dimanche 21 juillet 2024

أشتاق ...// نجاة دحموني // المغرب

 

أشتاق.
لحياة أكون فيها ملك نفسي،
ظلي،قناعتي و نور فانوسي.
فرحي، قرحي أنسي و هوسي.
بكل حرية أعبر عن إحساسي.
ورود دون أشواك هو غرسي.
لا حاجة لي بمن يواسي
و نيته هدم أساسي.
أشتاق.
ألا أكون لأي مخلوق ملك يدِ.
كي لا يحق له استعبادي.
حرة أطير بين الجبل والوادي.
كل يوم هو عيد مولدي.
حب الكل يكون قوتي و زادي.
أشتاق.
لحياة لا أعيش فيها بوساوسي
تائهة بين يومي وأمسي.
أولوياتي فقط إرضاء ناسي.
وحدهم هدفي و هوسي.
سجينة مخنوقة أنفاسي.
وكلمة "أنا" مسحوبة من قاموسي.
أشتاق
لحياة مليئة بالأماني والإصرارِ.
لا أسر شيئا أو أداري.
لا عن أحد وجهي أواري.
صفحة شفافة الكل بما فيها دار.
حب صادق في عروقي سار.
الكل إخوتي ، لا يميني ويساري.
أشتاق.
لحياة لا أحس فيها غريبة في دياري.
أومر و أطيع كواحدة من الجواري.
كآلة تُبرمج لي كل أدواري.
أدور في مكاني و مقري
دون كلل أو ملل أو حوارِ.
حائرة بين ، أأعدائي أم أنصارِي
أشتاق.
لأيام فيها دموع الفرح تنساب من عيوني.
نتهادى ورودا وأغصان زيتون.
بين الكل حب دون سوء ظنون
الصدق مجرانا و القانون.
كلامنا متزن مهذب موزون.
جماله كأرقى الفنون.
أشتاق.
نعم لكل هذا أشتاق.
لا أحد على الآخر يشد الخناق.
كلنا متلاحم وفي أتم وفاق.
وهذا ليس ببعيد على البارئ الخلاق.









jeudi 18 juillet 2024

شهوة الزعتر القصوى // محمد لغريسي // المغرب

 

لم..يمدح الموج عينيك
لم..يعتقلك الغمام النيء في نيروزه
بعيدا..
بعيدا..
لما يدفنك تعبك الشامي
في أعماقه الناعسة!
يفيض عليك كحانة عباسية مضيئة
يهيل على وجهك الخزفي
صقيعا
وبعض استفهام.
لم تتأمل دروبا متشابكة جدا.
تطحنك في سلالمها المتربصة عبثا
تجعلك طحلبا متوحشا..
وجها حبشيا يشد
كمتسول على حواشي الحلم
فلا يبلغ الشذى.
لم ..
يجف في كلامك
صخبك الإفريقي العنيد
لما يعتريك لونك الأزرق كوثبة
حظ عليل
وأنت: خيط محترق- واهن..
بين صباح منكسر
ومساء عابس .
لم تمضغك..
شهوة الزعتر القصوى
مثل نجع دنا خريفه،
وأنت تحبو بين المدارات
والدوائر
ككرة بهلوان..
مستندا على حيرة مكتنزة
متوكئا ضحكة
مخدوشة
بعيدة
بعيدة..
لم..
تستجدي نجمة خافتة !
لا تقودك إلى قصر السلطان..
تستعطف رذاذا لا يسقي الأحراش!
تتعقب هلاما مجنونا لا يبسط البجع
لوجعك !
لا يقول لصبابتك: حي على فلاح ،
واختراق !
لم..
تبحث عن غمزة وأدها الصدأ
ذات فترة عابرة
ذات ساعات احدودبت..
كبرق قديم!
لم...
تبحث عن قطرة عاقة
لا تبلل سمعك الرتيب ..
و صهيلك !
لم لا تفتش عن مفتاح تضمه
إلى دفاترك
عسى..
تتفكك أقفال الياسمين.
يا غريب المراس..
لم يتبق لك إلا ظل ظلك
الحيوي!
يا جسدا اعتصره الشرود
أثناء رشفتين..
يا عينا قضمها الوجد الوفير
يا أفقا متمردا
عافه نشيد
و نبيذ.
لا جبل تستنجد به..
يا موسى المراكشي..
لا خرافة تعيد لباب القلعة
زخرفته البهية.
لا شمسا عربية تنط إليك
كغيد تمص شفتيها الحجريتين.
وتطير..
حيث الجنون
و الأمطار.
لا..
لا فراشة..تحملك إلى رحيقها
يا حبيب الفتنة
و الأسرار.






