vendredi 7 juin 2019

الزمان ..// وفاء أم حمزة // المغرب

الزمان ..
وقت تتعاقب فيه غنوتك 
إن لم تكن فيه أنت .. 
فما تغني عني صورتك
في دقائق الوقت
لا يستسيغني المكان في غيبتك
فلا الشوق يهزمني 
ولا الداء يرسمني 
ماض في غد 
متى الزمان يسكنه طيفك
يزغرد فجري في حلق الليل 
تغازلني أبراج صمتك 
ويخيطني الشوق 
على مناديل النوارس 
فمتى هلت أجنحة ذكراك 
تأخذني غيمتك
ماوراء الحجب 
لموعد مع زخاتك 
تروي عيون الزيتون.




jeudi 6 juin 2019

عازفة..// سعيدة صالح محمد // تونس


حتّى أنّي لا أكتب ،،،إلاّ إذا هفهف النّسيم بوجهك ،،،وأسمعه كموسيقاي المفضّلة ،،أو ربّما كأغنية لعاشقين تركا لي رشفة الفنجان الأخير على طاولة تتأرجح على سفح مقهى جبليّ وأغيب عن المكان في رحلة طويلة تعبرني في سطوة حضورك ،،،وهذا الصدى من الأعماق كمغناطيس يجذبك بلطف عنيف نحو بحيرات الأنت الغارقة في غموض نظرات نرسيس ،،، أغمسك في خوابي الماء ،،،فأراك مرٱتي التّي أتزيّن أمامها ،وأكشف عن وجهي السّاحر الملفوف بقناع التخّفي ،،،وأسرد كلّ تفاصيل حماقاتي ،ومغامراتي ،وحتى جنوني ، هذياناتي،،،وأقرأك كعازفة قصب النّاي،،،،وأسمعك كشجرة الرّيح ،،،،،لتعرف فقط أنّي لا أطفو إلاّ قليلا على سطح بحيرة أحاديثك ،،،،،أخشى أن تكشفني عاشقة لمسافات الرّحيل ،،،،واركب صهوة خيلي الجامحة لأعزف لحن البقاءكيمامة سلام تؤدي طقوس التّحليق قريبا من معابر الحصار ،،حصار الحلم ،حصار اللغة والكلمات الجوفاء ،أو قل حصار الصّمت رغم ضوضاء الابجدية  وسحرها


****** 

ذات كتابة // فؤاد البوهيمي الأخير // المغرب


مساؤك ولادة مساء
عبثا
تغادر ميناء شفتي 
الحروف
نحو شاطئ
مل من سرد سيرته
على عري المكان
عبثا
حاول الإمساك
بناصية الطيف النوراني الملامح
عبثا حاول
فالطيف هباء
يمرق من بين أصابع الحلم المدلل
يتلوى بغنج
حول أوتار كمان
أدمن الحزن مذهبا
كي لا يسكب احتمالات فرحه
في بهو كفك والمساء
والعصافير هناك
تشاركه اختزال المرايا
في عينيك
تشاركه العطش و الغناء
كي لا ينقرض كالفرح
وكي
يسمع صوتي عاليا
يتغنى بالبهاء
عبثا
يلم الحلم كل تفاصيل الأسطورة
في بطن الليل جنينا
تجاوز التسعة بقليل
حين الحلم
يصفف حروف الرفض
طابورا طويلا
حين الحلم
من عناده
.لا يشاء


متعبة عيناك ..// السعدية خيا // المغرب


متعبة عيناك
مرهقة فيك المشاعر 
ضائعة فيك الرغبات
بداخلك تتآكل
فيما بينها صراع شغف
تلتهمها الأوقات 
أنت ثمار نضجت
حان موسم جنيها
تمد يداها تعانق الهيام
أنت أحلام الليالي 
تروي قصص شهرزاد
وأساطير عشق
..خالدة 
متعبة عيناك 
استنزفتها الوحدة
وبرودة حضن فارغ 
يداري الشتات
قست عليها سنون الفراق
الفراق سنة الحياة
والوداع عنوان الرحيل
جافة شفاهك 
عطشى تناجي 
..رشفة رحيق
لم تعد تتحمل أو تطيق
غروب شمس حب عريق
متعبة عيناك
تفضحها بسمة البريق
يروي قصتها الشوق الصديق
وهل غيره لأيام الغربة رفيق؟
متعبة عيناك 
تداري دمعها السخي 
وحزنها الوفي 
ونطقها بمعاني 
.الإحساس الخفي


