أخافُ ... أخافُ .. أخافُ
من أن أحن إلى زَمَنِ الشَباب
وأنتِ تَحزمين حَقائبكِ
لتَفتَحي لاغترابي ألفَ باب
أخافُ من زمَنٍ يباب
بلا غجريةٍ تَضربُ أقداحي
بلا شَعر أسود 
يَسرق الليلَ من يَدِ القمَر
بلا نَهدين يرسمانِ خَريطة للنجوم
ويَكتبان على فمي طَعم الأسماء
نَعم للأسماء طعم
...وعلى لسان حروفي 
.طَعم ال.. رجاء


 

قراءة لومضة الشاعرة الجزائرية"زينب أبو عبيدة " // باسم الفضلي العراقي // العراق


قراءتي لومضة الشاعرة الجزائرية " زينب ابو عبيدة "
(( بصهْلةٍ
يقودُ جيشهُ
حصانُ أرطغرلْ ))
ومضة في غاية الإحكام البنائي فنياً ودلاليا ، تنم عن ابداع حقيقي للكاتبة وارى انها جديرة بأن تدرّس كأنموذج للومضة المثالية ، وهذا مايؤكده تفكيكنا لبنيتها التركيبية كما يلي :
تتركب هذه البنية من اشارات ، بنى صرفية ونحوية سياقيتي اللغة ، احالة خارجية و معنى مخبوء ( مسكوت عنه ) :
ـ الاشارة ( صهلة ) : ذات دلالة صرفية فهي مصدر ( مَرَّة ) من الفعل ( صهل ) وهو صوت الحصان / المقاربة المعنوية : قلة الصهيل الناجم عن قلة الخيول
ـ الاشارة النحوية المركبة ( يقود جيشَه حصانُ ) : جملة فعلية حالية ومستمرة الزمن للمستقبل ( سيميائية زمن المضارع ، فهو زمن حاصل في الوقت الحالي وحدوثه مستمر حتى المستقبل ) ، والجملة مؤكدة بتقديم المفعول به على الفاعل جوازاً لغاية معنوية ساذكرها لاحقاً كذا قصدية مصدر المرة اعلاه
ـ الدلالة التركيبية للاشارة المركبة السابقة :
جيش دال مدلوله يدل على كثرة عددية وقوة ضاربة لها وظيفة قتالية منظمة ، متعددة الاهداف والغايات / هنا معنى مسكوت عنه يوحي بعدم وجود من ينظم ويوجه سيرورة تلك الوظيفة ويحدد لها وسائل تحقيق تلك الاهداف المنشودة ، وهو القائد ( او احدى مرادفاته المعنوية ) ، والمعنى المسكوت عنه يستحضر المعنى المقابل للوظيفة المنظمة وهي الفوضى ولاغائية الاهداف
فتكون المقاربة المعنوية هنا :
جيش بلا قيادة ، فوضوي الفعل .
ـ ارطغرل : اشارة ذات دلالة احالية خارج النص / السياق التاريخي العثماني : ارطغرل هو والد عثمان الاول مؤسس الدولة العثمانية ، وهذه الاشارة في سياق الجملة النحوية المذكورة متضايفة مع حصان ( حصان مضاف وارطغرل مضاف اليه ) اي انها مخصصة اياه ، فهو حصان وريث امجاد امبراطورية سادت العالم حينها ثم بادت مخلفةً اسمال ذكريات تراود مخيلة الواهمين بامتطاء صهوة ذلك المجد من جديد .وهذه الاحالة الخارجية موضعت ذلك الجيش مكازمانياً في كونه الجيش التركي المعاصر / وهي الدلالة التطورية زمانيا ( الدياكرونية ) للجيش العثماني في عصره الامبراطوري
والان لنعيد تركيب ماتحصل لنا من دلالات عن اشتغالنا التفكيكي اعلاه :
ذلك الجيش يقوده نحو الفوضى وهمٌ يمتطي صهوة مجدٍ غابر لم يتبق من اثاره اليوم سوى صهلة واحدة ، سيلفها النسيان.



