lundi 29 décembre 2025

دروب ..ياصغيرتي ! // محمد لغريسي // المغرب


وأنــا أَعْـبُــرُ اٌلْـعـمـرَ إلـيـكِ
تَـرْتــعِـشُ اٌلْـفَـراشَـاتُ
كـمَـا جُـدران
مُـحَـدَّبــةٍ
تـتـسلًّـلُ إلـى حَـلَـمَـةِ اٌلــظَّـنِ
أشْــواكُُ فـاقــعـةُُ
وأَسـئِـلـةْ!
فـمـتـَى تـسْـتَـرِدُّ الـسَّـمـاءُ
لـونَـهـا اٌلـْـأولَ
مـتَى اٌلـطُّـرقـاتُ تُـقَــاسِـمُـنـي
نًـخْـبـهـا ..
فَـتـكـونَ أوْسـعَ
مـِنْ شِـفــاهٍ بَـريـئـةٍ
وأسْـرابَ
بـجَــعْ!
مـتَى تَـسْـتـعِـيـدُ اٌلـتَّـجاعـيدُ
أسْــرارَهـا
فـيْـحْـجـبَ اٌلْـيَـمـامُ خـلْـفَـهُ..
تـلـك اٌلْـمـَسـاءاتِ
اٌلـْـغـبِـيَّــهْ.
صـغِــيـرتِـي
هـا.. صَـدْري قَـلـيـلُُ مـن غَـزلٍ
هـا مــزاجِـي..
بَـعـضُُ يـسـيـرُُ
مـن شِـبْـهِ
أبْــراج
واٌلْـمَـدى الـذِي بَـدا لــكِ.. مـرَّةً
مُـروجــًا
اسْـتَـحـالَ قَـصـصــاً
ثـقـيـلـةً
ثـقـيلـةْ
و اٌلـسُّـهــولُ الـتِي كـانت
تـضِـجُّ يا حبـيبـتي..خـريـرًا
وغُـلْـبَـا
صَــارتْ ..
نــدُوبــًا غـائــرهْ.
واٌلْــأَرض..
هــا هِـيَ تَــــدُور ُ
في خَــواءٍ ســاذَجٍ
واٌلْـعُـمـرُ ما اسْـتـَــردَّ خَــرائِـطــهُ
واٌلـْـعـمــرُ مـا اٌسْـتـعَــادَ
أعْـراسَـهُ
اٌلْــبـتًّـهْ
دُروبُُ داكِـنـةُُ ..
دروبُُ فـجَّـةُُ ..
دُروبُُ كـَسـيــرةُُ تـَـاهَــتْ
فِـي مَـصـيــر ِ اٌلْــغَــرِيــبْ.






أناء الشوق...أطراف الغياب ...!! // هندة السميراني // تونس

 

وَتَعَطَّلَتْ هَمَسَاتُ بَوْحِي فِي فَمِي
وَتَنَاثَرَتْ أَشْوَاقُ نَبْضِي..يَحْتَرِقْ !
وَسَكَنْتُ فِي حَرْفٍ يُنَاجِي ظِلَّهُ
وَسَكَبْتُ مِنْ عَيْنِي ضِيَاءً يَأْتَلِقْ
دَافَعْتُ حَرَّ الشَّوْقِ أَلْهَبَ مُهْجَتِي
بِمِدَادِ ذِكْرَى.. سَائِلاً، فِيهِ الْغَرَقْ
آنَسْتُ فِي عَيْنَيْهِ دِفْئًا لَمْ يَزَلْ
يُغْوِي ضُلُوعِي تَرْتَجِي صَدْرًا خَفَقْ
مَلَأَ الْفُؤَادَ بِصَوْتِهِ لَمَّا شَدَا
فَهَفَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ ثَمْلَى..مِنْ عَبَقٔ
غَلَّقْتُ أَبْوَابَ الْأَسَى، وَرَأَيْتُنِي
أَمْحُو نُدُوبَ الدَّهْرِ، أَرْنُو لِلْأُفُقْ
وَفَتَحْتُ دَرْبًا لِلْحَيَاةِ بِذِكْرِهِ
وَوَجَدْتُنِي أَحْيَا بِهِ: طَيْفًا مَرَقْ!
يَحْنُو عَلَى جُرْحِ الْغِيَابِ وَنَزْفِهِ
وَيُزِيحُ عَتْمًا مِنْ فُؤَادٍ قَدْ شَرَقْ
تَغْفُو الْعُيُونُ عَلَى رُؤَاه فَتَنْجَلِي
أَسْقَامُ لَيْلِي، سَاجِيًا فِيهِ الْأَرَقْ!
وَيَفِيضُ مِنْ قَلْبِي حَنِينٌ جَارِفٌ
فَأَبُوءُ بِالْحُلْمِ اسْتَوَى..صَرْحًا شَهقْ
وَ أُعِيذُنِي مِنْ شَرِّ جُرْحٍ كَاسِرٍ
بِوَمِيضِ عِشْقٍ خَالِدٍ..حَرْفٍ صَدَقْ
لِيَصِيرَ كَوْنِي عَامِرًا بِالْأُمْنِيَات
تَخْتَالُ فِي ثَوْبِ الضِّيَا، نُورٍ دَفَقْ.

