jeudi 25 janvier 2024

امرأة من وهج // خديجة حراق // المغرب


لستُ أدري كَيف مَدَّت
إليَّ يداً تنتشِلني
مِن نَفسِي
غاصَتْ في لُجَّة حُزنِي
تَبحثُ بِداخِلي عَن صَدَفَة
تؤمِن ..بها جَوهرةٌ مَنسِية
تَغوصُ في اليَأسِ
هِي المَرأة الشَّمْسُ
أشِعَّتُها لَا تَتكسَّر
تَمتَد عَلى كُلِّ التَّضاريسِ
بِدِفءٍ وَنورٍ
مَسيرَتها رَسمَتها بإصْرارٍ
لَا يُثنيها جَبلٌ وَلا يَقطعُ
طَريقَها جُرفَ صُخورٍ
تَنحَت مَجراهَا بعُمقٍ
تَحملُ نبضاً وَمِدادا
وَتسافرُ علَى أرْصِفة الحُروفِ
إمْرأةٌ تتَحَدَّى ...إمْرأةُ تكتبُ
مَا يَجولُ بِخاطِرِها..
لاَ تنْظر خَلْفَها...تودعُ ما مضَى
تَرنُو لِأفُق يَنادِيها
جَعلتْني اؤمِن بِما به كفَرتُ
مِن رَحِمِ الأحزانِ تولدُ...
الأنا ...فينيقا من الرماد..
تَتوَهَّج...






mardi 23 janvier 2024

أقتفي أريجك ..// محمد محجوبي // الجزائر

 

أقتفي أريجك . .
بين سكنات المساء وردة تيه
يرشفها شعري الرافل مهج الضياء
يوشوش النجم ألفة طيف
أوتاري عزفت نغمة عتق
يراقصها حروفي موج الليل يرصعها النداء
بنشوة همس
يحلو مطر الليل
عبق أوصالنا لهف ينثره الشوق امتشاقا .










الأحرار الأدبية

ثم ماذا ؟ // علاء الدليمي // العراق

 

ثم ماذا
بعد أن شابَ الليلُ
هل يلمعُ الوجعُ
أم يخفتِ الجمرُ
لا ونارُ الشوقِ تستعرُ
يا نسمةَ البردِ
في القيظِ إنْ عزَّ النسيمُ
فكيف بي وشتائي كلهُ قيظٌ
****************
كيف احتطبُ الذكرى
سيفُ العشقِ منثلمُ
يا مهجةَ العمرِ
معولُ الهجرِ فتاكٌ
**************
كانت غافيةٌ
فوقَ جهةِ القريةِ
لم تقلبها الشمسُ
نحو اليمينِ أو الشمالِ
حتى أيقظها فجركِ
أحلامي الريفية
**********
ســأصلبُ قدميَّ
بجذوعِ الأمنياتِ
ما دمتَ مشتاقًا للعناقِ .







على شفا هاوية // وليد حسين // العراق

 

على شفا هاويةٍ
يستصرخُ بفمٍ طريٍّ
يتسربلُ بحكايات الأمكنة الداكنةِ
ويكشف عن أخطاءٍ جمّة
لاشيءَ يدعو للولع
والأعمار محطاتٌ مسكونةٌ بالهاجسِ
لن ينفكَّ عن الماضي
رُبَّما ..
يحرزُ تقدّماً في سبر أغوار اليأسِ
لكنَّ الأحداثَ متسارعةٌ
تضربُ قناعاتٍ مفعمةً بالتريثِ
تربك تجاعيدَ الوجه
من يأخذُ بيده دونَ قيدِ الإملاءات المتكررة
وبلا أدعيةٍ للحربِ
توهمنا بعدوٍ ( شحذَ ضبّةَ سيفِهِ
ولم تنم عينُ حراستِهِ )
ويرسمُ خطوطَ العرضِ كمحطاتٍ
للاستغفار
يا لهذا المساء
يبدو مستعيراً بعضَ الرتوشِ القاتمةِ
يفضح سرَّ تعنّتنا قبل استحداث الضرورات
خلف فراغٍ ماثلٍ
كالعبث
ثَمّةَ أقبيةٌ للضجر
وأخرى لصنّاع الدهشةِ
يغتنمُ الإرباكَ سبيلاً
بطرق ملتوية
ويتعكّزُ باضطرابات محضةٍ
وهنا تكمنُ نقاطَ الحيرةِ
فلنكتب عن آخر وصايا الأنبياء
من دون مغادرة الشغفِ
وتسطيحِ الفكرة
فالخواءُ له حواضنٌ ممتدّة
تلملمُ شَعَث فتاوى القبيلة
وتطلقُ للجهل غرائبَ أحاديث محزوزةٍ
في زمن الإسفاف الفطريِّ.






lundi 22 janvier 2024

الأشواك العاثرة // رحيم الربيعي // العراق

 