هل عرفتم من أكون ؟ // حسين المغربي // المغرب


...هل عرفتم من أكون؟؟
..لأولئك الذين يسألون من أكون
:أقول
..أنا مجرد رقم

،متمرد بين الأرقام
..أنا شبح
!!يتربع عرش الأحلام
..أنا نغمة نشاز في مقطوعة نمطية
..أنا واحد من العدمية
..أنا مختلف
!!في نسخة عن كثيرين
،أنا من طينة رجال لا تخجل ان تبكي
،تحتفي بالجوارح
،تحتمي بالأحلام
!!و تبني قصورا يخالها البعض أوهام
..انا من اولئك الذين
..يدعون قلوبهم 
،تختار
..و يرضون بما تشير


..يقولون أني فوضوي
..نعم انا فوضوي
..ادبر يومي بعشوائية
..أعشق العفوية
..و أموت في الحرية

أنا جذوة لهب في كتلة نارية
تذوب أنفاسها بجنون
،بين وجع
،و أنين
..و تكتوي بنيران صديقة

أنا من أولئك الذين رأوا
،الكثير
،و فقدوا أحلامهم
و ضاعوا في لجة بين التوقف
..و المسير

..أنا رأيت المستحيل
رأيت بدمع العين
بجذوة الحنين
..بسطوة السنين
..رأيت بقلبي ما رآه القليل
..رأيت الفقر ينصب خيامه الذليلة
،فوق أجداث مفتوحة على السماء
..يقيم فيها أموات أحياء
،و رأيت طفولة منسية
..لا هية
،تهزأ من ظروف حتمية
..عبثية
..و رأيت قبر ذاك الغريب
كان يسعى
..و يحلم مثلي و مثلكم
!!ثم انتهى و حيدا فوق ربوة عالية
و رأيت شبابا كان يضع مشاريعا مستقبلية
،لكن ضاع حاضرهم
..غدهم
!!ثم البقية

أنا واحد من من عبروا طرقا منسية
،و توسدوا أحجارا
..و جالسوا أشجارا
..في انتظار أن تنضج امالهم

..رأيت الكثير
..و لا زلت أحلم

..لكني رأيت أيضا
..غضبا مقيما
،في القلوب
،في العيون
..كحد السكين
...لا يعلم ذاك القابع بهم
...و لا يبالي
!!لا يهتم
و رأيت الموت و الولادة
...عنوانا لصفحة واحدة
..يأتيان معا
!!فلم أعد أحزن
..و أرى رغم كل هذا السوء
..و هذا القبح
..بؤرة ضوء
..في نهاية هذا النفق اللعين
..تكبر
..تكبر
..تكبر
!!كل حين

..هل عرفتم من اكون؟؟
..!!فأنا لا أعرفني




تقوى // سعيدة محمد صالح // تونس

تاهت ذاكرتي ،وهي تقتفي أثر تراب الوطن ،وهي تجمعني ذرّات ،من كل ّ التفاصيل التّي كنت تؤكّد على سحرها ؛ كقنديل السّهرة ،وضحكة جدّي ،وهمسات جدّتي ،وترنيمة القمر على شرفتي اين وضعتك الهفوة في ذاكرتي وشما ،بألوان الياسمين ،وعشق عطور التّجار الهنديّة . التّي ملأت صناديق البيوت العتيقة ،وجعلت كلّ نوافذه وفتحات الأبواب ،تبتسم عطرا لكلّ زائر وغريب ،تفتح أحضان الشكّ ،وتتمهّل في بسط كفّ الأمان ،من عادات أهلها رشّ القادم بماء الزّهر ،وتخضيب كف المرأة بالحنّاء ،ودسّ قطع الحلوى في كفّ الصبيّ او الصّبيّة ، مثلي تماما عندما دسست كلّ هذه التّفاصيل التّي حدّثتني عنها وشرحتها حاسّتي الغريبة مثلك وختمتها بذاك الفرح الرّهيب ،النقيّ كبياض بأنّك لا تنسى ! وأنّك من تفاصيل تلتحم مباشرة بكل ضحكة لها صدى ستسمعه حتما وأنت في شرفتك جوار المساء المتسلّل لجوف اللّيل على هيأة حلم ، بين طيّات ورقة ،بقلم جافّ ، وألقيتها في قاع المحبرة ، كلّما غمست القلم كانت عطور كل تجّار العود والمسك والعنبر هنا ،على 
أرض السنّابل التّي تطعم كلّ الأمنيات تعبق بك ممزوجا بنكهة وطن .