صمت الليل // علاء الدليمي // العراق

 

غاباتٌ من الصمتِ،
تؤرقُ خافقَ الليلِ،
فالسكونُ عالمٌ تزاحمهُ أسئلةُ الفقدِ!
النجومُ حبلى بالكثير من الضوءِ،
خيالاتٌ ومشاعرٌ تدقُ بابَ القصيدةِ
تسألُ هل من عناقٍ؟
عندَ مشرعةِ الشوقِ تندلقُ آهاتُ الشِعرِ،
الثيابُ بلونِ الشفاهِ حمراءُ تكتنزُ الحقيقة!
مزاميرُ الشجونِ رسلٌ بيضاءُ تصافحُ السماءَ،
الفقراءُ يعشقون الليلَ يصافحُ أحزانهم
بل يجلدونَ أوجاعهم دونَ أنْ يراهم أحدٌ!
العشاقُ سفرةُ الليلِ يجلسونَ فرادى؛
ليراقبوا ظلَّ القمر، كطفلٍ غادرهُ النومُ
فأتعبهُ أرقُ الانتظارِ!
في سهر الليلِ
أصففُ وجهَ الذاكرةِ
لأرسمَ من وجهكِ ملامحَ النهارِ.
أيتها المرأةُ الحلمُ
الشراشفُ فرحةٌ
بينَ راحتيها طوتْ رعشةَ الرغبةِ.






توليفة عشق وضياء ...// عبد الإله أوناغي // المغرب

 

كلي مضاء بنور
من جعل نوره
خطوك ،
ومنك توزع البشارات ،
والبشرى أنت
والسناء ،
كل البهاء اجتمع فيك
ويأخذني
بوحك الغزير الوضيء
حيث
مقام الخشوع
في
محراب روحك ،
سأخاف علي
من نورك
ووضاءة حضورك
هو صفو روحك
التي حلّٓت ،
وكان رداد نورك
يكتسح كل أوصالي...
وأسمع صوتك
بروح روحي ..
يشبه صوتي
بل هو صوتي ..
ينطق بلسان حالي ..
ويفضح ما استتر ..
ويشي بي...
توليفة عشق
وضياء...






قرار وروية // محمد العلوي امحمدي // المغرب

 

لا تلمني إن كتبت كلماتي
والحروف تنسل من بين يدي
كخيوط حرير في مهب الريح.
متعب أنا
من لغة تغتال المعنى
وتجتر انكسارات الفكرة
مثل زجاج كأس مكسور.
كم من كأس فارغ
دار واستدار
فوق منضدة حانة الحي القديم
في مدينة الاسمنت الكئيبة
وكم من نديم خالي الوفاض
جلس على طاولتي مزهوًا
ثم يتظاهر بفقد محفظة النقود
في ازدحام حافلة مهترئة.
وقليل من الأصدقاء
كانوا يغنون معي
أغاني الغيوان:
"مال كاسي حزين مابين الكيسان"
ولجاك بريل: "لا تتركيني"
ونشدو مع صباح "شحرورة الوادي".
ونسهر مع فيروز "جارة القمر"
ونردد في وحشة الليالي:
"الغضب الساطع آت
وأنا كلي إيمان
الطفل في المغارة وأمه مريم وجهان يبكيان".
كنت يومها أصدق الحياة
وأرقص من فرحي مع الأصدقاء
وأبكي في غرفتي لوحدي.
ومرت الأيام و الأعوام
رحل الأصدقاء الأعزاء
والبعض أخذتهم
أمور و تكاليف الحياة
وعدت لرشدي بعد تفكير وروِيَّة
هجرت الحانة
وضوضاء السكارى.
وها أنا الآن
أسابق الحرف
كفارس ينازل ظلّه
حينا أمسكه
وأحيانًا يفر مني.
فلا تلمني إن ضل الحرف عن كتاباتي.
اقتباس كلمات صديقي الشاعر برحمة نورالدين.








mercredi 17 juillet 2024

مرايا الذاكرة // فوزية الخطاب // المغرب

 

