dimanche 20 juillet 2025

لماذا أحلم // بشرى العربي // المغرب

 

لماذا أحلم بمطر يغني
يطرق قلب الأرض
يراقص الفزاعة المتهالكة؟
بماذا أقنع خيط الغسق
حتى يهادن إغفاءات مريبة
تطبق على أنامل ليل؟
ماذا عساني أرمم والوقت أصم
أرهقه الإنصات لإيماءات
ما بعد البوح؟
هل لأجاري حشرجة طفولة
التف ساقها حين الوأد
والدمع يحصي آمالا تترقب؟
أم لأحمل رفش آدم
وهو يهيل التراب على ظل
أنكر التحجر ومنه تأفف؟
سؤالي أبسطه مع كل فجر
على عتبة الحيرة
أرقبه ذهولا
يماهي ضحك السائرين فوق الرفات
لا ينحسر عنه تعبه
والسراب معبره
يشد الرحال
يتمادى في غوايته
ولا تتكسر في منفاه المرايا المتحجرة
فكيف أنجو بتوبات والبصائر متناحرة
تعكس أفاقها صدى أسئلة
لكن هل تهتز الأرض اليابسة؟
ألم يهوي أمسنا في غياهب الصمت
وأضحى يومنا تخمة شعارات
وغدُنا غدا تاريخا مخصيا؟
ألم نعاين لغات سارحة
خاوية الرحى
تفتقر للسان غرد ؟
إذن كل الرؤى مجرد شهب
تطيع ولا تطاع
لا أبا لك آثمة العدد.






حاجة ملحة // محمد محجوبي // الجزائر

 

أن نغوص في جوف الفهم
نتعاطى خليط الأحاجي
نعيد شريط الخرافة
نخترق شبكة بوصلاتنا اللزجة
نصرخ في ساديات الصخر النابت في رؤوسنا
من نحن ؟؟
وماذا يراد بنا كغنم قاصية
تئن من شوك المرعى ،
تشم ترابها في بهيم ليل وتخاف يد الشمس الطولى
تخاف خيوط معادلاتها اللامتناهية الأصفار
تخاف نشوز المرايا المهشمة التاريخ
تخاف نسيم الحقول الخائف
للقبور فرجة الرماد
بيانات من كمد الردى
نلتحف رونق الألغاز
لنسأل ناي الكهوف المتعبة
من نحن ؟؟
نظل هكذا نبعثر عيوننا المغمضة في جنون الريح
منتفضة هي عصافير الحلم
ريثما يغسل عيوننا
صباح يلفظ أقنعة تكاثر دودها
ريثما تعود المجاري موضعها الناصع
نكون أو لا نكون في لائحة الشمس .







samedi 19 juillet 2025

يقظة أمل // نصيف علي وهيب // العراق


الحلم المستيقظ من العيون، يهيمُ إلى الصباح، يُسبحُ كما العنادل بحمدِهِ الدائم بالسلام، نجوى البسطاء درعٌ، يحمي النفس من اللحظاتِ اليائسة، تلك التي تأتي خيبات، أصححُ سيرها نحو النور، لتبصر قوة روحي طريق الحرية.
للحياة.





على جناح ساقية // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

على جناح ساقية
بدأت رحلتي الأولى
لم يثرني
كل هذا الأحمر الصارخ.
منذ أصبحت السماء
في متناول الروح..
بل لم يعد الأصفر
يشد انتباه الخلايا المتحفزة
لاستهلاك الأفق..
ما في العيون..من صور مدهشة..
تحولت إلى دموع سوداء.
الأصوات التي تطايرت
تعنكبت عند ذيل آخر منخفض قطبي..
لاأدري لماذا خطر على بال الحجارة
المرقطة،أن تتحرش بالأزرق الغامق..!
اجتماع مغلق لأوراق التوت المتساقطة،
تمخض عنه،عمليات إجهاض مبتكرة
لتخليص التربة من أجنتها المخالفة للقانون.
أكوام البلادة المركونة بعيدا.
أصدرت روائح لايشمها إلا المنسيون.
و بينما الضباب يتلاشى
المسلسلات المسيطرة على التكاثر
تبحث عن مكان آمن
بعد أن أصابها العقم ..







