lundi 5 avril 2021

للجنة عصفور المطر ..// يونان هومة // سوريا


 للجنّة

عصفور المطر
وعلى الأرض جنّتي
هاته الليالي الكئيبة
سألفظها من قريحتي
وأنا المجبر على عشق هذا الزمن
ربّاه
ما أجمل عينيها
لكنّها لا تفهمني
لا تقرأ أشعاري
كيف أصوغ لها ملامح حبّي
وأنا أكفّر عن ذنوب
لا ذنوب لي بها
رغم الشوق المجنون
تنزاح عنّي كآبتي
أزقزق كعصفور
يجيد لغة العشق
هل أنا هو
أم هو أنا
لا تنفع ذاكرتي في هذه الحالة
فقلبي يفيض بالحب.





استشراف -1- // روضة بوسليمي // تونس


أتوقّع منّا غزلا معتّقا
غزلا ، يذهب بالخجل
ينبت الضّوء في حدائق الكهوف
سأتلقى الوحي بصدر واسع
فأنا أدّخر ما يكفي من دفء
وأزهد ، في كلّ علامات التعجّب
و فواصل الذّهول ... و نقاط الدّهشة
سأحضر معي حين أسافر إليك
خلخالا و طقما أحمر ...
و كوز حروف مخمّرة
سأحضر أيضا نبوءتي
و صليبي ...
و لن أنسى طلاء أظافري
و لا تنورتي
و سترفع أنت يمناك مكبرا لبهائي
سأحمل معي مساحيقي
و تضيف أنت لوازمك الخاصّة
لنعالج معا تجاعيدنا ...
و حين أتخلّص من تعب الاغتراب
سنرتّب موعدا خاصّا ، في ركن خاصّ
سأعدّ لك طعاما
لا أعرف ما هو ...؟!
لكني لن أنساه على النّار
سيكون طعاما قليل الملح
حتما سنملأ اليوم طعما
و لن نشرب ..لن نسكر..
فقط سندندن بكلثوميات
و سنعرّج على " العفريت "
و نردّد " الأيّام كيف الرّيح في البريمة "
و نقول معا بعض " العتابى "
وقتها ، سنشرب أقداح الرّضاء ...
أعرف أنّك ستأتيني
و سنؤثّث للحكاية
حكاية عاشقين -
لأسرار التّيه و البهاء.




الربيع يعود متصلا بأغصان // محمد محجوبي // الجزائر


أغصاني .. لاهبة الشمس
تهمس في شقوق العمر
دهشات المشي بين أسوار الستين . تلك السنين التي ألبسها ثوبا من غربة وألوان ...
خارج الأصوات
أنا عزف الدفء إن تقوت بهتافي الأوتار !!
وأنا داخل وصف الغيمات ..
كثافة إحساس أحرك الكلمات
أغنياتي والربيع يسدي نسيمه الخائف
فأنبس بشفاه الياسمين
في رحى زمني هذا الجاثم المحتال
أمكث في ..
ربيعي مترف الحنين . أصوبه خيالي فترات السكر وكنه الخلسات ..
لنخلة صبابة
لا أزال على موعد تيه متموج أساكن وطن الهمسات
لا أزال. كما كان وجه أمي مملكة الفراشات
وكما كان أبي من عرق الحقول يضحك في مقلتي وينثر زهر اللوز في تلافيف الذكريات ...
... .
هي الرايات متخمة الرموز
والضفاف البعيدة تأسر هدايا مولدي .. تسوف لحني خجل الماء ودمع الرمان . . قد يرتبك الظل مكان
لكنني لا أزال أحتج بورق الربيع
تتلاشى ضحكاتي على النهر المكبل
وأنا أضحك في لغز المشي
رغبة أن تعرفني العصافير حكاية عام بعد عام
وتعزفني قصيدة نسيت ربيعها في زخم الفهم والركام .






