حرمني النومَ ، كم ليلي تأوّهَني
وساهرًا أرهقَت أوجاعي أجفاني
وساوسُ الفكرِ حيّرتِ الدنا فيّ
وأحرقتْ لهفتي ، وأذابَت وجداني
أشغلتَ بالي ببُعدٍ لا يُطاقُ
فالعقلُ ضاع ، ولهيب الشوقِ أدماني
ينأى ويسكنُ قلبي حينَ يدنيني
لكنْ يعودُ وبُعدُ الصدّ أفناني
يدنو، فأفرِحُ باللقيا وأحسُبُهُ
دوامَ وصلٍ ، فيُفجِعْني بنكراني
يلقى فؤادي بحلمٍ ثم يُبعِدُني
عن لذّةِ الحُسنِ في الآمالِ والأماني
يلثمُ فؤادي بعشقٍ غيرِ منصفهِ
كأنّهُ النارُ في صدري ووجداني
ينوي وصالي، فيهمس: “هل تكونُ لي؟”
ويجيبُ قلبي : "لكَ العهدُ بلا ثانِ"
ترعاهُ روحي ، وتبقى دونَما بدَلٍ
ما بينَ خافقةٍ ترجو بسلوانِ
ولو علمتَ وفائي كنتَ تُكرمني
ولعشتَ صفوي بلا هجرٍ ونُكرانِ
فهوِّنِ الأمرَ يا قلبي سيهتدي
فالدربُ يُزهِرُ إن ناداهُ وجداني

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.