📝





vendredi 26 décembre 2025

قصيدة في قصيدة // نصيف علي وهيب // العراق

 

وحدك في حشو القصائد يا بغداد
قصيدة
لأجلكِ أجلو في الليل الكلمات
أنفض
غبار الزمن الجائر بالنسيان
لتتلألئين
عند الصباح
بيتاً من قصيدة.
***
أراكِ شمساً
للوحات العالم
تهبين لونكِ
أياماً من ضوء
تزينين عصرهم بالكلمات
يا أصيلة الشمس
قصيدة.
***
مازلتُ أحبُكِ
مذ عرفتك تاجاً
لمدن الأحلام
ولبداية كل كلامٍ موزونٍ
ينادونكِ بهِ دائماً
بغداد القصيدة.









jeudi 25 décembre 2025

همسة صباحية // ليلى عبدلاوي // المغرب

 


وأنا أقلب في أدراج ذكرياتي هذا الصباح..طالعتني ذكرى من آثار زمن
...البطاقات البريدية Les cartes postalesساحر
صور جميلة جدا...كانت تسافر عبر الأثير... وأحيانا سافرة بدون غلاف...يكفيها ختم و طابع بريدي
بأرواح حانية..صادقة... كان أصحابها يخطون جملا قصيرة على أوراق مقواة...ذات ملمس حريري..عليها صور جبال مغطاة بالثلوج ..أو أجراس.. أو بيوت بداخلها تشتعل مواقد ...وقد تفتح على ورود حمراء ..متحركة .. تفوح منها أحيانا رائحة عطر متميز
"Meilleurs vœux pour une nouvelle année pleine de joie..de santé..Et de bonheur .."
حروف قليلة فعلا...لكنها كانت...تسافر ...وتسافر معها مشاعر المحبة...والصفاء....والثقة في المستقبل
أين منا الآن سحر ذلك الانتظار.. ذلك الشعور الجميل...الذي كان ينتابنا ونحن نرى أنامل ساعي البريد..يدخلها ببطء الى الصندوق البريدي... أو يضعها برفق تحت الباب
لم تكن تلك البطاقات مجرد صور ..تحمل صورا جميلة رسمها فنان مجهول...بل كانت جسورا ذهبية توصل بين القلوب المتعطشة للدفء...للرضا... للحب....كانت وعودا بالسعادة والأمل..منسوجة بمداد المحبة الصادقة...كانت حروفا نقية تقطع الأيام و المسافات.. لتستقر في أيد تنتظرها بشغف...و تحتضنها بقوة
في هذه الأيام الباردة...لايتجشم الناس جهد الكتابة...يكتفون بتبادل صور معادة ومكررة ...يرسلونها عبر تطبيقات مملة ...خالية من حرارة الحرف الشجي...لا تحرك في قلوبنا ساكنا يذكر
أستمع الآن لهمسات خافتة .. من أطياف تلك البطاقات... تدعوني لكتابة..أمنيات حية...منبعثة من وجدان حي صادق ..حتى تكون مناسبة السنة الجديدة فرصة لإحياء الود....لاشتعال جذوة المحبة التي يخمدها شيئا فشيئا توالي الأيام... و تغتالها ظغوط
👉باهتة ..ترسل في لحظة خاطفة (j'aime )الحياة....و ليست مجرد علامة










