في عصر يوم، رمش الحلم ابتداء حياة تكبر، هكذا أرى الحياة رمشة حلم تصغر، صحبة الحالمين بالحكايات العفوية؛ عودتني كيف أنسج الحلم على قدر اتساع عيوني شوقا، أرمم بهِ تشققات ظهرتْ في جدران حياتي كما في جدار الوطن الراقد تحته كنز يغوي لصوص الحضارات في تناول كأس من نهرين على ظمإ شقوق الأرض لرائحة العنبر، الذين يأتون؛ هم جيل من أصلاب، يمدون الأيادي البيضاء؛ لا يجدون إلا أحلاماً، ترقد في مشكاة والمصباح بلا زيت، سيعرفون؛ كم كانت تبكينا الأحلام.
mardi 17 juillet 2018
dimanche 15 juillet 2018
لوحات // خديجة أجانا // المغرب
لوحة 1
أرسمني في غرفة قاتمة متعفنة الجدران، يجافيها الهواء كما الشمس... تلك المكبلة في سريرها تدخل في نوبة هستيرية من الصراخ والبكاء، تهتز لها قوائم السرير الحديدي فيرتج دماغي... تهلوس باسمه ليلا نهارا وتتوعده بالقتل. كلما ضجت مسامعهم من صراخها سارعوا لحقنها بمهدئ يلجمها إلى حين. أتظاهر بالنوم كلما سمعت وقع خطواتهم في الممر خوفا من تلك الحقنة التي تحول دون إكمالي اللوحة
تلك الواقفة أمام النافذة، تقطع الغرفة جيئة وذهابا مرددة: "سيأتي، سيأتي، لا بد أن يأتي، وعدني بذلك، سأنتظر..." حين ينال منها التعب، تتسمر أمام النافذة، أحيانا تصيح: "ها هو قادم، سأصلح مكياجي وتسريحة شعري و..." تجلس على سريرها، تخرج مرآة من تحت وسادتها، تنظر إلى وجهها في المرآة وتنفجر ضاحكة: "هههههه، أنا أجمل منك أيتها اللعينة، كيف سرقته مني؟ " ترمي المرآة وتصفع بجنون خديها
أنشغل بتعنيف ذاكرتي العنيدة التي تأبى أن تلفظ صورة تؤرقني وتضاعف علة دماغي... لا أتكلم ولا أصرخ منذ التهم الخبيث، في غفلة مني، حبال صوتي... لكني أشغل عيني ويدي دون كلل، لا أكف عن مسح كل تفاصيل الغرفة بنظراتي الطائشة وخربشة جدرانها العفنة المتآكلة... أعصر ذاكرتي عصرا فتطرح مرغمة ملامح تلك الصورة، تتساقط على كفي بالتقسيط، أعيد تركيبها، أمسح بكم قميصي مساحة من الجدار، أحفر عليه بذيل شوكة مقصلة، أثبت الرأس تحتها و... أنام بهدوء
صباحا، يفاجأ الطبيب المعالج بهدوئي، ينظر إلى الجدار ويهمس للممرض: " تخلصت من علة عقلها، سأمنحها إذن المغادرة. "
لا أحد ينتظرني، لا أحد... الرياح تعول في الخارج والذئاب تعوي... تلفظني البوابة، أجدني وسط غابة كثيفة، تلتف حولي الذئاب الجائعة... رحلت المدينة وأهلها من الناجين... أراوغ الذئاب، أفر لأحتمي بالمبنى، أرتطم بالفراغ وبقايا سور
أرسمني في غرفة قاتمة متعفنة الجدران، يجافيها الهواء كما الشمس... تلك المكبلة في سريرها تدخل في نوبة هستيرية من الصراخ والبكاء، تهتز لها قوائم السرير الحديدي فيرتج دماغي... تهلوس باسمه ليلا نهارا وتتوعده بالقتل. كلما ضجت مسامعهم من صراخها سارعوا لحقنها بمهدئ يلجمها إلى حين. أتظاهر بالنوم كلما سمعت وقع خطواتهم في الممر خوفا من تلك الحقنة التي تحول دون إكمالي اللوحة
