lundi 7 février 2022

لم أزل موقنا..// وليد حسين // العراق


وخلا عمرٍ يستبيحُك شَكلُ
يَتَسامى منذُ اغترابِك أهلُ
لن أرى إلّا الحاملاتِ ضياعاً
موغلاتٍ وبالقذى تستظلُّ
ليتني ما أحكمتُ قبضةَ ريحٍ
شفَّها من طولِ انحنائك ذَهلُ
وانقضى عهدٌ في اجترارات يومٍ
إن جرى بيننا فتورٌ وثكلُ
لم أزل موقناً وسعيُك دهرٌ
كم تخطّى من بوحِنا ما يسلُّ
في انبلاجِ الدنى بصفحةِ خدٍّ
فوقَ نهرين قد دنا منك طفلُ
ورنا زاهِرٌ بسحنةِ وردٍ
والهدايا إن خصّها الحبُّ ختلُ
هل كتمنا الهوى وحالةَ شوقٍ
تعتريني .. وذاك أمرٌ مُخلُّ
ولعلَّ العناقَ لحظةُ عِتقٍ
يستزيدُ الجَوى ..
وقلبُك سَهلُ
فانثري في اللقا قبائل وردٍ
وامضغي الشهدَ فالرضاعُ يَحلُّ
كم رَسَمنا بريشةٍ ما تمطّى
بين عَصفين لقطةٌ لا تُملُّ
وَتَدحرَجنا في خيالٍ مُتِمٍّ
بارتشافٍ حتّى غشانيَ سيلُ
واستبقنَا المُروجَ حينَ انعتاقٍ
كم عدونا كغيمةٍ تَستَقِلُّ
امنحي الحبَّ
ما توارى نعيمٌ
منذ عيشٍ ليتَ النسائمَ رَحلُ
هكذا أنتِ يا ملاذَ فؤادٍ
منتقاةً حيثُ الندى يستهلُّ.





ريان ابن الإنسان // إدريس بندار // المغرب


في كل بيت ريان ...
في كل عين دمعتان
سقط البطل
مات البطل
وبقي البئر بركان
وَحَّدْتَ يا صغيري
الزمان والمكان
أرجعتَ بجراحك
هوية الإنسان
حطمت الحدود
أزلت السدود
بين كل الأوطان ...
صنعتَ بدمك فرحة
ذَوَّبَتْ كل الأحزان
فَتَحْتَ أَبْوَابًا صدئت
نكأتَ جراحاً
كانت طي الكتمان :
في الشام مخالب ثلج
تنهش البراءة بأسنان
في اليمن طبول تقرع
تنطق الحرب بلسان
وفي غزة حمائم
تحارب العالم بأغصان
حطموا عن حريتنا
أسلاكا وقضبان...
أغلقوا السجون
واطردوا السجان
أزيلوا أشواك حقد
لبست لبوس الريحان
أحيلوا المقاصل مشاتلا
ليكبر فينا الإنسان..
ريان يا وجع الحمام
كلل صدورنا
بلوح القرآن
اقرأ علينا ما توارى
خلف النسيان ...
"إنما المؤمنون أخوة ..."
قالها رب رحمان...
فهل نحن فعلا إخوان؟