الأَشْواكُ العَاثِرةُ في أَقْدامِ الوَقتِ
والأَتْرِبةُ التي كَحَّلَتْ عُيُونَ المَسافاتِ
لا يُمكِنُها إِيقافُ ثمالةِ هذهِ المَهمَّةِ ولا الشُّبُهاتِ التي تَبحَثُ عَن حَلَقاتِ خَطَواتِنا المَفْقودةِ
نَحنُ أَبْناءُ الأَزِقَّةِ الضَّيِّقةِ
والتي لا تَتَّسِعُ إِلَّا
لاحْتِضانِ الوَطَنِ .
*******
بَقايا العُرُوضِ المُتَرَهِّلَةِ
لا تَكْفي لسَدِّ ثَغَراتِ النَّجاحِ
قد يَحدُثُ ارْتِباكٌ في الوَقْتِ
لَكِنَّ البَقاءَ لِلمَجْهولِ دائمًا .
*******
بَعدَ كُلِّ المَراحِلِ القَاسيةِ
تَنَوُّعُ الأَفْواهِ لا يَعْني شَيئًا لقِطْعةِ الخُبْزِ
كَيفَ نُكْمِلُ حَدِيثَنا عَن بَسالَةِ المَاضي
ونَحنُ على مَشَارِفِ الخُنُوعِ ؟
******
مَهْما تَنَوَّعَ حِمْلُ النَّوافِذِ
فإِنَّ سَادِيَّةَ الضَّياعِ التي نُمارِسُها
كَفِيلةٌ بسَكْبِ أَطْنَابِ العَودةِ
لحَاضِنةِ السَّرَابِ
فكَيفَ لها أَنْ تُنْهيَ عُقْمَ تِلكَ الأَيَّامِ ؟







الحلقة (قصة قصيرة ) // محمد الكروي // المغرب


في حمام القرية ،جلست شابة وأمها العجوز ،أرض قاعة دافئة يلفها ضباب يحد من
الرؤية أول وهلة،دلكا وفركا تستعجلان انبجاس العرق ،قبل أن تخر المسنة لاهثة ...
على الجسد الخلاسي البشرة ، توارثت الطراوة ،والجمال بقايا حروف متٱكلة ، كأطلال تتحدى رياح الزمان ،تم هرق سطل من الماء في بخار سينث بلورة باردة ...
عبقا يسيح الصابون ثنيات الجسد المنحني رعشة تستلذ سخونة الماء الجارف بياض خيط زبدي ،الكرة يعاود ، غسل بقية شعر خفيف مزيج دخان واصفرار مخضب بالحناء ...
على دعوات لالة مريم الخمسينية ، والتي راقها تعامل الفتاة ،المليء رقة وحنانا ،غادرت العجوز على سند من بنتها .
مرهقة تأتي الفتاة كل جسمها الغض ،تحت عطف وإكبار نظرات لالة مريم الفائضة العذوبة...في سباق واللحظة،ضاعت من الشابة حلقة ذهبية ،فتجردت الاثنتان للبحث عنها ،على شعاع مصباح خافت ،وبمؤازرة من كوتين ذابلتين،ولما عجزت عيونهما عن التقاط البريق،انصرفتا في خرقة إلى الاغتسال ،قبل أن تدركهما تبعات الحرارة...
في الطريق نحو البيت ، صادفت لالة مريم قريبة تروم الحمام ،ترجتها بعد أن أطلعتها على الواقعة...في نفس المكان،غمزة مرحة غمزت الحلقة،وإلى نجوى رمشها الساحر،استجابت اليد البضة الشمعية ،ومعها كل ثنايا الوبر ،رقصة فاتنة ،نشوانة تتباهى بهذه المساعدة الطيبة...
عن شمس خطفت حدقتي لالة مريم ،فتحت الكف ..
بقدر ما ارتاحت لالة مريم ،بقدر ما احتارت في كيفية الوصول إلى الحريصة على خدمة وراحة أمها ...لأيام عديدة عمر السؤال وطال الانتظار،إلى أن حلت بائعة المناديل ،مستعرضة السرة ،في تشعب الكلام واسترساله ،بادرت المعروضة عليها إلى حدث الحمام...
هونت عليها ،وقلبها طمأنت ،وهي تردد في فرح :
_المفتاح بيد المسؤولة خلال حصص النساء ...تفاجأت ذات المناديل بالوصف الدقيق لصاحبة الحلقة ،الشديدة الشبه بوالدتها: بشرة ،وليلا ناعما ،وقامة متوسطة مع إرادة قوية...
في ابتسامة فوز ومكافأة ،التقت العيون السود ،ثناء وشكرا على التضحية الشذية ،شذا كفاف وعفاف القرية...







dimanche 21 janvier 2024

ترجمة لنص " ضوء منكسر" للشاعر يحيى موطوال // محمد علوي امحمدي // المغرب

 