*****

صائد الجرذان // هشام الطائي // العراق


كنت ثالث ثلاثة في جلسة نقاش وحوارمسائية ودية، نتبادل فيها كعادتنا أطراف السباب والشتائم لبعضنا البعض حول اختلاف وجهات الرأي في شخصيات مرشحينا المرتقبين للانتخابات (البرمائيه)المقبلة عن مدينتنا، يدفعنا في ذلك اختلاف مرجعياتنا الطائفية والعشائرية والحزبية وكما هوحال أي خلاف عراقي عراقي فغالبا ماننهي جلستنا (بعركة) اقل ماتسقط فيها (قنادرنا)وإلى فساد ودنا دون التوصل الى اي اتفاق يذكرعلى مرشح واحد
إلا أنه مالفت انتباهي حقا أحد أصدقائي المقربين وقد التزم الصمت وهو ينفث بدخان سجائره المتعاقبة دون شعورمنه طيلة فترة (لغوتنا)،كان غارقا في التفكير ودخان سجائره، وكأن حالة من الإغماء اعترته ، فلم يعر أهمية لهذا السيل الجارف من الضوضاء ولغط الاختلاف والألفاظ البذيئة التي ضج بها المكان حول تاريخ المرشحين والمرشحات وسيرهم الذاتية،حقا لقد أصابني القلق لحالته
فنكزته بسبابتي في خصره ،طالبا منه سيجارة ،ولكي أحثه على الرجوع إلى موضوع الجلسة، فلم أفلح في ذلك فتركته لبرهة ،لم يمر وقتا طويلا حتى انتهت جلسة المشاتمة هذه بخير دون إصابات تذكر،فرأيت أن أبقى معه بعد انصراف أحد الأصدقاء كي يسرني فيما أصابه،فسالته مالذي حدث صديقي ؟أين كنت!!؟
..قال :ذكريات ليس إلا
قلت ،أسمعنيها إن كان فيها مغامرات رومانسيه أو حكايا نسوان؟
قال:لا ياصديقي ،هي حكايا تشعل الصدور كمدا،وتكوي المآقي حزنا، يعني شي مايشبه شي ،فقلت كلي آذان صاغية
(فقال :اريد وعدا بعدم نشرها (ولزمة شوارب
فقلت :لك ذلك
:فانبرى صديقي قائلا
كان لي صديق طفولة وصبا ،لزمته حتى نهاية سبعينيات القرن المنصرم ، حيث سنين القحط والفقر والجهل وكنا ننحدر من عوائل عمالية كادحة تسكن بين أكوام (الصرايف) التي بنيت بالقرب من مبازل المجاري وشطآن المياه الثقيلة في مدينتي،حيث تكثر المراتع الخصبه والبيئة الصحية لتكاثر الجرذان الصفوية والفئران المنغولية ،وكان لكل منا هوايته وألعابه البدائية والتي غالبا ماكنا نصنعها بايدينا من مواد أولية نحصل عليها من خلال البحث عنها في أماكن رمي (زبالة) أبناء الذوات الأغنياء ،يعني( تك) نعال اسفنج ابو الاصبع مثلا ،او قندرة جلد انكليزيه ،وهذه المواد تدخل في صناعة المصياده حصرا وذلك لعسر الحال وضآلة المال فلا قدرة لنا لشراء الدوامات والدعابل وغيرها
،وبعد عناء وصبر طويلين فكرت ذات يوم ان أجمع مبلغا من المال كي اشتري (لايت)مصباح يدوي يعمل ببطاريتين، وبالفعل اشتريته وكم كنت مزهوا وهو يبعث بضيائه بعيدا وفوق منازلنا ليلا، لقد كان انجازا رائعا افتخر به الى اليوم ،أما صديقي موضع القصة فكان محترفا بصناعة (المصايد)مصائد الطيور ليبتاعها لنا احيانا، وقد احتفظ لنفسه بواحده (اسبيشل) كان يستخدمها لقنص الجرذان وتحطيم ادمغتها اذا ساقها حضها العاثرووقعت أمام ناظريه وبمساعدة اللايت الذي اشتريته ،كنا نقوم سوية بجولات ليلية لصيد الجرذان الوديعة الآمنة،لازالت صورته محفورة في ذاكرتي وهو يقتفي أثرجرذ قادته المنية ،كان يلهث وهو يعض دشداشته (البازه) بأسنانه باديا كل الشروالقسوة عن ناجذيه كذئب متوحش اذا صال على فريسته ليرديه جريحا متدحرجا أمامه، وبعد نهاية الصولة نعود سوية بالقنيص والغائنم وماملكت مصائدنا الى مثابة أعلى شاطيء البزل حاملين معنا كيسا تملأه الجرذان الجريحة ،الا انه اشد ماكان يحزنني ما يقوم به صديقي، حيث يعمد الى تجميع هذه الجرذان المدماة ادمغتها او التي لازال فيها رمق فيضعها في حفرة(محرقة) أعدها سابقا فيسكب النفط الابيض في تلك الحفره فيقذف عود ثقاب مشتعل نحوها ويحرقها، ويقف هو منتشيا فخورا أمام منظرها وهي تشوى وتغلي فيتصاعد دخانها ورائحة الشواء النتنة المنبعثه مع الرياح الى عنان السماء وتدخل فتحات بيوتنا الطينية وتتخلل قصبات الصرائف نحو ساكنيها البسطاء،لقد ذاق الناس منها ذرعا واستاؤا ،ولكن من يجرؤ ؟
انه فتى سادي يميل الى العبثية والإجرام وإيذاء من يقف أمامه
مرت اأايام وتطور الحال وجف الشط وانحسرت مياه الجداول وسرق نخيل البرحي بفعل تعاقب الحروب وسنين القحط ابان حكم الصبية والطغاة ،وهاجرنا نحو مركز المدينه وانقطعت عني اخباره تماما ،ولكن وبعد العام 2003،بداية السنين العجاف وعودتنا الى وطأة الجوع والاستعباد وظهور الميليشيات وانتشار عمليات القتل والذبح والاختطاف ظهر الى السطح اسم صديقي هذا السادي ،يتداوله الناس كقائد فصيل للاغتيلات يتبع حزبا إسلاميا لغرض تصفية الحسابات والثأر ،ظهربهيئة إمام علوي موسوي داعيا للمعروف وجيها يصلي خلفه الناس في حسينية تحمل اسمه وسط المدينة،هذا ما كان في العلن ،وبعد ان فاحت رائحته وانتشار أخباره السيئة في المدينة قيل إنه اقتيد إلى القضاء وهدمت حسنيته ،فقلت فليحيا القضاء العراقي العادل
:قاطعني بسرعه وقال
لا تتعجل الأمور صديقي ودعني أكمل
فقلت وهل هناك بقية؟
قال بقية لاتخطر على بال الحمقى أمثالك ،نعم ياصديقي، إن هذا السيد والإمام العادل اليوم وصائد الجرذان بالامس تفاجأت بصوره المزكرشه تملأ شوارعنا،وشعاراته وبرامجه الحكومية الدعائية الانتخابية وقد اعتلت أعمدة الكهرباء ،لقد رشح نفسه نائبا في برلمان العراق المقبل،وربما سيفوز
:ثم همس صديقي بأذني وقد أخذ جبينه يتصبب عرقا وقال متوسلا
لاتنس اننا تعاهدنا وأقسمت لي، (ولزمت شواربك )على أن لاتذيع هذا السر، لانه إن 
حصل و فاز وأصبح برلماني سيصل لي ويصيدني



