mercredi 13 avril 2022

خذلان // الحبيب القاضي // تونس


أكتب لكَ رسائل لا تُقرَأُ.. أقرر أن أودعها بريدكَ الالكتروني و أتراجع.. أعيد محوها بعد قراءتها نيابة عنك مرّات.. أتهجى كلماتي التي حف أحرفها بمسامير الغياب على رقائق الرّوح.. ليس مؤلماً ألا أجدك في لحظة ما.. المؤلم أكثر أنني تركتك ذات فكرة.. فكرة جعلت منطق الحساب يلغيك من المعادلة.. تركتك بكل بساطة حينها معتقدة أن خيوط الحزن في عينيك العسليتين نسيج عناكب، و أن ابتسامات الفرح على محياك حين نلتقي لن تزيّن يدي بأساور الذهب و لن تصنع الرفاه.. تركتك و أنا أحيط بصورتك دائرة سمّيتها صفرا.. سأعترف لك الان: في آخر لقاء جمعنا، كان وجهك الحالم يقول لي سنملك غدنا، سنهزم غول الأيام و نتشبث بأظافرنا في صخر الجبال، سنصعد نحو قمّتنا و نرقص على أنغام الريح.. و كنت أنا حاسمة في داخلي أجيبك، ستكون في القاع حين تتمايل خصلات شعري في الأعلى.. لم أكن يومها أبتسم اليك، كنت أحاول أن أكون رحيمة في إعدامك، قررت أن أترك شريانك ينزف في الرمل حتى يجفّ الدم و أشعل شموع انتصاري مع آخر شهقة وجع تصدرها

غادرتك و لم أترك لك مجالاً كي تجدني، لم أفكر في وجعك و أنا أُزفّ عروسا لغيرك، عروسا حالمة متوردة أتوهّج بين يديه.. لم أفكر بك لحظة فأنت صفر يومها...
الآن و أنا أتجرع حنظل معادلتي، أقرأ ما تكتب أناملك على صفحتك.. أتخيّل عينيك الساحرتين و أودّ فقط لو أفتح بريدي يوماً صدفة لأجد رسالتك التي عودتني" صباح الفرح".. أودّ فقط لو أستطيع أن أذكر اسمك دون وجع كما يذكره الآخرون..
ما خذلتك أنتَ فقط.. لقد خذلت روحي يومها...






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.