يا أيقونة العمر // إبراهيم جعفر // مصر


بمناسبة عيد الأُم :
******
أَيَـوْمًـا مـن الـعــا م
يـكـفِـى
لِـنـحْـتـفـى فـيـهِ بـالأُم ؟
مـنْ حَـمـلـتْ
وهْــنـاً عـلـى وَهْــنِِ
وعـانـتْ ويـلاتِ الألـمِ
أَنـحـتـفى بـهـا يـوْمًـا
ثُـم نـمْـضـى
كـا لـعُـمْـىِّ والـصُّـمِّ
لا نُـراعـى
أواصِــــــــــرَ الـرحـمِ..!
بـمـنْ ربَّــتْ وســـهـرت
فـى ديـاجـى الـظُـلَّـمِ
بــحُــبِِ تُــداوى
وبـصـبـرِِ تُـمــرِّض
لا يـكـلُ لـهـا عــزمُ
مـن ذاتِـهـا تُـعْـطى
لِولـيدهـا
حـتـى يـنْـفــطـمِ
قــلــبُــهــا فـــرحٌ
ووجْـدُهـا شـوقٌ
وحــنـانُ وحــلـمُ
حـتى وإن صــارَ
فـتـىً يـافـعـا
يــمـشي كالـعـلـم
طـفـلٌ فـى عَــيــْنـيـهـا
ولـو بـلـغَ
فى عُـمـرهِ الـهِــرَمَ
الأُم آيــةً للإلآه ..
ونـبـعُ للحـيـاةِ
وذِرْوَة نِـعــم الـمـنْـعِـمِ.
فَــهــلْ نـحْـتـفــى
بـهـا يـــوْمًــا
وبــاقــى الــعــام
يــنْــصــرم .. . ؟!
ذا جُــحُــودٌ وقُــعُــودُ
عـنْ مَــبـادىءَ
تـلـيـدة الــقــدَم
الأُم عـيــدُهـا
ما دام وجُــودهـا
والـعــيـنُ بـهـا
تُـســرُّ وتـنْـعَـمُـ
وســلْ مـنْ رحِـلـتْ أُمُــه
كــمْ هـو الــيـوْمَـ يـتـألـم
وســـلْ
مــنْ كـان يُـجَـافِـيـهـا
كــم هُـــو الآنَ يــنْـدم
ألـيـسَ مـن الـعـارِ
والــخِــزى
والـنُكرانِ وشُــح الكرم
أن نـنْـفـيـهـا
فى بـيـت مُـســنـيـنَ ؟!
مُــتـباهـينَ
بـالـتحـَضرِ والـعِـلْـم!!
او مُـتَـبـرمــيـن
فـى تـبـجـحِِ
أنـهـا بـلـغـتْ..
أرذل الـعُـمْـرِ !!
ألـيــسَ ذا ..
منْ مَعـاول الـهـدم .؟!
لـروحِ مـحـبـتـنـا
وضــيـاعٌ
للأخْـلاقِ والـشــيــم.؟!
وجـفـاءُ
لـرســا ئـل الــســمـا ء
وكُـلُّـهـا أوصـتْ بـالأُم..!!
وبـشـرتْ بـالـجـنـةِ
مـن كـان بالـدُنـيا
خـادمـا لـهـا
وتـحــتَ الـقـدم...





السكون يعيد أصداء الحب // رحيم الربيعي // العراق

 