 

حين نلتقي // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر


...حينَ نلتقي
،لن أدعكِ تفلتينَ منّي
،لن تضيعي مرّةً أخرى
لن تعودي خيالًا
.يعبرُ صمتَ المسافةِ في مقلتي

،سأخبئكِ في جهاتِ النبضِ
،أُسكنكِ لغتي
وأنثرُكِ في الدروبِ التي
.كانت تهيمُ بندائكِ الخفي

،سأضمُّكِ حتى تصيري نَفَسِي
،يسري بأوردتي
،وترقدينَ في جُذورِ رجائي
،أحميكِ من غربةِ اللحظةِ
،من ضبابِ التردُّد
.من وَهْنِ المعنى في غيابِ اليقينِ النقي

...وأُبقِيكِ فيّ
،كوصيّةِ عاشقٍ لم تُكملها السماءُ
،كلحنٍ بقيَ في الحنجرة
.وانتظرَ الغناءْ

،وحين تعودينَ لي
،سأغسلُ وجعي ببسمتِكِ الأولى
وأُطفئُ نيرانَ المنافي
.بقطرةِ حضوركِ الدافئة

سأجمعُ ما تساقطَ من أيّامي
،على أرصفةِ الرجاء
،وأصوغُكِ وطنًا لا يغيب
.أحتمي بهِ من الفناء

،سأغنّي لكِ
،لا كما يغنّي الحنينُ للماضي
بل كما يغنّي العائدُ من التيهِ
.حين يعثرُ على اسمهِ بين يديكِ

،سأكتبُكِ في شقوقِ أنفاسي
،وأشعلُ من عينيكِ صلاتي
...وسأحبُّكِ
،كأنّكِ الوعدُ الأخيرُ
،الذي لا يُخلفه اللهُ ولا البكاءُ
كأنكِ الحياةُ التي
،لم تكن
.حتى صرتِ... كلّ الحياة




vendredi 18 juillet 2025

ركام من حروف على هامش النسيان // نور الدين برحمة // المغرب

 

هاهو
شاكر السياب
يرى العين
غابة نخيل
لكن لا واحة على
الوجه الحزين
فقط
هو
مساحة غيم
عقيم
هو
فقط
مساحة
لوجه
يحمل ذكرى
كانت
يوم الغياب البعيد
لا مطر ياغيلان
غير
السفر في الليل
البعيد
وفي نهاية
التعب
لا تعب
غير دقات يد على
بوابة من حديد
أوصده الريح
في وجه سارق الشمس
الغريب
حملت
الليل في عمقك
وتركت المكان
لبائع
التين و الصبار
لاورد
في سلة النسيان
غير أشواك من حديد
تطل من خاصرة
جدار
من طين.
ومن نسيانك ونسياني
جرفته السيول
إلى شعاب بلا سماء
وحتى بلا أرض
ليكون الجنون بداية العدم
ولتكن رحلتنا
إلى مدن الزجاج
حيث لاذاكرة
لتلك العلب الصغيرة
التي تحتجز
العيون
والأحلام المعلبة
وحتى الزمن الذي تحول
سلسلة
تشدنا بوتد
إلى
ذلك الوهم
المغري
المدهش
الخلاب...





