jeudi 17 octobre 2019

سيرة رجل عادي/ 3 // محمد بوعمران // المغرب


اختفى الشاب القروي عن الأنظارمنذ يومين ،وانتشر خبر اختفائه في القرية . حين وجد إخوانه البغل الذي يركبه حين يريد الذهاب الى المدينة في مربطه جانب المنزل ، احتاروا في أمر اختفائه بعد ان طافوا كل الأماكن التي يرتادها ،وسألوا كل الذين تربطه بهم صداقة من أقرانه. والدته كانت الأكثر تأثرا بفقدان أصغر أبنائها وأنبههم وأكثرهم تحملا للمسؤولية، فخرجت تطوف أرجاء القرية والدمع ينساب حارا على خديها وهي ترثيه كانه فارق الحياة
طال غياب الشاب ، وفقد الكل الأمل في عودته ، وأصبح إخوانه مجبرين عن البحث عنه خارج القرية ، فكانت وجهة أكبرهم المدينة . امتطى البغل ، واخترق المسار الجبلي ليلا ومع بزوغ الفجر ،دخل المدينة التي لم يزرها منذ سنوات .كان سوق الحبوب أول محطة للبحث .ربط البغل في مربط الدواب بالسوق ،واتجه نحو أحد التجار الذي يتعاملون معه ويعرف الأسرة عن قرب
رحب التاجر به مندهشا
أهلا بك السي إبراهيم ...ما الأمر ...منذ زمان لم أرك-
لم يجبه بل بادره بالسؤال
ألم تر منذ اسبوع اخي أحمد...؟ -
...رد عليه ببرودة دم مبتسما
نعم رأيته -
متى ...وأين هو الان ...؟ -
...انتظر ...لا تقلق ...ساخبرك بكل شيء يهم أخاك -
طلب التاجر من ابراهيم الجلوس بجانبه ،وأمر أحد مستخدميه باعداد براد من الشاي .كان ابراهيم ينتظر سماع أخبار عن أخيه بشوق وتوتركبيرين.
طلب التاجر من إبراهيم ان يصغي له دون انفعال وقال
انت تعلم ان أخاك أحمد شاب طموح ...ويعتمد عليه...و أن لا خوف عليه -
قل لي أرجوك ...اين هو الان لقد تركت امي في حالة سيئة-
اخوك سافر الى البيضاء ليبحث عن عمل -
البيضاء -
نعم ...وقد أوصاني أن أخبركم بذلك ،لكن مشاغلي كثيرة وأنت تعلم أن السفر الى الدوار يحتاج وقتا واستعدادا ...لقد أحسنت الاختيار حين زرتني ووفرت علي عناءالطريق
ولماذا لم يبحث هنا في مراكش عن عمل..؟ -
قال لي بالحرف ...أريد أن أبتعد كثيرا حتى لا ألتقي احدا يحاول إقناعي بالعودة الى الدوار، مللت الحياة هناك ...ولا يحزنني إلا فراق امي ...طمئنهم أرجوك ...ثم اتجه 
نحو محطة القطار.../يتبع



mardi 15 octobre 2019

شرخ ..في فضاء الحرية // نصيف علي وهيب // العراق


في الأيام، سفسطة، تفوهت بها الشوارع طلقات، الأرصفة الحكيمة وسادة، تحمل جراحات الأمس، على الجناح الحائر لفراش يطير باتجاه الشمس هلعا، نقاط الأجنحة 
حدس خيبات، حضرت شرخا بجدار، من فضاء الحرية. 








