mercredi 13 avril 2022

وجهك والحكايات يهطلون ..// سعيدة محمد صالح // تونس

 

وجهك والحكايات يهطلون
من سقف البيت كمطر الشّتاء.
يستولون على زحف الساعة وقراطيس الورق
ينقرون أبواب اللّحظة بعمود من نحاس .
يلقون حبّات العقيق على قماش الوسادة.
كـي تظفر بتطريز قمر ينبت تحت وجهي ...
و بمنديل سحري ّ يمسح باقي دمع انسحب
من مقل امتلأت بصور تعادل العمر ...كانت صوركِ !






حجر من غيم // يحيى موطوال // المغرب


أكتفي بجرعةٍ واحدة
وأنسى
كم كان
هذا الصّمت مملّاً
مبلّلاً بالضجر .
أكتبُ لآخر حدسي
ألمي الغاضب
قلقي الشريد
أبجديةً أخرى
على حجرٍ من غيم .
أشيعُ حبّي
في فراغ ،
وألتقطُ صورةً غجرية
لخيبةٍ راسخة
في تفاصيل العدم ،
أختالُ
مراقصًا غرورَ اللّامعنى
على جسد البياض ،
اعتني
بلاشيئية "الزمكان"
وأعتذرُ لأخطائي
عن تهويدة الكلام .
أنجو بتوتّري
منِ اغتيالٍ غامض،
كان بوسعي
أن أعبثَ بخجلي
أن أثير انتباه الحلم،
لأعود إليَّ
منزَّه الموت
فريد الغيث .
أطعمُ حيرتي
أسئلةَ ليل جهول
نزقَ بوح
يحتضن طيف الأبدية .
أكتفي بنخب هذيان أخير
أرصّع وإياك
حافّة المجهول
بحناء الأبدية،
هوامشَ الشك
بثرثرة اليقين .





يا أيها العمر الشغوف..// وليد حسين // العراق

 

وسقيتُ يَبسَ بَشاشتي
ما أَزهَرا..
فأبحتُ للخُلّانِ عُمراً أخضَرا
لم أرجُ غيرَ محطةٍ تَرتادني
وأنا أردّدُ في الهوى .. يا هل تَرى
وفمٍ .. من الطعمِ الشهيِّ يشدّني
ويلوذُ في نايٍ لكي يَستذكرا
وتجولُ في رأسي موائدُ خَمرةٍ
مسترخياً بين الغيومِ لأعبُرا
مقهى قديمٌ يستزيدُ مساحةً
ويعيدُ لي رئةً وقلباً مُجمِرا
ودُخَانُ جمرٍ قد تولّى جُلُّهُ
لم يبقَ منهُ ..
يالعُمرٍ .. قد جَرى
وحديثُ ذكرى في ملامح وجههِ
أرخت تجاعيدَ الطُوَى كي تَظهرا
وشجونُ من مرّوا كأنّك بينهم
مُستغرقٌ تندى بأروقةِ القِرى
ماكان يومُك إن عبثتَ بشاردٍ
إلا كتلك الريحِ تهتكُ مُسفِرا
وتحدَُ من بعض احتدامٍ طالني
وأنا العصيُّ منافحاً ومعمّرا
لم أبتهج يوماً بغير قصيدةٍ
نزفتْ دموعَ العاشقينَ لتَسحَرا
وتغضُّ كالأنثى إذا عارضتَها
طرفاً لتبحرَ تَستَشفُّ الأعصرا
مسكونةً بالموريات لها اتّساعٌ
كامتدادِ الضوء تكشفُ مُضمرا
ولنا مواسمُها التي إن أقبلت
تسقيكَ من عينِ الصبا ما أجَمرا
وتشتّتُ الملكاتِ في غاياتها
قد حالَ عن عهدٍ وكان مُقدّرا
ياأيّها العمرُ الشغوفُ
يسيرُ بي
قدرٌ تجذَّر لن يشيخَ ويَعذرا
يبتزّني .. وأنا أبيحُ موانئً
بيدٍ تكيلُ وما أظنّك مُعسِرا
وأدورُ في فلكٍ يغادرُ ضفّةً
ينأى بعيداً في متاهات السُرى
ومواربٍ .. ألقى خرائبَ وعيهِ
تغشاك عتمةُ وجههِ إن أبصرا
ويجرّني نحو انتظارٍ دائم
ليحيلني مثلَ الرمادِ وأكثرا
لكنّني والأمر يختزلُ الأنا
أستلُّ صوتاً مفعماً ما زَمجرا
رحماكَ ربّي
أيُّ دربٍ حادَ بي
عمّا أراهُ وما اقترفت المُنكرا.





