jeudi 17 février 2022

حالة أرق ...// روضة بوسليمي // تونس


كلّنا ماضون
بلى...ولكن
بعضنا لا يمضون
رأيت ذلك عند الفجر
فقصصت رؤياي على نسوة المدينة
فما قطّعن أصابعهنّ
ودفعا للبلاء
رحن يعجنّ نخالة أرواحهنّ
للجوعى
ويخبزن أرغفة حارّة
لليتامى من طحين ما صلح من القلوب
فما أقسى أن نمضيَ حفاةَ الأفئدة
كان الدّمع يبلّل شقوق شفاهي
وكانت القصائد ، تأتي ...
ولا تأتي -
كأنّي أرى غبار ركبهنّ المهيب
وأنا مازلت هنا
بين قيظ الأسئلة
وصقيع الأجوبة
ولأنّ اليتيم يتيم الوطن
وطن يخوض حربا ضدّ المحنّط
وما صنع في معابد مظلمة
من أماني عرجاء
تعال نكن كالخطّاف
تستدلّ بنا قوافل الرّبيع
تعال لا نذهب بعيدا
عسى أن يريح الله قلوبنا
ويسكنها فسيح السّلام ، قريبا .






سلال الذكرى // زيد الطهراوي // الأردن



كالبيلسان سلال أيام مضت تحكي الصباح إذا أريق
و كسائح لما سقاني حرقة الشوق البليغة في الطريق
فهتفت : أنت متيم مثلي و قلبك كالرحيق
كالفضة انهالت عليَّ سلال أيام مضت مثل العقيق
و كأنني البدوي أنسى ثم أبحث عن دليل
راحت سطورُ الحب خارت وردة و نأى السبيل
و الحلم يشرد و الحبيب خرير ماء في مسارات الرحيل
يا مركب الترحال كن وطناً لقلبي باذخاً مثل الهديل
ضنوا عليَّ بحسن دالية لها ثمر و ظل و انسجام
و رأيت أقماري تموت مع العواصف و الغمام
صبوا على رئتي الدخان و لم ينادوا بالسلام
يا سعدَ طاووسٍ تسامى فوق اشلاء الظلام
وحدي قطفت الشمس فارتجل الضياء حنينه و الشهد سال
و الأوفياء يثرثرون فيطفئون الشمع بالأيدي الثقال
وحدي عبرت و ذكرياتي كونت أغلى السلال
و الأنقياء يهرولون ليدفنوا ثمري بأعماق الرمال.





إنسان مابعد التاريخ // محمد محجوبي // الجزائر

يتجرثم في سخرية النار ، يقبض مقابل خرافته رماده الرائج
هو إنسان على شاكلة فصوله الملتوية لا يمانع في حظه بين مزاد ومزاد ليخصب أنفاسه بين نسخ الحروب المنسجمة أجراسها جنون الريح ،
إنسان مشرد داخل انسان يتماهى أساطير عصره فينخره العقم حيث شطط اللغات بمفرداتها الفولاذية وتعابيرها الكلسية على جثث الملح المتبقية من أعاصير وعويل ،
ولا يزال الانسان سيد الوحوش يصقل مخالبه تجددا بين غابات لا ترتوي من دم يدنس الماء ويقمع العصور .





