samedi 18 février 2023

ما أوسعك أيها البحر ..// مريم محمد المهدي التمسماني // المغرب

 

ما أوسعك أيها البحر
عن بحر طنجة أتكلم
مياه متجانسة أحيانا
وتارة متنافرة
بين سيقان
البحر والمحيط
يفترقان يلتقيان
معزوفة صاخبة
لا تنتهي
في ظل الانكسارات ...
أيها البحر المالح
عذب المواويل
تسكنك شهقات
ريح الشرقي
تتباهي فيك الأحلام
القديمة و الجديدة
ممزوجة بعطر القهر
يفضحها على الملإ
زمن الخيانة والسقوط....
أيها البحر
الذي
لا يشبه باقي البحور
فقط أنت الوحيد
الذي يتقن اللعبة الماكرة
بذكاء أو بغباء
ويعرف
كيف يخفي بين أمواجه
تفاصيل فوضى الألوان...
وفي لحظة السهو
تمسح الحزن
عن كل المدن الآثمة
والدروب الباردة
المبللة بدموع القهر
وحدك أيها البحر
تجيد نقش التجاعيد
على الأبواب الهرمة.....
وماذا بعد
أيها البحر الغارق
الممتد في
في ظل كل الغائبين
والعشاق
كيف لحروفي
أن تسبح معك
في كل هاته المنعرجات
الصاخبة الصامتة الباكية
أمام عيون الجزيرة
وعلى شرفات غرناطة
تبكي المأساة
حكايات شهرزاد
وغصات غصات
تطاردني
كلما نظرت إليك
من قلب طنجة
من شرفتي الزرقاء.






 

ترجمة لنص " أشياء لاتفكر في مواعدة خدعة .." للشاعر المصطفى المحبوب // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