تلك الواقفة أمام النافذة، تقطع الغرفة جيئة وذهابا مرددة: "سيأتي، سيأتي، لا بد أن يأتي، وعدني بذلك، سأنتظر..." حين ينال منها التعب، تتسمر أمام النافذة، أحيانا تصيح: "ها هو قادم، سأصلح مكياجي وتسريحة شعري و..." تجلس على سريرها، تخرج مرآة من تحت وسادتها، تنظر إلى وجهها في المرآة وتنفجر ضاحكة: "هههههه، أنا أجمل منك أيتها اللعينة، كيف سرقته مني؟ " ترمي المرآة وتصفع بجنون خديها
أنشغل بتعنيف ذاكرتي العنيدة التي تأبى أن تلفظ صورة تؤرقني وتضاعف علة دماغي... لا أتكلم ولا أصرخ منذ التهم الخبيث، في غفلة مني، حبال صوتي... لكني أشغل عيني ويدي دون كلل، لا أكف عن مسح كل تفاصيل الغرفة بنظراتي الطائشة وخربشة جدرانها العفنة المتآكلة... أعصر ذاكرتي عصرا فتطرح مرغمة ملامح تلك الصورة، تتساقط على كفي بالتقسيط، أعيد تركيبها، أمسح بكم قميصي مساحة من الجدار، أحفر عليه بذيل شوكة مقصلة، أثبت الرأس تحتها و... أنام بهدوء
صباحا، يفاجأ الطبيب المعالج بهدوئي، ينظر إلى الجدار ويهمس للممرض: " تخلصت من علة عقلها، سأمنحها إذن المغادرة. "
لا أحد ينتظرني، لا أحد... الرياح تعول في الخارج والذئاب تعوي... تلفظني البوابة، أجدني وسط غابة كثيفة، تلتف حولي الذئاب الجائعة... رحلت المدينة وأهلها من الناجين... أراوغ الذئاب، أفر لأحتمي بالمبنى، أرتطم بالفراغ وبقايا سور
لوحة 2
أرسمني في غرفة دار... تلك العجوز، التي لا تغادر فراشها، تفتح معي تحقيقا عن سجلي المدني؛ عن الاسم والسن والأهل والزوج والأبناء و... أكتفي بهز رأسي ولا أشبع فضولها، تلتفت إلى تلك التي تجلس على كرسي متحرك طول النهار، تغمزها وتسر إليها كلاما، تنظر إلي وتقول: "سيأتي عليها يوم وتنطق، اتركيها حتى تقنط." أفتح حقيبتي، أخرج مذكرتي وأسجل فيها تاريخا وجملة مبتورة لا أريد أن تستقيم أجزاؤها حتى لا تعلق بذاكرتي
تفتح باب الدار للزيارة عشية كل جمعة، يأتي بعض الأهل وبعض المحسنين يعودون النزيلات، ويوزعون عليهن بعض ما فاض به كرمهم من أطعمة وحلويات ومشروبات، وكلام طيب وبعض حنان يفتقدنه... يصادف ذاك اليوم يومي السابع في الدار، لم يزرني أحد. أقف خلف النافذة أرقب بوابة الدخول، أبحث بين الزائرين عن وجوه أعرفها، تعبت ركبتاي العليلتان من طول ما وقفت، أستلقي على فراشي أواسي وجع ركبتي، وأخبئ دمعا انفرط على خدي. اقتربت مني إحدى المحسنات، ربتت على كتفي ومدت إلي علبة حلوى وعصيرا، اعتذرت وادعيت أني صائمة فنطقت إحدى النزيلات: "هي تصوم منذ دخلت ولا نراها تفطر، اتركي ذلك عند رأسها إذا أفطرت أكلته"
أنا لا أصوم ولكني أحتج بطريقتي... ينخفض ضغطي والسكر كل يوم، أفقد توازني ووعيي، وأدخل في غيبوبة أتمنى أن لا أعود منها أبدا ولكني أعود، أعود رغما عني لأكمل لوحة "أرذل العمر"في هذه الدار