أرحلُ
دونَ وداعٍ
عن ذاكرة الطين ،
أخلِّفُ ورائي
أمانٍ معلَّقة
على أبوابٍ قديمةٍ مغلقة
وأرحل .
يؤلمُني
هذا الخرابُ المشوَّش
يسقطُ فراغًا
في العدم
دونَ كلام .
يؤذيني هذا الصمتُ المغشوش
يحرسُ
ابتسامتي المسروقةَ
دون إثباتٍ للهوية ،
يشعلُ رهبتي
في غيماتٍ عاريةٍ
تعانقُ وجهَ
الشِّتاءِ الأخير .
لستُ بخيرٍ
وأنا
أنتظرُ غيابي
على عتباتِ
ليلٍ بعيد .
بينَ أصابعي
تحترقُ
دهشةُ حرفٍ جامحٍ ،
وفي ذهني
شغفُ أفكارٍ جارفة .
مازلتُ
أبحثُ عنّي فيًّ
كئيبًا
أنتقي لغزَ الحنينِ
خارجَ الوقت ،
لي بعضٌ ممَّا نسيتُه
ضوءٌ ينكسرُ بداخلي
وقصيدةٌ تنشدُ
أهازيجَ البحر .
مازلتُ هنا
أعدّلُ ما استطعتُ
لهجةَ العطش ،
أصنعُ من ضجري
نسيبًا لشكلِه
ربّما غضبًا آخر
يشعلُ هيجانَ البوح .

بقلم الشاعر : يحيى موطوال


Lumière réfractée 💬
Je pars loin de la mémoire d'argile
Sans adieux
Je laisse derrière moi
Des souhaits suspendus
Sur de vieilles portes fermées
Et je pars
Cela me fait mal
Cette dévastation confuse
Qui tombe vide dans le néant
Sans parler
Ce silence falsifié me fait mal
Il surveille mon sourire volé
Sans preuve d'identité
Il enflamme ma crainte
Dans des nuages blancs
Lesquels embrassent
Le visage de l'hiver dernier
Je ne suis pas bien
Et j'attends mon absence sur les seuils
De la nuit lointaine
Entre mes doigts
L' étonnement d'une lettre sauvage, brûle
Et dans mon esprit
Une forte passion
Pour des pensées torrentielles
Je me cherche encore

Et déprimé Je choisis l'énigme de la nostalgie.
En dehors du temps
J'ai ce que j'ai oublié
Une lumière qui se réfracte en moi
Et un poème qui entonne
Les chants de mer.
Je suis encore là
Je rectifie tant que je peux
le dialecte de la soif
Je fabrique de mon ennui
Une forme qui s'apparente à lui
Peut-être
Une autre colère déclenchera
une agitation des aveux.







ليته ، جلد // نجلاء مرزوق // تونس

 

أعوذ من شر النفاثات في العقد
كيدهن من دبر قد قد
وانتظرت أن تحاك لهاالسعادة منذ أمد
ماذا لو قيدت جيد آهاتها بحبل من مسد
ماذا لو رمت كل الأمس إلى الأبد
ولبست من الورد ألف باقة
وزدناها واحدة في العدد
وخرجت إلى الحي فينبهر
بها الشيخ والولد
ويرقص عطرها الشمس مدد مدد
ويعلوها البشر لمرآك
ويخجل الكحل ويدعوك لها
بعد أن كان ملكا في عينها منفرد
غفرانك ربي رحل بي شغفي بها
إلى شراشف وفساتين
ليت القلب جلد
هيت لك همست له
كيف يخبرها أنه عشق فقط باقة الورد.






حاورت قدري ..// نجاة دحموني // المغرب

 

حاورت قدري..
لم سفننا هشة حالها مزر
تسرق الزمن منا و تجري
الريح هوجاء وجهتها لا ندري.
تهزنا إلى اليمين و اليسار
تكاد تغرقنا في ماء و نار
نادرا ما تشتهي ما يرغبه مساري،
أو تكون مطيعة لأمري!.
حاورت قدري..
آه لو لم أكن ،
في شبابي و قبله طفولتي،
راقبت الحياة من وراء ستار شرفتي.
تلقنت مبادئها من الرواة
آمنت بما قالت عنها أمي و جدتي
حتى صرت من الحالمين و الحالمات
للزمن الذي أعيشه أعلن غربتي.
مع الأطلال مقري و نفسي أرثي.
حاورت قدري..
آه لو كنتُ رُباني و آمري!
سيد نفسي و صانع قراري.
لرميت في اليم مري
جعلت الريح تطرب لوتري.
عن الغضب غضضت بصري
ثم أوقفت الزمان بحذرِ
لأحيك بالنور و الماء مشواري.
حاورت قدري..
إلى متى سأترقب ما ليس بباد
ما أراه في يقظتي و سهادي
أحكيه بإيجاز لقصائدي
أرسم بستاني أخضر مزهر ندي
طيوره لكل الأسماع تشدو
أماني و بشائر خير للكل تهدي.
بينما هو في الواقع أحمر برمادي
مرعب منظره حاله مترد.
حاورت قدري...