كان هنا ... هناك
samedi 12 mars 2022
حكاية خالدة // روضة بوسليمي // تونس
ايّها القلم المنيب
إنّك لمطواع أوّاب
يا رئتي يراعي
سألتك ببركات مدادك
لا تثبط كلماتي في حلقك
ودع نشيدها يبلغ المدى
واجعل ريحها ريح الياسمين
كي أُكتب من التّائبين التّوّابين
فتراقص روحي قوس قزح
في ساحات مدينة حبلى بالرّياحين
أيّها القلم المنيب
بلّغ سلامي إلى قلب يتّسع
وتراتيلي إلى فؤاد متعب
يا أحباب الله الهائمين في أرضه
حتما سيُمَدّ لكم في سعة الرؤى
وستذهب عنكم مشّاقّ السّفر والسّعي
بين صفا القلب ومروى العقل
يا بوحي القلق !!
لا تأبه بالسّواد الرّابض حولنا
وعد إلى القرون الأولى للسّلام
واغنم منها ما بقي عالقا على غصن الزّيتون
وما تدلّى من شاربي طائر جريح
لم يستطع الإمساك بمنقاره
فقد أوتيتَ من فقه التّروض ما يكفي !!
اقول قوليّ هذا
وأنا التي ما عدت أحسن الغوص
وما عدت أحتكم على قرون عددا
كي أقطعكِ يا مسافات السّراب
يا بوحي المقدّس !!
اقصص على إخوتي حكايتي الخالدة
وكيف سقيتها بحروف مذبوحة
أختم فصلا منها بعد الغسق
وأفتتح بآخر مع كلّ شفق.
شغف الرغبة // علاء الدليمي // العراق
في الجانب الآخر من العمر
تتدلى أغصان شجرة
عُلقتُ بها رضيعًا
دون ملهاة
أقضم لهفتي
أشعر بالدوار
كلما عبثت الريح
بخصلات ذهبية
تسرح هنا وهناك
تلهو بمكرٍ
معاندة عواصف قلبي
بينما تطوف لهفتي
حول جمار أنوثتك
يقشر شغف الرغبة
أظافري الدامية
اشبعها عضًا
آهٍ تلاحقني
منذ بلغت صبيًا
تحدثني خطيئتي
تراودني بأسنان خشبية
تمشط فروة رأسي
الذي غادرتهُ النوارس
مذ هشهُ عُكازكِ
كُسرتْ أجنحتي
حبيسة القشلة
تهب النذور لأبي الطيب
لعلنا تحت شمسه
نحترقُ بقُبلة!
وهذا الليل.. // أحمد نفاع // المغرب
وهذا الليلُ
كأنه قطعة مني
سكونٌ نائمٌ في متحفٍ، وغَنَج أضواء
بمحرابه أُدِين بِملة الصمت
أرقن وجودي بقلب يهتز
كلما استحضرت أنقاض السنين
أناجي
وأنا أمشي ..
خاشعاً أهيم بعيداً
لا أعود إلا مع بسمة الصباح.
لي
قال الليل :
لستَ وحدَك
مَن يدفن أطراف موته
بين مشاتل الذهول
ولا مَن يَزف جمرات نواياه
لِغدٍ لا يريده
أن يولد
مقمطاً كما الأمس.
له قلت :
كأنك بعضاً مني
قدَري أن أعبرَكَ يقظاً
قلقاً كثيراً ..
حين تعتقل قوافل عواء زئيري
حين أتعثر بنوبات مواء
حين أواسي زفراتٍ
على الرصيف
تنوح.
وهذا البيت ...// شفيق الإدريسي // المغرب
... وَهَذَا الْبَيْـتُ
صَامِتًـا كَـانَ
يَسْكُنُه بَيَاض السُّهَـاد
لَا مَــاءَ ،
يَرْوِي عَطَش الْمَكَـان .
كُلّ زَوَايَا الْبَيْت بَيْضَـاء
بَيْضَاء كَذَاكرتِـي ,
وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ الزَّمَـانِ
كعادتـِـي
أَمْشِـي...
عَلَى نُجُومِ اللَّيْـل
حَيْث تَلَهـبُ السَّمَاء جفونِـي
إلَى مَطْلَعِ الْفَجْــرِ...
وَحْدَه الْأَلَـمُ . . .
يرُشنِـي بِعطره الزقُومي
أسْتَمِــع . . .
إلَى شَهِيق الرِّيـح ،
يَغْمُرُنِي بَيَاض الصَّمْـت
وَسَحَابُ الْبخُور الْفَاسِـدَة
يَكْفِي أَنْ أَتَنَفَّـس ،
فِي هَذَا الْبَيْتِ الأَبْيَض
وأرتشفُ قهوتِـي ،
عَلَى شَفَتـي ،
شُرَفَـةِِ مَمشوقَـة...
يَأْتِينِي الْغَيْم صَحْوًا
عَلَى أَصَابِعِي...
فَأَنْحَنِي للعاصفة الْبَارِدَة ،
وَأُفْرِغُ رَأْسِي . . .
مِن طُفَيلِيات الكوابيس المَشُوكة
ثُمَّ أُغْلِقُ بَابَ ذاكرتـي
عَلَى نِبْراس
ضَوْءِ الْقَمَرِ الشَّفِيـف...
********
لوحة فنية للقاص:ع.السلام الجباري
vendredi 11 mars 2022
ترجمة نص "كأننا نصافح السراب .." للشاعر عزوز العيساوي // محمد علوي امحمدي // المغرب
كأننا نصَافِحُ السَّرَابَ
نبْذُرُ حُقُولَ الصَّدَى وَهْمًا يَتَلَوَّن.