تفتح باب الدار للزيارة عشية كل جمعة، يأتي بعض الأهل وبعض المحسنين يعودون النزيلات، ويوزعون عليهن بعض ما فاض به كرمهم من أطعمة وحلويات ومشروبات، وكلام طيب وبعض حنان يفتقدنه... يصادف ذاك اليوم يومي السابع في الدار، لم يزرني أحد. أقف خلف النافذة أرقب بوابة الدخول، أبحث بين الزائرين عن وجوه أعرفها، تعبت ركبتاي العليلتان من طول ما وقفت، أستلقي على فراشي أواسي وجع ركبتي، وأخبئ دمعا انفرط على خدي. اقتربت مني إحدى المحسنات، ربتت على كتفي ومدت إلي علبة حلوى وعصيرا، اعتذرت وادعيت أني صائمة فنطقت إحدى النزيلات: "هي تصوم منذ دخلت ولا نراها تفطر، اتركي ذلك عند رأسها إذا أفطرت أكلته"
أنا لا أصوم ولكني أحتج بطريقتي... ينخفض ضغطي والسكر كل يوم، أفقد توازني ووعيي، وأدخل في غيبوبة أتمنى أن لا أعود منها أبدا ولكني أعود، أعود رغما عني لأكمل لوحة "أرذل العمر"في هذه الدار
لوحة 3
أرسمني جثة متفسخة على فراش بارد، يسرح الدود ويمرح فيها مشبعا جوع بطنه... تفوح منها روائح نتنة، وتنتشر لتزكم الأنوف
يطرق الجيران أبواب بعضهم، يتساءلون عن مصدر تلك الروائح، يطرقون بابي فلا أستجيب... يتذكر بواب العمارة ذاك المساء، منذ أيام، حين دخلت، على غير عادتي، متعبة شاردة الذهن دون أن أنتبه إلى وجوده وأحييه
يطرق الجيران أبواب بعضهم، يتساءلون عن مصدر تلك الروائح، يطرقون بابي فلا أستجيب... يتذكر بواب العمارة ذاك المساء، منذ أيام، حين دخلت، على غير عادتي، متعبة شاردة الذهن دون أن أنتبه إلى وجوده وأحييه
samedi 14 juillet 2018
سلطان الجوى // الحسين بن عمر لكدالي // المغرب
حين ينطق الهوى
يلامس الشغاف جمرا
في لجج الحب وصبابة العشق
انهمار بوح من أمواج الندى
في الهيام ...جنين الحزن
مع الحنين..سلطان الجوى
.في جب جبروت الحب أسقط
...غير مكثرت باعاقاتي المنتظرة
تنتصر أحلامي وتنتفض لمعانقة الوجد
..في عينيك ..بحر أمنياتي لا تمل
في طيفك أسكب آخر أحرفي كمرساة
..لأشرعتي النابضة في حضنك
..منذ سنين عجاف خلت
تينعين .. ننتظر منك الارتواء
...وفسيلتي .تناجي الهناء ..في جوف النماء
آه من حرقة في القلب لاتطاق
من بعد وغياب ومسافات واشتياق
وهل يجديني حرفي ان آلمه طوق الفراق
.فما عساي أكتب وجمر الشوق بركان عند اللقاء
*******
الأيام الحبلى // حسين المغربي // المغرب
الأيام الحبلى
...قزمية
و جعجعة
...و لا طحين
و الفراغ العقيم
فاغرا فاه
لا مجال
...في ركن الزاوية
حصار
!!و هاوية بلا قرار
و الفراغ العقيم
فاغرا فاه
لا مجال
...في ركن الزاوية
حصار
!!و هاوية بلا قرار
و السؤال
و السؤال
و السؤال
بطعم المحال
...ينصب خيامه
و الكاهن يجدل فتواه
بما يرضي عميله
و أبواق...دلالون
..يحشون السم في الدسم
كلاب مسعورة
!!...و سماسرة
و انا
و انت
...ونحن
أيتام
على مأدبة اللئام
!!...و سيد القبيلة
!!إلى...متى
تكتالون من أسواق
...النخاسة
و نخوض الجحيم
بدون حيلة
!!إلى...متى
و السؤال
و السؤال
بطعم المحال
...ينصب خيامه
و الكاهن يجدل فتواه
بما يرضي عميله
و أبواق...دلالون
..يحشون السم في الدسم
كلاب مسعورة
!!...و سماسرة
و انا
و انت
...ونحن
أيتام
على مأدبة اللئام
!!...و سيد القبيلة
