ألفُ ميلٍ وألفُ فكرةٍ، وما زلتُ أتبع خَطوتي الأولى، تخطّيتُ ظلّي الغافي على رصيفِ الانتظارِ، على مرمى من الزمنِ الذي يحد أصابعي الباردةِ من جهةِ جنوب ِ القلبِ، جنوبٌ يتوقّدُ بغبارِ الأمسِ الحارقِ والحزنِ المبثوثِ على طرقاتِ الرحيلِ...الشارعُ عاطل عن المسير يُشبه قصيدةً ثاكلةً تنزفُ وجعاً، ألفُ آهٍ تتنزّى بين أضلاعِ الحروفِ لا يُسعفها البوح، لا شيءَ سوى سحبِ الغبارِ تملأُ المسافاتِ الغارقةَ بالصمتِ، والليلُ يُوقدُ النبضاتِ فتستحيلُ طيراً من رماد...
dimanche 10 avril 2022
vendredi 8 avril 2022
تجل // محمد الخولي // مصر
تَجَلِّ
بسر العنبر المسفوح
من كبدي
طرقت الباب كي يفتح
وفاض المسك
من رئتي
طيوبا من تجلّيها
على أعتابها
يسبح
وخلف الغيم أقداح
ترن
وصوتها يذبح
أحس بقرب حضرتها
تلامسني
وباب السر
لم يفتح
وماء وصالها عطش
بكأس جلالها ينضح
وسر التين والزيتون
تجلى في
" ألم نشرح"٠تقاطر بيننا عرق
كغيم ساحر فضي
وخيلي راكض
يسعى
إلى محرابها القدسي
تغازلني بفيض رؤى
تجلت في حديث ولي
تطهرني تقدسني
بثغر جلالها النبوي
كليل مرسل
تدنو
وتفتح لي قميص علي
تراءى الكون لي
صورا
بمرمر سرها المكي
أفتش فيك
عن ذاتي
ومحرابي
ووجه نبي
..
تناهيدي سأطلقها
عصافيرًا
بروض الفل والليمون
لأنثر عطرها الملكي
فوق حدائق الزيتون
أنا يا حلوتي قبس
وأنت السر والمكنون
دعينا نحتسي فنجان قهوتنا
ولا تتعجلي ميسون
شربنا الحب من كأس
تجلى في مآقي
النون
سجدنا كلما تِهْنَا
على أعتاب
كن فيكون
...
يداها وارتعاشتها
وكف الياسمين
مدى
وصورة حسنها في الورد
قدّاسٌ
وعزف ندى
حفيف حدائق الرمان
في صدر الجمان
هدى
دعيني أفتح الأزرار نشوانا
لأسكب لوعتي
رسلا
على مرجين من عسل
بغير صدى
دخلت الواحة الخضرا
أسائل عطرها
الفواح
فصبت روحها
خمرا
سكرنا دونما أقداح
تجلت لي
فقلت لها
فقالت عشقنا فضّاح
فقلت السر في قلبي
فقالت عطرنا فواح
فقلت النور بالمشكاة من أزل
يلاطفني مساء صباح
وماء الغيب ممهور
برعشة قلبي الأولى
فلا قلم ولا ألواح
أراقص فيك كل الكون مرتعشا
كرقص الضوء بالمصباح
فقالت لي أتشهدني؟
فقلت أنا !!
فقالت لي
بثغر التين إذ يبدو
وطعم التوت والتفاح
أمن خلف الحجاب أرى؟!
وأن قُدَّ القميصُ تُرى
ظبائي يفترشن الغيم أفراسا
ويفرشن المدى وردًا
قناديلا معلقة
قواريرا مخضرةً
وقهوة قربنا سالت
على شفتي مفورة
وسر جلال عزتها
وقرب جمال حضرتها
لرقة لطفها أرقى
وسر وصالها أنقى
وحضرة برها أبقى
حفيف بروقهاأصفى
فقد شقّ المدى نصفا
فخر الطور وانتصفا
تمايس طيفها عسلا
أنا يعسوبها
الأوفى
يفيض النور من عرقي
يعبي
أضلعي غرفا
وفاض السر موارا
بصلب قصيدتي
نُطَفا
تجلت لي
تجلت لي
فصلت أحرفى حتى
تلاشى الشعر وانعطفا
ولم أعبأ بمن قالوا
jeudi 7 avril 2022
نبض الشوارع // أحمد بياض // المغرب
عين الشوارع رمل
متى ركزت الانتباه.
