dimanche 3 novembre 2024

صوت الأمل // محمد العلوي امحمدي // المغرب

 

سيظل الأمل
إلى أن يطلّ البدر علينا
من وراء الغيم،
وتنفض القصيدة عنها
الغُبن والضَّيم.
ترقص مع النجم،
تغرد حروفها
ألحانًا في قلب شعر "درويش"،
أغنية العودة
إلى أرضٍ
تستحق الحياة.
وأعانق
مآذن صوت الحق،
وأنشد سيمفونية بيتهوفن،
أنثر ورود الكلام
كي لا تتكسر أوتار العود،
ولا تجف مياه البحيرة
وينفق البجع.
يا لغرابة!
من يرتعون
في عشبٍ اصطناعي،
ويهْدُون وردًا من البلاستيك،
فيظل زيف العشق
رابضًا
على الصدور.
وكلنا نأمل
أن يزهو القصيد،
موشحًا بسيف الحق،
على حصان أبيض،
وترقص حوافره على كيان الظلم.
تزهق روح الباطل
وتشرق من جديد
شمس الحق
ولن يبقى للزيف ما يبتزه.






عنواني ...// نجاة دحموني // المغرب


و تسأل عن عنواني !
فوق الثرى مع الخضرة و الماء
أجوب البر و البحر و أعالي السماء
مع الظروف أتأقلم و لا أستاء.
أنا سيدة العطاء
أهب بكرم و سخاء.
أنا نصفك سواء شئت أو لم تشأ
أنت لباسي و أنا لك الرداء.
عنواني !
أتقن فن الكلام و الإقناع دون عناء
شيمي العفة و العزة و الكبرياء.
الإصرار و التضحية هم لي اللواء.
لأكون خدومة رهن الطاعة و الولاء
و هذا لا افتخار و لا كبر و لا رياء
عنواني !
مثلك من أبينا آدم و أمنا حواء
سواسية خلقنا رب الأرض و السماء
أنا أختك أمك و حبيبتك أم الأبناء،
قوتك و سندك في السراء و الضراء
في كل المواقف الصعبة و الأهواء
و حتى في تكتيكك ضد الأعداء
من البشر و الأوباء.
عنواني !
أنا الأنثى شريكة حياتك حتى الفناء.
أنا التي أثير إعجابك و الثناء
بما رزقني الله إياه من بهاء
دون حاجة أن أتلون كالحرباء.
أو أرتدي الأقنعة و القبب كالقوباء.
قد أكون داؤك و قد أكون الشفاء.
قادرة على هدمك و كذلك أساسك في البناء.
متى كنت صدوقا رؤوفا في المعاملة و الوفاء.
عنواني !
أنا من جعل الله تحت قدمي الجنات
فلا تنس فتكون من القساة
و لا من المخطئين الجفاة.
أظنك الآن عرفت عنواني !
أنا نبع الحنان في هذه الحياة
لك درعك و أول الحماة
رضاي بعد الله حصنك و أنا لك دوما من الدعاة
لتيسر أمورك و تحقيق آمالك المرتجاة
و كل مناي أن تكون سندي في وهني و المأساة.
عنواني !







samedi 2 novembre 2024

الثالثة فجرا // علاء الدليمي // العراق

 

الأحلامُ تطاردُ الحقيقةَ!
ورأسُ الليلِ أنهكهُ السهرُ،
الأنفاسُ العليلةُ
تقبلُ وسادةَ النومِ
لعلَّ سلطانهُ يدنو،
الوقتُ كـليلِ السجنِ
يسيرُ ببطءٍ فما السبيلُ؟
أيها الطبيبُ
مرْ فوقَ خرائطَ وجعي
وابلغْ مواسمَ الطلعِ
عن رقةِ نبضي!
تلكَ الشرفةُ
تشبهُ ظلكِ تقاسمني الفكرة،
فأيُّ فجرٍ نداهُ أنتِ؟






jeudi 31 octobre 2024

السماء تبسط ظلها // عزيز السوداني // العراق

 

قتامةُ المنظرِ تحتلُّ المشهدَ الملبّدَ بالأقاويلِ المنهمرةِ من شرفاتِ النفوسِ المُطلّةِ على ماضي الأغنياتِ، تتعلّلُ بالفراغِ تخطُّ على جدرانهِ أسماءً راحلةً، تفقدُ الأشياءُ بهجتها، غادرتها العصافيرُ المبتلّةُ بالذكرياتِ إلى أقبيةِ القلقِ تبحثُ عن أملٍ يسامرُ وحشةَ الطريقِ، عن نورٍ يبدّدُ ظلمةَ المسافاتِ المتخلّلة أضلعِ النجوى، الكونُ يكتبُ قصةً أخرى يرسمُ معالمَ الطريقِ إلى السماءِ، السماءُ تبسطُ ظلّها لمنْ يرومُ اقتناصَ اللحظة الكبرى................








