jeudi 20 février 2020

الحب أقدم من العيد ..// نور الدين برحمة // المغرب


...الحب أقدم من العيد ...هكذا .....أليس هكذا تكلم زرادشت 
.....

لا قبعة لي كي يعصف بها الريح ...رأسي أصلع وجسدي خشبة ممدودة على ظلي الزائف ...أقف كما لوكنت بقية من حريق اندلع منذ الف عام في جثتي

منذ تعلمت كيفية التمدد على مشرحة الجراح وقلبي مستعد للمبضع ...مزق منه ماتيسر تمزيقه فهذا النبض بالحياة قد أتعبني
أراني حين أراني أحمل قلبي في كفي أسعل ...أسعل فلا يخرج من عمقي غير حروفي التي لوثها دخان سيجارتي
أيتها المدينة النائمة في جبتي قطط الليل قد خدشت وجهي ...هذا المواء منك يزعجني ...كل الحانات القديمة قد أوصدت فرحتها الزائفة في وجهي
كنت والشعراء نأتي ...وكانت قصائد العشق تنتظرنا ...وكنا هناك قبل احتراق المعاني نبني قلعة ...وألف حصن ...كنا نرسم القلب على طاولة خشبية بمخالب عشقنا ...كنا نحفر الطاولة كأطفال المدارس القديمة ...نعم كنا نرسم القلب لنكون االنبض ...ولتكون القصيدة ميثاق عشقنا ...كنا نضحك وكانت الفراشة تحوم حولنا ...كنا نحميها من الاحتراق ...لتكون قصيدة عشقنا في ليالي الحب الجميلة
كم عشقنا قبل أن نعرف إن كان للحب هذا العيد الذي جاء الآن بعد أن نسينا كيف نحب بعضنا ...كيف يحب الشاعر الشاعر ...وكيف يحب المثقف المثقف ...وكيف يحب الإنسان الإنسان
أيها العيد الجديد ...الحب أقدم منك بكثير
...أقدم منك بكثير
قلبي الآن قد أنهكه النبض ...لكن أين قلبك أيها الإنسان الذي لايكتب ...وحين يكتب يكف نبضه عن النبض ...يتحول حرفك إلى خفاش يخاف من النور ...يوزع الليل قطعة قطعة على مدن النور



آدم الهارب من الوطن // عبد القادر قندوسي //المغرب


آدم الهارب من الوطن
الأم محتضنة آدمها
الإملاق على محياها وشم
!ما الهجر؟
!ما الصد يا آدم؟
منك أشتم
!رائحة دخان و دم
!...أماه
!و الوشل يملأ جفنه
!نجوت من رصاص و لغم
!بعثت من ركام و ردم
وداعا أمي و نعم الأم
سأهجر الوطن الأم
سأرحل من تراب الخوف
لأنسى ذكريات الألم
!مبللة ب"دياسبورا"شظايا الحمم
سأغادر أرضا
"رجال بلادها"
يعشقون رؤية الدم
سأسيح في أرض الله
حيث الإنسان ابن آدم
حيث السلم و السلام يخيم
حيث لغة الحب كلماتها
.لحن و نغم



رقاص // جواد البصري // العراق


رقاص
الساعة -لا يهدأ-
يجتر ضجيجا
في الصبح
في العتمة
وتراه لا يشبع
!!.مخالبهُ
تسترق اللحظات
...من أفواه العشاق
كالضوءٍ الخاطف.. أو أسرع
وعند إنتظار حبيب
لا يمشي
يختال نفسه على رمل الشاطئ
سلحفاة أو أبطأ
والعاشق يحتاج الدفء
في حضن الكلمات
ليس لديه جرس يقرع
والرقاص طليقٌ لا يفهم نبضات القلب
مسافرٌ في كلِّ حين
يملأ إذن الصمت..بغبار الحزن
مَن يُمسك هذا الشبح اللعين؟
لا ذنب له
ذنب الوقت
والوقت يحتاج إلى وقتٍ
.كي يسمع




أتلظى خلف اشتياق // وليد حسين // العراق


..لكَ كلّي
يا نابضاً في فؤادي
بامتيازٍ ومهجتي في نَفادِ
أين تمضي ..؟
هل باعَدَتكَ الليالي ..؟
لم أزلْ مُنهكاً كثيرَ السُهادِ
أتلظّى خلفَ اشتياقٍ وقلبي
باسطٌ كَفّاً بانتظارِ الودادِ
قد تَغاضى عمّن يجيزك سرّا
ربُّ أُذنٍ بطانةٌ للفؤادِ
وعيونٌ بها الغيابُ تجلّى
مالها ذنبٌ إنْ زوتْ بابتعادِ
ماتذكّرتُ من وفائك إلّا
انحناءاتِ الريحِ عندَ الوِهَادِ
ربّما .. كان لي كلامٌ جزيلٌ
يتبارى يقيمُ بين الحيادِ
أرهقتني تلك البلادُ وإنّي
مُثقلٌ لا أشقى بغير اشتدادِ
ومضتْ ليتَ المُمكناتِ قِيامٌ
قد طوتْ نجماً في احتدامِ العِبادِ
وانحنى ظهرٌ غَادرتهُ المنايا
دون حَسمٍ يشتدُّ عند الرقادِ
يا لقلبي والوقتُ مرّ سريعاً
تاركًا نصفي خلفَ ضغطِ انشِدادِ
واستحلّ الجمالَ ذلكَ رجعٌ
هل أنارَ الحياةَ محقُ السَوادِ
..ليتنا لم نَمتْ
أيكفيكَ بؤساً ..؟
بانتظار البقاءِ خلف المُرادِ
تَستمدُّ الحياةَ لو قرَّ رَحلٌ
بين عيشٍ أهاجَ شوقَ البِعادِ
أنهكتهُ البلوى وحسبكَ عُمرٌ
ضاع حَسْرَاتٍ يالطولِ افتقادي
هل أنا حقّاً من سلالةِ ماءٍ ..؟
اِستبدَّ الدُنا وفيضَ المَزَادِ
واستطالتْ بعضُ الصفاتِ وبانتْ
دونَ سترٍ أباحَ هَتكَ البلادِ
!..ضَجّةٌ قامتْ والنفوسُ تعرّتْ 
قد جثا صوتٌ ناعياً
في حِدادِ
وتناهى حتّى أصابَ بلطفٍ
هل تَعافى نَسلٌ بذاتِ ارتدادِ ..؟
فالوجودُ الفسيحُ يمنحُ حُسناً
إنْ ثوى منكرٌ شديدَ الفسادِ
والغريب الهجينُ يَمضي بنزغٍ
.عبثاً يرتقي عديمَ الرَشادِ