تسوق سيارتها بسرعة جنونية، تتجه للمجهول، خيالات تطاردها، أصوات كثيرة ترتفع في داخلها، تتراءى لها صورمن الألم و الحزن ...ضغطت على الفرامل، لم تعد تهتم، تريد وضع حد لحياتها... تلك الأحداث تنخر ذاكرتها وتترك ندوبا
لا تندمل، تزيد السرعة، العداد يكاد ينفجر وهي غير آبهة للأمر، ما أسوأها من ذاكرة تعيد الأحداث!!، تخيلته يقف أمامها يخاطبها بنفس القسوة والغلظة:
"تهربين تفرين وهو يقهقه، أنا أسكن داخلك أينما حللت وارتحلت ستجدينني، أطاردك .." صرخت بأعلى صوتها:
-ابتعد أيها الوقح القذر، ولولا لطف الأقدار لاصطدمت بشاحنة كبيرة وكانت في عداد الأموات ،خفضت السرعة وتوقفت في أقرب باحة استراحة... غسلت وجهها، تأملته في المرآة وصوت بداخلها يقول :
لا تخافي اطمئني....جلست ترتشف كوب قهوة وتدعو الله أن يرفع عنها البلاء والهم، أخرجت هاتفها، لتجد عدداً من الرسائل، لم تأبه لها فقط نظرت لرسائل طبيبها المعالج، (مرحبا زهراء اتصلت أكثر من مرة ولا مجيب، فقط أردت تذكيرك بالدواء، وألا تنسيه، تناوليه لكي تشفي.. لم تكمل القراءة... أغلقت الهاتف
- إلى متى سأتناول هذا السم؟! وكلما توقفت عادت الأوهام والتهيؤات، لا لن أفعل...!!
- صباح الخير سيدتي (وقفت أمامها طفلة صغيرة تشبه ابنتها المتوفاة إلى حد كبير)
صعقت عند رؤيتها ،احتضنتها بين ذراعيها
- حبيبتي عدت إلي؟! أنا قادمة إليك، قررت، ولن أعود عن قراري! سئمت الحياة ومشاكلها وهمومها...
- ماما توقفي أنت تؤذينني، يجب ان تستقيظي، أنا رحلت ولن أعود، أخرجيني من ذاكرتك رجاء، اتركي حقي، سآخذه عند لقاء رب العالمين يوم الحساب.
- حبيبتي كيف أعيش بدونك ؟ كيف أنسى ما تسبب به غدر البشر ، إساءة والدك، كيف كان يعذبنا ويتلذذ بذلك؟ كيف انهال علينا بالضرب حتى لفظت أنفاسك بين ذراعي؟
- ماما انسي، امسحي ذاكرتك، قوي ايمانك، هذا قدري سأكون طائراً في الجنة، أنتظرك، أقبلي على الله، أحبيه، ابكي واصرخي.
- فلذة كبدي أنا وحيدة جداً وذاك المعتوه يطاردني!
- ماما كيف يطاردك، وقد انتحر بعد رحيلي، هو غير موجود هو هنا معي، أخرجيه من ذاكرتك، عودي لنفس المكان لتتأكدي، هيا ماما
- حبيبتي وأنت؟
- ماما أنا غير موجودة أنا في ذاكرتك فقط ...وداعاً ماما.
- لا تفعلي... قفزت من مكانها وهي تبكي حبيبتي لا ترحلي.
انتبه الناس لتصرفها...تجمعوا حولها... يهدؤون من روعها :
( قالت الطفلة الصغيرة بصوت مرتجف وقد اشتد خوفها )
- سيدتي لقد أوقعت محفظة نقودك !؟
-شكرا حبيبتي، معذرة أخفتك،أنت تشبهين ابنتي بلسم
- ردد الجميع : سيدتي ستكونين بخير .
_ نعم سأكون بخير.
عادت إلى دارها، إلى بؤرة الالم لتواجه نفسها والجروح وما تعكسه مرايا ذاكرتها،
عزمت وتوكلت، رحب بها جيرانها والتفوا حولها لمساعدتها...
بعد سنوات غيرت المسكن وانشغلت بعملها داخل ملجأ الأيتام وهي ترى في واحد منهم ابنتها (بلسم).