لتمشي في الطرقات الصامتة
تخاطب الخطوات الاسمنت.
متى كستك
ريح مجهولة ؛
فهو اعتراف الأمس:
نافذة شاهد
أمام البحر
كان الغروب حديقة...
تركوني في المحراب // أحمد العراف // المغرب
تركوني في المحراب أبحث عن عشق ضاع مني
تركوني أمخر العباب علني أجد ما لم يجده من سبقوني
قالوا قواعد العشق صعبة وأياها ما علموني
عشقت عن فطرة وبرمح الغدر أصبت وبه قتلوني
أوراد العشق حفظتها عن ظهرقلب لكن ما نفعوني
اجتمع عشاق العصر واتخذوا قرار المنع وبه ظلموني
أردت الصلاة في محراب الحب وباسم الطقوس منعوني
حاكموني باسم الأخلاق وبسوط العفة جلدوني
اجتمعوا وراء الستار فاهدروا دمي فأعدموني
قلت ما قاله الحلاج ما في جبتي الا الله فما صدقوني
اجتمعوا في مجلس العشق فأصدروا حكمهم وما نصفوني.
dimanche 3 avril 2022
مع السراب لحظة // نصيف علي وهيب // العراق
المسافرة معي لحظة مع وداعٍ تلتقي، أغادرها حنيناً، تغادرني ذكرى، أتأملها بشوق، تتأملني بوجدٍ يطفئ بندى الدمع احتراقاً بيننا، لحظة أخرى مع سراب تلتقي، حيث الأمنيات عائمة على ماء الطريق، مع اختلاف الرؤيا، صارت بسيطة حرب الأزرار من المكتب، طمأنينةٌ بانت في الأخبار غواية لِمغامرة.
samedi 2 avril 2022
شقوق الفراغ // يحيى موطوال // المغرب
أهمسُ باستغراب
لأناي :
من الآخر
الذي يُلبس
غطرستَه
ابتسامتَنا الذابلة ،
يحتسي بغرور
عطر مآسينا !؟ .
من الآخر
الذي يستبدّ بالقارئ
يحرقُ بوحنا
ويمحو حيّز
حلمنا الضائع ؟! .
يجيبني أناي بارتياب :
ليس ثمّة
سوانا .
أنا أنت
شاعر يكتب
هذيانه
دهشة غموض
على شقوق الفراغ .
وحدك
في دمار الظن
تسألُ الوجود
عنك
عن تأمًُلك الجامح ،
تخلّص روحك المتعبة
من مجاز متفحم
في آخر
قصيدة متفجرة .
تستلهم من بكاء البحر
ضجره الأجاج ،
تكتبني لغة أخرى
على رخام التيه .
اسما مشتقا
من الحب
أغنية أبدية
لطهر الموت .
تعاند الحزن
برهبة صمت ،
تخذلك الأوقات
بملل التمني
ووهن المستحيل ،
تغازل وطنا
يأسره اليأس
بضجيج السراب .
وحدك
يا أنا
لا شريك لصخب فوضاك ،
تلملم انشطار اللامتوقع
على فوهة المعتاد ،
ترصّع الندم
بغبش الاحتمال ،
تكتفي بلون الصدى
تحتفي بالرّدى
موجوعا
بغدٍ بعيد .
vendredi 1 avril 2022
ابتلع ريق عمرك ..//أحمد نفاع //المغرب
وأحدثكم
عن تناهيد رؤياي
لي قال الفجرُ : دَعكَ من تثاؤب الأمس
إنهض واِعزف صرخة ولادتك
على أوتار من نور
أوقِظ عصافير
عشقكَ ..