!!إلى...متى
تكتالون من أسواق
...النخاسة
و نخوض الجحيم
بدون حيلة
!!إلى...متى
يصرخ الألم فينا
...و لا كلمة
!!إلى متى
تتسربل الإهانة
...لبوسا
و يسقط منا التاريخ
!!و الدين و الهوية
..فلتنظر في عيني
بلا ازدراء
انا فصل المقال
انا ثورة بلا عقال
..أنا الحقيقة عارية
بلا أوهام
أنا بان الأوطان
..أنا حجر الزاوية
و المكان
أنا الشعب
أنا الشعب
...أنا الشعب
أيها الاوغاد
...الأيام الحبلى
و همومي على الطريق
...صارخة
...إلى متى
تحفرني الإهانة
!!و يحاصرني الصمت
*****
vendredi 13 juillet 2018
سما والمرايا ...// شكري شاكر // العراق
...وسما آية ما رتلتها إلا كلماتي
هيَّ امرأةٌ بينها وبينَ اللمعانِ صلةٌ
ولها قرابةٌ معَ الومضِ
منذُ أنْ أبتكرتْ العينُ توصيلةٌ
للكشفِ عن كوامنِ العذوبةِ والتوهجِ في الدررْ
وبينها وبينَ المرايا تاريخُ علاقةٍ
منذُ النشوءِ الأولِ للضوءِ
كأنما الضوءَ على إشعاعها انكسرْ
كأنهُ الكرستالُ
حينَ انعكسَ وجهها على وجهِ ماءِ النهرْ
وتراقصَ خيالُ الجسدِ بترنحِ الموجِ
من فرطِ حسنها
فتشكلتْ هالةٌ من ملاكٍ
حينَ تراهُ العينْ لا تصدقُ أصلهُ بشرْ
هي ترادمُ عزفَ تموجاتِ محاسنها
كأنَ النوارسُ ألقتْ ترانيمها
..كأعذب لحنٍ من ْ وترْ
منذُ بدءَ رغبةِ اكتشافِ الملامحِ في الصورْ
كانَ ل سما والمرايا
..توأمةٌ في لحظةِ الأغتسالِ بالندى والتبخرِ بالزهرْ
هيّ التي أولَ منْ رسمتْ لمعةَ عيونها
على قطعةٍ من البرونزْ
..ومدتْ كفَ يدها خلفَ زجاجةِ العطرِ والعطرُ أنبهرْ
ما كنتُ قدْ عرفتها لولا قدحةٌ من دهشةِ البرقِ
على خدِ القمرْ
ولولا سحابةٌ تصادمتْ معَ الرعدِ
فأهطلتْ على يباسِ القلبِ ريعانِ المطرْ
ولولاها ما كنتُ قدْ حلقتُ إلى مجرةِ العشقِ
وصادقتُ توهجَ النجومْ
وما غرستُ عناقيدَ قصائدي عنباً
وما رسمتُ حروفي كأشجارِ الكرومْ
..وماكنتُ قدْصورتها كما أصورها الآنَ بأجملِ الرسومْ
سما إنْ جلستْ
فإنَ الأرضَ ترفضُ منْ عليها سما أنْ تقومْ
وإنْ وقفتْ كإنما تمدُ عنفوانها فوقَ قاماتِ الغيومْ
وإنْ ضحكتْ كأنَ الكونَ قدْ غادرَ حزنهُ
وأبتهجَ بها مدارا
سما إنْ صدقتها ملكتَ القلبَ منها
واتخذتَ الروحَ دارا
وإنْ حلفتَ بها كذبا
..فإنها ستكونُ في بطنِ كاذبها لقمةُ الزقومْ
هيّ الأنثى التي تدفقَ منْ بينِ فتحةِ قميصها
..الياسمينُ والفستقُ والحلقومْ
..ولهذا فإنَ لها الكثيرَ منَ الخصومْ
منها تغارُ الشمسُ ولهبةُ الشمعةْ
وتغتاظُ من بريقِ فمها اللمعةْ
وحتى الدموعُ حينَ تبكي سما
...وتصابُ خدودها بالإحمرارِ تتحسرُ الدمعةْ
*****
لاأدري ...// نور الدين برحمة // المغرب
...لاأدري
لكن القصيد تأتي
أعرف من أين
لكني أريد وأريد
وأدري خلاف جبران
أدري من أين أتيت
كما أدري إلى أين أسير
سقطت من السحاب
لأكون المطر
ولأكون مشتل
الفقراء
ايها الرصيف الجميل
كنت لي يوم انكسر الجدار
وتوسدت في غفوتي القمر
الشمس تشرق من عيني
لتقول لكل من باع الأرض
أنا الأفق الممتد
في الأفق
لم ولن أغادر