mardi 15 juillet 2025

طبع لانعرف سواه // خديجة هنداوي // سوريا


ثمة أناس يمرّون في حياتنا ، كأنهم قناديل مضيئة في عتمة الطريق ، يعطونك الأمل ، لا بكلمة ، بل بحضورهم ، وكأنهم يقولون لك : "ما زالت الحياة تستحق أن تُعاش."
فالأمل ، حين يسكن القلب ، يبعث فيه حياة جديدة ، وروحاً قادرة على مواصلة المسير ، حتى لو أثقلها التعب .
وكم من قلبٍ صافٍ ، كان حضوره شفاء دون دواء ، وطمأنينةً دون سبب ، لأنه فقط... كان يفهم .
فلنحافظ على ما تبقى فينا من أمل ، على تلك النبضات الطيّبة التي لا تزال تقرع في صدورنا ، على الطيبة التي وُلدنا بها ، وعشنا بها، وسنموت ونحن نحملها.
نُحسن بلا مقابل، ونواسي دون أن نُسأل ولو كان في وسعنا ، لحملنا عن كل قلبٍ همه وعن كل عينٍ دمعها.
نحن لا ننتظر شيئًا ، سوى أن نبقى كما نحن ، بطباع لم نختَرها ، لكنها اختارتنا وسنبقى نحب ، ونعطي ، ونحتوي...

.لأننا لا نعرف طريقًا آخر غير هذا الطريق






ولا أصدق ...// أحمد نفاع // المغرب

 

ولا أصدق
لِمَ لا تحرق الشمس ريش الأحلام
وكيف هي لا تفحم
شهد الكلام
ولا أصدِّق
كم هو الصمتُ قوياً
يحفر عميقاً
ثقوباً في صدر الغبش
يشق فجوات تسكنها حوريات
تهب الريح /
فتختبِئُ طيور خوفي
بين تجاويف الدعوات
وأبقى
لا أصدق
كيف عِشتُ حياً
أتسلَّى يقظاً
وأنا
في بُحور
المواعيد الغامضة
أغرق وحيداً وأنشد
أُبطِل قيود الخَرَف
وأطعمُني زَوان
الأمل.







dimanche 13 juillet 2025

وهو معي ...// محمد لغريسي // المغرب

 

و هــو يَـثِـبُ الـى رُوحـي ..
رســول أنـيـقُُ
يضُـمـُّنـي إلِى مهـرجـان
صــوتـه يـتـدَّفـقُ مـوشَّـحـا
حــوْل ظـلاَلـي
وهــو مــعـي..
لــن ينـْطـفـئَ الشَّـهـدُ..
لــن تـنـوحَ الحـمـامـةُ
لقـلبـي ..عـصافيـرٌٌ مـلونـةُُ
للـمـقـامِ.. عـربــةُ الـخُـلـودِ المُـبَـجـلـَّةْ.






jeudi 10 juillet 2025

لا أحفل كثيرا ...// مجيدة محمدي // تونس

 

