mardi 22 février 2022

قرار // مريم الهدار // المغرب


قال لها بنبرة خالية من أي تعبير:
يجب أن نفترق.
وبلهجة مستسلمة أجابته: حسنا افعل ما تراه مناسبا.
كحال كل العاشقين كانت تعتقد أنه أجبن من تنفيذ قرار كهذا، كان يتخاصمان ليلا، ولا يأتي عليهما الصباح حتى يكون في حضنها، لكنه هذه المرة كان عازما على تنفيذ قراره.
استيقظت من نوم متقطع، لم تعرف فيه طعما للراحة، لتجده جالسا أمامها بكامل أناقته، نظرت اليه برجاء، ولكنه أشاح بوجهه عنها.
وقال بحزم: ستأخذين كل مستحقاتك دون حاجة للمحاكم.
حملقت به متفاجئة من كلماته، التي وقعت عليها كصاعقة، نزلت دموعها غصبا عنها، أرادت أن تقول شيئا، لكن صوتها خانها..
نهض عن السرير..سار بضع خطوات، ثم استدار وألقى عليها نظرة أخيرة، وغادر في صمت، لم يضف أي كلمة. أما هي فظلت جامدة في مكانها غير مستوعبة هذه النهاية الباردة..ظنت لوهلة أنه مجرد كابوس ستستفيق منه..فركت عينيها، قرصت ذراعها..لكن الخزانة الفارغة من ملابسه، كانت تقول كل شيء..





نبض شفيف // عبد الإله أوناغي //المغرب


 نبض شفيف

ذاك الذي
وسم و أوفى
وقارب قول
القلب فينا..
صمت البوح،
صمت التنهيدة،
صمت الذين
أحببناهم
ثم غابوا...
أيتها الشهب
الحمراء ،
لملمي شتاتك ،
وكوني موكبا
لعرائس ريح
الشمال...
كوني ضياء...
نجمنا...





شمس باردة على ذاكرتي // شفيق الإدريسي // المغرب


 شَمْسٌ بَارِدَة عَلَى ذاكرتـي

ثَمَّة أَوْرَاق تَتَسَاقَـطُ
مِنْ أَمَامِـي ،
وتنسجُ خُيُوط عَنْكَبُوت الْحُلْم
عَلَى شُرفتِـي...
آلَمَنِـي بَيَاضُ الْمَكَـان
لَوْلَا الطُّيُـور...
الَّتِي تَتَحَاوَرُ فِي الْفَضَاءِ
لَكُنْتُ أَقْرَبُ إلَى الْغُبَارِ
أرسُـمُ ظِلِّـي،
عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْـوَدِ
حَسِبْتُ أَنِّي رَأَيْتُ وَجْهِـي
بَيْنَ الْمَاءِ وَالنَّـارِ
فَلَمْ أَكُنْ إلَّا شَبَحًـا
فِي طَوَاحِين الْهَوَاء.




بحر الغجرية // محمد علوى // المغرب

 

قَلْبُكِ بَحْرُ حُبٍّ نَبِيلٍ
عَزَفَتْ أَمْوَاجُهُ أُغْنِيَةً
بِنَغَمِ رٍيفٍ أَصِيلٍ
مِنْكِ اٌلْمَحَبَّاتُ حَامَتْ
تَنْثُرُ شَوْقَ حُورِيَةٍ
تُنْشِدُ قَصِيدَةً
عَلَى قِيثَارَةِ غَجَرِيَّةٍ
تَرْقُصُ بِفُسْتَانٍ أَزْرَقَ صَقِيلٍ
تَلْثُمُ وَجْنَاتِ اٌلصَّبَايَا
وَتُعَانِقُ كُلَّ فَجْرٍ ضَلِيلْ
أَلَسْتِ سَيِّدَةَ اٌلْبَرَاءَةِ ؟
سَيِّدَةَ اٌلْجَانِبِ اٌلْأَسِيلِ
كَاٌلْيَمِّ وَ أَنْتِ اٌلْكَرِيمَةُ
يَا رَاقِيَةَ اٌلْبَذْلِ اٌلْوَصِيلِ
بِاٌلنَّورِ شَعَّتِ اٌلْبَسْمَةُ
بِاٌلْهَدْيِ أَوْمَأَتِ اٌلْحَرَكَةُ
وَصَلَتْ بِاٌلْعَقْلِ اٌلْفِكْرَةُ
أَلَسْتِ رِبِيعاً سَعَدَتْ بِهِ اٌلَّلمَّةُ؟
تِلْكَ أَنْتِ اٌلْغَجَرِيَّةُ
لِأَهْلِ اٌلنِّضَالِ وَ اٌلْأًدَبِ سَلِيلَةٌ.
******
من مشروع ديوان ارتجافات السنين.





