mercredi 2 février 2022

على عتبات القصيدة // علي الزاهر // المغرب


 على عتبات القصيدة

أشجار الزيتون و النخل تنمو
و الطير حولها همس حنين
و أنا أطرق باب المعنى
لعل ضفيرة غجرية تخبرني
عن مساءات الألى سهروا
على عتبات القصيدة ، أوردتي
تشعلها في تخوم المقامة شراييني
و أنا أسف الماء ، لعل من وهجها
جسدي يشتعل ...
على مرامي الهمس
و الشجن المحموم
واقف أستشرف غيم سؤالي
و أتلو مواويلي الأطلسية
على لحن الريح إذ تجري
فتارة تمسح ذاكرتي
و أخرى تحملني لأقاصي الحنين
على صهوة عود الريح
على هوامش حلمي
هواجس قلب حزين
لا مجاز يأوي آهاته
و لا سدة الغيم تبسط استعاراتها
ففي وطني يخبو ألق المجاز
ألقي لتواريخ الرمل همسي
تنعتني في ذبذباته نخلتي
بالصب العاشق المهموم
أدندن في صمتي
تتهاوى الألحان على أبواب الصحراء.






أقسمت...// حسين المغربي // المغرب


اقسمت بالله..
بالسر المكنون في الكلمات..
بالالم المحشور في الذوات..
بسمرة السحنات الكالحات..
بالدمع المقيم في العيون الدامعات..
مجبولا على حبه..
مزروعا في خاصرتي،
و ضميري القلق..
يتوعد انفاسي الحارة،
و حواسي المتوثبة الثائرة.
مجبورا..
فلا ملاذ لي..
غير ان احيا به..
و يحيا في..
كسمكة في مائه..
يموت مني..
بعض مني..
تنبت اشلائي..
تينع اوراقا..
رغم احتضار الكلام..
يكفيني الشوق في روحي،
و في دمي..
رغم اشواك تدميني..
هذا وطني..
و هذه ضريبتي..
هذا طريقي..
اخوضه..
و في رأسي أصوات من عبروا..
جدي،
و ابي،
و كل الحزانى..
تذكرني..
كلما تذكرت..
جرى الملح في دمي..
عزمت..
ثم تماديت..
فأقسمت..
هذا وطني..
و هذه ضريبتي..
ايها الساقطون..
مهما كان الالم خنجرا في خاصرتي..
يفصل احزانه بالثواني..
مهما كان عمري،
و كانت خاتمتي..
سأبقى هاهنا،
واقفا،
ثابتا،
لابثا،
و ستسقطون..
أقسمت بالله،
بالسر المجبول في الكلمات،
بالالم المحشور في ذاكرتي،
بسمرة السحنات المعذبات،
بالدمع المقيم في عيون دامعات..
ستسقطون..
مهما طال الزمن..
فلكل اجل كتاب..
ذاك طريقي خضته..
قادتني رائحة ترابه..
و اريج الياسمين..
و رائحة الزيتون..
و نور شمسه..
و اثر عابريه..
عهدا بيني و بينه..
أقسمت.






mardi 1 février 2022

نسيت أن أقول ..// سلام العبيدي // العراق

 

-في ممرات الريح ..
وعناوين الثلج الضائعة في فصول الحكايات ..
وأنت تصغي لحطام أغنية ..
لا أحد ينجو من عطرها النبيل ..
يأتيك العطر .. لا ليقتلك ..
لكنه ...
يكفي لتحترق حياً
على ضفاف سحابة وحياة قصية ..
كطائر النار ..
تشتعل ..
خارج توقيت الأقمار ..
ولا لهيب لك ..
كل هذا الغرق في جسد العتمة
وأنتِ أقرب من قمر ..
سأكتفي بعينيك
تضيئان برج روحي ..
وما تكسَّرَ من أجنحةٍ
قبل مواسم المطر ..
نسيتُ أن أقول :
-أنكِ ببساطة ؛
رقراقة كحرير الماء .. حين تقبلين
كالعطش القاتل .. حين تغيبين ..
باهظة الضوء والحلم ..
سأصنع لك مرآة
تكفي لمائة ميلاد سيأتي
لا تنتظري أحداً غيري للموت
في العطر القادم ..
نسيت أن أقول :
-أنكِ ....
تشبهين الجنون ..