كان يبدو مطوقا // وليد حسين // العراق

 

رُبَّ حَدسٍ يضجُّ بالفقدانِ
زاخراً بالجوى كسِيرَ الجَنَانِ
ليس ينأى من احتِدامِ صَريرٍ
ورنينٍ لو عاث في الأذهانِ
ما انثنى الخطوُ إن توانى بفعلٍ
ثابتاً حتماً حيثُ مَعنى التفاني
لم يكن حافلاً يقاربُ صبّا
فإذا الوقتُ دائبُ النسيانِ
واكتوى رفضاً دون أيِّ ضجيجٍ
وانسدادٍ من لسعَةِ البهتانِ
إن هَمَى في البلادِ يومُ رحيلٍ
يرتدي بغتةً عُيونَ المكانِ
فعلامَ القتالُ إن رَدَّ خطباً
يَستبيحُ الرؤى بغير أوانِ
ما أنا إلّا بين جِنحِ ضميرٍ
قد تغاضى عن رجمِ كلِّ جبانِ
ليتني غافلٌ إذا مرّ سهمٌ
يتدلّى قد جدَّ في التَوَهانِ
وجفونٍ عن المدينة تصحو
تتوارى من وخزةِ الجيرانِ
كغريبٍ يحتاج وقفةَ صمتٍ
والتزامٍ لو سارَ كالكهّانِ
لم يقم بيننا وحيدا ولكنْ
حاجةَ النفسِ تستعين بثانِ
كان يبدو مطوّقاً منذ جيلٍ
يحملُ البأس ما انزوى في كيانِ
وأرادَ اللحاقَ قد ضاقَ ذرعاً
مذ رأى الحزمَ شاكيَ الخُذلانِ
وكأنّ الوجومَ حينَ اتّساعٍ
يظهرُ العجزَ ناحلَ الأبدانِ
والمنايا وإن تراءت بهمسٍ
ما لها غيرُ تُرجُمانِ البيانِ
فخذيني من تحت وطأةِ قلبٍ
مُستباحاً يشتدُّ في الخفقانِ
خَبّئيني على مدار شحوبٍ
يعتريني من فادحِ الهذيانِ
واندبيني فلستَ آخرَ نعيٍ
قد أصابَ الحشا ببعضِ هوانِ
فإلى سائمٍ نَجَا منذُ تيهٍ
كيفَ أضحى مثلَ السجينِ المدانِ
فليكن راغباً بغير اندفاعٍ
ينتهي العزمُ بين تلك القِيَانِ
ها أنا أرنو من سخيِّ اشتهاءٍ
لعيونٍ لها قَوَامُ الحِسَانِ
تبتغي الوصلَ في خضمِّ اشتياقٍ
يتساوى كحافزٍ وامتِنَانِ
وحديثٍ في ظلِّ هَدأةِ ليلٍ
وسكونٍ يمتدُّ دونَ لِسَان
فغدا الودُّ بيننا مستطيلاً
مُبهراً جداً بين عَذب الأماني
ضحكةٌ تترى في خيالِ حبيبٍ
تُمطرُ القلبَ من شذا الأُقحُوانِ.






mardi 29 octobre 2024

من خلف حجاب // أحمد البحيري // مصر

 

موسيقى غامضة
أكثر تعقيدا من بيتهوفن أو باخ
تنويعات من أقطار الأرض
فى أذنى اليسرى ثقب
يسمح بخروج الريح المكبوتة
همزة وصل للداخل والخارج
تجعل من تنويعات غامضة
ترنيمات وشيش
أستمع إليها فتشتبك وتتحول
تصرخ أحيانا وتزمجر
تنزل فى السمع لأدنى نقطة
ثم تعود وترتفع لأقصاها
أبصر بابا يفتح توا
يدخله الجسم النجمى رغما عنى
ثمة قوة دفع كهرومغناطيسية
تسرى بين جميع الأشياء
الكوكب ينجذب إلي الكوكب
والنجم إلى النجم ثم إلى النيزك
والآباء العلوية تسبح في الملكوت
حولى كبسولة كونية تمنعنى من الفعل
قطعة من جلد الكون بدلا من جلدى
أبصر أشياء لا أعرفها
أنظر فيها ولا ألمسها
آلات الدق الوترية
تطلق أصواتا كالرعد
دقات مجنونة تغلق سمعى
تجعلنى فى درب عروجى مثل أصم
أبصر أشياء لا أسمعها
وأمر بين خلاياها ولا تمنعني
تأكلنى الوحشة وأتوق لوجه الإنسان
فى هذا العالم ما يفزع حقا
أسرار ملفوفة فى أنسجة معقودة
أبصرها بعينى وأعقل قدرتها
لا ألمسها ولا أسمعها فأفزع وأخاف
تنويعات النغم تدل على الوقع
تنزل فى السمع إلى أدناه
مثل موسيقى خفيفة تمنحنى النوم
فى تلك اللحظة أعقل سرا
بعض حروف تومض كالبرق
أجتهد بحفظ مراميها بثبات
حتى إذا عدت لنفسي
.أرجو وأخاف