هنا ...// حسين المغربي // المغرب


..هنا
،تفطم المصائر
و تينع الزهور من رحم
...معطاء
..هنا الفجر متورد
،يعلن الميلاد
..ها انا واقف
كما عهدتني الدروب
...و الاقاصي
،هذه وغاي
...و جندي معي
على الشفاه
...ابتسامة
..و في العيون
،إيمان
و قلوب صغيرة
...ضجت
..ترقص على إيقاعات
!!الزمان
..هنا يرسمون بمعيتي
،مستقبلا و الأحلام
،يكتبون امانينا
و ينسجون روايات
...و لا في الخيال
،هذه ورودي
..و هذه ازهاري
..لا زلت احلم
..و سأبقى
حتى يرحل
!!...هذا الظلام
..هنا..
..أُصبح شكلا ثان
..أصير إنسانا
،هذه وغاي
...و جندي معي
فليسقط الجهلوت
...و الظلام
!!و الطغيان
...هنا
..سابقى واقفا
كما عهدتني الدروب
...و الاقاصي
..و الوديان
...هنا
...أسكب دمي
اروي عطشى
...يا كل الالباب
ها أنا
أقدم جهدي
..كل جهدي قربانا..
!!لعلنا نحتسب غدا افضل



مفترق النهايات // محمد محجوبي // الجزائر


تشدين على معصم الخريف
خلف غابات الصمت
كيف مضى زمن في غابر السكوت
بتائك المتكومة في كهف سحيق
فكم هي سخيفة
حوصلة العواصف التي صقلت عيون الليل . وأنت المتمنعة في لحاف ملتهب الهوامش يكوي ضلوع بداياتنا منذ غزو النسيم الذي اورثنا زهرة من ترف الذكرى
في مفترق الأغنية الصامتة الزمن
مبتغانا عطش مباح
على نسق الوجد . على منحيات الريح الذاهبة أعشاشنا المضطربة
على جذوع الوجع تغمز الحكاية الصامتة زمنها الراعف
وأوراق الخريف
تفشي أنينها
أسراب طيور متعطشة المطر مهزوزة الخوف
أدرك كما تدركين
أن الوطن قوي أمين
.وأن النهايات تسري بنا عنبا وياسمين




معاهدة ود // حميد يعقوبي // المغرب



..كأني خلقتُ سفاكَ نساءٍ وفعلتُ ..ومعكِ أنتِ أسلمتُ عنقي كفديةٍ لعيد الحب
فلماذا لا نُبْرِمُ معاهدةً تاريخيةً تَحفَظُ ماءَ وجهِ علاقتنا الحميمية ، وترسُم حدودَ مشاعرنا أنا وأنت
على أن كلَّ قصيدة أنسجها لغيرك هي ملحدة ..لادين لها..ومحرمة في عرف العاشقين ...
وأن أيةَ نظرةِ إعجابٍ تعطينَها لغيري ..بقصدٍ أو بدون قصد..فِسْقٌ لا يَمُتُّ للحلال بصِلَة ...
.وأن كلَّ إحساسٍ وشعورٍ أُعطيه لغيرِكِ ..هو نفاقٌ..ملعونٌ إلى يوم الاشتياق 
..وأن كلَّ اشتِهاءٍ منك لسواي هو فجور.. وإفْكٌ عظيم ..وعملٌ من وحي الشيطان 
وأن كلَّ حلمٍ لي لسِواكِ ولايلامِسُك..هو ناكر..جاحد..ومن باب العقوق لآلهة العشق مصيره الهلاك
وأن أيَّةَ دمعةٍ تَذْرفينها لغيري بحُرقةِ حبٍّ أوغيابٍ أو انتظارٍ .. هي معصيةٌ و رِجْسٌ من عملِ التماسيح
وأن أيةَ شهقةٍ من شهقاتي أتنهدها لسواك ..مكروهة لدى الجمهور في فقه المحبين
وأن أيةَ محاولةٍ منكِ الهجرةَ لغير بلادي ..هو خيانة وصنع مفتعل..نهايته إعدام عشق بريء
..وآخيرا
أن أيَّ عناقٍ أو قبلاتٍ لغيرنا ...هي إثم وذنب عظيم لا يغسله مطر ولا ماء وثلج ولا برد



دراسة تحليلية في نص "وداعا أيتها القباب المالحة " للشاعر العراقي "مصطفى الشيخ" // باسم الفضلي العراقي // العراق

