mercredi 8 février 2023

حبيبتي ..// محمد الكروي // المغرب

 

حبيبتي
إلى هناك
نفس قصير
قصر عمرالزهور
دونك
حبيبتي
برد وصقيع
حتى والفصل
لهيب فرن
يصول الزمهرير
وأنت حبيبتي
غياب حضور
ماما غنة ذابلة
في ركنها منكسرة
على يديها الصغيرتين
تجرف الزمن الثقيل
ونداء : أم
رنة عذبة
تعلوها مسحة حزينة
وإليك
ضمييييني
يا اميييي
صرخة صمت
في ثناياها
يلوح منديل
أمل مؤجل.









بحث حثيث // محمد محجوبي // الجزائر

 

تسكنني زيتونة الشمس . تلك الفارهة النابتة في شتاتي المتوج بأعشاش دأبت على احتضان لهفاتي من يرقات مساءات خوال تتقطر من أهداب باديتنا التي أهداها قمر مدلل بضحكاتنا . فما أخصبه من فناء شرب رحيق صباي الربيعي في كل رعشة تهمس عناقيد الدالية في خفتات الشمس ولفتاتها فيهيح الماء من جوف البئر عذوبة حياة ترشف من أنفاسنا عبير العزف الشائع أطراف حقول تصهل بنا صباحات تتنسم آفاق الطين من بهرجة الضوء .
كانت أمي تستشعر أشعاري وهي تتبرعم على حبات الندى بين نباتات تتشكل من تلقاء ربيع تجلبب به الفناء فاحتفلت به فراشات ثملت من فرح الجنون . بينما كان أبي على وقع كثافات لا متناهية في شموخ جبل وقور يكتنز الطلاسم من غابات وصخور وأدغال تارة ترشف من عرقه ندفات الغيم وهجها المتدفق وتارة أخرى تترك له مجالا أخضر ليغنم من جوفها أعشابا تنضح بمسك التراب البني لتغمرنا فصول بذخ وإرواء .
حينها تعلمت من نجوم الليل فصاحة غزل تجيش به خواطر اللوز فتستحم الطيور الناعمة على نصاعة وادي التوت والملوك بملء عيوننا المشعة من شدة الانبهار . . بحثي حثيث يشوشني ربما يجذبني لعنقود ذلك الحلم الذي علق بين وديان جفت في دورة الهذيان .







ربما كان سارتر محقا ...// نور الدين برحمة // المغرب

 


ربما كان سارتر محقا حين قال
الآخر هو الجحيم
هل كان على صواب ؟
******
....
وأهش على أشباحي...
لعل الهروب إليها ومنها
يكون ذلك اللقاء الفراق
لو كان هو الفيلسوف
سأكون أنا السؤال ...
متى ؟
ومتى تأتي عاشقة الحقول
بيدها أزهار الياسمين
تطرق بوابة السماء
وتحملني على غيمة
وتسقطني
من أعلى إلى أعلى
فأكون المطر
ويكون الآخر
بوابتي إلى البحر ....
وأنا
هنا
أرى سفن طارق
عبرت إلى الجهة المفارقة
لحلمي
حيث الأرض الأخرى
التي تتكلم بلسان العجم
أغنيات
وترقص
وترقص
ليرسم الغرباوي
الشمس التي تشرق
من عين امرأة
عشقت ذات أمسية
سحابة كانت في عيني....
يا للعاشقة ...
صدرك حقل تفاح
ابتسامتك عودة الروح
وها الغرباوي
يختار
لا يختار
بل يموت ووجه السماء
يا لشوارع الصمت القاسية
برودتها تغتال الجميل فينا
يا لبلاد الجن والملائكة
كما قال طه ...
وأنا
هنا
أذكر فقط لحظات الفراق ...
وأقول كما قال سارتر
الآخر هو الجحيم ....
وأنا
صاحب اللون القمحي
سأنسى عاشقتي
التي أحبت الشمس
ولوني
وصمتي
لكنها كرهت السحابة
التي في عيني ....

*******

اللوحة من إنجاز ....برحمة أميمة ...