dimanche 6 février 2022

بدموع حارقة نرثيك ريان // محمد علوى // المغرب


بِاٌلدَّمُوعِ رَوَيْتَ اٌلْمُقَلَ رَيَّانُ
وَسَادَ اٌلْحُزْنُ يَكْسُوهُ اٌلْوِجْدَانُ
تَسَاقَطَ اٌسْمُكَ فِي اٌلْقُلُوبِ صَبَباً
وَ عَلَتِ دَعَوَاتُ يَحْمِيكَ اْلرَّحْمَانُ
صَمَدْتَ فِي اٌلْغَيْهَبِ تَرْجُو أَمَلاً
فَأَجْمَعَتِ اٌلْعُرْبُ أَنْ سَلِمَ رَيَّانُ
بَرِيءٌ جَرَى عَلَى اٌلْعُشْبِ رَتْعاً
فَاٌلْتَهَمَهُ اٌلْجُبُّ اٌلْحِنْشُ اٌلضَّمْآنُ
بِهِمَّةِ اٌلْأَبْطَالِ قَضَيْتَ أَيَا بَطَلُ
لَكِنًّ حُكْمَ اٌلله هُوَ اٌلسَّيْرَانُ
شَوَتِ اٌلدُّمُوعُ اٌلْجُفُونَ حَارِقَةً
وَ اٌلْقَلْبُ خَفِقٌ وَ اٌلْعَقْلُ حَيْرَانُ
نَاحَتِ اٌلْأُمَيْمَاتُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
رَاثِيَةً مُوَحِّدَ حُبٍّ فِي كُلِّ اٌلْأَوْطَانِ
لِهَذَا يَبْكِي اٌلْقَلْبُ مِنْ كَمَدٍ
إِنْ كَانَ فِي اٌلْخُلْدِ اٌلْإِنْسَانُ
بِشَهَقَاتِ فَقْدٍ تَتَالَتْ حَصْرَةً
كُبِّلَ بِهَا اٌلْحَلْقُ وَ زَادَ اٌللِّسَانُ
رَيَّانٌ لِأَشْجَارِ اٌلْحُبِّ فِي مَعْظَمَةٍ
فَمَدَّتْ سَوَاقِي اٌلْوَصْلِ اٌلْعُرْبَانُ
غَادَرَتَنَا اٌلْبُنَيَ فِي مَغْفَلَةٍ
بَعْدَ أَنْ هَفَا وَغَنَّى اٌلْفَرْحَانُ
مَوَّجَتَ فِينَا دَمَ اٌلْعُرُوبَةِ مُتَجَدِّداً
فَنَادَتْ بِكَ مِصْرُ وَتُونُسُ وَ عَجْمَانُ
أَمَّا اٌلْجَزَائِرُ فَكَانَتْ خَاوَةً
ذَابَ بِهَا اٌلْخِلَافُ وَ اٌلشَّنَآنُ
نَحْنُ اٌلْمَغِرِبَ بٍاٌلْمُلْكِ نَتًعَزَّزُ
وَ بِاٌلْبُطُولَاتِ اٌلْكُلُّ فَخْرَانُ
نِمْتَ رَيَّانُ فِي اٌلْقُلُوبِ مَحَبَّةً
و قَدِ اٌصْطَفَاكَ اٌلْغًفُورُ اٌلرَّحْمَانُ.





samedi 5 février 2022

ريان ...// شفيق الإدريسي // المغرب


لَيْسَ عَبَثًا ،
أَنْ يَكُونَ اسْمُك ،
بَابٌ فِي الْجَنَّةِ.
رَيّـان...
يَنَامُ عَلَى ذِرَاعَي مَلِكِ الْقُلُوب
يُرْسِل نُورَه
مِن غيابات الْجُبّ
مِن شَفَق الـرُّوح.
رَيّـان...
عُصْفُور يَرْسُم غُصْنَه
عَلَى صُخُور الرَّيْحَان
فِي عَيْنَيْهِ البَرَّاقتيْن...


فِي عُمْقِ الْوجْدَان،
بَات الْعَالَـم
أَضْيَق مَا يَكُـونُ
أَيُّهَا الشَّمْـسُ
بِحَجْم الْكَوْن
أَنْتَ حَـيٌّ...
طَالَمَا هُنَاك حُبّ وَفَجْر.






vendredi 4 février 2022

هايكو... الفراق // جواد البصري // العراق

 

عند ذاك المطب
يُفجر في حدقتيَ حزن الخواطر
فراق
...
ذاكرة منفتحة
على أطراف الغياب
تومئ للمطر
...
عند ذاك المطب
يبعث شجواً مع النبض
قلب مسافر
...
عند ذاك المطب
يعصف بالنهاية على وجوه الصغار
غياب
...
عند ذاك المفترق
تمرُّ مرور السحاب
لحظات وداع
...
نوافذ مشرعة
على أعتاب غياب
ضحكٌ وبكاء
...
عند ذاك المطب
بعد رشفةٍ من شهد الخصب
تنحدر الدموع
...
على أعتاب رحيل
بالكاد يهمس
برد الأحزان
...
عند ذاك المطب
لا شيء..ولاشيء
سوى أجنحة قصائد مكسورة.










mercredi 2 février 2022

على عتبات القصيدة // علي الزاهر // المغرب


 على عتبات القصيدة

أشجار الزيتون و النخل تنمو
و الطير حولها همس حنين
و أنا أطرق باب المعنى
لعل ضفيرة غجرية تخبرني
عن مساءات الألى سهروا
على عتبات القصيدة ، أوردتي
تشعلها في تخوم المقامة شراييني
و أنا أسف الماء ، لعل من وهجها
جسدي يشتعل ...
على مرامي الهمس
و الشجن المحموم
واقف أستشرف غيم سؤالي
و أتلو مواويلي الأطلسية
على لحن الريح إذ تجري
فتارة تمسح ذاكرتي
و أخرى تحملني لأقاصي الحنين
على صهوة عود الريح
على هوامش حلمي
هواجس قلب حزين
لا مجاز يأوي آهاته
و لا سدة الغيم تبسط استعاراتها
ففي وطني يخبو ألق المجاز
ألقي لتواريخ الرمل همسي
تنعتني في ذبذباته نخلتي
بالصب العاشق المهموم
أدندن في صمتي
تتهاوى الألحان على أبواب الصحراء.






