زرتُ البحر...
هفّت أمواجه نحوي مغرّدةً وهي تختال،
هديرُها ما زال في أذني كأحلى موّال.
هتفت لي بحب: إلى الأحضان تعال،
لا بدّ أن لديك الكثير ممّا يُحكى ويُقال،
زرتُ البحر...
عانقتُه بشوق المحب في أساطير الخوالي،
وفي ذهني له ألفُ سؤال،
أخبرتُه بما يؤرقني من تناقضات وأهوال،
بما هو مرئيٌّ للعيان من استهتارٍ واختلال،
ظلمٍ وجبروتٍ فوق الاحتمال،
قتلِ رُضّعٍ وأطفال،
هدمٍ وحرقٍ وإذلال،
مع قلّة حيلة، وكأننا مقيّدون بسلاسل وأغلال.
زرتُ البحر...
تنهدتُ بعمق لأتخلّص مما في داخلي من أثقال،
لعلّ الأمواج تأخذها للأعماق في الحال،
تَقبرها الحيتانُ الأبطال،
تنطفئ ناري وتخفّ آلام يبدو التخلّص منها محال!
ألا أستحقّ الفرح والسكينة وراحة البال؟

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.