وضَع ثوب الدجى
على أفنان
النهار.
اِعمل ..
اِبتلِع ريق عمرك
ولا تتألم
أيها الغريب،
فقد حان الوقت
لتلون قوافي برجك
ببوحٍ يعاكس ظِلال اللامكان.
حان اللاوقت لتعيد للشمس القُبل المتفحمة،
لتنزعَ عنك رِداء ظِلك الهارب،
لتلبسَ عراء
حلمٍك
و
ليكن
بلا أزرار ..
اِعرض صدرك
لقطار النسيم .. لطعم الريح.
له قلت: سأفعل .. سأخبئ آثار أقدام مجيئك
ولك أن تزرع في حقولي
ما شئت من مجاز.
كل ما أطلبُ هو بلسمٌ ورذاذُ يقين
لأضمد جراح جذوري
قبل أن أُصابَ
بمرض
النسيان.
أريدُ ..
أريد أن أشم
رائحة شيخوختي
قبل أن أُوضَع في رحم الغيب
وقبل أن تسقط أخر
حبة من زمني
الرملي.
أحبك أيها الفراغ القاتل ...// عمر الخيام الدمشقي ..// سوريا
كوب من الماء مملوء بالفراغ
مملوء بمسافة
لا تنتهي
أيها الوقت
أيها الزمان
أيها الصديق الذي وعدتني أن تسرد لي
عن رحلة النجاة من الطوفان
قد أخلفت
وتركتني أغرق
في قاع سحيق .
جعلت من الماء سرابا
وجعلت من الهواء ترابا
وألغيت رحلة مقررة كانت معك .
اليوم أنا والعزلة نعود للقاء
نعود إلى سابق عهد كان بيننا
سوف أروي لها عن بحر الحب والغضب
وأحكي عن الحب المفقود
في مغارة يسكنها الجان
وحجارة من صوان تآكلت من طرق الماء
وسرد الريح
لقصص العواصف ..
أحبك أيها الغموض
أحبك أيها المستحيل
أحبك ايها الفراغ القاتل
استسلمت لك .
ونحن الشاردون .. // علي الزاهر // المغرب
و نحن الشاردون بين يباب الوقت
و رغبة العيش مثل الأنام
نراود هجير أحلامنا على أمل وآه
نرتب دقات القلب في المقهى الرتيب
و ننتظر في بهو المقهى
قدوم الحبيبة مثل الغيث أو مطر
و نحن في ساحة الوهم
نطبطب مثل أطفال الشوارع في بلدي
على ظهر أمنيات شريدة في الذهن
نقلم أظافرنا ، لعل ما بينها
و بين الحلم يسقط واهيا
و ننتظر في بهو المقهى
قدوم الحبيبة مثل غيث أو مطر
لا صوت لنا يسمع و لا يلبى الطلب
فدهاليز الأنفاس لا يعلمها البسيط
و لا المركب فينا من خيبات و خيبات
نهدهد أحلامنا ، لعل فجرها يتنفس
و بين الدمعة و الدمعة
ننتظر في بهو المقهى قدوم الحبيبة
مثل غيث أو مطر
نمضي في وطن شاسع الآمال
مثلما يفعل الغرباء
نصنع من وتر الخيبات أفق الأهداب
و نربي خميرة المنى في قدر المحال
و نهتف في المدى : يحيا الوطن
و نحن البسطاء ، نربي صدى الأمل
و ننتظر في بهو المقهى قدوم الحبيبة
مثل غيث أو مطر
لا صوت لنا و لا جدوى من صراخ مفقود
و نحن البسطاء ، تسحقنا الرغبات
لا حق في الصراخ و لا حق في الطلب
و نحن في محاولة للعيش بين الحفر
ننتظر في بهو المقهى قدوم الحبيبة
مثل غيث أو مطر.
Inscription à :
Articles (Atom)