مباراة النهائي // مدحت ثروت // مصر


خَلْف صباحات مُؤَجَّلَة مِنْ لَيْلَةِ الْبَارِحَة الْمُظْلِمَة ، بَاتَ عَلَى جِدَارِ الْقَلْب شُعُور رابض يَسِنّ أَنْيَابَه الْحَادَّة لافتراسه ، جَالَت بِصَدْرِه النبضات خَافَته متباطئة ، وأتون الْأَلَم يُلْقِي شظاياه عَلَى ضلوعِهِ الوهِنة ، مَا عَسَاهُ هَذَا اللَّيْلِ ؟ إلَّا تنقشع غَمَّتْه وَتَزُول سَطْوَتُه ، هَمَس صَامَتَا بِعَقْل يَكَاد يشت ، فَرَك عَيْنَيْه الْبَاقِيَتَيْن مُنْذ لَيْلِهَا وَحَتَّى الصَّبَّاح يَقظَة فَانْشَقّ وَادٍ فِي مَآقي السَّهَر ، سَنَدَ ظَهْرَه وَرَأْسَهُ عَلَى خَذَل تَوَسَّدَه سَنَوَاتٍ طَوِيلَة ، نُور الصَّبَّاح يُداعِب نَافِذَتَه الزُّجاجِيَّة الصَّغِيرَة ، يَنْظُرُ إلَيْهَا شَاخِصًا وَعَلَى وَجْهِهِ اِبْتِسَامَةٌ أَمَل مُحْتَضِر ، يُعَاوِد النَّظَرَ إلَى سَقْفِ الْغَرْفَةِ الَّتِي قَضَى لَيْلَةً يتأمله حَتَّى إنَّهُ قَدْ حَفِظَ عَدَد ومواضيع الثُّقُوب الْبَيْضَاء بِه ، هَمَس بِعَيْنَيْه هَا هُوَ يَوْمُ آخَرَ كَسَابِقَة لَيْسَ فِي الْأَمْرِ جَدِيد ، سيذهبون ويتركوني وَحْدِي ، أُقَاسِي أَلَم الْعَجْز وأصارع حُسَام الْمَوْت ، وَأَدَار رَأْسَه قُبَالَة الْحَائِط ليلقي تَحِيَّة الصّبَاحِ عَلَى وَالِدِهِ وَوَالِدَتِهِ فِي صُورَةِ زفافهما ذَات البرْواز الخشبي يَعْلُوهَا شَرِيط أَسْوَد عَرِيضٌ ، شقشقة عَصَافِير الصّبَاحِ عَلَى الشَّجَرَةِ الْمُجَاوَرَة للنافذة تَقْطَعُ هَذَا الصَّمْت ، فيعاوده الْأَمَل الْبَائِس مَع أَشِعَّةِ الشَّمْسِ الدافئة الَّتِي مَلَأَتْ الغُرْفَة فَاعْتَدَل فِي جِلْسَتِهِ وَأَمْسَك هاتفه الجوال لِيَرَى كَمْ مَضَى مِنْ وَقْتٍ ، إنَّهَا الثَّامِنَة ، أَصْوَات بَعْض الْبَاعَة الجائلين تَمْلَأ الشَّارِع الْهَادِي بصخب مُبَكِّر ، الْوَقْت لَيْسَ مُتَأَخِّرًا ، أَمَامِي مُتَّسعٌ كَبِيرٌ مِنْ الْوَقْتِ قَبْلَ الذَّهَابِ لِلتَّدْرِيب بالنادي ، مُبَارَاة كُرَةِ القَدَمِ النِّهَائِيَّة بَعْدَ أُسْبُوعٍ ، يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ اتغذى بِشَكْل جَيِّد وأتدرب بِانْتِظَام ؛ فالنادي يَعْتَمِدُ عَلَى قدراتي ومهاراتي لِتَحْقِيق فَوْزِي وفوزه السنوي ، يَهمّ بِالْجُلُوسِ عَلَى سَرِيرِهِ مُحَاوِلا الْإِمْسَاك بكرسيه الْمُتَحَرِّك .







ربما...كانت الكتابة لعنة ...// نور الدين برحمة //المغرب

 


الكتابة ليست لعنة ولكنها وسخ الجمال حين يتجلى ...نكتب وسخنا على حياة كانت بدوننا
ستكون أجمل ...نقضي العمر ونحن نسود الأبيض بما نعيشه من قلق ...من حزن ...من يأس ...نبحث عن الجمال وعندما نلمسه ندنسه بكلماتنا التي تنطلق من أعماقنا ساخرة من وجوهنا ذات الأقنعة المتعددة ...نكذب ونصدق كذبتنا الكبيرة ...
أيها الكاتب الذي جاء من الظل والهامش إنك حقا لعنة الكتابة ...انت وانا اللعنة الأولى والأخيرة ...نرسم العشق ولا نصل الى العاشقة ...نكتب عن الحياة والحياة تهرب منا ...نغني الهامش والهامش لايكتب ولايقتني الكتب ...نفلسف أحلامنا ....والآخر يحرمها ويعتبرها زندقة ...
لذلك اقول الكتابة ليست لعنة ولكنها وسخ الجمال حين يتجلى ....
لو انتهينا ....ربما كان العالم اجمل ...نحن كائنات غير مرحب بنا ...او ربما نحن كائنات بعثرها الريح بين منافي الحزن الجميل فعشقنا ما لايعشق ....وما لايعشق هي الكتابة التي تحفر في مناطق اعتبرها الاخر هي الجمال ...واعتبرنا نحن
الجمال نسبيا وان ذلك الجمال ماهو الا غشاوة تحجب الحقيقة ...واعود وانا اتأمل كلمة حقيقة ...فاقول كل ما حولنا نسبي ...الجمال ...القبح ...ووو....ربما يكون الاخر على حق ...ربما اكون انا فقط لعنة الكتابة ...او ربما تكون الكتابة لعنة....ربما ....ربما ...وهنا يسقط السؤال من جبة الحلاج ..الذي فقد الثقة في العقل وقال بالحدس...ربما كان الحلاج صادقا ....وربما كانت الفلسفة هي الاخرى لعنتنا الابدية .....ربما ....كانت الكتابة لعنة ...