علة الوقت // يحيى موطوال // المغرب

 

منتشٍ
بحمّى الذّاكرة
سؤالٌ متكررٌ ،
عبارةٌ عقيمة
تختلسُ البوح
من شرفة المعنى
تطلُّ
على البياض .
أكتنفُ سعالي
بألمٍ لازوردي ،
أعثرُ عليَّ
عبارةً
مرقّعة المعنى
في سطر شعري مهجور .
أخلعُ عن سرابي
نواحَه الثقيل
وأخطو إلى الأبد
مستقبلًا
بغيضَ المنال .
أعيرُني
وجعي الهزيم ،
وأنا واقفٌ
على أعتاب الخيبة
أحملقُ باستهتار
في
انتهائي الموشك ،
أخرجُ منّي
روحًا
تفرُّ من جسد الغياب ،
أتقمّصُ لغزَ الحياة
موتًا يعاود
تفصيلَ الوجود
خزفَ قلقٍ
على حافة الأبد .
أشكُّ فيّ
حين لا أجد غيري
محبطَ الحلم
على قارعة التمني .
استثناءٌ قصير
هذا النداء
في فراغ السكينة !!.
محاصَرا
بعلّةِ الوقت
بكآبةِ التنفّس العسير
بإرتجاح العقل
النائم
بينَ ساعدَيّ التأمل
بخلق الشعر الحميم .
وحيدًا
أحتسي دمع ليل
لا يريدُ أن ينتهي .
منتشيًا
بغصةٍ تشاكسُ
في حلق التحدي ،
أبقى
طيلةَ انتظاري
شاعرًا
عميق البوح
حارسَ ذكرى لن تنسى .





dimanche 30 janvier 2022

ترجمة لنص " أخيرا .." للشاعرة أمينة العربي // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

أخيرا

ابتلعت دخانك

تتغدى عليه النهايات

أغتال فيها وجودك المتبقي

يا خيبتي

في الصمت قلنا الكثير

رفعنا الأشرعة

وغادرنا دون ريح

مدينا لي بما قبل وما بعد

مدينة لك بكل شيء

اذهب الى الوراء بسلام

واتخذ لك مكانا آمنا

في الذكريات

عند المساء

على نغم الليل

.أنشدك تراتيلا


 


finalement J'ai avalé ta fumée Les fins se nourrissent d'elle J'ai tué ce qui reste de ta présence Ô ma déception En silence nous avons beaucoup parlé Nous avons hissé les voiles Et nous sommes partis sans vent Tu me dois les précédents et les suivants Et je te dois tout Maintenant, Retourne en arrière en paix Et trouve -toi une place sûre Dans les souvenirs. Le soir, Au rythme de la nuit Je te chanterai des psalmodies Amina El Arabi
Traduction Mohamed Alaoui M hamdi





برهة من شعاع // محمد محجوبي // الجزائر

 

أزمنتي أسراب أحلام تحاكي صنوبرة العمر
خبايا أوتار
ورعشة تحليق
باغتتني صدفة المحيا
فاصطنعني صباحها العابق الذكرى
تكشفت فراشات البوح على صدرها البارع
هيول انتشاء
على إغماضة شارع عابث
أوقدت شعوري هنيهة العبور
لا غبار على صفحة العيون
تختزل العطش شعاعا
فأغفو بصبابات وخيمة الجمر
حيث الومض يجيش بعمري
مواويل ليل وانتظار.






vendredi 28 janvier 2022

لكم هذا البياض // نور الدين برحمة // المغرب

 

لكم هذا البياض ..
فسحة العدم
يأكل بعضه
حين يشعر
بالخواء
ويرسم الخيبات
على هوامش الورق
يسألك يا أنت
عن الرفيق
قبل الطريق ...
قل الطريق ولارفيق ...
قهقهات المنعرجات
فقط
والاسكافي يعد مطرقته
ليغرس مسمار الفناء
في نعلك الذي مزقته
أنياب الذئاب ...
هذا العواء
لا يأتي من الغاب البعيد
هو عواء الروح
لحظة التعب
من الجسد
العليل ...
صرخة
أغنية
تساوت الألحان ...
لافرق بين أنين الناي
وأنين القيتارة
لحظات الغياب ....






