dimanche 26 mars 2017

لم نهدأ يوما ..// وليد حسين // العراق


لم نهدأ يوماً..

هنالك..
أفقٌ أعلى
حيث الملائكةُ متبتلاتٌ
يلتمسْنَ الفضلَ .. بينهنَّ
يتّبعهنَّ الحذرُ
عند حاجزِ الخوفِ.. والحيطةِ
في أيصالِ الرسائلِ
بهاجسِ نزولٍ طوعيٍّ
دون مكبراتِ.. 
صوتٍ
وهنالك أيضاً..
حورٌ عينٌ.. ينتظرْنَ
بلهفةِ الشبق والمضاجعةِ
لاجسادِ دواعش.. متطايرة
من قوةِ العصف
لا يرتديْن الحجابَ الاسلامي
ولا يتورطن..
بأبداء الرغبةِ للخاطباتِ
اللواتي يقمْن بعرض الصور
على الذكور
لا يشغلهنَّ سوى انتظارٍ محمومٍ
للفاجعةِ..
وهنا..
نساءٌ يترمّلْن واعمارُهنَّ
كعمر عبير الوردِ
لهنّ أقدارٌ.. مرّت
بين اصابعهنّ
كاضغاث احلامٍ
واستقرت فوق روؤسهنّ.. الكارثةُ
وهنا أيضاً..
امرأةّ من طرازٍ نادرٍ
تضعُ الله على مقربةٍ
من دكةٍ.. 
ليلهمها الصبرَ على المصيبةِ
ما شطت بالقول 
ووحيدها بيدها تقلّبهُ.. تعمّده
بماء الطهرِ
ترسلهُ الى رقدته الاخيرة
الشهداءُ ابناءُ الالهةِ
لايغتسلون..
لكنها تخشى عليه الدود
والدودُ لايقترب ابداً
من جثة محفوفةٍ.. باسم الله
لم نهدأ بوماً
وزرافات من لحوم بشريةٍ
تتطايرُ..
في سماءَ بغدادَ
ومدنٍ أخرى
لها احلامٌ كقوس قزحٍ
ما يقلقني حقاً..
ذلك العصفور الواقفُ
بين يدي اللهِ
في معرض رده
قام كطودٍ يسأله..
ياربُّ
لِمَ قتلني الانسانُ؟
وانا ضعيفٌ
اقتاد على حشائش الارض
بينما يمارسُ طقوسَ اشتهائهًِ
الغجرية !


أحلام مؤجلة // زينب طهيري // المغرب


أحلام مؤجلة
*****
بين الصحوةِ
وخَدَرِ النعاس
أتاني نذيرٌ 
بِنبأ حَثيث
مَدعوة أنا 
إلى مدن الضياع
في شوارعها 
ينشرُ المستضعفون 
رؤوسَ أموالهم
على قارِعات الطريق
يتكئون على اللذة
ليتخلصوا
من مرارة العيش
ينشدون الرحيل 
إلى عَوالم شتى.
من بواباتٍ للسحرِ
يركبون قواربا لِلنجاة
تُخادعهم
ترمي أمام أعينهم
أَبْسِطَةَ سَرابٍ
ثم تُلقيهم صَرعى
أَعْجاز نخلٍ
في قلب العَدَم
يصارعون أمواج العَوَز
يركبون هَوْلَ السؤال
ينشدون الكفاف
على أبوابٍ مُوصدة.
أياديهم باردة
من فرط المَهانة
ينشدون أجوبةً
في ساحاتٍ لِلغوِ
ساحات امتهنتِ
النخاسة في حضرةِ
الغول

يَعودونَ إلى شوارعِهم
بقلوب صاغرةٍ
يؤثثون الحيطان
أمنياتٍ
أمنياتٍ.
لغةٌ خَطتها
أيادٍ
أعلنتِ البيعةَ
رُغما عنها 
لِسطوةِ الشظَف.
وجوهُهم صفْرٌ سودٌ
على ألسنتهم تجري
ينابيعُ قَحطٍ وجذبٍ
لا تنتهي
قلوبُهم شتى
في عيونِهم
تقرأ المهانةَ والكبرياء
وعلى أجسادهم
أسْمَالٌ
عادت للتو
من ساحاتِ حربٍ
كل فيها خَسْران