mardi 4 juin 2019

تركت نعلها ..// نور الدين الزغموتي // المغرب


تَرَكَتْ نَعْلَها وعَبَرَتْ إلى شفَتي
بَدَنُها بذرةالنُشُوء وسُرَى
ولِبَاسُها طَوْقُ ابن حزْمٍ
وقِلادَةُ جَزَاءٍ
في عُنُقي ونَجْوى
أَنْشُقُ عِبْقَها وأعْبَقُ
وأُسْدي لِنَفْسي عِشْقا وأَسْتَغْرِقْ
.وأَفْنَى بَيْنَ مَعْنى اليَقِين والشَك
جسدي
تكسوه أسماء البقاء
وأريج أمومة
منطلقة من فعلها
النكرة
جانحة تهدي
بسراب الماء
وثغري زلال الحيرة
...والبيان



على ثورة وامتداد // محمد عبد القادر محجوبي // الجزائر


كم مرة وأنا مولع بزمن يضحك من ارتداد الجمر 
تلك الصدفة من ضحى يبركن لهجات الشتات 
وذالك العشب من فتيل وغناء 
الثورة المنزعجة من مآثم الخوف . تفصح عن كرز القلوب لتذوب عناقيد النشوة لهيب أوصالنا 
نحن المنتفعون بزرقة نهار يتناسل في الريح ويتبسم من كذا شهور لوارف الصدفة المجنونة العيون 
هي الثورة بفستان سلمية الميدان 
كل ثانية تكبر أعشاشها فيحين الزمن عيش حمام . صدفة البزوغ من تخوم المدى 
على دهشات الشطآن 
...
وهذا الترتيل معتق من ليل الشقوق . ومن وقيعة الخطاب المالح . من تتابع أعمدة الخنق في عروق التاريخ المذعور 
من فارس جبال يتنفس الثورة 
فتصعر خد النهار 
.هذا الجيل على جبينه تضاريس نور ونار






lundi 3 juin 2019

سفر لقصيدة // نصيف علي وهيب // العراق


هي تعرفُ أنَّ الحلمَ سفرٌ ، لمتاهاتٍ في العيون ، تذهبُ لأولِ لحظة ، فيغويكَ الحنين ، قدرُ الحالمِ شِعرٌ ، يأتي حين لا تأتي ، ولا ينزل مع الوجدِ دمعاً ، إذنْ في الدربِ قصيدة ، اِلقِ بها ، على السطرِ ، ستنتشرُ الكلماتُ رؤى ، اقرئيها حلما آخر للعيون .




المكان الضنين !! // أسيف أسيف // المغرب



يتشظى ضوء قادم من بعيد
يسرقني شعاع نور 
يظل يلاحقني 
.دون أن أجد له تفسيرا
تحيرني المشاعر 
وكل دفقةٍ شعورية 
تصنعها موسيقى أصيلة 
تجعلني أغوص 
في وحدتي المرهِقة 
وأتسكع على طرقات 
..لا تنتهي 
.ولا تؤدي إليك 
!كم أحب الجسور 
كم توحي لي بأنني 
سأعود مرة أخرى 
لأماكن كنتُ فيها 
أو كانت لي فيها 
حكاياتٌ 
لما كنتُ أستجدي 
هواءَ المكان الضنين 
ولما كان الخوف 
.يبتلع كل مشاعري