 بنية الخطاب الاحتجاجي للنص المخبوء }
................دراسة تحليلية .............
في نص "وداعاً أيَّتُها القِبابُ المالِحة" للشاعر
العراقي "مصطفى الشيخ"
:النص 
******

درجةُ الشُّرفةْ_ تَحْتَ الصِّفرْ
ألآنْ:_
إنَّ هذا الجنرالَ الّذي
يَغزو العالم الثَّالثْ
ناتجٌ عَن اشتعالاتِ فَخْذَيْ تانيا
فَتَصَبَّبوا عرقاً
ثُمَّ اغتسلواْ، صلّواْ، رتِّلواْ
آياتَ الشَّمسِ
عسى أنْ يَتبخرَ هذا الضَّبابُ
في حاراتكمُ المُتَعفِّنةْ
كَعجينةِ أرملةٍ..
فأنا أبتعدُ عن لهبِ الفولاذِ
عَنِ الملحِ المائلِ فيما
بينَ القِبابْ:_
لذا مادمتُ أُعطِّرُ بُلوزتي
الّتي تُكَبِّلُ خُطايْ..
إذْ كأسيَ الصُّنوبريَّةُ
لَمْ تُفارقُ لچعةَ الأبسلوتْ
حيثُ أصبحَ بائعُ الثُّومِ
دليلَ غُربتي:_
آهٍ.. ما هذا الدُّخانُ في فَميَ العطشانْ
ها أنذا أتَعطَّبُ مِنَ الأعماقْ
لأُمّي الّتي تَصُدُّ بيارقَ
الجمرِ الفسفوريَّةْ
بأمرِ اللهْ..
يا مروحة الأطفالِ المُفَقَّعةْ
كُفّي عَن هَفْهَفةِ القُرُّنْفُلِ،
وَدِّعي أمواجَ السُّمومِ
قُبالةَ طاگات البيوت الطِّينيَّةْ
ذَنْبي أنا أقترضُ الغَيْمَ
وَ.. أتعاقرُ حَلمات المطرْ:_
عشرونَ قصيدة مُشْمِسةْ
فأحنُّ لإستالينيَّةٍ بجوٍّ
يُشيرُ إلى:_
.الصِّفرِ تَحْتَ الصِّفرْ
.......................
:الدراسة 
*********
بنية لغة النص مخادعة ، فالقراءة الاولى لسطحه توهمنا ان تراكيبه العباراتية متسقة ً، في سياق اللغة الام ( دال / مدلول ) ، غير ان قراءتنا التحليلية تكشف ،ان له نظاماً اشاراتياً مفارقاً لذلك السياق يتكئ على تقنيتن تعبيريتين 
ـ الاحالات النصية والمقامية الخارجية لتحديد دلالات اشاراتها المشفرة* او مقارباتها المعنوية ، وجاءت الاحالات الاولى (النصية) بصيغتين : قبلية وبَعدية ( اي ان الاحالة تكون الى اشارات ودلالات مذكورة قبل وبعد الاشارة المحالة)
ـ اعتماد الشفرتين المتلازمتين ( الدلالية*والرمزية*) ، لتوليد دلالات خطاب نص تحتاني تواصلي مخبوء 
وقصدية هذا الاسلوب التعبيري ، تضليل عيون الرقيب السلطوي ، لإيصال ( رسالته الخفية / معناه المضمر) الى المتلقي بطريقة آمنة ، وهي رسالة ( وثائقية) عما اقترفته/ تقترفه احدى القوى العالمية من افعال كارثية الاثر في بلد عربي ، ستحدد الدراسة هويتهما لاحقاً ، لما تزل تعيث به دماراً وفناءً، وتدفع ابناءه للوذ بالمهاجر بحثاً عن فتات امان. ولكونه نصاً وثائقياً، فهذا يجعله موقفيّاً (ذا موقف ) مما خلفته / تخلفه تلك الكارثة من فواجع، فالتوثيق هنا يعني فضح من يرتكبها وتعريف الاخرين بشنيع آثاره ، لذا كثرت في لغته الفنية ، الاشارات ذات الاحالات المقامية السياق (الخارجية ) ، ليجعل من نصه صورة ناطقة متماهية مع تداعيات ذلك الواقع المتصدع ، وهذا مايجعله نصاً )(احتجاجيا 
:وسأبدأ بدراسة وتفكيك عتبته العنوانية ( وَداعاً أيَّتُها القِبابُ المالِحةْ)
