dimanche 18 février 2024

عيد الحب // بشرى العربي // المغرب

اتهموا الحب...
أدانوه
ثم جعلوا له فدية:
أن زُفَ اللغو وعدا.
أن زغرد للزيف حلما.
تأبطْ كلمات من آخر غفران.
اصدح بهدايا..
تلمع بلون الجراح.
انتحلْ شفاه الفرح.
وهبْها للمواسم.
انصعق الحب...
احتقن وريده...
على إيقاع يتمه العتيد.
رقص على وتر لونه الباهت.
فالجلاد.... تصدّعٌ نواميس..
والمقصلة رياء منابر.
والشهود أسطورة...
تتاجر بذاكرة...
بكى الحب....
ومن دمعه تناسل السوط.
اعترف...
أن جلده احترق..
أن الغسق...
انسلخ من حصاد بوح.
أن سنابل الحول...
تداولتها الرياح.
فربت زكاة...
نصابها صمت القلوب.






          


















                                                 
                                            














مسافرة أنا !! // نجاة دحموني // المغرب

 

لن أركب البحار
و لا السهول و لا الجبال.
سأحلق
و أحوم في الأعال.
أعانق ملكوت الأرواح
و أختال.
أسبح مع السحاب
بالخيال،
لأصل عالم الحقيقة
و الصدق و الجمال.


مسافرة أنا !!
لن أبني قصورا
فوق الرمال،
بل من هنالك على بعد
آلاف الأميال،
سأسقي حبا و تسامحا
قلوب الأجيال.
أزرع همة،جأشا و أنفة
لتغيير أحوال الرجال.
أُلبس أخت حواء حياء
وعفة في حلولها و الترحال.
أبني كل ما هدمه
الاستبداد و الاحتلال.
مسافرة أنا !!
بعدها إلى القمر
لأرافق النجوم.
نرقص معا
و حوله نحوم.
إلى أن أنسى المآسي
و الهموم
ألملم جراحي و ألتهي
عن العتاب و اللوم.
فيغادرنى السقم
يوما بعد يوم.
و يسكن السلام
قلبي و يدوم.
مسافرة أنا!!




jeudi 15 février 2024

زهو الرائحة // أحمد البحيري // مصر

 

فى الروضة تحت الشباك
غابت عن رأس الموعود الآن
مغاليق الإدراك
كان يلاحق مد الطيب
بعزم مكتوم النبرات
فى خلفية صوته يغلي المرجل
وحضور المحبوب بقرب القرب
يميت الجسد فيخشى عليه
الوقت ودبات الآفات
كانت ثمة درجات لا تذكر
بين طيوب ظهرت في العود الخام
عبرت من شباك المحبوب
وصارت تفشي وتتقدم
حتى فاحت فى كل الأركان
فيها المسك وفيها العنبر
وزهور الياسمين وما تفرزه الغزلان
وقلوب نشوى تتلقفها وتعرف منها
وقت الحضرة وبأي مكان
يرفع رأسه إذ قارب حجره
وينقل أنفه بين مرافئ نفسه
حتى يصل لرومان الميزان
يبقى على سطح الماء بحال الطفو
وأنفه لا يبتل ولا يبلغه غبار
يلتزم بمد الطيب ويفتح عينيه بجهد
كى يبصر وقع الرائحة بهذا الوقت الريان
لكن الجفن المطبوق على العينين لآخره
يحكم قبضته ويغوى النفس على الذوبان
كل الخلق التزمت فى الروضة بالطيب
وما عاد لأى منهم من وعى يقشع جاره
أو يدرك من خطبه أية أخبار
والأنف الطافى على سطح الماء
يزايد فى غوايته ويعصر زيت الطيب
وبتلات الأزهار المتساقطة من المحبوب
يقارنه بحبات العرق الملفوف بأوراق الغار
أشواق الموعود تشظت
ومواجيده خرجت عن سيطرته
والقلب تقلب مرات قبل دموع كالأمطار
هطلت من عينيه المغمضتين على لحيته
فوقف يصلى ويسأل مولاه
.دوام الحال