السكونُ يعيدُ أصداء الحب

لمداراتِ أفكاري الصاخبة
يرافقها طنين الشوق المنثال برحيلك المباغت
لعطش أجسادنا العائمة بذاكرة الوسادة
تفتقدني الحجرة
التي وضعتني على جدارٍ غيرت ملامحه أتربة النسيان
ربما القصيدة تسبقني بالبوح
لكنها تعجز عن وصف أشياء كثيرة
عيون تكتحل بضوء القمر
خطوات تغازل الطرقات
شفاه بطعم الشهد
حضور تخضر به كلماتي الراقدة في ترهلات العزلة
شَعرٌ بلون ِالشمس تقوده زفرات عاشق مغترب
وحدكِ نهاية منفاه
وآخر محطة تضاجع حلمه الوحيد
لا سبيل لخروجك ِمن قلب نبي
يُعَمدُ نبضاتهِ الفتية بالصمت
ويقدمها أول قربان تضج فيه أوردة الرغبة
سأضع عليه يدي كلما داهمتنا فكرة الوداع
كم تمردتُ وكم قرأتُ نهاية طالعنا
على أنه مستهل ولوجي وطمعي بردم
ساعات الاختلاء والاكتفاء بثرثرة الأمنياتِ
وان كانت الزوايا بلا منفذ أو شرفة
أعد فيها نجمات تشبهك
أدخر انفاسي لسرمدية الصراخ
بحجمِ ليلٍ أضناه جحود السحر .






samedi 3 avril 2021

لم أختر ..// حسين المغربي // المغرب


أنا لم أختر..
لم أختر أبي،
و لا أمي،
و لا عشيرتي،
و لا هذه الحياة..
لم أختر لا وطني،
و لا لغتي،
و لا ديني،
و لن أختار طبعا يوم مماتي..
لم أختر..
جذوة أنفاسي،
و لا حرارة اللقاء،
و لا نبض القلب..
لم أختر..
لا لون الشمس،
و لا ضي القمر،
و لا صمت ليلي..
لم أختر لون عيني،
و لا شعري،
و لا سمرة جسدي،
و لا حتى ان أكون إنسانا..
لم أطرق نوافذ البوح لِأَغْرف من سر القصيدة..
و لم أطر كفراشة ضوء حول وهج الشعر..
و لم أختر فنون البيان..
انا لم أختر..
لم أختر..
لكني أتيت..
كل هذه الطرق،
و هذه المسافات..
نبتت معي..
أينعت في غفلة مني..
صارتني..
و صيرتني ما أنا عليه..
قدري اختارني..
و اختار لي..
مرتاح أنا في تعبي..
في حزني..
و في شقوتي..
لم أختر شيئا..
غير أن أتعلق بأستار الرفض..
و أنصت لأصوات ثائرة نبض القلب..
تهز أبواب الزنازن،
و حيطان هذا السجن..
تعلن طوفان المد..
لم أختر..
لكني أتيت..
قدري اختارني..
و اختار لي..
مرتاح أنا في تعبي،
في حزني،
و في شقوتي..
لم اختر..
إلا أن أكون سيزيف العصر يتمنطق ضميرا داميا..
يمشي حافيا..
لكنه حر..
لم اختر إلا أن أكون انا..
يرضيني هذا..





ألف باء حياتي // نصيف علي وهيب // العراق

 

سأُخبركم سر القوة في الحرف، كحلُ العين ألفٌ، مباركٌ لعيني هذا الضوء من النور، قَدمي يسعى حيث الرزق، رأسي يسعى حيث الفكر، قنديلُ حياتي عِلمٌ، مهدي ردد ذلك زهواً، لحدي أراهُ منيراً، قلبي مطمئن كالباء، يحملُ نوراً، لماذا الجهلُ إذن؟




vendredi 2 avril 2021

قراءة في قصيدة "معلقة العشق المهربة سرا " للشاعر العراقي باسم عبد الكريم الفضلي // الناقد مهند طالب هاشم

 