لاتكاد العتبة تشي بالكثير عن خبايا النص ، سوى انها تؤكد غياباً ما
/ وداعاً : مفعول مطلق مؤكد لفعله / اودع
ولكي نقف على سر هذا الوداع ، وركنيه المودِّع / المودّع (القباب )، يتوجب علينا البحث في احشاء المتن عما يساعدنا على فك شفرة (القباب المالحة) فوجود القرينة لاحالتها داخلياً ( ستتضح خلال تفكيك المتن ) تبعد عنها دلالتها المقامية السياق / علم الجيولوجيا:( كتل ملحية صلدة توجد في طبقات الارض العميقة ) ، لذا سنؤجل تفكيك هذه العتبة حتى انتهائنا من تفكيك المتن كما يأتي
سأقوم بتكثيف مراحل التفكيك ، لتحقيق الغاية من هذه الدراسة ، بأسرع الآليات التحليلية ، لذا سأبدأ بالاشتغال على تفكيك الاشارات النصية المشفرة ( دلاـ رمزياً)، لمعرفة الدلالة المخبوءة لكل شفرة ، وبمعالقتها مع دلالات باقي الاشارات في سياق عبارتها ، يتولد المعنى المسكوت عنه للعبارة ذاتها ، ومن تجميع المعاني المسكوت عنها لعموم العبارات النصية ، يتشكل خطاب النص المخبوء 
الاشارات المشفرة
ـ تانيا :اشارة مقامية السياق / الكلمات الدخيلة الاعجمية : اسم مؤنث من أصل سلافي وهو مشتق من اسم تاتيانا ، ويعني في الروسية (الملكة السعيدة) / والملكة لاتُسأل او تحاسب عن افعالها وان كانت خطايا 
والقرينة (...اشتعالاتِ فَخْذَيْ تانيا )
:مقاربتها التأويلية 
عطش تانيا الجنسي = اكثارها ممن يواقعها = استعار الفخذين باحتكاكهما باجسادهم
تكثيف المقاربة : شدة شبقها
وهي مولّدة للاشارة (الجنرال ) / القرينة ( ناتجٌ عَن اشتعالات ...ِ)
:التوازي الدلالي بينهما
المولِّدة ( قبيح الفعل / المولَّدة ( خبيث الاثر )
ـ الاشارة الدالية (يغزو) متعددة المدلولات ، حددتها الاشارة ( جنرال ) بالغزو العسكري .، و زمّنته الاشارة(الآن )بالوقت الحالي، وتأكد وقوعه بـ( إنّ ) 
ـ الاشارة (العالم الثالث ) : مقامية / السياق الجيوسياسي : عديد دُوَل تتوزع في اكثر من قارة منها الاسيوية قارة البلد المغزوُّ الذي سأؤجل ذكر هويته الى ما بعد تفكيك باقي الشفرات .
ـ الاشارة (الشرفة ) : متسقة دلالياً مع نزعة ( التعالي ) لتلك (الملكة) وكذلك مع صفة (الغطرسة) لثمرة خطيئتها (الجنرال) المتضام مع نزعتها تلك ترادفياً
( تحت الصفر ) : مقامية متسقة مع شدة برودة المناخ في روسيا
:المقاربة الدلالية لعموم المقطع 
خبث الروسي المتغطرس يدفعه لغزو بلد ثالثي ( نسبة للعالم الثالث ) سنتعرف هويته لاحقاً
:ويسخر الشاعر من كل من يعترض هنا، من اصحاب الشعارات والمثُل 
(( فَتَصَبَّبوا عرقاً
ثُمَّ اغتسلواْ، صلّواْ، رتِّلواْ
آياتَ الشَّمسِ ))
ـ بلوزتي : بلوزة في سياقها اللغوي المعاصر : ثوب خاصّ يشبه القميص يستر الجزء العلويّ من الجسد ، وهو غير متسق مع (الّتي تُكَبِّلُ خُطايْ.. )، مما يحيلها خارجياً الى اكثر من سياق 
أ ـ سياق جغرافية المدن السورية / بلوزة : قرية صغيرة في منطقة القصير بريف حمص تشتهر ببساطة وطيبة أهلها ومسالمتهم