تميل شمسُ مدينتهِم 
إلى المغيبِ
هجرةٌ موعودةٌ
مع صبحٍ قريب
يَنْبَلِجُ
على أنينِ الجياع
آدميونَ
يحملون أجسادا
رخيصةً لا تنام
للخبزِ الحافي 
تَهدي 
كل الأحلامِ المؤجلة
****

samedi 25 mars 2017

كوردستان " وطني"...// جوتيار تمر // كوردستان


كوردستان " وطني "
جوتيار تمر/ كوردستان
21/3/2017
******
يا وطناً جزأته الذئاب
في خنادق الرصاص
عصافيره ثكلى
 وفصوله رماد جثث بين اصابع الرّيح
جنائز وطني في كل زوايا الارض
شعب منهك وحرية ضائعة..
طفولة تعلو مع حشرجة
العتمة...
هم في رقعة وطني الواسع
يكتبون بيانات الموت
ويرسمون بالفحم احلام الالهة
الكاذبة...
هكذا من كل صوب
 يعزفون وجعنا تحت
حوافر الجِمال
وبكاء ضفائر النساء
في معابد أهملت نصوصها القديمة
وتنهيدة موسيقى صباحات الوطن
تعبر اجراس آيا صوفيا
وهم يرتلون سورة الانفال فوق
الرقاب..
الى اين يا ذئب الهزائم
وسطوى الصبّار
تنزع الارض من حنجرة البهجة
فيضيع الوطن.



vendredi 24 mars 2017

ينساب صوتك ..// صادق الصبيحاوي // العراق



ينساب صوتك
لحنأ مهفهفأ...ثملا
عبر المسافات

يأتيني بلا ميعاد
ينثال بين حنايا القلب
يدفئني....
يعطر الليل من حولي
ويسرقني...
على جناحين من غفو
ومن سهاد..
يامنية الروح افيضي بالحديث
فما صمتي...
سوى جريان ترقرق.
ياسواقي العشق 
بدمي
قلبي قضى ضمأ...
او كاد
فصوتك الهامس..يسكرني
يحلق بي..
نحو افق..ساحر
الابعاد
احار..اعيش حلما باللقيا
وروعتها...
متى؟....اين؟....
كيف؟...
ياعيد قلبي...متى..
يااطيب...الاعياد.

*****

زجل // نجاة احسايني // المغرب


بين الخيال والخيال
تشوف السما مغيرة
يجري وراها الغيام
بين الخيال والخيال
تهزت عين وطاحت عين
والشوفة مغلفة بالظلام
بين الخيال والخيال
اللمسة حية و ميتة
والروح غادية وتذبال
بين الخيال والخيال
الكلام وقف سدة
والمعنى تعلق بلا حبال
بين الخيال والخيال
البرودة ف القلب
والصورة مغلفة ب لكفان

*****


نجاة احسايني 28/1/2017


jeudi 23 mars 2017

قراءة في قصيدة " من وراء الضباب ..." للمبدع نور الدين برحمة // أمينة نزار // المغرب



قراءة في قصيدة "من وراء الضباب " للمبدع  نور الدين برحمة



من وراء الضباب .............................
---------------------------------
من تلك الكوة التي اطل منها
لاارى غير الحفر
وبقع العرق
//
ذلك الشيخ الكسيح
يعبر الهوة
بين الشمس والغروب
///
أذلك قدر الشعاع المسلط على وجهي ؟
أ ذلك قدر الإنسان في زمن الذئاب ؟
///
عواء في العمق
وهم من حولي ينهشون صدري
هذا الليل قد استسلم لليلي
فبات من شروده لايبرح ارضي
///
يدعون الإصلاح ما استطاعوا
يصفون الهارب من العدم بالعدم
لن أبوح للريح بسري
لان الأفق بلا سماء
لان الأفق بلا سماء
///
أنا الذي اكتوى بعشق التراب
ورائحة عرق الفقراء
أقول حكمتي وأرابط هنا
كما كان رفاق الأمس
///
أنت عاشقتي من بلاد الضباب
سنلتقي ذات لحظة
لأنظر في عين الخراب
ذلك المنعطف محك الرجال
///
انتم من صنع الكذبة في معامل النفاق
انتم من باع الوهم بثمن زهيد
لوكان الحلم قطعة خبز
لما جاع الرصيف
//
أيها التاريخ اعرف انك لاتكتب
الابقلم الأسياد
فلاتكتبني حتى أتعلم
القفز على الحبلين
///
عشقنا مختلف
وحلمنا مختلف
لكن الأرض تسعني وتسعك
فاحملني لأراك
فاحملني لأراك
///
عاشقتي ألازال وجهها ضبابا
أراك من كوة في العمق
لأقول حكمتي
وأرابط هنا لأني الهارب من العدم
سأبوح بحزني ما استطعت
سأبوح بحزني ما استطعت
----------------------------------------------------
8/10/2015