سأكتفي بصحني البسيط
سأبحث عن أشياء لن تدركوا قيمتها
و يلزمكم وقت كثير للتعرف على غرابتها..
أشياء كانت تحتفظ بها أمي وهي عائدة من السوق
تخبئها بطريقتها داخل قماش أو كيس بلاستيكي
كلما حضرت حفلا أو عقيقة ..
وأشياء كانت تعلقها في مكان ما في البيت ..
كنت أراقب صمتها لأعرف هل بإمكانها تسريب أسرار
البيت أم أنها تحافظ على حرمته وتواضعه ...
الدلو الأسود
المعلق بسقف البيت المتدلي طول السنة ..
يراقبني وأنا أتناول ممتعضا وجباتي الصلبة..
لم أتفاجأ حينما أنقذنا من فيضانات هذه السنة..!
الدولاب الخشبي
الذي جلبته أمي معها من البادية وتذمرت منه عائلتي ،
وحده وقف في وجه لصوص داهموا باب بيتنا
حينما كان أبي غائبا، وحده صندوق أمي أشعرنا بالدفء ...
الصوت الناعم الذي تدفنه أمي بمكان ما
من جدران البيت ولا تخرجه إلا حينما
تزداد حرارة جسم أخي المريض
أو حينما يتأخر أبي منشغلا بإحدى متعه الليلية..
حينما تشاورت مع أصدقائي عن الوجبات التي أكرهها
وصفوا لي قواميس كثيرة تتحدث
عن طقس القارات البعيدة
ومطاعم الموضة التي تشعرك بالسعادة ..
أما حكايات أمي فمازالت
تتدافع أمامها مشاعري دون مقابل ...
أستدرجها لتحضير وجبة غذاء فتستجيب
دون أن تفكر في مواعدة خدعة ..
حينما تركت أمي هذه الأشياء في أمكنة مختلفة
لم تحدث أحدا عن ثمنها ، عن مناسبات اقتنائها ، أو
المجهود الذي تبذله للحفاظ عليها بشكلها الجميل
و القديم..
مرة استغربت وسألتها عن سر بناء
خم دجاج وأقفاص حمام بالسطح ،أجابتني :
لا أحب وضع مزلاج يساعدني على تربيتكم...،
لا أحب أن يخذلني مرة ثانية هذا الضجر المترامي
على جنبات أزقة الأحياء..
لما كبرت احتفظت بصحني البسيط وأعدت أشياء أمي كما وضعتها وبدأت أفكر في شكل بيتي وفي
المزلاج الذي اشتريته بثمن باهض ..لكني قررت
أن لا أسرق الخبز مرة ثانية بل أتركه في مكانه
كما وضعته أمي..!!
المصطفى المحبوب
المغرب ..
Texte : des choses qui ne pensent pas à sortir avec un canular
Je me contenterai de mon plat simple
Je chercherai des choses que vous ne sauriez pas la valeur
Et vous devez avoir beaucoup de temps
pour connaître leur étrangeté et leur splendeur.
Des choses que ma mère
gardait en revenant du souk
et elle les cachait à sa manière dans un tissu
ou un sac en plastique
chaque fois qu'elle assistait
À une aqïqah ou une fête.
Et les choses qu'elle suspendait
quelque part dans la maison.
Et j'observe son silence pour voir si elle peut divulguer les secrets de la maison
ou préserver sa sacralité et humilité.
Le seau noir
Qui est accroché au toit de la maison
Se penche durant toute l'année
Il me regarde manger mes repas solides
avec ressentiment
Je n'étais pas surpris
quand il nous a sauvés
des inondations cette année!
L'armoire en bois
que ma mère a apporté avec elle
de la compagne à la ville
Et dont ma famille s'en est plainte
Elle seule s'est tenue face aux voleurs
Qui ont forcé la porte de notre maison.
Quand mon père était absent ;
seul ce meuble nous tenait au chaud.
La douce voix que ma mère enterre
quelque part dans les murs de la maison
Elle la sort seulement quand la fièvre de mon frère malade augmente le soir.
Ou quand mon père tarde car il est occupé par l'une de ses jouissances nocturnes
Quand j'ai consulté mes amis
sur les aliments que je hais
ils m'ont décrit de nombreux dictionnaires
qui parlent de la météo des continents lointains
et des restaurants à la mode qui te rendent heureux
Quant aux histoires de ma mère ;
mes sentiments se bousculent encore devant ils gratuitement
Je ne cesse de les attirer pour préparer un repas et ils acceptent
Et ils ne pensent pas à sortir avec une tromperie.
Une fois, j'ai été surpris
Et je lui ai demandé :
Quel est le secret de la construction du
poulailler et de la cage à pigeons sur le toit,
Elle m'a répondu :
je n'aime pas mettre un loquet pour m'aider dans votre éducation .
Puis je n'aime pas être déçu à nouveau par cet ennui tentaculaire au bord des ruelles des quartiers.
Quand j'ai grandi,
j'ai gardé mon assiette simple,
j'ai remis les affaires de ma mère comme elle les avais mises et j'ai commencé à réfléchir à la forme de ma maison et à ma famille
et au loquet que j'ai acheté à un prix élevé.
Et j'ai décidé ne plus voler le pain,
mais le laisser à sa place
Là où ma mère l'avait posé !





vendredi 17 février 2023

حنين بدفق مرير // محمد علوى // المغرب

 