ب ـ سياق الحرب السورية : قصير وبلوزتها ، كانتا من أوائل المناطق التي شهدت مظاهرات ضد النظام الحاكم ، مطالبة بالحرية تحت شعار: " واحد، واحد، واحد.. الشعب السوري واحد ".تعرضتا الى شديد حصار من قبل قوات النظام و حلفاؤها قبل ان يشنوا هجوما شرساً عليهما ويقتحمونهما و ماحولهما من مناطق وقرى.وقُتل الكثير من اهلها 
فتكون مقاربة عبارتها النصية ( لذا مادمتُ أُعطِّرُ بُلوزتي ...الّتي تُكَبِّلُ خُطايْ.. ) : الشاعر دائم التعطير لاجواء قريته ليطرد منها روائح كريهة تبعثها اكداس من جثث القتلى ، تكتظ بها طرقاتها ، فتُقيد حرية تنقله / مايكافئ سجنه في حدود مكانية ضيقة.
:ـ كأسيَ الصُّنوبريَّة 
كأس :سياقية نصية / متعالقة مع ( الابسلوت ) وهذه اشارة خمرية كما سيمر لاحقا ) لها دلالتان ضديتان متضامتان مع (السُّكُر) / من اثار معاقرة الخمر :
احدهما ـ البحث عن النشوة الذات الداخلية / مسالمة الواقع الخارجي
الثانية ـ قصدية الهروب الى الذات الداخلية / الهروب من الواقع الخارجي
وبالاحالة على العنوان النصي ( وداعا ... ) تترجح الدلالة الثانية
الصنوبر : دلالة هذه الاشارة المعنوية غير متسقة مع سياق عبارتها النصية ، واحالتها المقامية، باستحضار سياق الشفرة السابقة / من الاشجار التي تشتهر بها مدينة حلب ، فاستبدل الشاعر الكل ( حلب ) بجزئه ( صنوبرة ) / من تقنيات الاتساق النحوي
ـ لجعةالابسلوت 
لجعة : سياقية لغوية دارجة : حرقة الاكتواء
الابسلوت : مقامية السياق : شركة سويدية لصنع الخمور عامة ، و الفودكا خاصة ،المشروب الكحولي القوي الذي غدا شراب الروس الوطني
ودلالة ( لجعة) ، متضايفة مع هذه الاشارة الابسلوتية فخصتها ( بفودكوية) المعنى
باحالة الاشارتين ( حلب / الروس ) خارجياً / سياق الحرب السورية : مشاركة الروس بقوة في اقتحام حلب ، ومارافق هذا الاقتحام من حرائق ( لجعَت ) قلوب اهلها قبل اجسادهم ( بالاحالة النصية على دلالة / قرنفل اللاحقة )
تكون المقاربة الدلالية للعبارة المقطعية (( كأسيَ الصنوبرية
لم تفارق لجعةَ الابسلوت )) :
هروب الشاعر من ذاته الخارجية / الحلبية مكاناً ، بعد اكتوائها بحرارة احتفاء الروس المشاركين بقوة في اقتحام مدينته / الذاتوية ،
المكافئ الدلالي لهذا الهروب : الاحتجاج ورفض الواقع الحلبي الجديد
والرفض يتخذ شكل المفارقة / الهجرة :
((حيثُ أصبحَ بائعُ الثُّومِ
دليلَ غُربتي))
ـ بائع الثوم : ليست متسقة سياقياً ، فتحال خارجياً فتكون دلالتها
من الحرف الشعبية الشائعة في كوبا / بالاحالة على دلالة (عشرون قصيدة ) اللاحقة
ـ الجمر الفسفورية / امواج السموم : مقاميتا السياق : الحرب في سوريا :القنابل الفسفورية والغازات السامة ، استخدمتها قوات النظام السوري والروس في قصفهم حلب وغيرها من المدن والمناطق السكنية قبل اقتحامهم اياها. ويعطف الشاعر على ذكر حملة ( البيارق ) يشاركون ايضاً في هذا الفعل السالب للحياة