التحكم الشعري في قراءة المتلقي / قصيدة {مُعَلَّقةُ العِشقِ المُهَرَّبةُ سِرّاً }
للشاعر باسم عبد الكريم الفضلي
{مُعَلَّقةُ العِشقِ المُهَرَّبةُ سِرّاً }
صمتاً...
فالأنوارُ المَنسيَّةُ
في زنازينِ الذكريات
شَرَعَتْ تبحثُ
عن عُتمةِ
أوراقِ أيامي
المطويَّةِ
بين حشايا
صمتِكِ...
فما جديدُ هذا الجنون..
أَم ستكتفينَ بانتحاري؟
سأضيعُ فيك
كي أجدَ
حدودَ زماني
بعيداً عن الأثر
قريباً من الأشياء
حيث
لا ظلالَ بيضاء
يُغري السماء
بموجةِِ عرجاء
وضفافِِ غبراء
ــ أمحُ مامضى فقد بدأ
عصرُ الافتراضات ــ
وبلبلُ الجليد
سيغني
حتى تحترقَ الآفاق
(عيناكِ وحدَهما البرهان )
وما جديدُ هذا
الوعدِ..
ألأكيدِ القسوة..؟
فكلُّ شيءِِ مُقرَّرٌ
بنزوةِِ إراديَّةِ الخَلقِ
و الإِفناء
ثم..
مادها الرغبةَ المحكومةَ
باجترارِ أسرارِ التَّواري
في الجحورِ المُقَـــ / صهِِ
...........
......
وما سألَ عن نفسِهِ
سببُ الأمل
وما عرفَ قَدْرَ نفسِهِ
سببُ النكوصِ
الى ذاتِ الإجابة..
كأن لم يكُنِ الـ /تروَّ فقد...
من يرسمُ أفياءَ
أيامِ الرّاياتِ
المرفرفةِ
في عينِ هزيمتي ..؟؟
حين حان حِينُ
الحَين
بان بَينُ
البَين
في عُنفوانِ التَّوَهُّم
فما في جعبةِ
الاستفتاءات
سترسمُ مُنحنياتِ
الانكفاءاتِ
صوبَ مَعناي الوحيدِ
خلفَ السَّواترِ
الرقمية
ــ ابداً..لاتسَلْ ولاتقِفْ.. ــ
...سأسيرُ
فوقَ جراحيَ
أُفتّشُ
عن مشارفِ
فِردَوسِكِ
قريباً من
الجَّمر
بعيداً عن
الرجاء
{..أُحبُّكِ حدَّ الظُّلم..
وتَظلُميني حدَّ الحب..}
"
"
باسم عبد الكريم الفضلي
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
{مُعَلَّقةُ العِشقِ المُهَرَّبةُ سِرّاً } عنوان لنص نثري يعتبر بحدِّ ذاتهِ صوفية جميلة اختزلت رؤيا اكثر عمقاً من رؤيا النص نفسهِ , وهذا يعطينا عتبة نصية وثيمة فيها دلالات معرفية سنلتمس قيّمها الجمالية في حيثيات النص , اذ ان العنونة لها مدارات تحوم حول النص تتنفسه كجسدٍ يحتاج الى الحياة, فهي (العنونة ) رئة النص هذا , اضافة الى كونها مدخله وبابه الذي نلج النص من خلاله .
{مُعَلَّقةُ العِشقِ المُهَرَّبةُ سِرّاً } من حيث الشرح نحن في غنى عن توضيحه . يعرف العنوان بكونه" مجموعة من الدلائل اللسانية , يمكنها أن تثبت في بداية النص من أجل تعيينه والإشارة إلى مضمونه الإجمالي ومن أجل جذب الجمهور المقصود .
هذا وقد نادى " لوسيان ﮔولدمان" الدارسين والباحثين الغربيين إلى الاهتمام بالعتبات بصفة عامة، والعنوان بصفة خاصة , وأكد في قراءته "السوسيولوجية" مدى قلة النقاد الذين تعرضوا إلى مسألة بسيطة مثل العنوان. ,
اذن ان العنوان قد رصد العنونة رصداً "سيميوطيقيا" من خلال التركيز على بناها ودلالاتها ووظائفها ,وننتهي بأن العنوان عبارة عن علامة لسانية "وسيميولوجية "غالبا ماتكون في بداية النص, لها وظيفة تعيينية ومدلولية, ووظيفة تأشيرية أثناء تلقي النص والتلذذ به تقبلا وتفاعلا .
...............................................................
العتبة النصية الاولى :
........................
صمتاً...
فالأنوارُ المَنسيَّةُ
في زنازينِ الذكريات
شَرَعَتْ تبحثُ
عن عُتمةِ
أوراقِ أيامي
المطويَّةِ
بين حشايا
صمتِكِ...
.......................................
((صمتاً...)) العتبة الاولى التي تفتتح النص بتوهج متشظ , يكتنفه الهدوء , لانه تلازم ذاتياً مع البوح القادم , اي انه خطابٌ موحي بدلالةٍ التخاطر عن بعد / تجعلنا نستمع بهدوء لموجة قادمة انزياحية / ((فالأنوارُ المَنسيَّةُ .. في زنازينِ الذكريات)) صمتاً مستهلاً ينفرج عن تداعيات موحية توهجية ذاتية تستبق اطلالة النص وتداعياته المتموقعة فيه , حيث تتمظهر تشعبات هذا الانزياح وما يتبعه من بوح يعانق المعنى وما خلف المعنى .
..............................
فما جديدُ هذا الجنون..
أَم ستكتفينَ بانتحاري؟
سأضيعُ فيك
كي اجدَ
حدودَ زماني
بعيداً عن الأثر
قريباً من الأشياء
حيث
لا ظلالَ بيضاء
يُغري السماء
بموجةِِ عرجاء