تزعجني الأخبار يا أبت ..// علي الزاهر // المغرب


 تزعجني الأخبار يا أبت

عبث تنامى هنا
وحزن يانع هناك
وعلى قارعة الحلم ،
نامت مقل هدها السهاد
أرمي سهم لحاظي
على نبإ حزين :
هنا الأناضول ،
ترثي أبناءها
و هناك ، أرض الشام
تعرت من حولها النخلات
من يبكي من ؟؟
كل بلاد العرب ، غم
و البيداء صارت
تواريخ من عدم
تناثرت أشلاء مدني
فماذا علي
و هذا الجرح واضح
تحفه أحلام البسطاء
على أريكة الصباح
آه يا جرح بلادنا الأخرى
ترملت في " كهرمان "
حمائم " دمشق "
و جرت أدمع الأهالي كمدا
على يتم تمادى هناك .






lundi 6 février 2023

وكأني ...// بشرى العربي // المغرب

 


وكأني...
السابحة في رذاذ المعاني
أتعطر بستره
الذي يقتله الحياء
أتلقى صحوا من موج القلق.
أركب بحوره بلا شراع
والرمل يدس عينيه بين آثاري.
يصاحب النورس
الذي يبحث عن أسرار
تعانق الأصداف.
وكأني...
العائدة من دهاليز الحكايا
أفرغ ذمتي من كل صنيع
أرْخته مظلتي طواعية.
يعصرني جوفه
لأنِزَّ غلالة رؤاه لوحا
سالت من صمغه صورة امرأة
يسكنها انفعال لاءات.
وكأني...
نصب فؤاد مكلوم
يسقط رشقا بالصمت
بأرض مغمورة بالصخب.
ولكأني.....





حكايات حياة ليست كغيرها // عبد الرحيم المعيتيق // المغرب


في صغري
رويت حكايات وحكايات...
على مقربة من مسمعي
حينها كنت لا أعي أمرها
لكني كنت أرى دموعا...
تنسكب قطرات من عيون رواتها.
تلك الحكايات أتعبت وقتها تفكيري
فلم يكن في مقدرتي استيعابها
ظل تعبها يلاحقني...
ينهك فكري...
حتى بلغت قدرا من الكبر
بدأت أعيش على إيقاعاتها
كما لو كنت أنا ذاك الراوي القديم وأمثاله.
أحوال حياتي الآن...
لا تختلف عن أحوال رواة تلك الحكايات.
فقد استرجعت ذاكرتي كل الكلمات...
وكل الدمعات الممتزجة بروح مشاعرهم.
هي حكايات لحيوات...
تمثل غالبية حياتنا بمجملها
فهي تعكس حياة عامة في شموليتها...
وإن اختلفت بعض تفاصيلها
فهناك تطابق في أصل جوهرها.
ربما هي صدفة...
أو تأكيد لنمط واحد
أو أحوال موحدة...
تتلاقى فيها ظروف البشرية...
المنهكة إلى حد الموت
أو المتموقعة في أماكن خارج الهوامش.
هي حكايات لحياة...
وجودها شبه عدم
وتواجدها نكرة في ظن الآخرين.
أحيانا يختلط علي الأمر
فأنسى بعضا منها لتكرارها
كما أنها تنسيني حكاياتي اليومية...
مع متاعب العمر...
ومع ضغوط الأزمان المتداخلة...
إلى درجة أني أنسى تواريخ حدوثها.
لن أكذب عليكم وعلى نفسي...
ولن أكذب حقيقتها
ربما هي الواقع أو ما ماثله
بل هي حقيقته بعينها...
وإن أوهمت عقلي أنها غير ذلك.
تلك الحكايات القديمة...
وحتى الحديثة منها
تختزل بشكل كامل واقعنا
وإن تجاهلنا عمقه...
أو تفاصيله
أو أنكره البعض منا...
أو صمتت أفواه عنه...
أو أغلقت أبواب فصول حكاياته
فأحوالنا نمط مستديم لتلك المذكورة
فعلى كثرة مظاهرها المتشابهة...
والغريبة نوعا ما في دنيا الغرائب
إعتدناها وألفنا رواياتها
فما عادت تهمنا...
أو تهم آذانا غليظة المسمع...
المحدودة العدد
والمعدودة على رؤوس الأصابع
فهذه الأخيرة
تخفي وراءها حكايات...
غارقة في دماء المصائب
تتكتم عنها طول العمر
مدعية الكبرياء ونقاء السريرة
بل تزهوا في واقعها المزين بأبهى المظاهر
ظانة أنها تحيا حياة المحظوظين.
هي الحياة واحدة
وإن بدت لي ولغيري...
متغيرة ومغايرة
فمن يدرك معانيها
لا يهمه أمر المتداولة منها والزائلة...
أو أمر غيرها
فيكفينا فخرا أننا لا نخجل منها
ويكفي الآخرين رهبة وخوفا...
من كشف وجوه حكايات حياتهم
وكشف أمر رموزها وزيفها.