،لا أُحفِلُ كثيرًا بالمواعيدِ المنقوشةِ على جبينِ الأيام
،ولا بالتقويمِ الذي يُعيدُ نفسه كلّ عامٍ وكأنّهُ لم يتعلّم شيئًا
،لا أُحفِلُ كثيرًا بالبريدِ الإلكترونيّ المُكدَّسِ باعتذاراتٍ ركيكة
.ولا بالردودِ السريعةِ التي تُرمَّمُ بها العلاقات المهترئة من فرطِ الصمت
،لا أُحفِلُ كثيرًا بمن قال إنّ الحبَّ يجبُ أن يُشبهَ الأغاني
،ولا بمن ظنّ أنّ الشعرَ يُكتبُ على ورقٍ أبيض فقط
،أنا أكتبهُ على جدرانِ الليل
،أو فوقَ ضوءِ المصابيحِ المنسية
.و على جلودِ الدفاترِ القديمةِ التي هجرتها الأحلامُ منذُ الطفولة
،لا أُحفِلُ كثيرًا بمن يرصفونَ العالمَ بالحقيقة
.لأنّني أعرفُ أن الواقعَ مجرّدُ كذبةٍ تُجيدُ التنكّر
،ولا أُحفِلُ كثيرًا بالنهاياتِ السعيدةِ التي تُعرضُ في الأفلام
.لأنّني رأيتُ الأبطالَ يبكونَ بعد أن تُطفأَ الكاميرا
لا أُحفِلُ كثيرًا بـ”كيفَ حالُك؟”
.حين تُقالُ لأنّ البروتوكولَ يفرضها، لا القلب
.ولا أُحفِلُ كثيرًا بالذينَ يفتحونَ أبوابهم للضيوفِ ويغلقونَ قلوبهم بالمزلاج
،ولا أُحفِلُ كثيرًا بعباراتِ التحفيزِ البلاستيكيّة
.كأنّ الحزنَ يُشفى بملصقٍ ملونٍ يقول ، “كُن قويًا”
،لا أُحفِلُ كثيرًا بالمدنِ التي تشبهُ بعضها
،بالبناياتِ التي تصطفُّ كجنودٍ لا تعرفُ الحرب
.بالمقاهي التي تبيعُ نفسَ القهوةِ بنفسِ الوجوهِ المُتعبة
،أنا أبحثُ عن زقاقٍ يعزفُ النشاز
،عن نافذةٍ تُطلُّ على غيمةٍ تائهة
.عن مقهى يسكبُ الوقتَ بدلَ القهوة
،لا أُحفِلُ كثيرًا بأناقةِ اللغة
.إن كانت لا تعرفُ كيفَ تخدشُ
،ولا أُحفِلُ كثيرًا بالبلاغة
.إن كانت لا تُربِكُني
،أنا أريدُ الكلماتِ أن تعرجَ
،أن تتعثّرَ
،أن تنزف
.أن تكونَ بشرًا
،لا أُحفِلُ كثيرًا بالتوازن
،لأنني لا أؤمنُ بالعيشِ فوقَ الحبل
.بل بالرقص المجنون على الطرق التي نختارها
،لا أُحفِلُ كثيرًا بالذينَ يشرحونَ الحياةَ كدرسِ فيزياء
،لأنني أراها رقصةً سريالية
،حيثُ يلتقي الضوءُ بالظلّ
.وتمشي الدموعُ على أطرافِ الأصابع
،لا أُحفِلُ كثيرًا
،لأنني أشعرُ أكثر من اللازم
.فأُقرّرُ أن أزرعَ اللامبالاة كزهرةٍ تحرسني من ذئابِ الحنين






سرداب // أحمد البحيري // مصر

 

سحرتنى الذئبة دوما منتشية بهجتها منى وإذا غابت تأكلنى الوحشة وأخال الحبل بلا أوتاد تقف بوجهى تتأملنى وتزيح فخاخا قد نصبتها تمنحنى الحب على دفعات لولا قليلا من بشرية لتناهت روحا مخفية تنظر أبعد من رجع الرعد وتصطاد الجن بيسر تقضمه وتلوكه بأسنان من فولاذ سحرتنى الذئبة فى سرداب أقطعه برفقتها دون عناء تصنع كل الأشياء على وجه أكمل لا تنتظر ثناء أو شكرا وقليلا ما تهمس أو تلفظ رغما عن ثروتها اللغوية فى بضع لغات أمقت هذا الصمت الغامض أرشقها بسهام لاذعة حتى نتعارك لكن نشوتها الساكنة بدمها تزهر في التو بألوان البركات سحرتنى الذئبة فى سرداب .سحرتنى الذئبة فى سرداب





دائرة الشعراء // علي الزاهر// المغرب

 

أقترب رويدا رويدا
من دائرة الشعراء
تارة أهدهد جرحي
و أخرى أكتم لوعتي
في شغاف الحرف
و أخرى ، ألملم ما تبقى مني
أوضبه لحفلة دمع و عشق جليل.
رويدا رويدا ، أقترب
من دائرة الشعراء
فمنهم من رماني بتحية ود
و منهم من رماني بالهجر
و انتفضت أوداجه
لأني في عرفه لست شاعرا
و أما الذين ابيضت قلوبهم
فجاءت ردة فعلهم بلسما للروح
و أما الذين اعتلوا عُلا الشعر
و انتصبوا على محاربه حكاما
ألقوا الأحكام من فورهم
و من نوافذهم صرخوا: لست بشاعر
فقربوا منهم من شاؤوا زلفى
و ظنوا بالبسطاء ضجرا
بعدما ألقوا إلي تحية عجفاء
لا ماء فيها و لا كلأ
فإني أقول بلا استثناء :
دعوا الناس تكتب ما تشاء
وتصرخ من أعماقها كيفما تشاء
و تصلح ما تشاء، كما تشاء
فرب الشعر أوقد الجمر فيهم
وبراكين أعماقهم حمم و نداء.
ترجلوا عن صهوة مجدكم
و ضعوا سيف الحكامة جانبا
فالمفردات و الكلمات تجول
يعرفها الداني و القاصي من الغرباء
و اتركوا لفعل الزمان متسعا
فغرابيله كفيلة
بمنح الريادة و البقاء لمن تشاء.