lundi 21 février 2022

هروب // باسم عبد الكريم الفضلي // العراق


نسائمُ الغماماتِ الراحلةِ بترانيمِ القَصصِ المنسيةِ الشفاه ، تُسرِّحُ قذالَ شمعتيَ الوحيدة ..،فأغرقَ في أغواريَ الصاخبةِ العُري ..، ( الواحةُ الغنَّاءُ العزلةِ لاتسترُ سماءَ قَهقهتي ، فهيَ ممشوقةُ الرحيق) ، سأهاجرُ لمتونِ الشمسِ الشمطاءِ الذاكرة ..، فقد حلَّ ربيعُ حَرقي أوراقَ شجرةِ ميلادي ..، / الواحةُ رحلتْ بعيداًعن أنفاسِكَ فلا تُسرعِ الحَبوَ تحت جلدِ أيامِك ..، تتَّسعُ اشداقُ غنجِ سَوسنةِ الأُصُصِ المعشيةِ الجناح ، لتضمَّني هالةُ بسمةِ طفولتي العابثةِ بنجماتِ هديلي على شرفةِ مهدي ..، الجريُ خلفَ خطوتي الحافيةِ الوجه ، يتعثرُ بأجراسِ أَوبَتي لبستانِ هذيانِ ظلالي ، بكلِّ لسان ..، سأنزعُ عني قشورَ تنانينِ هدهداتِ جدتي ألتنازعُني لُعبَتي الوحيدة ، وألبسُ ريشَ طواويسِ مملكةِ كذبتي البيضاءِ على طيَارتي الورقية ، وأهربُ بي مِنّي .. ، الى ماوراء نسياني عناوينَ ضفافِ الزمن ..






أرفض ...// بشرى العربي // المغرب


... أرفض

أن أرعى معقل السديم،
وأنبت قفلا،
يخاف الصدأ،
من أطياف كسيرة.
أن أنعي نجوما،
وهي تودع فجرا،
يعانق القلق الدفين,
من ذاكرة سنين.
ان أقتفي أثر القمر،
وهو يتلهف موعد الشمس،
يكفكف دمعة عرجون،
من تربيعة خائنة.
أن أرمق لحنا لاهثا،
وهو يتحين دعاء خافتا،
يتصاعد كطل عبير،
من جرح أنفاس الأثير.
أن أرخي بذرات قمح،
والموسم سماء ثكلى،
نذرت صبحها لربيع يتيم،
من شمس حالمة.
أن أهيم على وجهي ،
وإزميل الصبر يحفر الظلل،
يجاوز أغصان سبل،
هجرتها أغاني المخلصين.
أرفض...
بين وقت وحين...
أن أستحث المطر،
فالسيل بين الهذبين،
قد انشطر.