هناك شمس أخرى // أحمد نفاع // المغرب


هَكذا
تَكلَّمَ / ورَحَل
وهَكذا ركضَ بعيداً
بِفَمٍ جافٍّ
بين
الظِّلِ والشَّمس
بين انحِداراتِ القَهر
من الشرقِ إلى مرافِئ الغُروب
وفي جيبهِ رسالةٌ
وقطعةُ حُلم
كَمِثلِه
الكلُّ يركضُ
وكلُّ العالمِ يَركضُ
صوبَ ضياعِنا نركض
درَّبونا / علَّمونا أن نركض/ فركضنا
ركضتُ عَسيراُ
لأقف أمام
نفسي
لي
قالت المرآة
ابتَسِم / واركُض
اِزحَف عارياً / وَليَكُن حتى ..
لكن ..
لا
لا ترتعِشْ
فعثرُكَ طٌعمٌ ..
وأنيابُ الأشباحِ أحجامٌ
تعلَّم أن
تُنسَى وتَنسَى
اِعزِف بمزاج الريح
ولا تُصغِي لِزخَّات الفضول
ولا لِنبض الأجفان
اِنتشِ بِغيابك/
لِنسيانِك
غادِر
و
اركُض
هذه المرة، بكاملِ القُطوف
بِكل
خَسارَتِك
اِبحَث لكَ عن لُجُوءٍ دائِم
فممشاكَ صِراطٌ
وعثرُك زمنٌ
مِن عَرَقٍ
سَ
يَ
ت
بَ
خَّ
ر.






غصن التماهي // محمد محجوبي // الجزائر


قد يهيج أمله من بقع الفحم المتكاثرة على مراتع الذات النازفة بليل
قد يغيض شعره الدفين زروع الأمس المنحوت على ذاكرة الصخر
قد تروق الكتابة سخي الناي الهارب على شراع
زمن أعرج .. كما بحر مسترسل في موجه المتلاطم ... كما أغنية سرقها نهر الراحلين
قد يأتي صباح
يمتعه بريش حمام شيع أماسي الغرباء
صباح به أقداح ذكرى متجذرة الريح
حينها تستحم كل قصائده على بركة الضوء
قد يغني حينها مهجة العائد من مدن الضباب المبيت في خرافته والعالم يحنو فلا يخنقه بضجيج.








mardi 13 février 2024

أزمنة تائهة // حسين جبار محمد // العراق

 

كُنّا في البصرةِ نذرعُ أزمنةً تاهت في بغداد،
أعوامٌ منها سَرَقَتْها دجلة،
امتدَّ الخُسْرُ عميقاً في ميْسان،
ماتَتْ في الموْصلِ أعوامٌ
سنوات ٌ دَفَنَتْها الكوت،
الحربُ بوارٌ في ربواتِ التيهْ،
سرقَ الفاجرُ أحلى أيامِ النور،
والجاهل ُ يدفُنُ حتى الأحلام،
وقطيعُ سفاهةِ هذا الأبلهِ مأبونٌ،
يساومُنا حتى بثوانينا ،
دقائِقُنا مَرْميّهْ
خلْفَ سِنيِّ الريح
تحتَ سنابكِ هذا الغول.
….
كُنّا في ميْسان نتذكّرُ أيامَ أوائِلنا،
إذْ زرعوا فينا الشمس،
تاهتْ في ذي قار كُلُّ مراكبنا،
لم يعْرِفْنا نخلٌ أو ديوانٌ يذكُرُنا،
في ساوةَ لمْ نَدْرِ أينَ نسير،
ولا حتّى بيتٌ يقبلُنا،
في الشاميّة، لم نعرفْ يوماً أينَ مكانُ الشام،
بديارِ عليٍّ قَبّلنا خدَّ ابنَ أبي سُفيان،
ياويلَ حماقتِنا!
بخيامِ حُسينٍ كُنّا جُنْدَ يزيد،
آهٍ يابابلَ آه!
ما أبقينا نوراً بجناحيْن،
ولاحتّى صَحّحنا أوراقَ التيهْ.








