أكتب لكَ رسائل لا تُقرَأُ.. أقرر أن أودعها بريدكَ الالكتروني و أتراجع.. أعيد محوها بعد قراءتها نيابة عنك مرّات.. أتهجى كلماتي التي حف أحرفها بمسامير الغياب على رقائق الرّوح.. ليس مؤلماً ألا أجدك في لحظة ما.. المؤلم أكثر أنني تركتك ذات فكرة.. فكرة جعلت منطق الحساب يلغيك من المعادلة.. تركتك بكل بساطة حينها معتقدة أن خيوط الحزن في عينيك العسليتين نسيج عناكب، و أن ابتسامات الفرح على محياك حين نلتقي لن تزيّن يدي بأساور الذهب و لن تصنع الرفاه.. تركتك و أنا أحيط بصورتك دائرة سمّيتها صفرا.. سأعترف لك الان: في آخر لقاء جمعنا، كان وجهك الحالم يقول لي سنملك غدنا، سنهزم غول الأيام و نتشبث بأظافرنا في صخر الجبال، سنصعد نحو قمّتنا و نرقص على أنغام الريح.. و كنت أنا حاسمة في داخلي أجيبك، ستكون في القاع حين تتمايل خصلات شعري في الأعلى.. لم أكن يومها أبتسم اليك، كنت أحاول أن أكون رحيمة في إعدامك، قررت أن أترك شريانك ينزف في الرمل حتى يجفّ الدم و أشعل شموع انتصاري مع آخر شهقة وجع تصدرها

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.