أتوق إلى غفوة
تحملني لِمَا كان
أروم صحوة
تنتهضني إلى ما سيكون
هي الأيام مخالفة لبعضها
فصدق ما شهدت
و أشح عما تشهد
أَوَ ضاقت جدر الديار !؟
حتى ارتطمت مع بعضها
فاومض البرق الذاك !؟
مخلفا رائحة الكبريت
بين صفحات الكتاب الأزرق
تساقطت أسطرها نشازا
من شفاه كهنة كتاب الطلب
تترنح كلماتها الهلامية
لا لون لها و لا رائحة
تتشكل كالهلام
من شفاه كهنة
يوزعونها تمائما
صكوكا للغفران
يضعونها في خَوارِيرِ لَبِنَاتِ الآجور الصامت
بأسطح تلك القبيلة الفاضلة
يكتمونها بخليط الورق و المرق
أتمنى أن لا يصيبك الأرق
فتَرَى الفضاء على رحبه ضاق نبأً
و اتسع همهمة
الحال كما اٌنْبَرَى !
كيف حالنا يا تُرَى !؟
لا تنبس بِ:
قد كَلًّ الصبر
كَلَّ البدن
أو أصابنا العمى الأزرق?!!؟
بعدما تناسلت فينا كل الأزمنة
امتدت أياما مشتعلة
بين سراديب الأدمغة
و سَبَتْنَا في النفق الأَدْلق
تقذفنا شواظ من نار
لا يخمدها كتمان
الكتمان تزيدها لظى
حمم الذاك الأخرق
ماذا جرى !؟
أهي القبيلة أسقطت أقمارها
قمرا تلو قمر !؟
فَاٌمْتَدَّها لَيْلٌ عُثْمُهُ كثيف.
أننتظر إضاءتها بنيزك شارد !؟
لن تشرق بعدها شموس !؟
آه على ديار ضاقت جدرانها
على أهلها
فنال منها الغلس
دحرجها دمية سقطت متشظية
في حضن كابوس
يلبس كل الألوان
لا يفقه كل المقاسات .





زاوية حرة // المختار السملالي // المغرب

 

ابتعد عن كل زائل وعابر ، واحرص على الاقتراب من منابث الحق والاستقامة، وحقول اليقين بمشيئة الله.
دع الأمور تسير على حالها ، واسرح بخيالك في كل المديات منشرح الصدر.
إن صادفت في مسيرك الماضي ، فتذكر لحظاته الجميلة ، يوم انبسطت أساريرك لحظة نجاح.
حاضرك تنقل بين أروقته كما تشاء غير هياب من منعرجاته .إنها توصل في نهاية المطاف إلى ليل تستريح فيه من تعب النهار.





jeudi 16 février 2023

هروب // محمد العداربة // الأردن

 

وسمعتهم يبكون في قلب الحطام
وحفرت في هذا الركام
خرت قواك. خذلتهم
والصوت يصمت في الظلام.
بي رغبة في الاختفاء
تبت يداك وانت تمضي شاردا في الليل وحدك
والليل يسكب حزنه فوق البلاد
كل المعاني تختفي وسط الخواء.
بي رغبة في الانطفاء.






هبوط بأجنحة عارية // كامل عبد الحسين الكعبي // العراق

 

في جهةٍ قصوى من عُري الزوايا
لفضاءٍ رجراج
تشهقُ الريحُ لتحليقٍ أعرج
زوايا مكتظةٌ بقطعانِ عبيدٍ فرّتْ من أسيادها
تلوذُ بمنفى
مواخيرُ يعبّ سعيرُها
يُدقّ في هاونِ اللغو
يملأ الكأسَ رعافاً بما طفحَ مما يتقيؤون
يُخيّلُ لهم أنّهُ هديرٌ ينداحُ علىٰ الشواطِئ
وما هو إلاّ نقيقٌ يضجّ من نتانةِ المحتوى
إسفافُ أغانٍ هابطة
وضجيجُ مراثٍ من نوحِ الغريق
تتمرغلُ في الوحل
لهم في كُلِّ منحدرٍ فخاخ
ذئابٌ تنهشُ أجسادَ مَنْ ينصتونَ للعاصفة
يُجرجرونَ الضوءَ إلىٰ شرفاتهم المظلمة
صيدٌ في ظلامٍ دامس
قفزٌ علىٰ هشاشةٍ لإمساكِ قوسِ قزح نبشٌ لأسرارٍ غامضة
في ظلِّ غيابِ الفكرةِ
وانفراطِ العقد
سمعتُ جَلَبَةً فدخلتُ
كي أُحصي خرائبَ الأذواق
وجدّتُ الطرائدَ والصيّاد !!
أهوَ حاوٍ أم أفعى !؟
جاءتِ الحملةُ لتقلعَ ما تسوّسَ من أضراسِ فمٍ ملتهب
يضحكُ من فراغ
متىٰ بدأ أولى خطواتهِ نحوَ المجهولِ !؟
أهيَ تلكَ الدعواتُ المجّانيّة
لمشاهدِ احتضارهِ في خَرْقِ الحدود !؟ أم هوَ إدراكٌ لسرِّ اللعبةِ الخرقاء !؟ حينها سيمضي عابثاً
يطعنُ الماءَ ويبكي
لأنّ شراعَهُ كانَ يبحرُ في الظلام
وزهرتَهُ التي زرعَها في دفاترهِ اليابسةِ قدْ ذَبُلتْ
فلا أزرار لشرخِ الروح
وما تشوّهتِ اللوحةُ إلاَّ
من نزقِ الفرشاة .