أبدأ هذه القراءة المتواضعة من عنوان  النص" من وراء الضباب ......" والنقط المسترسلة  في آخره  والتي  تشير إلى أشياء أخرى لايريد الكاتب  أن يفصح عنها ، ليحيلها على ذكاء القارئ  ويمنحه هامشا من الحرية في الفهم والتأويل ، حسب مخزونه المعرفي ومؤهلاته النقدية  . وهذه الأشياء المسكوت عنها يبدو أنها كثيرة ومتعددة بدليل عدد النقط والذي وصل إلى حوالي ثلاثين نقطة .. كما أن مايوحي به العنوان " من وراء الضباب " يعطي انطباعا بأن المشهد المرئي  سيكون غير واضح ويصعب تحديد ملامحه ..
لكن بعد قراءة النص  والتأمل فيه بعمق نجد بأن رؤية الكاتب واضحة وواضحة جدا  فهو يرى ببصيرته أكثر من بصره،  رؤية حدد من خلالها نظرته لواقع وأشخاص وأحداث تتفاعل داخل محيطه القريب والبعيد ، يقبل بعضها ، يرفض معظمها وهذا الرفض لايأتي اعتباطيا  أو من فراغ  ، لكنه من منطلق مبادئ وقناعات اكتسبها عبر مسار حياته  ، تجاربه ، ثقافته وفكره ، وليس مستعدا للتنازل عنها والانصهار في المعايير الجديدة التي يفرضها  واقع بدون هوية ولاملامح ...وبذلك ترتقي رؤية الكاتب إلى مستوى الموقف الثابت الذي لايقبل المحيد عنه رغم كل الإغراءات والمساومات ، بين مد وجزر تتنافر بل تتناقض فيه " الأنا " مع" الآخر" ..
 من هذا المنطلق سأركز في قراءتي  البسيطة هذه على ثلاثة عناصر أساسية :

·         زاوية الرؤية :
*********

حددها الكاتب في " تلك الكوة  التي أطل منها " والكوة هنا ليست نكرة بل هي معرفة و يبدو أن الكاتب تعود أن يطل منها على العالم  والناس، و الكوة تعني لغة تلك الفتحة الضيقة التي يُراقب منها مشهد معين، وضيقها المادي لايعني الضيق المعنوي إذ يمكن أن تكون أوسع وأرحب من الكثير من النوافذ المشرعة التي لا يرى منها أصحابها شيئا  ...وترمز إلى ذلك الحصار الذي تفرضه هموم فكرية وثقافية  يحملها الشاعر  ، تثقل كاهله و تحوله إلى سجين لمبادئه وقناعاته  ، يسقطها على الواقع المحيط  به فتتنافى معه ويصبح ممزقا بين الذاتي والموضوعي ...وتلك الأحاسيس الإنسانية التي تجعله يؤمن  بقضية الإنسان في أبعادها الكونية ، متجاوزا حدود الانتماء العرقي ، الديني ، السياسي أو الاجتماعي الطبقي ..
من خلال هذه الكوة  هو لايرى غير الحفر وبقع العرق ، والمقصود بالحفر تلك المطبات التي تحد من حرية الحركة والسير العادي والانطلاق والتحرر من القيود المادية والمعنوية  ...أما بقع العرق فقد ارتبطت في المخيال الشعبي بالمجهود الكبير الذي يبذله الشخص في سبيل كسب قوته اليومي ومواجهة إكراهات الحياة  ..و الكاتب هنا لايرى المقابل المادي أو المعنوي الذي يستحقه هذا العرق ويتناسب معه ، والذي  يمكن أن يحقق لصاحبه الحياة الكريمة التي يصبو إليها .
ف" ذلك الشيخ الكسيح يعبر الهوة "  والشيخ الكسيح يمكن أن يكون شخصا مفردا ، كما يمكن أن يكون مجتمعا بأكمله ، أو يكون شيئا مجردا مثل زمن كسيح ... والكساح هنا رمز للعجز وعدم القدرة على تجاوز المصاعب التي تواجهه رغم امتداد هذا المجهود على مساحة زمنية تبدأ مع الشمس دون تحديد توقيت معين لها ، هل هو الشروق ؟ أو توسطها كبد السماء أو بينهما ، لتبقى البداية مفتوحة على كل الاحتمالات ، لكنه حدد نهاية هذا اليوم الطويل  الشاق بفترة الغروب .
ثم  يتقمص شخصية ذلك الشيخ الكسيح ويتساءل " أذلك قدر الشعاع المسلط على وجهي ؟ "..  حتى الشمس ليست عادلة في توزيعها للنور والدفء  وفي رسمها لمسار ذلك الشعاع ...وتكبر دائرة السؤال لتشمل الإنسان بمفهومه الواسع " أذلك قدر الإنسان في زمن لئيم غادر سماه "زمن الذئاب.."
ذئاب من بشر ينهشون الصدر كإطار لمكنونات هذا الإنسان وعواؤهم يتردد في الأعماق ، وليل طال ولزم المكان ، فاستسلم للشرود والظلام :
هذا الليل قد استسلم لليلي
فبات من شروده لايبرح ارضي


