jeudi 23 mai 2024

هذا الحزن // عبد الإله أوناغي // المغرب


أصحابي،
إذا أمشي تمشون معي،
وإذا ما خلدت للنوم
أراكم في الحلم
نتحدث في عري الشجر العالي
ومقام الأحجار ،
نتحدث في حزن القلب
وأصول الأشياء الخضراء
حتى يدركنا نور الفجر
وابتل بميقات الأبيض
أو يعروني
موج النسيان
وإذا أكتب لا أنساكم
لكن امرأة
عيناها تضرب في الداخل
ضرب السهم
تنسيني أصحابي
يا أصحابي ،،،
هل فيكم
من يأخذ عني
هذا الحزن.






اعتذار // علاء سعود الدليمي // العراق


اعتذرُ للشمسِ

لخيوط الفجرِ
لدمعةِ الحزنِ
على خدِ المنيةِ
وهي تنقشُ آهاتِ الألم.
أيتها الشمسُ
أولسنا أولادكِ؟
فلِمَ ذهب الدفءُ
هل غادرَ الحنينُ
أم أضلَّ الفجرُ
الطريقَ إلى الأرضِ؟
يا شمسُ يا شمسُ
اعلمُ وجعَ المرايا
إذا ما تبدلتِ الوجوهُ
دخانٌ أسود
يلوثُ صفو الأمنياتِ
يبعثرُ فتى القريةِ
لا حولَ لعاشقٍ
يتغنى بنايات القصبِ
أودعَ قلبهُ طيور القطا
فلا خيانةَ لبيادرِ القمحِ
تحنو على صغارها.
أيتها الشمسُ
أما من توبةٍ
لطيرٍ غادر عشهُ عنوة
فكيف يبيتُ وحيدًا؟
فطائرُ العشقِ
دونَ ريشٍ لا يقوى على الحركةِ.






lundi 20 mai 2024

هشاشة الجدران // رحيم الربيعي // العراق

 

لا توجدُ هناكَ حريةٌ كافيةٌ
أحياناً تكونُ الأهوال ملاذاً لتسكعِ الدخلاء
تجعلُ رحى الكلماتِ تُمارسُ طحنَها
في رؤوسٍ تعاني تخمة العوز
هل تكفي شرارةٌ واحدةٌ لخمول ماتحمله الأحداث ؟
ترنحُ بوصلةِ العالم
ارتجافُ يدِ جدتي
تبا ً .........
إني أفقدُ السيطرةَ مرةً أخرى
فهندسيةُ الكونِ ذاتُ نهاياتٍ مغلقةٍ
تجعلني عالقاً في مربعاتِ " بت موندريان"
كأنَّهُ تَعمَّدَ أن يرسمَ الحياةَ داخلَ أفقٍ ضيقٍ
حتى نجتازَ خطوطَها الحادةَ
لا أستحقُ تصفيقَ أعقابِ السجائرِ تحتَ صمتِ المطرِ ونفوقِ البحرِ
تنحرني مشارط الملح كلما هممتُ بركوبِ موجة
سوف ألعنُ كلَّ النتائج وفائضِ قوتي في تحملِ الركلاتِ على منحدرِ ثقتي المطلقة
بهشاشةِ الجدران
خياراتي مستهلكةٌ
لابد من تمشيطِ انفجاري فوقَ عنفوانِ الرغبةِ كدفعةٍ واحدةٍ .

********
رحيم الربيعي /آخر من لوّح لليل






ارحل ...// نجاة دحموني // المغرب


--------------- ارحل.
و لا تقل فاتني القطار.
القطارات تتوافد ليل نهار.
فكر مليا قبل اتخاذ القرار.
لكي لا السبيل الخطأ تختار.
يكون سفرك كالانتحار
أو نوع من الهزيمة و الفرار.
-----------------ارحل؟
لكن لا تترك عينيك
يعميهما دخان الأقاويل.
لا تنبهر بما تسمع أو ترى
قد يكون في الأصل تهويل.
فكر مليا واجعل العقل
مرشدك والدليل.
إن عزمت لا تنظر إلى الوراء
أو تحاول التأجيل.
سطر طريقك بحكمة
لا تتهاون أو عنه تميل.
و روحك يخنقها
صوت الندم و التضليل.
---------------------ارحل.
وتأكد قبلها أن ما تفعله
من حسن التدبير !
و أنا أعرف أنك ستعود منتصرا
من دون شك أو تأخير.
فالطير غالبا ما تحن
للارتواء من نفس الغدير.
حتى إن تاه أو أصبح ذاك الضرير
جناحاه تدله لأنها تعودت
في نفس الاتجاه تطير.
تتبع اتجاه هفهفات الريح
و صوت الخرير.
يجذبها من الحمام الهديل،
كذا صدح البلابل
وزقزقات العصافير.
----------------لا ترحل.
إنني أخاف عليك من الغرق٠
فالبحر لا أحد به وثق.
أكبر السفن والبواخر
و البوارج سحق.
فكيف لجبروته
يصمد من قلبه يتمزق ،
دمعه بسرعة يتدفق،
و عند رؤية جريح
يصيبه الغثيان و الأرق.
------------ارحل!......لا ترحل!
والله يا بني لا أدري ما أقول!!!
أفكار متناقضة في رأسي تجول.
قلبي يقول لا
وعقلي أصبح كالمخبول.
أشكو الله من كانوا سببكم
في المصير المجهول.
كل مسير متطلع جهول.
من أقسم بالأمانة وهو خذول.
من طبعه السطو
و في العمل خمول.
و بلا حساب ولا عقاب
في البلد يصول و يجول.
-------------------ارحل!
ارحل فلي ولك الله.
من ندعوه فلا تخيب دعواه.
أدعوه أن يحميك ويرزقك
بما فيه طاعته في مسعاك.
-----------نعم لابد من الرحيل.
ليس لي عنه بديل.
لا أقوى أن أعيش
في أرضي مهانا ذليل.
و أنا من بذلت جهدي
لئلا تبقوا لي المعيل.
أحس نفسي ضعيفا
وكأنني مكبل أشد تكبيل.
و دوامي على هذا الحال
جد مهين و مستحيل.
فوالله مرغم أنا على الرحيل.