lundi 12 février 2024

ترجمة لنص "هدوء أيها الشعر" للشاعرة سعاد بازي// محمد علوي امحمدي // المغرب


هدوء أيها الشعر
لماذا تفور رائحتك من مسام جسدي ؟
كل جوارحي أثداء حِبر
لم أدلِ بالتماس يخفف أضرار
خيبة ساورتني
لا صفعة على خدي بحاجة لتضميد
لا دفة من باب قلبي خُلعت
ولا صقيع عزلة دب بأوصالي
هدوء أيها الشعر
أيها الرحم الرؤوم
أيها الراقد في سرير قراراتي
كل مآزري التي ألتحف مبقعة بالحبر
منذ ولوجي عرصتك
لم أجد شرفة تفضي إلى الجِوار
العرصة أثيرة
تلفظ من ُيرابض بخنازيره تحت أفيائها
أيها الشعر :
كيف أفلت من قبضتك المحكمة
أنا عاجزة لا تستغني عن كرسيها المدولب.
سعاد بازي
Souad Bazi
*************
Du calme ! ô poésie
Ton parfum déborde
des pores de mon corps
Mes profondeurs se nourrissent de l'encre
Je n'ai pas sollicité l'atténuation
des méfaits d'une déception
qui a passé par mon esprit.
Aucune claque
sur ma joue n'a besoin de guérison
Aucun battant de la porte de mon cœur n'a pas été enlevé
Et aucun givre de solitude
n'a rampé dans mes membres.
Du calme ô poésie !
Ô jumelle compatissante
Ô, toi qui dors dans le lit de mes décisions
Toutes mes blouses sont tachées d'encre
Depuis que j'ai accédé à ta belle cour
Je n'ai pas trouvé un balcon menant dehors.
La cour est un cercle exceptionnel de poésie
Elle rejette ceux qui s'installent
avec leurs cochons sous tes ombres
Ô poésie :
comment puis-je échapper à ton emprise ?
Je suis une personne invalide
qui ne peut pas se passer de sa chaise roulante.






samedi 10 février 2024

صفحات قلبي // رحيم الربيعي // العراق


لا توجدُ كهذهِ الجديّةِ
وأنا على مشارفِ الخمسينَ
حبيبتي ......
ولا يوجدُ أقربُ من قلبِ ابنِ المدينةِ البعيدةِ
تلكَ التي تستقبلُ شرارةَ الحربِ بعينٍ عاريةٍ
لمْ تنجبني أمّي
بل سرقتني من ثقبِ الناي
كنتُ ادّخرُ ابتسامتي للقصيدةِ
وتعرّفتُ من خلالِ الشعرِ على الكثيرِ من الأصدقاءِ
لدرجةِ أنني لم أحتفظْ بواحدٍ منهم
دفعة واحدة
لكني أعودُ مرةً أخرى
لأفوزَ برفقتكِ
وأرتّلَ أحزاني في محرابٍ التمرّدِ
وأرددَ اسمكِ كثيراً
كنتُ أخشى المرورَ فوق أيِّ حدثٍ ساخنٍ
ليسَ لأني من أصحابِ القلوبِ الضعيفةِ
بل لأنني دوَّنتُ اسمكِ
على صفحاتِ قلبي
وحدهُ الليلُ يشاطرني لوعتي
ويضعكِ كنجمةٍ تتوسطُ سماءَ الوجدِ
ويبعدُ عني وحشةَ الفراقِ
لهذا ينظرُ إليّ الجميعُ بهاماتٍ عاليةٍ
منذ أن تعلّقتُ فيكِ
وأنا ابنُ العشرينَ وقبلةٍ واحدةٍ.








الضرير // محمد علوى // المغرب


عَيْناه
مُكَفَّنَةٌ بِاٌلسَّواد
تَمْسَحانِ كَبِدَ اٌلسَّماء
تٌدْرِفانِ ظَلاماً
يَخْتَرِقُ اٌلْأُفُقَ اٌلْأَخِير
حَرَكاتُ هامَتِهِ اٌلْوَئيدَة
تُثْقِلُها اٌلرَّتابَة
تَتَماشى وَ هَبّاتِ أَنّاتِه
جَسدهُ أَضْناهُ اٌلْوَهَن
يَتَحَرَّكُ وَ طَرَقاتِ عُكّازَتِه
يُؤْلِمُ بِها
قارِعَةَ اٌلطَّريق
لَمَّا تَرْمي بِهِ اٌلْأَرْصِفَة
يَرْتَطِمُ بِقَدَمَيْنِ
أَنْهَكَهُما اٌلتَّوَجُّس
فَتَصَعَّدُ نَبَراتُ زَفَراتٍ
تَمْتَزِجُ بِآهاتٍ
حَرَّى
تُلْهِبُ آمالاً
شُفِعَتْ بِيَأْسٍ.