خيبة // محمد بوعمران // المغرب


ها هنا التقينا
لنوقع ميثاق الوفاء
ذات ربيع
منذ سنوات خلت
وها هنا فوق هذه الأرض
وتحت هذه السماء
نقف اليوم
نسترجع الماضي والذكريات
نذرف الدمع عما فات
نضرب كفا على كف
نتأسف،
نلوم بعضنا..
نحاول نسج ميثاق جديد
نرتق به ما تصدع
لكن هيهات ...هيهات
فرياح الخريف
رمت بأوراقنا في سلة المهملات....





هل تعلم يا وطن ؟ // محمد محجوبي // الجزائر


هل تعلم أن طائراتتا الورقية عكست صورة الترحال في نقطة ملبدة الإنتظار . هل تعلم أن المعطف القديم لا تزال عليه بقع زيت من طعم اشتراكي مقرف لفضول الضوء . وأننا كل صباح لا نجد سوى مرآة عتمتها فوبيا حماس تغولت عليه فقاعات هامش متجعد الارتسامات
أظنك تعلم جيدا خرجات قابيل وهابيل . وكل العناوين التي جملت ظهر التاريخ المحدودب وهو يتكتم عفن المراحيض في بهتان الواجهة المنمقة الملح . يكتنفها خليط الغراب النحاسي
فعليك أن تعلم حقيقة القيظ الذي خلفنا أشياء على كومة متاع بمزاد الزوابع الصحراوية
رغم أننا نأتمر بأغلال الصدف الصخرية . لا نزال بعيدين عن منارات تعبيرنا الموعود لكي ننتقد غلظة النظرات وقساوة الجلوس وضنك الإنتظار
فلم نعد تسمع رقم الرحلة التي واعدتنا زمنها الطريف . سوى قصائد لشعراء لم يعبروا صباحهم المنتفض . حتى يسرفوا في قصائد المدح بكل البحور التي لونت تماثيلها بدعات اللهث بغائية البطن المتمدن الإنتفاخ
ها نحن على قرب الحصيد الليلي نبحث عن مفتاح ذواتنا المقفلة . ونبحث عن أسلوب تحرير يعكس فصوص المحيا المتوقعة
فهل تقبل رجاءنا بين صدى الضمور المتجهم ؟؟
هل تأتينا بوجه البحر الذي عهدناه مرتعا للهيبنا ؟؟
نحن على قربك في وصال . فاكفنا يقين نهار ملتحم يخرجنا من مأزق زمرة كوابيس اللئام



mercredi 19 février 2020

حنين..// أحمد خلف نشمي // العراق


الحنين
صوت الأنين
لا يقرب المسافات
......بل يقتلنا بصمت 
والصمت
يثقل الذاكرة
.....بتفاصيلك ووجعي
ووجعي
يشعرني بالخيبة
يتهالك كياني
.....رغبة فيك ومنك 
ومنك
ماتبقى من سرد الحكايات
.....في الأزمنة الغابرة بلا وقت 
-
والوقت
مسيرة شوق
في عواصم الأوردة
.....يجدد تواريخ الأمل
والأمل
حقنة مملوءة بالفكر
وتغذية لمذكرات بالية
.....ومتاهات لاتنتهي وحنين 



أمس // علاء الدليمي // العراق

أمس
ظرفٌ مبني على الفجرِ
فالكسرِ لا يليقُ بالشمسِ
ذاتَ الحُسنِ والنسبِ
أراها تُرمى بالحجرِ
من ذوي الآثامِ والزللِ
أيكم ديكٌ
ليغازل صباحها الندي
فوقَ تلالِ المدينةِ
لعلّ دجلةَ تلتفتْ إليهِ
أقسمُ أنكم طارئون
ثعالبٌ في هواها تُفتنون
كلُ يومٍ تُصرعون وتقتلون
دونَ أنْ تبصركم وما تتمنون
إياكم والمساس بأوراقها الملونةِ
فهي شجرةٌ مثمرةٌ
لا تهب لذيذ ثمارها إلا للطيبين
.الذين يأكلون النعمةَ فيشكرون





ألوان في الورد // نصيف علي وهيب // العراق


بالدهشة أدنو ، من لون الحلم الوردي ، به لحظة ، ربما تأتي ، لأمسك بالسعادة أيقونة ، لبسمة وجه بريء ، تستعيد وعيها في الساحات ، في الشارع حبيب يرى الكلمات ، يسمع التأتأة كخبب المهرة في الحقل ، واللثغة قافية السرور على الأرائك ، العالم يتغير نحو البهجة في الخيال ، وفي التلفاز ، لون الرماد ، يُذّرُ على العيون ، لتدمع