لا أرقص إلا على جراحي ..// يونان هومة // سوريا

 

لا أرقص
إلّا على جراحي
أنثني من شدّة الشوق
أعصر قلبي
ماذا بقي من كل الأشياء الجميلة
قد سالت كالماء من بين أصابع الأيام
أين الفرح
قد أصبح لغزاً في هذا الزمن
وطيور الأمل تقرقر من شدّة البرد
كيف السبيل لحياة خضراء
والجراد يأكل ما في رأسنا من المواسم الخيّرة
مَنْ يرفق بنا
مَنْ يمسك بيدنا
إذا لم نكن نحن
إذن مَنْ.






دمعة حارقة // محمد الكروي // المغرب

 

وأنا
أتحاشى
العلبة
وخيوط العنكبوت
في سباق
باعة ومتجولين
وكانسي رعشة الشجر
انساب الى
ذيل خرير
ومبرقع خضير
أحمر أصفر
فرد خشبة
مزركشة الإيقاع
في عبور شارد متلهف
وهاتف متهافت
ينكأ الجراح
ادب دورة
ثم اخرى
تشكو الوهن
على مشرع نافدة التأمل
موقظ سبات الأكواخ
دمعة حارقة .





mercredi 15 février 2023

في كنف الأسقام // محمد محجوبي // الجزائر


الطبيب الراسخ في تجربته الملتوية الأوباء يطلق عنان فحوصاته على سحنة مريضه الذي ما فتئ وهو يهوي سابحا في إفشاء لواعجه المكثفة من داء يتورد من ظلال داء آخر . الكثافات الوبائية على عترها تمزق أشلاء اللغة المتعبة ، منتصف الوجع يتحرك من منغصات معدية توشك أن تتلف خلايا صمته الكامد وكل التشخيصات تستبطنها عيون الطبيب بينما يتوجس المريض خيفة من أدوية عارضة في زمن مسيج . بتوقيت زلزالي يتعقم صمت الرجاء في رحاب تشتت على ارتجاجاته شاشات أشلاء من هنا وهناك ، و الطبيب الطاعن في عتمات شيخوخته يتوسل ضوء من عيني مريضه كما الأخير منكمش الصباح على فترات سقمه الباسل وهو واهن الأنفاس متعب الأطراف على طاولة الفحص تفترسه مخالب الداء . لا يزال الصباح رابضا بكثافات الريح الباردة ، كان الطبيب يستشعر قيئا يباغت حسه الجافي كما كان المريض راسخا في دائه العويص يتلصص هشاشة الطبيب بين حين الفحص ولون الورقة الطبية التي علق بها حبر مرمز يتعجل دواء وحيدا لم تستوعبه المدينة المتحورة على فقرها المتلألئ بينما شاعت أخبار الشاشات فنشزت من ارتداداتها الزلزالية رقما وأرقاما تجمد عقرب الموت . لذالك أسر الطبيب ومريضه شيئا منهما يشبه الرقم الساطع الغبار في زمن سفيه مشوه يحصحص أرقام ما فوق الداء المهين .






Toutes les réactions :