شيء من القلق // علاء الدليمي // العراق

 

سقطتْ دمعةٌ
بعدَ غيمةٍ تجاوزت سلف القريةِ
دونَ أنْ تمنحَ أهلها شغف الحضور،
عجائزُ السلفِ يكوّرنَ عمائم الأسى
وهنَّ متجمّلاتٌ بالصّبرِ،
الشّيخُ الوقورُ يغنّي ناياتِ الانتظارِ
بصوتِ الجنوبِ؛
فتسكنُ طيورُ الهورِ!
سكونَ السّماء بعدَ المطرِ،
كلحظةِ تأمّلٍ لحبيبٍ
قد رأى حبيبهُ عقبَ عامٍ من الغيابِ!
رفرفةُ الطّيورِ بشارةُ خيرٍ
فهل يتغشّى الرّوحَ النّدى؟
يا لصبرِ القُرى عن هجرةِ القطا!
لا أخضرارَ لمراعٍ غابتْ مزنُها،
فما أجملَ العودةَ لأوّلِ قبلةٍ
سقَتْ ريقَ شاعرٍ
لم يذقْ طعمَ الشّفاهِ
منذُ عامينِ إلّا يوماً من القلقِ!
آاااااااهٍ من غربةِ النّفسِ بينَ لئيمٍ وجاهلٍ
أعزّي نفسي بمصافحةِ وغدٍ
لا أريدُ قربهُ
ففيهِ من الأدرانِ ما ينجّسُ!






mercredi 24 décembre 2025

السنة الجديدة القديمة // محمد محجوبي // الجزائر

 

تريث أيها العام المحمول على كف الاحمرار
تريث قليلا
ريثما نمسح سبورتك السميكة الفحم
أطلق أوجاعك على صدانا الكثباني
فتش عن وجوهنا بين سرادب المعاجم
أيها العام الصارخ برقمه
بين روائح الأشلاء
بين سحنات تتلون بين فنون طبخ البلاغات
حدثنا عن ليل المسارات
عن جحافل أشباح يعرفون دمنا المتجمد
عن براكين تفجرت بأنفاسنا
ونحن كنا نخوض كرة
بأقدام هشمت رؤوسنا الفارغة
فلم يكن لحالنا
موضع بين زفير الريح
أيها العام .. الشامت فينا غربة تنوء بها جبال الصمت ، تحركها محيطات الأزيز
تريث قليلا
لكي يكبر ويشيخ جسد الكابوس بين ضلوعنا المشتتة الأحجار
تريث لنقرأ قفار الوجوه المشوهة
ليتك تدلنا على بوصلة متبقية في قبور الجغرافيا المتحدة الشوك
تدلنا على شاطئ يتذكر رماله
على بحر يستعير أغانيه المسروقة
ها نحن على عهد العاصفة
نمضي على حافة السؤال
نستقبل عاما جديدا
يعرف عيوننا العطشى
ولا نعرف مداه الزئبقي في عاتيات التشكيل .







على سفح السؤال // علي الزاهر // المغرب

 

على سفح السؤال،
قالت: تنهد يا أيها المسكون بالآه.
وسرْ بأنداء صحرائك نحو مبتغاك
بلا رفق أو رفيق سترى الحلم في منفاك
قلت: تركت السفينة تجري على عواهنها
وأنت سيدة البهاء في فجر المناجاة
أرى في الأفق ما لا تحجبه الهمسات
وما انساب من غيمة الأشواق
بلفح أشد من الشوق.
قالت: استقم، قلت:
إني لم أحد عن طريق عشقك
ولا طرقت باب قلب سواك.
قالت: خذ من أنفاسك ضغثا، وتقدم،
قلت: نزعت ببابك نعلي، فضميني إليك عاشقا يهواك.
وها إني أسرجت صدى المفردات
بمهب الأشواق، وبحت بكل الأسرار
لعلي أوافي في الهوى مداك.
قالت: تسلح بما أتاك من آي الله، حتى تستبين في العشق سبيل الرشد.
قلت: مولاتي، توضأت بأنداء الذكريات، ونزعت من جوفي خوفي حتى أراك.
ثم مشيت على جمر الوفاء، أبتغي دناك
لعل سبيل الهوى يضمني لسراك.