·         أهم مايميز " الآخر " أو محيط  الشاعر:
*************************
-           مجتمع  أبرز سماته الكذب والنفاق  الاجتماعي والسياسي.
-          بيع الوهم والأحلام والوعود التي لاتطعم جائعا ولاتنصف مظلوما من طرف محترفي الزيف والنفاق .
-           الانتهازية والقفز على الحبلين بل على حبال متعددة  ، وتغيير الأقنعة حسب ما تقتضيه المصلحة .
-          التحكم المادي والمعنوي ، حتى التاريخ يكتب على مقاسات  هؤلاء المنافقين والانتهازيين .
-          ادعاء إصلاحات لاتوجد إلا في خيالهم المريض .
-          العدمية وإسقاطها على كل من يرفض توجهاتهم " يصفون الهارب من العدم بالعدم "


·         ملامح الذات الشاعرة وموقفها من الآخر :
*************************
-          حب  كبير للأرض والوطن .." أنا الذي اكتوى بعشق التراب .."
-          الإصرار على الالتحام والارتباط بهما وفاء وإسوة برفاق الأمس المناضلين ، والحاملين لفكر إنساني مجرد عن المصالح المادية الضيقة .
-           حب المستضعفين وتبني قضيتهم والدفاع عن حقهم في الكرامة .
-           الصمود  والثبات على الموقف رغم كل  المساومات ، ورفض التنازل عن القيم والمبادئ حفاظا على الانسجام مع الذات  على الأقل.
-          الإيمان بالاختلاف وتقبل الآخر " عشقنا مختلف // حلمنا مختلف // لكن الأرض تسعني وتسعك "
-           احترام الرأي والرأي الآخر ، وتبني مبدإ الحوار والنقاش  قبل تقييم  مبادئ ومواقف الآخرين وإصدار الأحكام عليهم..وقد أكد  الشاعرعلى ذلك حين كرر عبارة " احملني لأراك "  وهي صيغة أخرى لقولة أرسطو الشهيرة " تكلم حتى أراك " أو " أتحملني أم أحملك  ؟ " التي وردت في ثراثنا العربي في حكاية مثل شهير .
-           التشبع بفكر إيجابي ورفضه للعدمية " أرابط هنا لأني الهارب من العدم "..   فالأفق مفتوح لاحدود له ، و" البوح بالحزن " هو لتجاوزه لا للتباكي عليه  ، والتأكيد على ذلك من خلال تكرار السطر مرتين ...
هذا ما ألح عليه الشاعر وهو يتساءل عن "  وجه عاشقته" إذا كان لايزال ضبابا  ؟  وهو المرابط الذي يراها من "كوة العمق "هذه المرة..
تلك العاشقة  "الهلامية  "التي تتردد في كل إبداعاته فتأخذ صورة القصيدة حينا ، رائحة التراب و الأرض حينا آخر ، جمال الحرية وقدسيتها في أحايين كثيرة وإشراقة الحلم والأمل  دوما،  لتتجاوز بذلك مفهوم "العاشقة " بالمعنى التقليدي المتعارف عليه  إلى معاني أرقى وأسمى بكثير .
أنت عاشقتي من بلاد الضباب
سنلتقي ذات لحظة
لأنظر في عين الخراب
ذلك المنعطف محك الرجال


بصيغة التحدي وبنبرة التفاؤل الجميلة  هذه أختم هذه القراءة المتواضعة لهذا النص الرائع ، القوي بعمق معانيه ، الجميل بسلاسة لغته وألفاظه لمبدع كبير ومتعدد ، جمع بين حكمة الفلسفة ، عذوبة الشعر وجمال الالوان ليتحفنا بإبداعات  راقية من مستوى رفيع ...
 أتمنى أن أكون قد وفقت – ولو جزئيا - في تسليط بعض الضوء على ما وراء الحروف ، وإن لم يكن فلي أجر المحاولة ..

كل التقدير والاحترام لمبدعنا  القدير نور الدين برحمة وبالمزيد من العطاء والتميز .