وإن عشعش الظلام
من حولي
خفافيش
خفافيش
أنا الصبار يا جبران
أتيت من الرياح اللواقح
لتنتشر في حقولي
يسامين البراري
فليمت السارق للضياء
فهولا يعرف من أين
تنبعث الليالي
نحن نعرف الطريق
لأن الحزن أزهر في أعماقنا
حلما
حلما
لن نقف هنا
نحن ننتج النص ليكون
الطريق إلى الصدق
وهم يعشقون
خيانة النصوص
من أجل اغتيال الصدق
يا جبران
أنا أعرف من أين أتيت
من السحاب لأكون المطر
وأعرف أين المسير في الليلة
الظلماء
يا جبران أنت تدري
أن الشعر اختلاف
والحب اختلاف
لكن لا اختلاف في عشق الوطن
نحن هنا
نحن أكثر من هنا
.والآخر خائن نصوص
نصف رصيف ودمعة // عزيز السوداني // العراق
الصبرُ ينخرُ عظامَ الإنتظارِ على ضفافِ الفراقِ، والليلُ لمّا ينجلي والقلبُ يبحث عن طريقٍ، يصعب السفرُ لإلتصاق الأقدام بهذا الكمِّ الهائلِ من الجراحِ، محفورٌ على جدارِ القلبِ أنّي كان لي وطنٌ أجمل من هذه الأرصفةِ الضائعةِ، وأبهى من المسافاتِ المسكونةِ بالأحزانِ، في زمنِ الرملِ والرمضاء لا تنبتُ زهرةٌ وترحلُ الأشجارُ عاطلةً عن حليِّ ثمارِها، قال لي ذلك الساكنُ على رصيفٍ بنصفِ ظلٍّ، عندما أموت وحيداً في غربةِ الوطنِ، سأدفن في أرضٍ لا صاحبَ لها، أو تملأ منّي الغربانُ أجربةً سُغباً، سيّان عندي ما يحصل لي وأنا المُضمّخ بالغربةِ والطرقاتِ الموحشةِ في عتمةِ الضمائرِ، أُوصلُ الجوعَ بالليلِ والشحوبَ بوجهِ الأرضِ الغارقةِ بمنحياتِ سباقِ الأوراقِ الخضراء، ما عبروا النهرَ، الحارسُ شربَ كأس الخيانة، الجسرُ أرخى ظهرَه لتجارِ الضياعِ، لم يتبقّ لي سوى مسافةِ نزفٍ وأستريح من هذا العناءِ وأفارقُ الجدرانِ المائلةِ، عدتُ مشتعلَ الوجدِ ترسمُ دمعتي لوحةً مؤطرةً بأوجاعِ السنينِ ونهرانِ تيبّستْ ضفافهما وبصيصَ جرحٍ يتوسطّ حروفَ المعادلةِ
jeudi 12 juillet 2018
هديل الروح // الحسين القمري // المغرب
لأسماء الحمام نذرت أسمائي
فأية حرقة أكلت فراشاتي
وأية هوة سرقت سمائي
فلم أخلع - غداة تنافر الأبدال - عن ألمي ردائي
ولم أسمع هديل الروح حين وقفت في أقصى
انمحائي
أسأل كاهنات الصمت
عما كنت أغزل من ربيعي أو
شتائي
وأتبع حوريات الطيف نحو مساقط الأضواء
أسكن
منزل الرؤيا
وأمرح في بساتين اللقاء
هي الدنيا // ثامر الخفاجي // العراق
هيَ الدُّنيا
نْحْييها مُكابرةً
وأفْراحُها أحْزانُنا
في يومِها الآتي
فذا يُمْسي
ويُصْبحُ عاشقاً
وذا ليلُه في حبِها
قاموس آهاتِ
وماعَرِفتُ الشَّهْدَ
يُصبحُ علقماً
حتى غفتْ
علىٰ ثغْرِها قُبُلاتي
ونَسيتُ أنَّ الذيبَ
رغمَ الطيبِ يَغْلبُهُ
طبْعُ الوحوشِ الكاسراتِ
أُكابدُ أوْجاعيَ وَهْناً
أُداري بها علىٰ مَضَضٍ
ٍ بعضاً منْ حماقاتي
بِكلْتا يَديَّ
رفعتُ الرايةَ البيضاءَ
مسْتسْلماً .. زهْواً
فتبّاً لانتصاراتي
أقلبُ خطوطَ الكفِ
أبحثُ عمنْ
يُنبئُني ولوْ كذباً
حسنَ اختياراتي
فما وجدتُ
ُ سوى خطٍ يقولُ لي
كفاكَ مُوحِشَ دربٍ
.دائمَ العثراتِ
*****
Inscription à :
Articles (Atom)