أقسمت...// حسين المغربي // المغرب


اقسمت بالله..
بالسر المكنون في الكلمات..
بالالم المحشور في الذوات..
بسمرة السحنات الكالحات..
بالدمع المقيم في العيون الدامعات..
مجبولا على حبه..
مزروعا في خاصرتي،
و ضميري القلق..
يتوعد انفاسي الحارة،
و حواسي المتوثبة الثائرة.
مجبورا..
فلا ملاذ لي..
غير ان احيا به..
و يحيا في..
كسمكة في مائه..
يموت مني..
بعض مني..
تنبت اشلائي..
تينع اوراقا..
رغم احتضار الكلام..
يكفيني الشوق في روحي،
و في دمي..
رغم اشواك تدميني..
هذا وطني..
و هذه ضريبتي..
هذا طريقي..
اخوضه..
و في رأسي أصوات من عبروا..
جدي،
و ابي،
و كل الحزانى..
تذكرني..
كلما تذكرت..
جرى الملح في دمي..
عزمت..
ثم تماديت..
فأقسمت..
هذا وطني..
و هذه ضريبتي..
ايها الساقطون..
مهما كان الالم خنجرا في خاصرتي..
يفصل احزانه بالثواني..
مهما كان عمري،
و كانت خاتمتي..
سأبقى هاهنا،
واقفا،
ثابتا،
لابثا،
و ستسقطون..
أقسمت بالله،
بالسر المجبول في الكلمات،
بالالم المحشور في ذاكرتي،
بسمرة السحنات المعذبات،
بالدمع المقيم في عيون دامعات..
ستسقطون..
مهما طال الزمن..
فلكل اجل كتاب..
ذاك طريقي خضته..
قادتني رائحة ترابه..
و اريج الياسمين..
و رائحة الزيتون..
و نور شمسه..
و اثر عابريه..
عهدا بيني و بينه..
أقسمت.






mardi 1 février 2022

نسيت أن أقول ..// سلام العبيدي // العراق

 

-في ممرات الريح ..
وعناوين الثلج الضائعة في فصول الحكايات ..
وأنت تصغي لحطام أغنية ..
لا أحد ينجو من عطرها النبيل ..
يأتيك العطر .. لا ليقتلك ..
لكنه ...
يكفي لتحترق حياً
على ضفاف سحابة وحياة قصية ..
كطائر النار ..
تشتعل ..
خارج توقيت الأقمار ..
ولا لهيب لك ..
كل هذا الغرق في جسد العتمة
وأنتِ أقرب من قمر ..
سأكتفي بعينيك
تضيئان برج روحي ..
وما تكسَّرَ من أجنحةٍ
قبل مواسم المطر ..
نسيتُ أن أقول :
-أنكِ ببساطة ؛
رقراقة كحرير الماء .. حين تقبلين
كالعطش القاتل .. حين تغيبين ..
باهظة الضوء والحلم ..
سأصنع لك مرآة
تكفي لمائة ميلاد سيأتي
لا تنتظري أحداً غيري للموت
في العطر القادم ..
نسيت أن أقول :
-أنكِ ....
تشبهين الجنون ..







علة الوقت // يحيى موطوال // المغرب

 

منتشٍ
بحمّى الذّاكرة
سؤالٌ متكررٌ ،
عبارةٌ عقيمة
تختلسُ البوح
من شرفة المعنى
تطلُّ
على البياض .
أكتنفُ سعالي
بألمٍ لازوردي ،
أعثرُ عليَّ
عبارةً
مرقّعة المعنى
في سطر شعري مهجور .
أخلعُ عن سرابي
نواحَه الثقيل
وأخطو إلى الأبد
مستقبلًا
بغيضَ المنال .
أعيرُني
وجعي الهزيم ،
وأنا واقفٌ
على أعتاب الخيبة
أحملقُ باستهتار
في
انتهائي الموشك ،
أخرجُ منّي
روحًا
تفرُّ من جسد الغياب ،
أتقمّصُ لغزَ الحياة
موتًا يعاود
تفصيلَ الوجود
خزفَ قلقٍ
على حافة الأبد .
أشكُّ فيّ
حين لا أجد غيري
محبطَ الحلم
على قارعة التمني .
استثناءٌ قصير
هذا النداء
في فراغ السكينة !!.
محاصَرا
بعلّةِ الوقت
بكآبةِ التنفّس العسير
بإرتجاح العقل
النائم
بينَ ساعدَيّ التأمل
بخلق الشعر الحميم .
وحيدًا
أحتسي دمع ليل
لا يريدُ أن ينتهي .
منتشيًا
بغصةٍ تشاكسُ
في حلق التحدي ،
أبقى
طيلةَ انتظاري
شاعرًا
عميق البوح
حارسَ ذكرى لن تنسى .