خريف بعثرت أوراقه // لطيفة الأعكَل // المغرب


الليلُ سكونْ ..
و أنا الساهمة المُتدثّرة بردائهْ ..!
أثار انتباهي ذاك المقعد القابعُ
في ركن الحديقة ،
المُستظلّ بشجرة الزّيتونْ
عليه غبارٌ ، وورقٌ أصفرَ
متناثرٌ هنا .. وهناكْ
يُذكّرني بالخريفْ
يُغريني بغفوة هادئة
على صدر ذاكرة النّسيانْ ..
قالت الشجرة :
أريدُ أن أستريح
لكنّ الرّيح تأبى أنْ تستكينْ !
………
الليلُ سكونْ..
كمْ أطلتُ الوقوف على شُرفة الليلْ
وكم سافرت عنّي كأوراق الشجر ْ
غير أنّيْ كنتُ أعود لأُسندَ دمعي الهتونْ
كقنديل خافتٍ ، يتحسس الطريقْ
ضبابُ الفَقدِ همسُ غوايةٍ ،
بعيدةِ المنالْ ..
الليلُ ونيسٌ يُعاقرُ الرّوح كُؤوس التّمني ،
والسهرُ يُحملقُ بين العيونْ
و غيمٌ يبسطُ أجنحته كلّ حينْ
لكنَّ عاصفة الشوق لا تستكينْ ..
فأذكرُ أيّامَ كنّا .. وكنّا…..
والّليلُ من حولنا سُكونْ ..
………
الليلُ سكونْ ..
و كنتُ حين أَتوسّد العشب
تحت ظلال الشجرْ
أكاد ألمسُ الشِّعر بيدي لمساْ
لكنّهم كانوا يقولون ..
الحبّ هو المنافسُ الوحيدُ للشِّعر
غير أنّ الأفكار ضاقتْ بأفيائهاْ
شجرٌ تأكله الحشراتْ
تُرى هلْ ضاقَ الشاعر المجنون بقصائده ،
وبالرّمل المذْرور في أعينِ الحكاياْ ؟
تُرى هلْ ضاقَ البئرُ ،
وضاقَ الدّلوُ ،
وضاقتِ العيونُ المُسبلةُ نحو التيهْ
وهذا العمرُ يتساقطُ خريفاْ
قطعةً قطعة مع أوراق الشجرْ
الحلمُ ممتلئ بالثقوب ، بالألمْ
غابةٌ ازدحمتْ .. بالدُّروبْ
لا صَوتَ يُسمعْ
فهلْ تنفعُ في مثل مدينتي الأشعار ْ !؟






تجلّ // أحمد البحيري // مصر


جسدي مسموم
فيه ترياقه
لا يمرض حتى يتعافى
فتشت عنك كثيرا في كل الأركان
لم يصدقني حدسي المهموم
أوتعلم كم أضنتني تبعاته؟
لا تبرد حتي أتجافى
وأهيم علي وجهي حيرانا
جسدي مسموم وبقلبي سراج يزهر
موضع نظرك فيه قداسة
وحضورك للخلق جميعا في ذات الآن
حق لحقيقة تحتاج كياسة
لا يخفي حتى عن النجوان
وتجليك لمن شئت يراقبه السهران
هو أدري بالأوقات الوناسة
يجتهد حتي يتكاشف
ويرى ما تسمح فيه
بعد زوال الحجب عن الأعيان
جسدي مسموم ولروحي أجنحة عدة
يخرج أحيانا من جسدي مثل الأطيار
لا رابط يربطه لآخر هالاته
يتركني طريحا ويغادر
أحيانا يرجع بسلام
أحتاج إليه لأقوى على تبعات الحال
أو صوتك من خلف الحجب تنادي يا هوال:
كل سؤال تسأله في حلتك جوابه.
جسدي مسموم
فيه ترياقه.






ترجمة لنص " حالة" للشاعر نور الدين ضرار" // محمد علوي امحمدي // المغرب

من "ديوان الأغاني"
ما مِن شيءٍ عادَ يُسليهِ،
ما مِن شيءٍ عادَ يُبكيهِ،
مِثل وَجهٍ مِن ظِلالٍ
غاض الدّمعُ في مآقيهِ..
مِن ثقبٍ في الجدار،
يُسائلُ النهار
لَحظةَ انتظار،
وقد كانت شمسُ الدنيا
نوراً من ضَوءِ عَينيهِ..
في لُجٍّ كالإعصار،
يُساومُ البِحار
رَعشةَ انبهار،
وقد كانت كلُّ الدنيا
دَفقاً من فَيضِ يَديهِ..
والآن..
ما مِن شيءٍ عادَ يُفنيهِ،
ما مِن شيءٍ عادَ يُحييهِ،
مِثل نَصبٍ مِن رُخامٍ
ماتَ كلُّ ما فيهِ..

Nour Eddine Dirar
Un cas_
____
Extrait : du Recueil" les chansons"
******
Rien ne peut plus l'amuser
Rien ne peut plus le faire pleurer
Tel un visage des ombres
Les canaux lacrymaux obstrués
Les pleurs ont séché dans ses yeux
D'une alcôve dans le mur
Il demande au jour
Un moment d'attente
Tandis que le soleil de l'univers
Était une clarté de lumière de ses yeux
Dans un abysse comme un cyclone
Il marchande avec les mers
Sur un frisson éblouissant
Tandis que tout le monde était
Un flot de générosité de ses mains
Et maintenant
Rien ne peut plus le faire mourir
Rien ne peut plus le faire vivre
Comme une statue de marbre
Où tout en elle est mort.