ترجمة لنص " ملتهبا بالشوق.." للشاعر محمد اللغافي // محمد علوي امحمدي // المغرب

                                                                                                                                             

ملتهبا بالشعر والشوق

كنت
خارج النواميس مزعجا
أعبث
بالورد
فاتحا أزرار صدري
للشمس والريح
أفكاري الطائشة
لم تكن قابلة للهدنة
مثل
جندي متهور
مهووس بقنص الأحلام
أكره العودة بيد فارغة
أكره التصويبات
الفاشلة
ربما الرصاصات
ميتة
ربما كانت يدي ترتعش
ربما
استفقت متأخرا
من
نوم طويل
لم أجد في قفص الذاكرة
سوى
ريش من
أفكار قديمة.
(محمد اللغافي)
Enflammé de poésie et de désir
J'étais
hors des normes , troublant
Je déconnais avec le rosier
Ouvrant les boutons de ma poitrine
Au soleil et au vent.
Mes pensées errantes
N'étaient pas enclines au calme
Comme un soldat imprudent.
Obsédé par la capture des rêves
Je déteste rentrer bredouille
Je déteste les tirs ratés
Peut-être les balles étaient mortes
Peut-être que mes mains tremblaient
Peut-être je me suis réveillé tard
Après un long sommeil
J'ai trouvé dans la cage de la mémoire
Seulement, des plumes des idées vieilles
Traduction et photo:
De Mohamed Alaoui.





mercredi 16 février 2022

حنين // أحلام دردغاني // لبنان

 

تَختَلِجُ الرِّمالُ
يَجذِبُها شَاطِئٌ
تَلمَعُ كُلَّما أَشرَقَتْ شَمْسٌ
تَزهُو الأَفْكارُ
تَرْنُو لِدِفْءٍ
قُبَيلَ عِيْدٍ بِوَمْضَةٍ
الكَثِيرُ مِنْ حُقُولِ المَعرِفَةِ
لا زَالَتْ جَاهِلَةً
لَا أَدْرِي لِمَ الخُيُوْطُ تَتَشابَكُ
كُلَّمَا اقتَرَبَ الضَّوْءُ مِنْ دَائِرَةٍ
هِيَ احتِمالَاتُنا
غَارِقَةٌ فِي المُتَناهِي
حُبُّكَ رَفَعَنِي
اللَّامَحسُوْسُ هُنَا يُشبِهُنِي
لَمْ أَعُدْ أَنَا
افْتَرَقْتُ عَنْ ذاتِي كَثِيرًا
آنَ تَضَمَّخْتُ بالطِّيبِ
انْحَنَيتُ طَوِيلًا
فَرَفَعتَنِي إِلَيْكَ كَثِيرًا
أُحِبُّكَ إِلٰهي.








لم أسمع من أحد ..// رحيم الربيعي // العراق

 

لم أسمع من أحد

فأنا شاهد على خلاف جميل
أبطاله أول لقاء بيننا
وعيد الحب في كل عام
حبيبتي….
لاشيء يضاهي حمرة الاشتياق
وهي تولد من نزيف كلماتنا النقية
وصدق مشاعرنا وهي تختصر الاحلام
بوسادة واحدة
هل تذكرين عندما رسمنا على قارعة الطريق
اجمل قلب باجسادنا العطشى
ونحن نلتقط معا كراسة الملاحظات
لم اقصد بمحاولاتي الماكرة
إلا. ..ردم مساحات شاسعة من الاعتراف
ببراءة النوايا وهي تتحدث عن العناق
الآن نسقي آنية الغد
على شرفات ملونة
وبعد ان ارتدى اسمك حركات انفاسي
اصبحنا نمارس طقوس الحب كل ليلة
لننهي ذلك الشجار
ونصغي لصمت ما تبوح به القبل.





mardi 15 février 2022

حلق الكتابة // يحيى موطوال // المغرب

 

أليمٌ هذا الصّمت
حدّ البوح ،
معنىً متجعدٌ
عطشُ
حروفٍ لا مرئيةٍ
تخنقُ حلق الكتابة.
تأويلٌ سرّي للغاية
يدقُّ
نعشَ القصيد،
هلوساتُ
وداع أخير .
موغلٌ
في عمق الرّعب
هذا الجنونُ الفاجر ،
جسدٌ منسيّ
في عراء الحيرة
كما لو أنه
هذيانٌ حسير .
موحشٌ
هذا العناء
يكسرُ
سلطةَ الموت
بصوت الخوف .
حزينٌ
هذا الوقت القاتم
يلهو بانتظارنا المملّ
عند عجز الحب !
كم كان
رديئًا هواءُ الأبدية
حينَ علقنا
بقعر الظلام .
لا أحدٌ سوانا
يحتوي
ارتباكَنا المنهكَ باللاّشيء ،
شكَّنا السرمدي ،
شعرَنا القديم ،
موتَنا القادم
من خراب الحلم المحموم .
لا أحدٌ سوانا
يصنع من إثم ضياعنا
حلمًا تضيع خطاه
في كوابيس المجهول .
أليمٌ هذا المهمَلُ
من طيش الكتابة
يختصرُ فينا
هذيانَ الاغتراب.
موجعٌ حدّ الفرح
هذا الصوتُ
المتحرّر
من رتابةِ المأساة،
ومن أعين الحبٍّ
المنتصر ،
يشكّلُنا صرخةَ.