(( ها أنذا أتَعطَّبُ مِنَ الأعماقْ
لأُمّي الّتي تَصُدُّ بيارقَ
الجمرِ الفسفوريَّةْ
بأمرِ اللهْ..))
البيارق: مقامية تاريخية السياق: رايات ترفعها حشود ذات خصوصية انتمائية ، وهي هنا دينية طوائفية بقرينة ( بامر الله )
القرنفل: عدم اتساقها معنويا مع ( يا مروحة الاطفال ...) في سياقها النصي ، يحيلها خارجيا / الحرب في سوريا :القرنفل مدفع ذاتي الحركة ، روسي الصنع ، معروف باسم "غفوزديكا" (قرنفل).، وفر دعماً كبيراً للجيش السوري أثناء عملياته الهجومية .
وكان من منعته وعدم تأثير الاسلحة المضادة عليه ، انها كانت تبدو بالمقارنة به ، كلعبة المراوح المتهرئة وهي تحاول اخماد حممه
(( يا مروحة الأطفالِ المُفَقَّعةْ
كُفّي عَن هَفْهَفةِ القُرُّنْفُلِ ))
ـ طاكات البيوت الطينية : بيوت شعبية قديمة تنتشر في ارياف حماة و اللاذقية والعديد من مدن سوريا / اشارة الى ان تلك الحرب لم تستثن حتى الاحياء السكنية الفقيرة
ـ عشرون قصيدة : لااتساق دلالي لها في سياقها النصي ،وباستحضار ( كوبا ) وقبلها ( روسيا ) والاحالة الخارجية : السياق الجيوسياسي / الدول الاشتراكية ) سابقاً تكون الاشارة ( عشرون) دالة على عدد تلك الدول ( دول الاتحاد السوفييتي قبل انهياره/ 16 + الصين + كوريا ش + فيتنام + كوبا) التي كانت ( مشمسة ) / لاتغيب عنها الشمس لتوزعها في مشارق الارض ومغاربها ، وباستدعاء ( بائع الثوم ) تكون كوبا هي بلاد مهجر الشاعر ( دليل غربتي )،واختياره اياها دون غيرها، دلالة على ( يساريته ) وهذه اليسارية متضامة تنافرياً مع انسلاخية رمزها الايدلوجي (الروسي )عن ثوريته .بوجود القرينة اللاحقة ( استالين ) ، وهذا التضام هو ماجعله يكتشف ان ماكان يظنه حقيقة لاتتبدل هو وهم زائف (( ذَنْبي أنا أقترضُ الغَيْمَ
وَ.. أتعاقرُ حَلمات المطرْ ))
ـ استالينية : اشارة مقامية : نسبة الى رأس الفكر اليساري والفعل المعجز / هزيمة النازية ، الرجل الحديدي، وباستدعاء(فأحنُّ )
تكون المقاربة : الشاعر يتمني بلهفة ان ينجده ( المخلِّص ) الاسطوري لكن هذا من جملة ذلك الوهم ايضاً فهو (( يُشيرُ إلى:_
الصِّفرِ تَحْتَ الصِّفرْ.. ) / بلوغ درجة ما فوق العجز ،
بذا يكون اكتشاف الشاعر لمدى فداحة الوهم الذي آمن به كحقيقة مالها زوال ، هو سر كتابته هذا النص الوثائقي ليكون الشاهد العدل على افول رمزية الفكر اليساري ، وتحوله الى ( غازِ ) عدواني .
وبتجميع ماتولد من دوال مقامية(القصير ، حمص ، حلب ،حماة ، اللاذقية ، فرنفل ) تتحدد هوية البلاد الثالثية التي غزاها(الجنرال )الروسي ، و هي ( سوريا )، ولمعرفة سبب فعلته هذه نستحضر الاشارة ( يغزو ) : ووفق سياقهاالمقامي / السياعسكري نجد ان دلالتها نسبية؛
الغازي يذهب الى انه يحرِّر ولا يَحتل ، والمغزو يؤكد انه يُحتَل وَلا يُحرَّر ،وكونها (اي تلك الاشارة) دالاً عُنفياً مقروناً بقوة غاشمة فلها