خذلان // الحبيب القاضي // تونس


أكتب لكَ رسائل لا تُقرَأُ.. أقرر أن أودعها بريدكَ الالكتروني و أتراجع.. أعيد محوها بعد قراءتها نيابة عنك مرّات.. أتهجى كلماتي التي حف أحرفها بمسامير الغياب على رقائق الرّوح.. ليس مؤلماً ألا أجدك في لحظة ما.. المؤلم أكثر أنني تركتك ذات فكرة.. فكرة جعلت منطق الحساب يلغيك من المعادلة.. تركتك بكل بساطة حينها معتقدة أن خيوط الحزن في عينيك العسليتين نسيج عناكب، و أن ابتسامات الفرح على محياك حين نلتقي لن تزيّن يدي بأساور الذهب و لن تصنع الرفاه.. تركتك و أنا أحيط بصورتك دائرة سمّيتها صفرا.. سأعترف لك الان: في آخر لقاء جمعنا، كان وجهك الحالم يقول لي سنملك غدنا، سنهزم غول الأيام و نتشبث بأظافرنا في صخر الجبال، سنصعد نحو قمّتنا و نرقص على أنغام الريح.. و كنت أنا حاسمة في داخلي أجيبك، ستكون في القاع حين تتمايل خصلات شعري في الأعلى.. لم أكن يومها أبتسم اليك، كنت أحاول أن أكون رحيمة في إعدامك، قررت أن أترك شريانك ينزف في الرمل حتى يجفّ الدم و أشعل شموع انتصاري مع آخر شهقة وجع تصدرها

غادرتك و لم أترك لك مجالاً كي تجدني، لم أفكر في وجعك و أنا أُزفّ عروسا لغيرك، عروسا حالمة متوردة أتوهّج بين يديه.. لم أفكر بك لحظة فأنت صفر يومها...
الآن و أنا أتجرع حنظل معادلتي، أقرأ ما تكتب أناملك على صفحتك.. أتخيّل عينيك الساحرتين و أودّ فقط لو أفتح بريدي يوماً صدفة لأجد رسالتك التي عودتني" صباح الفرح".. أودّ فقط لو أستطيع أن أذكر اسمك دون وجع كما يذكره الآخرون..
ما خذلتك أنتَ فقط.. لقد خذلت روحي يومها...






دعك هنا ..أو هناك ...// نور الدين برحمة // المغرب

 


دعك هنا ...أو هناك ....فالمسافة لغة النسيان ...
لولا عيون الحجر
ما عرفت كيف
يخلق الماء
مساره
إلى السفح
سلسبيل
سلسبيل
ابن التعب يرسم
العناء بعشق
ويخط
العشق
بماء العين
تلك الزهرة
وتلك المرأة
جيشي الأخير
وذلك الابن حارس
الضياء من حولي
أنت لغتي نحو الخلود ...
غيري أنتم
حين أكون الصمت ....
كم سودت من أوراقي
حتى استقام البياض
نقطة
على جبين الخواء
نقطة على أقنعة
أزاحها صدقي من الطريق
كفى من العشق المالح ...
سيكون فنجاني اليوم
ينتظر همس الريح
على طاولة في مقهى
تعج بقهقهات الرفاق ...
كم كنت العاشق
لدخان السجائر
وكلمات الشعراء....
كم كان اللقاء بطعم الفراق ...
في رحاب من اكتفى
بلوك لحظات الامس
اقول ها انا استعجل
فراغكم مني لأكون الامتلاء ...
الحب فلسفة الحكماء
والطريق إلى قلبي
كالطريق للنفري...







mardi 12 avril 2022

ترجمة لنص "حرقة اليراع" للشاعر عبد الله الهجام // محمد علوي امحمدي // المغرب


ذلك ما كان
يغريني اليك
كل مساء
في عزلة الصمت
الذي يجذبني عشقا
بكلمات تنبعث
من غرفة الروح
وأنا أغرق
في عباب الليل
الذي يدهش بعضنا
أمام رهبة البياض
حيث نبقى آنذاك
نتشاجر
بقلق القصيدة
التي تاسرنا
بهواجس العالم
حين تعبرنا
حرقة اليراع.
بقلم :عبد الله هجام
ترجمة ولوحة : محمد علوي امحمدي.