mercredi 9 juillet 2025

طقس الرمان // محمد محجوبي // الجزائر


حين الهبوب المعتق
هطولك بتوقيت القلب لتخضر مدينتنا اللامتناهية الضفاف
وقد أسرجت القصيد
رحلا من شرانق أنين وحنين
منتهانا مبتغى اللهف المتغول على شجر الليل
تأتي حبات القمر
وتهيج نجوم الهمس
ماكان المساء هذا المتجذر في شرايين أوصال
ما كان ليعزف نبضا من سيرة فراشات
ينضح ضوؤها
همهمات شعر من غيث القلوب
يفيض البوح المسيج
كما أنت ...
بحبوحة دفء
من فيء الغصن خارج عيون العسس
و فوق رؤوس كل الملوك
برغبة الوجد
نابض الحياة حد الانصهار .







ملامح كاذبة // رحيم الربيعي // العراق

 

كانَ يرى في صوتهِ رتابة الأصداء
تنمو فوقَ أغصانِ شغفٍ يُربِكُ ضياعَه
يتعثّرُ بينَ وَهْمٍ وآخَر
يظنُّ أنّها تُصغي بقلبٍ لن يبللهُ ضو
يَحمِلُ في دقّاتِه الكثيرَ من الأمنيّات
يَمدُّ أنفاسَه على مقْاسِ غيابِها
ويكتُبُها بينَ حروفٍ لا تُقال
أسيرَ الصمتِ الذي فاضَ بقَيْدِها
و الوقت يميلُ للضَّياع
وتغيبُ في زواياه الأمكنة
فيُقسِمُ أنّ الوجودَ يُخفيها عنه
لم يُدرِكْ مشاعرهُ "الباريدوليّة"
حتّى أشارتْ لنجمٍ لفظُتهُ السماء
فأعادَ الوعيَ لصدمةٍ أُخرى
يُقبلُ فيها شجرةً عاريةً
كلّما ابتسمتْ في وجهِ الأفق
ملامحُ كاذبة.







هي من تكون // ثامرالخفاجي // العراق

 

لن أقفَ على الحافاتِ الصمّاءِ للكلماتِ بعدَ الآن.فلم تَعُدْ الكلماتُ تنقذُني، ولا الصمتُ يمنحني عزاء. سأفتحُ نوافذَ جنوني على اتساعها، وأُطلقُ فيها عِشقي الجافّ، وأنثرُ بعضَ الهواجسِ التي سُجِنت طويلاً في دهاليزِ القلق، ذلك القلقُ الذي صَبَبْتُ عليهِ صبري كله،
فلم يَلِن، ولم يمنحني حتى شفقةَ انتظارٍ مكسور.
أخافُ أن يستبدَّ بي هذا القلق، أن يبتلعني مثل دخانٍ فقدَ ذاكرته، فأصْبِحُ بلا وطنٍ...بلا أنتِ. عندما سقطَ اسمُكِ سهوًا —أو عمداً ربما— في ذاكرةِ امرأةٍ أخرى، في رسالةِ حبٍّ غير مكتملة، فرفعتْ وجهَها إليّ، وقالت:"هيَ مَن تكون؟" ولوهلةٍ كنتُ بينكَ وبين أن أكون. وكان قلبي يُسرعُ الخطى، يلطُمُ جدرانَ الصدرِ في فزع، وحين همستُ بالإجابة، لم أكُنْ أعنيها — لكنّي قلتها: "هيَ مَن تَكون."






mardi 8 juillet 2025

في مواسم الانطفاء يتفتح الرجاء // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر