حين تكونين متفرغة
اخلعي عنكِ خوفكِ الأخير
وتعطّري بجنونٍ يشبه المطر
واقتربي بلا ظلّ
من جهاتي المبعثرة
واقتربي من هدوئي
مزّقيه كرسالةٍ نجت من الحريق
ثم اقتربي أكثر
لأعلّق القبل
على ارتباك الضوءِ في وجنتيكِ
حتى أسقط
كقمرٍ ثمل
تعثّر بليالي دمشق
فاحترق بكِ وحدكِ
وعندما تكونين مضطربة
اقتربي من مرافئ المساء
واهتفي بصوتٍ
أتعبه الصمت الطويل
واهتفي لما تبقّى
من خفقِ الطموحات
وانثري نجوم عينيكِ
على صدر الحزن
وأجيبي أنين القصب
وضعي على فم الغياب
فراشاتٍ حمراء
تتدلّى من دانتيل الجسد
المرهق من فائض الفتنة
ثم ودّعي
رائحة الندم
ذلك الدخان العالق
على شبابيك العمر
الذي عبر أمطار الحنين
دون أن يتبلل بخراب الغياب.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.