وضفافِِ غبراء
ــ أمحُ مامضى فقد بدأ
عصرُ الافتراضات ـ
...................................................
التساؤل الذي يطرحه الشاعر ينبعث من فوضوية عائمة في بحر من الجدل , ((فما جديد هذا الجنون)) / استحضار وتساؤل يمنح الآخر مساحة كبيرة من الاستدراكات التي ستنمو حال وصول السؤال , ان هذا التساؤل يسلك تليباثية مخاطبة عن بعد / ثم ما يلبث ان يتحول الى نصف اجابة بنفس الوقت / ((سأضيعُ فيك ..كي اجدَ ..حدودَ زماني )) وهنا ينحدر هذا التساؤل الى آفاق اخرى غير ما ورد , وهذا استدلال اخر يأخذنا الى منعطف اخر اكثر احتواءاً حيث يقول الشاعر ((أمحُ مامضى فقد بدأ .. عصرُ الافتراضات ـ)) ان وجود الشارحة ( _ ) هنا ليس اعتباطاً ولا عفوياً , بل هو يدل على وجود جملة اعتراضية تربط ما قبلها بما بعدها , فهنا الشاعر يكتب كل شيئ بدقة وترتيب وليس في نيته حشو النص بنقط وشارحات من أجل التزيين أو الزخرفة , ربما هذا شائع عند الكثيرين , إلا أن شاعرنا هنا يعي ما يكتبه بدرجة عالية من الفهم , ينتقل بنا الشاعر الى مكان آخر في هذه الجملة ((أمحُ مامضى فقد بدأ .. عصرُ الافتراضات ـ)) حيث ان غياب الواقع استوجب الافتراضات , وان هذا الغياب هو تناسلي الوجود , اي انه مدان بنفس الوقت , فلم يختر أحدٌ هذا الغياب وليس هنالك حجة أو بينة لوجوده , مما جعل الافتراضات ممكنة ومتاحة ومقبولة طالما الواقع لا أرضية له أمام هذا التساؤل .
..................................................................
وما سألَ عن نفسِهِ
سببُ الأمل
وما عرفَ قَدْرَ نفسِهِ
سببُ النكوصِ
إلى ذاتِ الإجابة..
كأن لم يكُنِ الـ /تروَّ فقد...
من يرسمُ أفياءَ
أيامِ الرّاياتِ
المرفرفةِ
في عينِ هزيمتي ..؟؟
حين حان حِينُ
الحَين
بان بَينُ
البَين
في عُنفوانِ التَّوَهُّم
فما في جعبةِ
الاستفتاءات
سترسمُ مُنحنياتِ
الانكفاءاتِ
صوبَ مَعناي الوحيدِ
خلفَ السَّواترِ
الرقمية
...................................
يتكلم الشاعر هنا عن نفسه مخاطباً الآخر بصفة مجازية , هنا جدلية عميقة في احتواء الواقع / ((حين حان حِينُ .. الحَين ..بان بَينُ .. البَين ..في عُنفوانِ التَّوَهُّم )) واضحاً جدا عمق هذه الجدلية (في الشيء شيء وشيء اخر ) ان التنافر في المعنى والتقارب يحمل المعنى أكثر من طاقتها عندما يكون هنالك استدلالات متوالية في دالاتها بمعنى التوالي الذي يندرج هرمياً إما تصاعدياً أو تنازلياً , وهذا يمنحنا عمقاً فلسفياً متداخلاً باطنياً , ثم نجد بعد هذه الجدلية أن كل هذه العقد هي نتاجاتٌ افتراضيةٌ خلف شاشاتٌ رقميةٌ تتعامل مع العالم ضمن محيطها الافتراضي .
.................................................
ــ ابداً..لاتسَلْ ولاتقِفْ.. ــ
...سأسيرُ
فوقَ جراحيَ
أُفتّشُ
عن مشارفِ
فِردَوسِكِ
قريباً من
الجمر
بعيداً عن
الرجاء
{..أُحبُّكِ حدَّ الظُّلم..
وتَظلُميني حدَّ الحب..}
............................................
يختتم الشاعر هذه التوهجات الذاتية الروحية في نهاية تعرف مسبقاً كيفيتها , وينحدر الينا هذا المعنى منزاحاً لا ارادياً فهو ينساب دلالياً نحو نهايته التي فرضت نفسها ولم يخترها أحد , يكتفي الشاعر هنا بمتعة هذه العشق وما تبادلا من خلاله , ويعطينا ذلك أن بعض القصص وإن كانت غير ناجحة إلا ان متعة حدوثها بحدّ ذاتها انعاشاً روحياً شعرياً , ثم يترك الشاعر للنهاية مظلوميته على أنها خارجة عن إرادته وواقعة عليه كإحدى مقررات هذا القدر الذي اختار نمطية محددة له يعيش في كنفها رغماً عنه , {..أُحبُّكِ حدَّ الظُّلم..وتَظلُميني حدَّ الحب..} نهاية مأساوية تنتهج معان فيما بينها وورائيات عدة عندما تنشق من ذاتها (المعنى ) وتتشظى الى معانٍ اخرى اكثر واكثر , وهذا بطبيعته يعتبر ثقافة عميقة في ذات الشاعر تمكنه من شعرية نابغة ذكية في رسم النص والتحكم في أفكار المتلقي ليأخذه سياق النص إلى ما يريد الشاعر لا إلى ما يريد المتلقي .
مهند طالب هاشم