دلالتان :
ـ دلالة ظاهرة معلنة : العدوان الاستعماري ، وهذه تنزع عن الغازي ( الروسي ) صفة الثوري اليساري التي لازمته عقوداً حتى افول الشيوعية الاممية في افق العالم الثاني ، وتسمه بضديدها / العدواني الاستعمارية
ـ دلالة مسكوت عنها لها مقاربتان معنويتان :
الاولى ـ العزلة الداخلية ، خور وجبن نظام حاكم للبلد المغزوِّ عن الدفاع عنه ضد غازٍ خارجي .
الثانية ـ استقواء نظام شمولي مستبد ، بقوى خارجية يمكنها من غزو / احتلال بلاده ،لترد عنه كل خطر خارجي / داخلي ، يتهدد دوام سلطته
المقاربة التأويلية : التدخل العسكري الروسي في الازمة السورية
وما سبق من مقاربات دلالية متولدة عن الاشتغال التفكيكي اعلاه ، تمثل المركبات الدلالية لتحتانية الخطاب النصي التواصلي ،
عودة لتفكيك العتية العنوانية:
وفق ماتولد لدينا من دلالات عن الاشتغال التفكيكي عرفنا دلالة ( وداعاً ) وهي المفارقة بالهجرة ،وكان المودِّع / صوت الشاعر بصفته شاهد العيان المحلي ، اما المودَّع / القباب المالحة ، فبعد ان نموضعها سورياً يمكن تفكيكها كما يلي :
القباب : مقامية السياق / التاريخ المعماري : طراز بناء له امتداد قديم في تاريخ العمارة السورية ، يكثر بناؤها فوق اضرحة الاولياء ، والاماكن و المزارات ذات القدسية ، يقصدها الناس لايداء طقوسهم الدينية و التبرك وطلب العون على مايلم بهم من خطوب ومحن ، لكنها مع نزول فجيعة الحرب غدت ملحية / صفة الملح قابلة للزوال حين تلامسها قطرات الماء
المقاربة الدلالية للعنوان النصي :
ماعاد امام الباحث عن امانه وحريته في بلده سوريا غير مفارقتها فحتى المقدس فيها ماعاد يمنع الشر عمن يلوذ به ، بل انه لايمنعه عن نفسه حتى / سياق الحرب السورية : تدمير العديد من تلك الاماكن في مدن ومناطق سورية غير قليلة ، لكنها مفارقة مكانية فقط ، فذات المفارق الحلبية (( ْلم تُفارقُ لچعةَ الأبسلوتْ )) فهي موشومة بذالك الاكتواء يبعث فيها الغضب والحنين للعودة الى ... ذاته
بذا اكتملت مركبات الرسالة الخطابية التحتانية التي قصد الشاعر ايصالها الى مرسل اليه دون ان تكتشف حقيقتها الاحتجاجية من قبل اعوان السلطة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
:هامش توضيحي 
"الشفرة" : استخدام مجموعة من الترميزات ذات دلالة مرجعية أدبية، لتكوين معنى "رسالة" معينة ، تبعث الى مرسل اليهم "القراء" بشكل غير مباشر " ملغزة "، مما يتوجب علىهم ، بغية فهم تلك "الرسالة"، التعرف علي محتواها، من خلال قيامهم بتفكيكها.والشفرات على عدة انواع منهما ما اشتغلت عليهما هذه الدراسة وهما 
ـ الشفرة الدلالية : وهي الاكثر تدليلاً على المعنى المضمر، كونها معنية بالبحث عن مضامين جانبية تكشف عن دوال تحتانية
ـ الشفرة الرمزية :الرمز علامة تدل بنفسها على شيء من جنسها، أو ما يمكن أن يفهم منها، وهي بمثابة المحتوى الدلالي للاولى .