لِتنْحَنِيَ السنابلُ العِجَافُ مَشُنُوقَةً
على تُرَابٍ و ظِلٍّ ...
وعند كل شروق
نهجر المكان تحت عيون واجِفاتِ الطير ...
يشهق الحِبرُ طويلا
يعبرُ تحت رَقَصَاتِ شمس ترتجف
وسعال خافت عند مداخل الأكواخ..
لا نرى
إلا سحابة نرجسِيةَ تُغَازلُ وَجْهَهَا
على مَرَايَا ماءٍ فتَنكسر.
تذرفُ دموعها دِلَاءً يُعْجِبُها الصليلُ .
وفاكهةُ الليلِ
في سلال العشبِ المتثاقلة
على حواشي نهرٍ يَنْثَنِي ثم يحتضر ،
تُهدِي لَذَّتَها لباعة الأمنيات
والحالمينَ على سريرِ الأمل.
لا هدوء
كذَاتَ مساء ..
الورود تَشَابكتْ أضلاعُها بين
صمت وأشواكِ الهجيرِ ..
و قِرابْ الماء
بلا رنين أجراسٍ تُوقِظُ ظمَأ التائهِين
على سَواحلِ العدم.
لا شيء فينا تغير،
كعَرَّافِ الليالي الباردة،
نصنعُ خيوطَ دُخَّانٍ من أشباحٍ مُوغلَةٍ
في القِدَم..
نعبر شوارع السكون،
بلا قَضْمَةٍ من حلمٍ ولا ماءِ أمنيات
وحركات الأناملِ
من سَكرةٍ تنحني ثم تنكسر...
( عزوز العيساوي )
Comme si nous serrions la main du mirage
Nous semons les champs d'écho d'illusion
Laquelle se métamorphose tel un caméléon
Les épis sont maigres et pendus
Et ils se courbent à de la terre et d'ombre
Et à chaque lever de soleil
Nous désertons l'endroit
Sous les yeux d'oiseaux terrifiés
L'encre soupire longtemps
Puis il traverse
Sous des danses d'un soleil tremblant
Et d'une légère toux aux entrées des huttes.
Nous voyons pas
Sauf un nuage narcissique
Flirtant avec son visage
Dans les miroirs d'eau ;
Et il s'effondre et pleure des seaux de larmes
Qui aiment le ruissellement
Et les fruits nocturnes
Dans les lourds paniers d'herbe
Dans les marges d'un fleuve
Qui se plie puis meurt
Il offre son plaisir aux vendeurs de souhaits
Et aux rêveurs sur le lit de l'espoir.
Pas de calme
Comme une telle soirée
Les roses ont les pétales entremêlés
Entre le silence et les épines de la canicule
Et une cruche d'eau.
Sans des cloches qui sonnent
Pour réveiller les gens égarés
Aux rivages du néant.
mercredi 9 mars 2022
ما زلت أبحث عن شيء لا أفتقده // حسين حسين // تونس
ما زلت أبحث عن شيء لا أفتقده
لم يسبق له ملامسة حياتي
موجود
بعيدا عن مدارات فلكي
وأيامي الحبلى بالأوهام وبالتمني
ألف بالضمائد حسرات قلبي
و وجعي
ربما مر مجانبا إياي
شلال حسن
لاح لناظري
أو سمفونية عشق
طرقت مسمعي
وهج البصيرة // زيد الطهراوي // الأردن
يا من جنحت إلى البريق
و تركت مرآة الوفاء و صرت توغل في المرايا
يحتاجك البذل المنزه و الطريق
فانهض من الشَّرَكِ المعبأ بالمزايا
تجوال قلبك في طريقك مرهق لكنه زُبَدُ العقيق
و حقولك الخضراء ملكك أنت تغرسها فتكتنز الخبايا
يا أيها الموعود بالمجد المعتق و الرحيق
لا تخسرنَّ شعاعك الوضاء يودي بالرزايا
و اقطع حبال الفتنة العمياء منسجماً مع الحبل الوثيق.
lundi 7 mars 2022
والحقيبة فارغة ..// نور الدين برحمة // المغرب
وأنت تعد الحقيبة
عين كانت
تحرس خطاك
اليوم الحقيبة
ولا دواء
يشفيك من برودة
المساء...
التي كانت ....
أتعبها الشوق
أتعبها الحنين
فنامت ...
قبلة على الجبين
يا عاشقتي
حدود الجنون ...
كما أنا وحيد
وهذه الايام ..
ثقيلة ...
ثقيلة ...
على قلبي الحزين ..
كم كان حبك أكبر من الليل ...
كم كنت تخافين علي
من لمسة الريح ...
لو يدرك غيري ما تحمل ابتسامتك
لكانت كل القلوب بساتين تفاح ....
وأنا أعد حقيبتي ...
لا أحد ذكرني بمعطفي القديم
برغم المطر والريح ...
كم أخاف عليك
هكذا قالت
هكذا نامت ...
كل ملوحة البحر في حلقي ...
كل هذا الدمع
في عيني وعينك جارح ...
أحس وكأني ذلك الظل
المنكسر
على جدار بيتي العتيق ...
من بعدك السفر جحيم
من بعدك السفر جحيم ...
وأنت نائمة ...
كانت قبلتي على الجبين حارقة ...
كم أنا بحاجة إلى لمسة منك
تعبت ...
تعبت ...
ونومك أفقدني نومي ...
فكنت ذاك الطير الجريح ...
يرى عشه على الشجرة
وهو في الاسفل
يعانق الارض ...
ويغرد للأفق البعيد
كم أنت أكبر من حقيقتي
كم أنت كل الوجود ...
وأنت نائمة
نامت أحلامي وكبر نسياني وامتد ...
Inscription à :
Articles (Atom)