jeudi 1 avril 2021

مغامرة // أحلام الدردغاني // لبنان

 

أَلثَّلْجُ أُغْنِيَةٌ صَادِحَةٌ
أَلقُطْبُ مُتَجَمِّد
رَنِيْنُ البَرَدِ يَتَرَجَحُ
نَخْبُكَ أَيُّهَا الجَلِيْدُ
تُسَمِّرُنِي قِطْعَةً مُجَفَّدَةً
والكَأْسُ دَمٌ دَافِئٌ
يَجْرِي فِي العُروقِ
تَشْتَعِلُ
شَاعِرٌ وَحِيْدٌ سَيُزْهِرُ
فِي يَدِهِ يَرَاعٌ أَخْضَرُ
يَشْدو أَنَاشِيْدَ فَرَحٍ
المسافَاتُ شَاسِعَةٌ
نُغْمِضُ أَعْيُنَنَا لِلْشَّمْسِ النَّاهِضَةِ
أَبارِيقُ الحَيَاةِ تَقْطُرُ
دَعِ الجَلِيْدَ يَتَكَوَّرُ عَلَى ذَاتِهِ
حَدَقَتَايَ متَّقِدَتَانِ
أَدْرَكْتُ السِّرَّ زَهْرَةً
لَمْ تَخْشَ المُنْعَرَجَاتِ
تَمُوتُ حَقٌّ
لَكِنْ لَنْ تَذْبُلَ أَبَدًا .