mercredi 9 juillet 2025

هي من تكون // ثامرالخفاجي // العراق

 

لن أقفَ على الحافاتِ الصمّاءِ للكلماتِ بعدَ الآن.فلم تَعُدْ الكلماتُ تنقذُني، ولا الصمتُ يمنحني عزاء. سأفتحُ نوافذَ جنوني على اتساعها، وأُطلقُ فيها عِشقي الجافّ، وأنثرُ بعضَ الهواجسِ التي سُجِنت طويلاً في دهاليزِ القلق، ذلك القلقُ الذي صَبَبْتُ عليهِ صبري كله،
فلم يَلِن، ولم يمنحني حتى شفقةَ انتظارٍ مكسور.
أخافُ أن يستبدَّ بي هذا القلق، أن يبتلعني مثل دخانٍ فقدَ ذاكرته، فأصْبِحُ بلا وطنٍ...بلا أنتِ. عندما سقطَ اسمُكِ سهوًا —أو عمداً ربما— في ذاكرةِ امرأةٍ أخرى، في رسالةِ حبٍّ غير مكتملة، فرفعتْ وجهَها إليّ، وقالت:"هيَ مَن تكون؟" ولوهلةٍ كنتُ بينكَ وبين أن أكون. وكان قلبي يُسرعُ الخطى، يلطُمُ جدرانَ الصدرِ في فزع، وحين همستُ بالإجابة، لم أكُنْ أعنيها — لكنّي قلتها: "هيَ مَن تَكون."






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.