خيار الصور // زيد الطهراوي // الأردن

 

اختر تصاوير وهج في حقيقتها
و اغنم بقلبي نجوماً من تصاويري
في كل حال قطفتَ المجد في خَلَدي
و كنتَ وعداً نضيراً كالأزاهير
ما كان قلبي وحيداً في منابعكم
و لا وجدتُ نفوراً في المشاوير
بل رامني كل قنديل بليلتنا
و بت أصغي لإنشاد النوافير
اختر تصاويرك البيضاء في عمري
و اسكب حضورك في عمق القوارير
و سدد السهم في قلبي و أمنيتي
و إن تشاغلتُ فانشط نحو تذكيري
فأنت غيم سخي في مسيرتنا
و ساحة حضنت شدو العصافير.





قراءة نقدية لقصيدة "اغتيال" للشاعرة عزيزة صبان // الناقد محمد هلال البيلي // مصر


دائما يتجه القلم الهادئ إلى حوار متزن في طرحه الفني بفتح وتوسيع أوردة الدلالات وتفريغ طاقة الوهن في وعاء بلاغي مثير؛ هنا مع الشاعرة المبدعة عزيزة الصبان والتي تتميز بقدرتها على تحميل المعنى في قالب لفظي مصور فني النزعة عميق الأثر، عبر باقة لا تنتهي من الجمل المدهشة

: هنا في ضربة استهلالية محرضة على التفاعل التذوقي تقول
محمولة على نعشي
أمضي إلى خاتمتي
كيف يتحدث الأموات يا شاعرة؟
..لنا هنا وقفتان
الأولى: البعد الدرامي المشهدي المصور بكاميرا وجدان هالك محتضر؛ فدلالة الحمل النعشي دلالة مباشرة تفضي إلى الفناء، هذا إذا كنا نحمل الجسد، لكننا هنا مع عزيزة الصبان نحمل الوجدان

الوقفة الثانية: هي أن بطلة النص قد اتضح من الرسم الأول لسمات شخصيتها أنها في حالة استسلام كامل للضربة القدرية ولا تملك أي أدوات لوقف الزحف نحو قبرها في المتخيل الشعري المطروح، وهنا نعود إلى العنوان "اغتيال"، وحقيقة الاغتيال هي القهر
هنا بدأ السير نحو المدفن الروحي للبطلة التي انتهت صلاحية وجودها ببن كل هذه البضاعة البشرية الفاسدة، هنا تقول: أمضي إلى خاتمتي

تتسع كاميرات مراقبة النص، لنشاهد بعضا من لقطات النهاية، لكن السؤال أين الفلاش باك من الشاعرة حتى نتعرف علي أسباب بلوغ المنتهى؟
:مازالت تصف في تماسك دلالي ونفسي وبناء محكم مشهدها، تقول عزيزة
"وبين اللب والقلب جدال"
.ياشاعرة، ما أتعس جدال النهايات حيث لا يقطع عنق الحالة ولا يبيح دم الخلاف
:تقول
نصف مشلول الخطى
والثاني يآزر المنى

هنا تبدأ معركة الذات مع الذات، هنا الصراع النفسي داخل تكوين بطلة النص؛ والتحليل النفسي لم نكن أول من تجرأ عليه، فله مرجعية من عبد القادر الجرجاني وابن قتيبه قديما، وحديثا العقاد والمازني وعبد الرحمن شكري في مدرسة الديوان، وحتى مافعله طه حسين في تحليله لإبداعات المعري

هنا حالة شرود قلمي ظهرت كنسق مضمر في كينونة الشاعرة، حالة هلع وأمل في حلبة الحياة نزلت إلى ملعب القصيدة المحترق، ثم تطرح علاقة جدلية بين الآهات والأحلام ونقاش حليم وثالثهما المحال؛ الآهات الأحلام المحال =اللاجدوي في معمل تراكيب الدواء به سم قاتل
لقد اختلت المعادلات يا عزيزتي عزيزة والناتج هو منتوجك الفني المعذب بين يدينا. هنا ومن فوق هضاب عالية وقفت الروح تشاهد الوعود وهي تجري تحمل الكفن، إلى هذا الحد الحمولات الدلالية تسابق الموقف الشعري لتصل قبل الحقائق في تجربة عزيزة الصبان
ثم ننتقل إلى نهاية دراما شئ من الخوف لتفصح عن أن الميت ليس هي، نعم المقتول ليس هي، نعم خرج من كفنه ليعترف ثم ذهب إلى قبره المختلف
الشغف هو ضحية فساد المعادلات، الشغف المحرض الأكبر على مقبولية الوجود مات، الشغف بدلالته المعهودة في الحياة عموما وفي حياة الحبر الأنثوي خاصة قد مات
فهل يوجد أي مبرر للحياة؟

في الحقيقية ومن خلال حقل دلالي حزين بكلمات قاموسية ذات اتصال دلالي تحت لفظ عام وهو الحزن، ومن خلال تراكيب غير معقدة في شعر عزيزة الصبان، ومن خلال الألفاظ المتعارف عليها دون شك او تردد، ومن حيث الإيقاع التعبيري والبصري في النص، ومن حيث البناء المنجز وقوة البناء الفكري، وقدرة الشاعرة على قيادة النص ببراعة، وبمحصول لفظي متزن بلا زيادة وترهل أو نقصان، استطاعت الشاعرة توصيل مياه الحزن إلى وجدان كل من قرأ هذا النص

فالنقد السياقي هنا يقول بأنها تعيش حالة ألم ذاتي أدى إلى انتزاع هذه السهم الإبداعي دما من قلبها، والنسق اللغوي إذا أغلقنا النص على لغته لن يقلل من ججم وثراء اللغة في النص، وانفتاح الدلالات والقراءات أعطانا فرصة كاملة لتعاطي حبوب المتعة الشعرية مع المنتج. ولهذا أنصح دائما بألا يغضب الكاتب من موته على مشرحة النقد. ودخول النص للعناية الفنية المركزة يستوجب خروج كاتبه، وإن كانت كل القراءات متاحة والتأويل حق للجميع والنص ملكة خاصة لا تتاح للعموم، ولكن التذوق ملكية عامة

وإذا كانت نظرية التواصل تقول بأن أي نموذج أدبي لابد أن تتوفر فيه هذه الشروط من مرسل ومرسل إليه ورسالة وشفرة وأداة اتصال والسياق، فإن الشاعرة قد استوفت كل هذه الشروط

وأشكر الشاعرة المميزة عزيزة صبان
الناقد والمحاضر محمد هلال البيلي- مصر
************

:قصيدة "اغتيال " للشاعرة المغربية عزيزة صبان
..محمولة على نعشي
..أمضي إلى خاتمتي
..وبين اللّب والقلب
..جدال
..نصف مشلول الخطى
..والثاني يآرز المنى
..مجروح المنادح
...مجهد الآمال
...و الآهات حَرّى
...تعاتبني
..ترثي أحلاما ألقيتها
..قبل مولدها
..في غيابات المُحال
..وتلك الوعود الخوالي
..تلاحقني
..بكفن خذلان
..تلف حيرتي
..وألف سؤال وسؤال
..دريئةَ حسرات
..على زمن عابني
وهو المَعيب
..يتيم الخِلال
..لست آسفة
..على ثوب فَلوتٍ
.. ليس لي
..وإنما أسفي
..على شغف
..استُفيق.. عنوة
...ليساق إلى قبره
!شهيد اغتيال