عصر الضاحية // نصيف علي وهيب // العراق


مترفةٌ بالأصيل أشجارُها، تتشظى لأعداء السلام شظايا، الحياة معها أوسع، الحياة على مشارفها لهم أضيق، يضيعُ الآتي على أفقِها، في أحضانها تكبرُ الأماني أحلاماً، هذا ماحفظتهُ من الضاحية، نشيدُ الدفاع الى الأبد، عن الحرية.






dimanche 27 octobre 2024

بدون تذكرة // محمد محجوبي // الجزائر

 

في هذا الزمن المتأخر تبدو الأشياء منفلة الألوان في عز أمواج تتلقف وهن صخور لتصيغ الخرافة لوحة إنكار . يقال أن الحقيقة جرفتها كوابيس غرقى على عتمات الفهم فقط أسماء ومسميات تكاد تحسم تشويهها في ذات الكمد الثقيل.
كما يقال أيضا أن المشاهد أضحت في متقلب ألم تستسيغه مكامن قوم يبتلعون الحكاية من جمر وسموم .
ويقال أيضا أن الكتابة على غفلة من شمس في عرف الغافلين أضحت تنطعا وغروبا .
الزمن المتأخر هذا يعوي بأضداده . يكابر نعاس العصافير الخائفة من وجوهها ومن رجات الوجهات .
فإلى متى يظل الطفل غريبا تصطاده عيون لقلق جائع والحلم المصفد يشربه وحش النار مع تناثر أوراق البقايا من سلالات غابرين لقطاء .






كوني امرأة ! // حبيب القاضي // تونس

 

"زفرتك الأخيرة لها أزيز الرصاص.. لا تطلقها.. انتظرني ربما غدا أرمم حالي".. كنت أقرأ رسائله المتواترة على شاشة الهاتف.. قررت ألا أفتحها حتى تراكمت.. أغراني هدوء المكان و أنا أجالس قهوتي و ألهو بخاتم في يدي اليسرى.. تسللت ُ إلى ذاكرتي و لا أعرف كيف حدث.. وجدتني أتحسس أماكن في جسدي.. هذا الجسد المرهق بالماضي و التحدي.. الجسد الشاهد و الساكت على جميع عذاباتي.. كم خزّن أحلامي و ألقى بها دون شفقة في مراجل الفقد.. و أعيد ترميمه ليعيد إنهاكي.. آه منك يا جسدي.. تقلصتُ قليلا حتى أني أصبحت كريم مذعور.. رائحة البنّ وحدها انتشلتني.. " يجب أن تغادري صورتك القديمة" .. حينها فتحت رسائله من باب الفضول.." سيدتي.. لا تضيعي وقتك في ترتيب الأشياء.. راقبي هذه الأرض كم هي جميلة بعفويتها و فوضاها".. ماذا يريد؟؟.. أنا امرأة هاربة من وجعي.. أتلحف مزهوة كطاووس برداء وحشتي.. يستفزني حنينه.. أتورط في أسلوبه.. لم لا ألقي بكل ما فات في فوهة بركان خامد.. و استعير من شجرة الفلين رونقها و من شمس الصباح دفءها.. لم لا أسير عارية من كل أوهام الواجب و المنطق و أتسكع في شرايين هذا الغريب.. أنا سيدة لا تملك الآن سوى شهاداتها العليا و كتابتها.. في لحظة بدا لي أثر أحمر الشفاه على الفنجان يختزل أنوثتي..بدا و كأنه قبس في ليلة مظلمة.. و سرت في جسدي نداءات.." انعتقي من كل حدود الوهم و كوني امرأة