Crève-cœur d'écriture
C'était ce qui me tentait
En toi chaque nuit
Dans la solitude du silence
Qui m'attirait avec passion
les mots apparaissent
Du fond de mon âme
Et moi je me noyais
Dans les abysses de nuit
Ce qui est étonnant et étonne
certains d'entre nous
Devant la crainte de la blancheur
Quand nous étions tourmentés alors
Par l'anxiété du poème
Qui nous captive
Dans les obsessions du monde
Quand un crève-coeur
De la plume d'écriture
Nous traverse en profondeur.






مجمع الأماني // روضة بوسليمي // تونس


أسرّ للطّائر الذي يستريح على أناملي
المنشغلة بتعديل نوتات روحي ،
ببضعةٍ من سرّي العظيم :
- أن تكون ذاك الإنسان الذي في البال
أمر محفوف بالمشقّات ...
أن تُسمِع الأمداء
آياتِك المقدّسةَ ،
لحنا يرافق الشّروق ،
لهو من الصّالحات الباقيات
إذ ما أحوج القلبَ إلى النّور !!
يا غابة من شجر الزّيتون !
كم نشتاق عناق الشّروق !!
وقد أعيتنا ابتسامة القيد
على خصر السّيف المسلول
لك أعشاش الدّفء يا سرب الطّير
الذي علّمني كيف أصنع المستحيل
ومرحى لي بعودك الميمون
يا من خبرت مشقّات السّبيل
ولأنّ لي في الخيال أشرعة بيضا
سأدّخر محاصيلي في سنابل القلب
حتى إذا ما أزف الفرج
يضاعف لي في النّبض
تقول العرّافة :
- إنّ الحواريين سيحيطون
بكلّ ذي فؤاد
يفوح بالصّدق المكنون
حين يتخطّفنا الصّمت
ويكون ما في سِفر الصّدر
أعظم من كلّ اللّغط ...
فسلام ولطائف الشّعر
على أفئدة تبتهل للخلاص
حتّى تبلغ مجمع الأماني.








لا تغويني بمطر كاذب // سلام العبيدي // العراق

 

لا أفتشُ عني بين تماثيل الشمع ..
ولا أشير بإصبعي
لحكمةٍ شاغرة في كتابِ الضباب ..
والساعات الصدئة ........
أسقطوني كثيراً .. ما وراء الصدى ..
وشهوة الظلام ...
لا يهم ..
وإن كان موحشاً زحام الموت في رأسي ..
وخسوف مرايا الشعر ..
لكنني ما زلت ياحبيبتي ..
أحتفظ بأشياء لم تمت بعد ..
قلبي الجميل .. وهارمونيكا
تعزف صيف الذهول ..
كي لا تموت ..
وعصافير قصيدة ..
وبعض المطر ..
تلك الجوانب المظلمة
للغيمات الحبلى بجحيم البرق
تنتزع القلب ..
قبل إعلان الهدنة مع الريح ..
لا ادري من سيرحل .. شاحباً .. ما وراء الثلج ..؟
بلا عطر .. ؟
ومن سيرتدي معطف الغرباء .. ؟
ومن سيمشي واثقاً على الماء ... ؟
قبل أن يحتسي الوقت دروب الذاكرات ...
تنتمي .... أو لا تنتمي ..
لا موطئ لك في إقليم لا يأويك ..
تلك الضفاف الصامتة
والانتظار المائل للزرقة
بقايا .... بقاء ....
لا تحاول خداعي ..
كي أنسى ..
ولا تغويني بمطر كاذب ..
أو تثقل كاهلي بموسيقى إعدام قمر ..
فأنا مطرود من مملكة التفاح والسحاب
والوقت الهمجي ..
إلّا من الحزن ..
والهروب مني .. والسفر ...





dimanche 10 avril 2022

ومضات // حسين جبار محمد // العراق

                                                                                                                                                    

     أطياف الحرف

تجري الشمسُ لفُلكٍ
تأوي الأرضُ قبوَ رضوخٍ
يمضي الوردُ لبردِ الصبح
فينا المثوى
تتبادلنا أطيافٌ للحرف
بعضٌ من أطرافِ الحرفِ مباح.

******

شعلةُ قلب
توقدُ وردَتها من شعلةِ قلبي
تشتُلُ آهتها في شهقةِ روحي
تلّتَفُّ حول الحلمِ أريج..

******

أَمْسِكْ سيفَ عليٍّ وتقدّمْ
تنطركَ الساحة
الليلُ مريبٌ والفجرُ غريب
والشمسُ بمتوالي الوقفة.