jeudi 26 juin 2025

وأنا أقاوم الطريق ! // محمد لغريسي // المغرب


والـــطًّـريــقُ ..
يُـفْـضــي إلى فـراغ وغُـرْبَـتِـي
أيـنـما أمـشــي.. لا أنـامـِلـاً
تـسْـعِـد مَـسـامـات الــمــزاجِ
لـا نَـمْـنَــمـة طـريـفَــةً
تُـحـيـلُ كـلـمـاتي أسْـحـارا
ووضُـوحَــا
وأنـا أقَــاوِمُ الـطَّـريـقَ
أرجُــو الـبــاب والـمَــنــاراتِ
أخـاتِـل حـارسَ الــقـلـعَــةِ
الـمُـقـيــمَ على الشـرفــات
كــشِـبـه عِـلـَّـةٍ
أو شـظــايـا
ألـــــمٍ
يائـسْ!
أطــرق بـابـا ورسـائِــلا
فـلـا تــحُـطُّ الــقـوارب
قـرب مـنـَازلـِـي
أسْــهِــبُ فـي الــشَّـغــفِ
أتـحـسًّــسُ الـحـيـاة على خـرائــط
وجْـهِـي
أرتِّــبُ أوصــالَ جـســدي لـبِـنــةً
لــبِـنـَــةْ
أجَـرِّب الـنـطـق
كي يـتَّـسِـعَ الأمــلُ
فـيخـدعـنـي كـيـمـِيــاءُ اللــفــظ
أزاول الـبـحــث ،فـتَـغْـدو
قـوافــلـي الـثَّـكْـلـى
هـشـيـما
ولـهـيـبـا
أيـن تـحـمـلــنـي،
أيها الــطَّـريــقُ
أيـها الـلِّـــصُّ- الصـديــق
إلى غـابـاتِـكَ الــغـامـضَـة
أم نــحْــوَ بـابـك الـمـنـحُــوتِ
كـكـهــف راعــفْ
وأســأل
أعــلـيَّ أن أخْـضـعَ لـسـيـفـِكَ
وجـمُـوح صــدرك
والــأمـــانـــي تُـنَــازِعُـنـي
بـيـن أحــلــام
وهَـــزِيــــع !
والــطَّــريقُ إذ تــحـدثِـنـي
تُــحِـيلـنِي لَـعْــبـتٌـهـا
أعــراسَ مـــاء
أتـَـدبـًّـرٌ مـسْـألـتـِي خــطـوةً..
خـطــوةْ
فــلا هـي أعـشـاشــا ،تَـشـكَّـلـتْ
ولــا هـي انْـبَـلـَـجـتْ
أشـجــارَا..
والــطٌَّـريــقُ
كــم خـذَلـتْــني الـــطـريــق
كـم عـافَـتْــني
الــطـِريـق..
فـهل يَـرفَـعُـني الـمـلــاكُ
أعْــلى الـأعَـالــي
أمْ تُـلـمْـلِـمُ بـنـتُ الــفــلـاة
لــبَّ دفــاتـري
وناصـيـةَ قـصــصي ؟
وهـي الــعــاريــةُ كــالـوَشْــمِ
الــبـهِـيَّــةُ كـنـهــدٍ عـابـــثٍ..
عـــاثــرْ.








طقس الحروف // محمد محجوبي // المغرب

 

حروف الصباح كانت منتعشة الريش
تستحم في بركة الضوء
كانت ثملة بماء أزرق ينهمر من شلال قلب ينبض بضوء فريد
كانت وستظل
حروف الصباح مأهولة الأعشاش
كأنما عصافير منزلقة من شجر النعاس الأخضر
سكنت شرايين تلك الحروف
لينتخبها صباح القرنفل والجلنار
ويزهو بها نرجس التيه .
بينما حروف المساء
تبدو مجوفة على سحنة أفق يختبئ وراء صخور تنضح بملح التعب المشاع
ربما تكون تلك الحروف المسائية
نالها دسم السؤال الجلمود
او لربما هي كذالك تتثاقل تحت فولاذ السؤال
شاعر ما .. يتكوم بين أكياس أعشاب الحروف الطرية واليابسة يتلذذ به صيف جاثم
و الحروف بعضها متلبس بحيات عالم يتصنع أرقامه الدخانية
وبعضها الآخر
تخرج من كيسها عصافير خيال تفسح أجواءها لمن يتكوم في ضوء صباح خارج عن تعداد يخضب المدار .







