mercredi 2 juillet 2025

نداء في الليل // خديجة هنداوي // سوريا


كانَ النداءُ بقلبي ذاتَ أشجانِ
قد هزّني واستفزّ الوجدَ أزماني
حرمني النومَ ، كم ليلي تأوّهَني
وساهرًا أرهقَت أوجاعي أجفاني
وساوسُ الفكرِ حيّرتِ الدنا فيّ
وأحرقتْ لهفتي ، وأذابَت وجداني
أشغلتَ بالي ببُعدٍ لا يُطاقُ
فالعقلُ ضاع ، ولهيب الشوقِ أدماني
ينأى ويسكنُ قلبي حينَ يدنيني
لكنْ يعودُ وبُعدُ الصدّ أفناني
يدنو، فأفرِحُ باللقيا وأحسُبُهُ
دوامَ وصلٍ ، فيُفجِعْني بنكراني
يلقى فؤادي بحلمٍ ثم يُبعِدُني
عن لذّةِ الحُسنِ في الآمالِ والأماني
يلثمُ فؤادي بعشقٍ غيرِ منصفهِ
كأنّهُ النارُ في صدري ووجداني
ينوي وصالي، فيهمس: “هل تكونُ لي؟”
ويجيبُ قلبي : "لكَ العهدُ بلا ثانِ"
ترعاهُ روحي ، وتبقى دونَما بدَلٍ
ما بينَ خافقةٍ ترجو بسلوانِ
ولو علمتَ وفائي كنتَ تُكرمني
ولعشتَ صفوي بلا هجرٍ ونُكرانِ
فهوِّنِ الأمرَ يا قلبي سيهتدي
فالدربُ يُزهِرُ إن ناداهُ وجداني
نامي عُيون الهوى في هدأةٍ سكنَت
لروحِ عاشقةٍ تُهديكَ أشجاني.








Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.