حنظلة // نور الدين الزغموتي // المغرب


رواية في سفر الفخار
تتشكل دائرةً
في
كَفٍّ تتنفس بالماء
والبَديهة
ثم يمتد إلى آخر الإلاف في أقصى الهول 
ويتشقق ظلام الليل في عينٍ
:تشمل حيرة المذهول
،عين حنظلة
!حنظلة التفت
أرني وجهك الثابت في 
.ملامحي






هامش من صيف // محمد محجوبي // الجزائر


للصيف وجهه المتشعب المرايا على بريق الشمس وعلى أديم الزرقة يرسل همسات الماء في شرايين الحياة . الصيف عرق دفاق يحاور وهج الفلاح الذي يستأنس بغناء السنابل بعد أن تبرم الحقول صفقات الكد تتماهى ثمار الشموس بهجة العيون المشحونة الفضول . حين تنصهر المساءات في جوقات أعراسها المتأتية الفرح تفتح القلوب شهيتها على صهيل الليل يمرر أعشاب الندى من كذا لحظات تولول دواخل الزهور . في الصيف يتمدد الزمن الزاحف على سواقيه المنتفضة الترانيم . وعلى شلالات الشدو تعزف رذاذها اللذيذ. وعلى وسادات الرمل تعيش الأجساد على غنيمة ووصال . تنداح الأرواح على لعب الموج فتضحك الزوارق شعلة حلم تراقص دفئها المتئد المياه على مدار خيال يسحر آفاقه الخلاقة الزرقة فتنضوي أشعار سابحة تحت لواء العشق حتى يهيم بخارها الفاره بين الأعالي . لتزف للماء وردة الزفاف الذائب في شراب النسيم
طالما وأن للصيف مهرجان يتوجه صولجان سحري فإن الأيام تعلن عيدها بين غابات الصنوبر في غفلة هبوب . والصخور على أغنيات موجها تثور . والليل متسدل على أهداب قمر مجنون . تتلاقى عذوبة الشعر صحونها المائية . بين حبات الرمل تنام حميميات التوق عراجينها المتيمة الوجد . لآخر شط في بساط النعيم ترتمي أحزان أكوام للكي وللبسم الطليق
ولا يزال الصيف على سليقة الشعر يهدي لآلئ الحبور، ولا يزال البحر على نغمة الدهشات قصيدة عطر مهداة



شهقة شهقة ..// أحمد خلف نشمي // العراق

الجرح ناي
يعزف ترنيمة البعاد
شهقة شهقه 
يحكي أنينه للعابرين
الجو ملبد بالهموم
والفرح مهاجر صوب مدن الحالمين
ليس له أثر فيتبع
والتمني راجل يبحث
عن عشبة الحظ
فوق تلال الخطايا
أغرقت واجهات الرؤى
ولا حيلة لعقارب العمر
سوى قضم الأصابع
ونداء يمتد عبر حدود الذاكرة
يمازح طيفا في لحظة مجنونة
ليطعم قلبا دفء الأمل
وخلف ستار الوحدة
تصرخ الفوضى
ليعاود الناي عزفه
.شهقة شهقه