طرف من حلم // محمد الأنصاري // المغرب

أحلم قبل منع الحلم
وكل ماشئت على موائد التمني
إشرب أطيب العصائر
...ولاتنس
أن تأخذ لصغارك طرفا من الحلم
..ودعاء يكلفك مافي جيبك
من نقود
سيدعو لك الشيخ
..وسيشتري بثمن الدعاء
فاكهة
وقلم حمرة لغانية
..وأنت
بجوعك ودعاء الشيخ
.. المبجل
.ستعود






على قارعة ضياع // خديجة بوعلي // المغرب




على قارعة ضياع
انبلج الصبح مظلما
..ذات ضياع 
اقتحم دون هوادة الفضاء
....اعادني للتو و بأناة 
.أعادني... للفلاة 
اسكنني عباب سرداب
.بدون كوات 
...أنتعلُ اللاشيء 
.ارتدي مانسجتُ من هباء 
اقبعُ داخل دغيلة اللاجدوى
اتنطعُ في مغاور القهر
.واللامعنى 
انبلج الصبح ذات ضياع
اعادني من حيث اتيت
حيث الشحوب والتيه
والصفرة
حيث رذاذ المطر لا يثير
.النبتة البتة 
وندى الفجر لم يلثم
.الزهرة ولو مرة 
أعود من حيث اتيت
تداخلت في قعر
العمق الفصول
تأرجحت الساعات
بين العدم والجنون
أعود من حيث اتيت
اتدثر ببراكين الصمت
حتى الهزيع الاخير
أختبئ في زوايا المغيب
حتى المغيب
أترنم على سمفونيات
الوجع واللهيب
أجفف عبرات تشق
رخام الرصيف
تردي كالعهن جبال
.الايام والسنين 
سأعود من حيث أتيت
كل شيء ينذر بالموت
نهايات تغتال اجمل
...البدايات 
على قارعة الزمن المميت
ييبس الجدول والمعنى
اتنصل من اوراقي الملوثة
.حتى الثمالة بالذكرى 
على البسمة المرة لم
.اعد اقوى 
فكم من المواقيت
!على هذا النحو سأحيا ؟



samedi 12 octobre 2019

فى يوم انتخاب الرئيس // صباح اكشيش // تونس

سيدى الرئيس
أرنى زوجتك / حتى أنتخب. .
🌸 🌻 🌸 🌻 🌸 🌻 🌸 🌻 🌸 🌻 🌸 🌻 🌸 🌻
حدثينى سيدتى
عن فصيلة حليب ثدي أمك
حتى أشم العطر السارى فيك / وعلى الوطن لاحقا سينسكب
عن صلة الرحم / وجارك / وصديقتك المفضلة
اخبرينى عن سر كلمة " اقرأ " فى الكتاب المقدس
و معنى أنْ جعلنا الله أمة وسطا
و خلق الشعوب لتتعارف

أجيبينى
هل انفطر قلبك لرؤية طفلة عارية
تبيع العمر فى الممرات الحالمة

ورؤية رجل فقير حسبته غنيا من التعفف
لأنه من التوابين المتطهرين / ولم يسألك الحافا

حدثينى عن الموسيقى والأدب
وهل صادف أن بكيت أمام رقة الأزهار
أو فى حضرة ماء ينزل من عيون السحاب

تكلمى ..
لا تخجلى / ولا تترددى
فإنك أنت سيدة القرار .  .

عذرا منك سيد الرئيس
أرنى رفيقة دربك / حتى أقرؤك
وحتى أقيس جيدا إنسانيتك ...

صباح / فى يوم انتخاب الرئيس. ..