vendredi 3 février 2023

السكون يعيد أصداء الحب // رحيم الربيعي // العراق

 

السكونُ يعيدُ أصداء الحب

لمداراتِ أفكاري الصاخبة
يرافقها طنين الشوق المنثال برحيلك المباغت لعطش أجسادنا العائمة بذاكرة الوسادة
تفتقدني حجرة باردة
ووحشة جدار غيرت ملامحه أتربة النسيان
ربما القصيدة تسبقني بالبوح
لكنها تعجز عن وصف أشياء كثيرة
عيون تكتحل بضوء القمر
خطوات تغازل الطرقات
شفاه بطعم الشهد
حضور تخضر به كلماتي الراقدة في جفاف العزلة
شَعرٌ بلون الشمس وهي تودع النهار
تقودها زفرات عاشق مغترب
وحدكِ نهاية منفاه
وآخر محطة تضاجع حلمه الوحيد
لا سبيل لخروجك ِمن قلب نبي
يُعَمدُ نبضاتهِ الفتية بمحراب الصمت
ويقدمها أول قربان تضج فيه أوردة الرغبة
أصافح عزلتي كلما داهمتنا فكرة الوداع
كم تمردتُ وكم قرأتُ نهاية طالعنا
على أنه مستهل ولوجي وطمعي بردم
ساعات الاختلاء والاكتفاء بثرثرة تطلعاتي
وإن كانت الزوايا بلا منفذ أو شرفة
أعد فيها نجمات تشبهكِ
أدخر أنفاسي لسرمدية الصراخ
بحجمِ ليلٍ أضناه جحود السحر .

************
من ديوان "تحليق في فضاءات معتمة"





آخر طلقة ..// حسين المغربي // المغرب

 

آخر طلقة..
أول طلقة..
دعني أقول شيئا..
فالكلمة المحشورة في حلقي غصة..
و الجمل بين خنجر و معول..
و الأماني مجندلة على مذبحي..
تصرخ طورا..
تصمت طورا..
و كل أحلامي تمخضت فوضعت فأرا..
دعني أقول شيئا..
فالصرخة المكتومة في صدري..
تحفرني حفرا..
صار هذا الوطن قفرا..
دعني أقول شيئا..
كلمة من حرفين..
تختزل تاريخ الإنسان المقهور..
لب الحكاية..
من البداية إلى النهاية..
و ترسم المستقبل..
سأقولها كلما توزعتني آلامي..
و سقطت دفاعاتي هي الأخرى..
و أقولها..
عندما تئن دروبي الموجوعة..
بأشجان المعنى المدبوغ دما..
و تتفجر نيران الغضب..
حطبها صور المهانة و الحقرة..
سأقولها..
و أنا أرى..
دمعا جرى..
في عيون أطفال بلا أمل،
بلا مأوى..
و الموت الزؤام صار ملاذا للشباب..
من وطن بلا رحمة..
و خلاصا..
بلا أنين و لا شكوى..
سأقولها صبحا ، مساء..
في وجه القبح و البشاعة و الوضاعة..
في وجه لصوص الأماني،
و ذئاب تستهوي..
لحمي..
و دمي..
سأقول لا..
و سأصرخ بها..
ما عاد الصمت يجدي..
في رتابة الأيام..
في صقيع الأحلام..
دوما قلتها..
و سأقولها..
حتى الموت..
فأُنسى كأي ذكرى..
دعني أقول شيئا..
فالكلمة المحشورة في حلقي غصة..
و الجمل في صدري بين خنجر و معول..
و الأماني مجندلة على مذبحي..
تصرخ طورا..
تصمت طورا..
و كل أحلامي تمخضت فوضعت فأرا..
سأقول لا..
بلسما لجراحي..
آخر طلقة..





jeudi 2 février 2023

مثلبة // جواد البصري // العراق

 

حُنوُّك..
المنتبذ ناصية الجنوح
يحلِّقُ، في أفق فضائيَّ
بلا رفيف
ويقترح ...!!
في دهشتي
علَيَّ أن أبوح..
زاعماً..حفظ عهودهِ
المخرومة التوق الشحيح
وهو الذي...
جمَّل في مسائيَّ
أيقونة الصمت المخيف
قبل أن يبيعني لغربتي..
بالثمن الرخيص
من جوره
أتَّقد بداخلي..
كشمعةٍ تنتظر عاصفة
تُعجِّل بموتها..
في نفقٍ..
يسكنهُ كفيف.