dimanche 19 mai 2024

يا حلوتي ياساحرة ..// رسمي أمين اللبابيدي // سوريا

 

ياحلوتي ياساحره .
يا بنتَ حب ماكره
عودي لرشدك واحتمي
من نارِ شوق هادره
لاترتمي في لوعتي .
. . .. . .. . وجهالتي ياقاصره
رد الوشاحَ ولملمي
.. . . . طهرَ النفوس الصابره
صلي وصومي واركعي
. . .. .كي نلتقي في الآخره
حتى تصيري سلوتي
. . ... . وعلى فؤادي ساهره
وتكوني لي حوريةً
. . بين الحواري الفاخره
فتجاهلت أمري وما
رضيت وراحت نافره.








الكتابة من خلف القضبان - ضوء على أدب السجون // عبد الكريم حمزة عباس // العراق


أدب السجون هو الأدب الذي يتم إنتاجه من قبل كتاب أثناء قضائهم فترة السجن ، أو هو الأدب الذي تم كتابته من قبل أدباء لم يعايشوا حياة السجن بأنفسهم ، و إنما اعتمدوا على مصادر متعددة مثل الأبحاث و المقابلات مع أشخاص عاشوا في السجن .
تعد السجون من أكثر الأماكن غموضا و تحديا في العالم ، فهي تمثل مصير الكثير من الأشخاص و تحمل الكثير من الأسرار و الأحداث الغامضة .
تقول نوال السعداوي ( لا يموت الإنسان في السجن من الجوع أو من الحر أو البرد أو الضرب أو الأمراض أو الحشرات ، لكنه قد يموت من الانتظار ، الانتظار يحول الزمن إلى اللازمن ، و الشيء إلى اللاشيء، و المعنى إلى اللامعنى ) .
لقد كتبت بعض أقوى الروايات و القصص من خلف القضبان ، كما أن بعض الكتاب كتب قصصه و رواياته عند خروجه من السجن ، فالكاتب عندما يكتب من داخل السجن إنما يعبر عن نفسه و يعلن عن حياته المخفية للعالم الخارجي .
أدب السجون هو فرع من الأدب اعتمد مؤلفوه على معايير أدبية و تقنيات مميزة للأدب الواقعي النفسي ، بحيث أصبح هذا الأدب وسيلة للمؤلف لنشر كلمته من خلف جدران السجن وإعلام الناس بما يجري داخل السجون .
في السجن يشعر المرء باغتراب وجودي عميق عن محيطه ، و يبدو العالم بالنسبة له حالة من الفوضى ، يحاول فيها العثور على موضع مستقر يسمح له بإعادة توجيه نفسه ، فالوعي بالمكان و الزمان هناك حالة لا يمكن فهمها بسهولة .
بعض الكتاب استخدم خياله في وصف وضع السجون ، فالواقعية عند هؤلاء الكتاب هي موقف و إدراك من الكاتب لحركة الحياة داخل السجن ، و ليست نقلا حرفيا أو تصويرا آليا ، والإدراك عند هذا الكاتب هو عملية تفسير وفهم للبيئة المحيطة ، و يختلف مستوى الواقعية في هذا النوع باختلاف قصد الكاتب و أسلوب كتابته .
يعتبر أدب السجون نوعا من الأدب الذي يتناول الحياة داخل السجون ، و يعكس في نفس الوقت نظرة المجتمع إلى الشخص المدان ، و يمتاز هذا النوع من الأدب بالواقعية و التفاصيل الدقيقة ، و غالبا ما يتضمن قصص السجناء و تجاربهم و أساليب التعايش و التأقلم مع حياة السجن ، فهو يعرض الجانب الإنساني و يعكس المعاناة و الصراع الداخلي للسجناء ، و يساعد على فهم الحياة داخل السجون و أساليب التعامل مع الأوضاع الصعبة و يعبر عن التحديات التي يواجهها السجناء في محاولة العودة إلى المجتمع و الاندماج معه عند خروجهم من السجن ، و لذلك فإن لهذا النوع من الأدب أهمية بالغة في فهم و تحليل الحياة الإنسانية بصورة عامة.
وإضافة إلى ذلك يعتبر أدب السجون جزء من التراث الثقافي للمجتمعات، فالكثير من الشخصيات التاريخية و الأدبية و الفنية الشهيرة قد قضت فترة في السجن ، و من هناك كتبوا أشهر أعمالهم وقد اسفر ذلك عن نشوء تيار أدبي سمي ( أدب السجون ) .
و قد تختلف هذه الكتابات فمنها ممن لم يتجاوز طريقة الشاهد في تصوير ما عاشه خلف القضبان ، و منها ما كانت بالفعل تمثل عمقا في الإبداع الأدبي في تعبيراته و إنسانيته .