لغتنا آخر قلاعنا الحصينة // ثامر الخفاجي // العراق

 

قال تعالى في كتابه العزيز
(وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ)
صدق الله العلي العظيم .
معذرة يا لغتي الجميلة..معذرة يا لغة الله الجليلة ، حتى جمالك هذا الذي نتغنى به دائما لم يشفع لك بإيقاف الحملات المسعورة للنيل من قدسيتك ومن جمالك ،لذا أقول واهمٌ من يظن أن الحرب الشرسة التي تشن على اللغة العربية هي حرب ثقافية ، إنها حرب سياسية بامتياز. فإذا عرفنا أن الأدب هو صورة للحياة والموثق لمجرياتها فإن اللغة هي المنهل الصافي الذي يستمد منه الأدب هذه الحياة، فبعد أن خسرنا كل حروبنا على الأرض لم يتبق لنا غير لغتنا التي تمثل جزء مهما من حضارتنا لذا علينا أن نحافظ على آخر معقل لنا بعد أن بدأت هذه الحرب الشرسة ضدها سواء من الغرب الذي يحاول أن يطمس الحضارة الإسلامية من خلال محاولاته الكثيرة في الإساءة للدين الإسلامي من خلال الطعن بالقرآن الكريم كون اللغة العربية تشكل الهوية الحضارية للعرب والمسلمين أو من ذوي القربى من المستغربين والمتأجنبين الذي دخلوا الحداثة من أضيق أبوابها ليعلنوا حربهم على لغتهم الأم، ووصلت الجرأة ببعضهم إلى الدعوة للتخلي عنها أو تحجيمها. نقول لهؤلاء ان القرآن الكريم كان ولا يزال يمثل حصن اللغة العربية الحصين ومرجعيتها الى ما شاء الله مصداقاً لقوله تعالى :
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) هذه الهجمة الشرسة على اللغة العربية يساندها في ذلك مع الأسف نفر من ابنائها المتأثرين حد الوله بنقل الثقافات والنظريات الغربية, كما هي دون مراجعة وتدبر لتمردها على ثوابت الاديان والعبادات والثقافات الوطنية والقومية, والى حد إنكار هذه القيم الرفيعة أتمنى من هؤلاء الذي يوهمون نفسهم بأنهم يحسنون صنعا بتغليب اللغات الأجنبية على لغتهم العربية أن يقرؤوا ما قاله العلماء الغربيون عن أهمية اللغة العربية .
يقول الفرنسي إرنست رينان : (( اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة .))
ويقول الألماني فريتاغ : ((اللغة العربية أغنى لغات العالم )) .
ويقول وليم ورك : (( إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر).
بعد كل هذا يأتي أحدهم ليقول أن اللغة العربية بعيدة عن روح العصر ولم تعد تواكب نظريات الحداثة التي أغرقوا أنفسهم بها في الوقت الذي تلفظهم كونهم دخلاء عليها كما يقول (مارشال بيرمان) عن الحداثة، (الحداثة قضية أوروبية صرفة، فهي ظاهرة وجدت هناك، وتفاعلت تاريخياً، فهي غربية المنشأ والهدف والمحتوى، وعلامة فارقة للغرب عن غيره) فلماذا تقحمون انفسكم فيما ليس لكم.
ولتقرؤوا ما قاله الدكتور طه حسين فيهم : (( إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً)). ومن المؤسف أن تكون هذه الهجمة الممنهجة على اللغة العربية من قبل ابنائها المولعين بنقل الثقافات والنظريات الغربية, واتهامها بالتخلف والجمود وعدم مواكبة التطور .
ترى ماذا سيقول الشاعر الراحل حافظ إبراهيم عن حال اللغة العربية اليوم وهو يرى ما آلت إليه على يد اذناب الحداثة الغربية الذين يحاولون طمس هويتها وهو الذي نعى حظ اللغة العربية قبل أكثر من ٩٠عاما وبوجود أكابر أعلامها بقوله:
أنا البحرُ في أحشائِهِ الدرُّ كَامِنٌ فَهَلْ سَأَلُوا الغَوَّاصَ عَنْ صَدَفَاتي.