mardi 16 juillet 2024

خيبة وأمل ( قصة قصيرة ) // محمد بوعمران // المغرب


لم تعد تفصله عن المدينة سوى بضعة كيلومترات ، حركة المسافرين أيقظته من غفوته ، استقام في جلسته ،رفع رأسه قليلا ليتمكن من رؤيتهم وهم يمدون أيديهم حيث وضعوا حقائبهم في الأعلى قريبا من سقف الحافلة ، وقف مستقيما ومد يده ليأخذ كيسا بلاستيكيا وضع فيه أشياءه ثم عاد إلى جلسته واضعا الكيس فوق ركبتيه متأهبا للنزول من الحافلة .
لم يعلم كم استغرق السفر من الوقت، ولم يستطع رؤية معالم الطريق الرابطة بين مدينته والمدينة التي سيحل بها ، فبمجرد صعوده للحافلة وجلوسه على الكرسي غط في نوم عميق لم توقظه إلا حركة المسافرين وهم يستعدون للنزول.
حين دخل الحافلة المكيفة الهواء أحس بالاسترخاء ،وكان الكرسي الوثير يغري بالنوم العميق ...
توقفت الحافلة ، أخذ المسافرون ينزلون منها واحدا بعد الآخر ، حمل كيسه البلاستيكي ، نزل من الحافلة ، واتجه نحو باب المحطة مكان موعد لقائه بأحد أبناء قريته الذي وجد له منصب شغل في ورش للبناء بهذه المدينة الكبيرة .كان الجو حارا ، وكان الوقت ظهيرة ،
فكانت لحظات الانتظار والترقب قاسية ،وزع نظراته الشاردة يمينا ويسارا وهو متسمر بباب المحطة، أحس بالتعب فجلس القرفصاء واضعا الكيس أمامه ، لييستلقي متكئا على جدار باب المحطة ويستسلم للنوم ...
-مصطفى ...انهض يا مصطفى ...
ينهض مذعورا ، يفتح عينيه ليرى صديقه واقفا أمامه ...فيرد بصوت مبحوح
-تأخرت كثيرا يا أحمد ...تأخرت ...
يجيبه وهو يتحاشى نظراته المتعبة
- كان في الورش مشاكل بين العمال وأصحاب الورش...
أحس مصطفى بأن الأمر ليس على مايرام فسأل صديقه:
- ما الأمر...؟
- يقولون عندهم مشاكل مع الأبناك والزبناء وأن العمل سيتوقف إلى حين...
احس مصطفى بالمرارة استشعرها صديقه فقال له مطمئنا:
-لا تقلق غدا قد يكون الأمر أفضل ....






لا شيء هنا // إدريس سراج // المغرب

 

لا شيء هنا

و أنت على قيدالحزن 

.كن كما شئت 

.و من شئت

و أنت تبحث

،عن بقاياك

.بين رفات الموتى 

افتح ذراعيك

.لغد مجھول الملامح

.وانظر حولك

حتما

.لا أحد

و صدرك

. يعج بالغائبين

يلزمك

المزيد من الجهد 

لتقوى على

 .ھذا الحزن 

 .ھذا الخراب 

 .ھذا الظلم و الظلام 

أعد الحفر المعتمة

.ما استطعت 

كي تريح

 .أوصالك المتعبة

و هذه الأرض

ما عاد بها شيء

.يغري بالحياة

 .لا شيء هنا

.لا شيء هناك

كلما دنوت

،من أحلامك 

فرت تعدو

.نحو رمادالعزلة

كلما اشتعل فتيل

،العشق

.ساد ظلام غريب 

قبة السماء

.في زمن ما 

كنت نزقا

.في سماء مستحيلة

،ذاك ما قاله عنك 

،أحد المجانين 

العابرين

.في شغاف الروح 

ما عاد

. شيء يرضيك

وأنت النازل

 .إلى سماء الحلم 

 .لا شيء موجود 

 .لا شيء

 ،كل الشهوات 

.تبدد عطرها 

،أما الآن 

فها أنت 

.ترغب في الصراخ 

 .ترغب في الرحيل 

،لا مكان يليق ,

.بالنهايات 

ثمة حصار

حدالموت

،و الحلم الجريح 

محاصر

.بذاكرة متورمة

.محاصر بك

بكل من

. خذلوا الياسمين

.لا شيء ھنا 

.و لا شيء ھناك 

.غير صھيل الريح

.في سھوب الروح 

.سقطت الھتافات

و الشعارات

.و أحلام المعارضة

.مات الثوار 

.و انتشر الزوار 

.في متحف النسيان 

،تعوي الرتابة 

.تحت أجنحة مكسورة

،يعلو الموت

.على مآذن الخوف

.تخفت أصوات الحلم 

،يكبرالحزن

.في أعين الأطفال 

،الكبار منھم 

.و الصغار 

..........و يسود ظلام كثيف