jeudi 16 mai 2024

شهوة البرتقال // يحيى موطوال // المغرب

 

مبهَمٌ
يعبثُ بفوضى الفراغ،
نصٌّ
يتقنُ شهوةَ البرتقال،
غيمةٌ يتيمةٌ
معلّقة بالسماء .
وجعُ حوارٍ،
صوتُ عطشٍ
وحرقةُ
سؤالٍ مجنون .
أتحجَّرُ
في صمت الانتظار ،
أندبُ خطيئتي الأولى
أقطفُ فاكهةَ اللَّيل
صادقًا معَ الموت
مبتلَّا بعرق المحن
وأنا أمضي
إليَّ
شاعرًا من عالمٍ آخر .
حلمٌ
هو أنا
لا يعرفُ اتِّساعي ،
انزلاقُ حدثٍ للتوِّ
على الطّينِ والنّار والأبجدية ،
منسيٌّ
قبلَ اندلاعِ الحياة..
فوضى مجازٍ
تتمظهرُ
في حدود اللامنتهى ،
قصيدةٍ أخيرةٍ
لشهوةِ الجنون .
فرحٌ كاذبٌ
يولدُ من عبثِ الوقت ،
هذيانُ حرفٍ
يبعثُ من حطام اللِّغة ،
شيءٌ ما
مختلفٌ عمّا هو
أبحثُ
في عظام الذَّاكرة
لأكتشفَني
مزهرًا
من دهشةِ الشعر،
حبقَ أملٍ
يحتفلُ بالمجهول .





قضيت عمري مسافرا // يونان هومة // سوريا

 

قضيتُ عمري مسافراً
ألملمُ الأوراق الصفراء المتناثرة من على أرصفة الذاكرة
وأصغي السمع لوَقع أقدام الزوّار
الذين يطرقون باب الفجر في الأحلام من أجل التجلّي
بعثرة الليل لأوراق الشجر قد تقتل الغزالة اليتيمة
وتصيب وجه المطر بالطفح والجذام
أرض الطفولة أرض الأنبياء قد باتت اليوم صحراء جرداء
تشكو من فقر الدم ومن السلّ والعجم
الوطن يحترق ونحن نفترق
نتجشّأ أزمة الرحم المكسور
ونسقط في دوّامة ألاعيب الدول الكبرى
كأرنب في الشبكة مذعور
لم يكن وهماً
حين التقينا كغرباء وتعانقنا كعناق الأرض للفجر
ثمّ بكينا كطفلين صغيرين
وتذكّرنا في لحظة ليالينا الماضية
وكلّ السنين المجيدة الغابرة
لم تكن صدفة حين التقينا
ونهراً من الشوق كنّا قد غدونا
لم يكن حلماً حينما أصبحنا مشرّدين
وعلى مفترق الطريق التقينا
وكان نداء الدم يولول في جسدينا.










يم الأسفار // حسين جبار محمد // العراق


تراتيلي في وديانِ الهمس،
إذْ تبدو الأشجارُ وشاحاً من غنجِ العيْنَيْن،
إذْ نصعدُ في خَدَرِ النظرةِ أفواجُ الغَزَلِ الدافق
الدافقِ من نبْعِ المحرابِ المُتَجلّي في خطِّ اللؤلؤِ من عنقودِ ثناياك.
تأتينا اللهفةُ وسنى،
تمشي بين الهمسةِ واللمسة في موجِ الأشواق
ترسمها فرشاةٌ من وشيِ أناملكِ.
تتّسعُ الرحلة،
تمتدُّ الخطوةُ في أثرِ الخطوة.
ترقصُ فيها بمدياتِ اللفتةِ في لعَبِ الكفِّ الهائمِ عند سحابِ البسمةِ إذْ ساحتْ.
من موجِ الأنداءِ بمجذافِ ،زورقِ بشرى الوصل، بألوانِ شراعاتٍ غَنّتْ للنهرِ،
إذْ سرحت بدلالِ الإشراقةِ ولهى،
كُنتِ ذراعَ أمانٍ ترسو بموانئِ يَمِّ الأسفار.