                                                               أمينة نزار  

من غيرك ... ؟ // سكينة المرابط // المغرب



من غيرك يسكنني الآن ؟
لا أحد إلا أنت 
في العهد الذي احتل كياني
أطفو ورقة صفراء فوق جبين الحلم 
أؤرخ لي ميلادا بدائيا
يشبه تمثالا على حافة ارتجال 
أبحثـــــ عن صيحة قوية أطلق منها
رعشة قلبي 
وأنجو بعدها من احتدام اشتياقي 
سأهرب من دون قلبي
أوأبقى في مكاني
ربما أنتظر فجوة من غير زماني 
أرسل فيها لك باقة رياحيني 
وألثم ثغر الحرف
يصلك مضرجا بحبي 
صباح الخير يا وجه الخير
لأنك الوحيد الذي سلب مهجتي 
سيرجع الزهر بأروضتي 
فنكمل لخصب الأنفاس 
مهد أريج معتق
لن أستطيع دونك أن أحيا 
لأنك كل حياتي 
هل قلت أحبك قبلا كهذا اليوم ؟

إبداااع لبلقيس الثائرة // المغرب





غادرت سريرها متثائبة..نظرت إلى الساعة الصغيرة الموضوعة جانبها، فتحت أحد أدراج خزانتها، أخذت المشط الخشبي، الذي أهدتها إياه أمها، ووقفت أمام المرآة الكبيرة التي تتوسط غرفتها، تسرح خصلات شعرها الذهبية، وتنظر بإعجاب لملامحها الفاتنة، عينيها الخضروان، شفتيها الرقيقتان،خديها الموردتان، بشرتها البيضاء الناعمة، قوامها المتناسق، كل تفاصيلها كانت تنطق بالجمال، ابتسمت، مدت يدها أمامها، وتأملت خاتم الخطبة الجميل، الذي يطوق إصبعها، لم يبق سوى أشهر على زفافها وهي في كامل استعدادها لليلة العمر. عقصت شعرها الأشقر الحريري إلى الوراء، وأخذت قلادتها الفضية، ولكنها حين همت بارتدائها، لاحظت بقعة بيضاء داكنة في عنقها، تحسست جلدها بأناملها، أشعلت الضوء، نظرت أكثر.. ما هذا؟ اعترتها رجفة هزت أوصالها، وخفق قلبها بسرعة جنونية.. وبدأت بفحص سائر جسدها، فوجدت بقعة أخرى في بطنها.. بدأت الدموع تتهاوى من عيونها، وشحب لون وجهها..لا يمكن أن يكون المرض اللعين يهاجم جلدها، لا يمكن أن تصبح مشوهة، مجرد التفكير في ذلك جعلها تنهار في نوبة بكاء حادة. باغتتها أمها حين وصل نحيبها إلى الخارج، فما كان منها إلا أن ألقت بنفسها بين ذراعيها، وظلت تبكي كطفلة فقدت دميتها المفضلة. حاولت أمها أن تستفسر منها، لكن صوتها خانها ، ولم تستطع قول شيء. وهو ما زاد جزع أمها التي تحاول تهدئتها دون جدوى. فيروز، ما بك يا حبيبتي؟ هل تشاجرتِ مع ياسين؟ وبكلمات متقطعة أجابتها: ليتني تشجارت معه يا أمي، الأمر أخطر من ذلك ، أنظري ، وأشارت إلى البقعة البيضاء في عنقها.. إنه البرص يا أمي أليس كذلك؟

mercredi 22 mars 2017

أنامل جرحتها الريح // أحلام دردغاني // لبنان


أَناملُ جَرَّحتها الرِّيحُ

ليسَت متماثِلَةً 
لكنَّها مُلتَهِبةٌ
ملأَتها الأَيَّامُ قُروحًا
ونزَفَتْ
القانِي يمتَزِجُ بوجودٍ صِفرٍ
كأَنَّهُ أَلِفَ التَّلاشِي .
الفيافي قيظٌ
إِغراقٌ في عَدَمٍ 
ولا أَوانَ ...
احتمالاتٌ شَتَّى تخْطُرُ 
ولا بالَ يهدَأُ ليرتَشِفَ قطراتِ يراعٍ 
اصطِفافُ الأَوانِي هندَسَةٌ مُتقَنَةٌ
لا يعنِينِي الكَمُّ 
وحدَها قطرَةُ الماءِ رِواءٌ 
النَّفائِسُ / شهقَةٌ 
وبعدها سكونٌ 
الإِغراقُ في العَدَمِ إِحباطٌ 
ولا أَدعيةَ منفَذٌ
أُحاوِلُ وأَسعى 
اقتناصُ الحياةِ ليسَ يسيرًا 
أَلحواشي تأَطيرٌ
وأَنا واضِحَةٌ شمسًا .
*******