jeudi 18 décembre 2025

شظايا تشبهني // يحيى لشخم // المغرب


وجهي مرايا مكسورة
كلّما ابتسمتُ
جرحتُ شخصًا
يشبهني.
أجمعُ شظاياي بصمت
فتنزفُ ذاكرتي
وتسألني:
أيُّنا الحقيقي؟
أنا
أم ذاك المنعكسُ..
الذي خانتهُ يدُ الزمن
وصار يشبهني.
أمشي بثقلِ الوجوهِ القديمة
أصافحُ ظلي
فيكسرُني..
وأعودُ ناقصًا
كأنني فقدتُ اسمي
في مرآةٍ
تشبهني.







أنا لا أنكر // أحمد نفاع // المغرب

 

[ ما يتوجب عليك فعله، اِفعله الآن،
الظروف ستبقى صعبة دائماً / دوريس ليسينغ ]
أنا
لا أنكر
أنني أتحسر
تعرت الأوصال وجذور الأطلال
و
كلما توهمت
حدوثَ خُسوف
أوقِد أصابعي فتائل طريق
تضيء وجهي
وممشاي
ولا
أحترق
أحدِّق صوب ظل الباب،
أرهف الحس لرفيف
وأسأل /
هل مِن طارقٍ هناك ؟
ولا زائر
ولا مَن يجيب
أصغي لي
عميقاً
و
أتنهد
ولا أستكين.
فأبدأ أقرأ قارعةَ ممشاي
وألتمسُ العذر لحظي الذي أسرع بي الخطو
أرقب بحنق أظافر زمن
يقشر عصي الجدران
يخدش عوراتِ
أعوامِ ركام
إني
لا أنكر ..
لقد أزهر الوهنُ
وما بقي من أغراسي
أسقيها بمداد
أبجدية
تمقت
ا
ل
ن
ش
ا
ز







lundi 15 décembre 2025

سأمارس حقي في الكسل // مجيدة محمدي // تونس

 

اليومَ، سأمارس حقي في الكسل،

كاستعادةٍ بطيئةٍ لملكيّة الروح،

سأجلسُ حيثُ لا ساعةَ تُحدِّق في معصمي،

ولا قائمةَ واجباتٍ

.تجرّني من ياقة الصباح

سأدعُ الوقتَ يتثاءبُ مثلي،

ويُسقِطُ عن كتفيه

.معطفَ الاستعجال

*

سأمارسُ الكسلَ كمن يُصلّي بلا كلمات،

كمن يُصغي لنبضه،

.وهو يتراقص من جديد

سأتركُ الأفكارَ غيرَ مكتملة،

الجُملَ مفتوحةً على هواءٍ طريّ

والقلقَ معلّقًا

.على مسمارِ الأمس

*

اليومَ

لن أُقنِعَ العالمَ بأنني جديرٌة بالضوء

سأكونُ فقط

كائنًا يتنفّس

.دون شهادةِ حضور

*

سأمارسُ حقي في التباطؤ،

في النظرِ طويلًا إلى فنجانِ القهوة

كأنه مجرّةٌ صغيرة،

وفي الإصغاءِ إلى الصمت

حين يتكلّم أخيرًا

.بصوتٍ يشبهني

*

سأُهملُ الركض،

وأُتقنُ الجلوسَ داخل نفسي،

وأمنحُ الجسدَ فرصةَ أن ينسى

أنه كان آلة،

وأن هذا الكسل

فسحة عدلٍ مؤجّل،

أستردّ بها اسمي

.من بين أسنانِ الأيام