العبور // مصطفى العمراني // المغرب

 

نتداولُ أحداثَ الأيّام
كوميضِ البرقِ...
تكشفُ الخفايا
وتفضحُ النوايا
ونتربّصُ العيوبَ كأنّنا نقتاتُها
نتوهُ بين المعلومِ والمجهول
نسلكُ الدهاليزَ...
نحتسي الخبايا
ونرتشفُ الحياةَ من فنجانِ وجعٍ
كأنّ مرارتَهُ سرُّ البقاءِ الدفينْ
نتذوّقُ طيفَ ابتسامةٍ
في زحمةِ العبوس
ونعبُرُ ومضةَ الأبد
في برهةٍ من سكون
نكرهُ الخنوعَ بنكزاتِ الدموع
ونقرأُ خطوطَ الكفِّ
ثمّ نتخلّفُ عن الرَّكب
حلمُنا يقظةٌ
وواقعُنا... شظايا
قناديلٌ تستغيثُ
تكادُ شعلتُها أن تنطفئ
ورحيلٌ مفاجئٌ لقمرٍ
لقطرةِ ماء
لإكليلِ ياسمين
لم يعُد بدرُ هلالِ المئذنةِ رمزًا
ولا ناقوسُ المدائنِ نفعًا
فلنرسمِ التاريخَ
من أشعةِ الماضي...
علّنا نضيءُ ظلمةَ الغد
فللدهرِ سطوتُهُ وإن طالَ الأمدْ
يُبدّدُ الآمالَ أو يُهدي الرغدْ
ونحنُ نمضي بينَ شكٍ ويقين
نحيا السرابَ ونرتجي ضوءَ اليقينْ.







mercredi 25 juin 2025

حنين // عدنان يحيى الحلقي // سوريا

 

يَحِنُّ الدُّجى حبّاً إلى نَسْمَةِ الصَّبا
وفي جيبِهِ الأقمارُ تشكو التّغَرُّبا
أَ للريحِ ترمينا على ريشِ طائرٍ
يلاحقُهُ الصيَّادُ صبحاً وَ مَغربا..!؟
شهدْنا غيابَ الماءِ عَنْ فسحَةِ الرؤى
فَشابَتْ رؤوس الغيمِ في مَيْعَةِ الصِّبا
أتى الأمرُ أَنْ نختارَ غاراً يَلُمُّنا
ونبكي على ما كانَ بيتاً وَ مَلْعَبا
عسى أن يسودَ الأرضَ أمْنٌ وراحةٌ
وَ تُطْوى همومٌ أثقَلَتْ كاهلَ الرُّبا
رُوَيْداً رُوَيْداً راحَتِ الأرضُ تَزْدَهي
بما حَطَّ مِنْ طيرٍ تَغَنَّى وَ أطرَبا
يقولُ الصّدى تَصحو الأساطيرُ كلَّما
نَبَذْنا جَديداً صَنَّفَ الأرضَ كوْكَبا.








mercredi 18 juin 2025

جبناء يبيعون متعهم ...// المصطفى المحبوب // المغرب


لم أتدرب على الاعتناء بنفسي
تعلمت البحث عن متعي بعيدا عن الألم
قريبا من فوضى الحياة .
أتجول بطريقتي الخاصة ،
أسلم على الحرفيين وبائعي السجائر ..
بعد لحظات أتفاجأ بامرأة جميلة
تنبهني لسقوط قصائدي من جيوبي
دون أن أفكر شكرتها وعدت أدراجي ..
لن أقبل بأقل من شعر جميل
أما مالي وملابسي و أحذيتي وأغراضي الخاصة
فأسمح لها أن تسقط في أقرب مجرى
نعم لا أريد أن أنهي حياتي بهذا الشكل
لدي انفعالاتي البسيطة ،
أستعملها كلما كنت بحاجة للاسترخاء
أو مصاحبة جزيرة أو استقبال أعشاب مطرودة من غابة ..
لا أستغرب
السوق الأسبوعي مليء بالأشعار ،
مليء بقراء بملابس حمقى وتنزيلات بعطور وروائح نتنة ،
لا أعرف كيف أكره العروض الرخيصة ..
أفضل ألا أجلس معها في نفس المقهى
أو أرافقها لزيارة صديق هاجر من أجل متعة جنسية ...
مرحبا يا جميلات
متجر الرغبات مفتوح على مصراعيه ،
لن أمشي وراء سرب مهاجرات بأوراق سفر رسمية ،
لن أضيع الوقت في استعطاف جبناء يبيعون أصواتهم
وحصصهم من أجل حذاء أو قميص صيفي ،
سأحرق كل ملابسي المثقلة بانتظارات جودو
سأحرق الوسائد التي وقعت معاهدة ضد الحب
سأحرق كل شيء
حتى لا يتبقى لي أي عذر للانسحاب..








صعب من لايفهمك // يونان هومة // سوريا

 

صعبٌ مَنْ لا يفهمكَ
فيحاول أن يطعنكَ
حتّى لو كنتَ نبيّاً لا مجال لكَ
طيور الشوق
تهلّل في ذاكرتي
أسأل نفسي
هل أنا مجنون أم سجين لحالة مزرية
فتتقاذفني أمواج الحياة نحو شواطىء الغربة
تضحك الطفولة في قلبي بكلّ معانيها
أهرع لرسم صورة جدّي البطل الذي كنتُ أحبّه كثيراً
الملل بدأ يدبُّ في رأسي
تكثر الأقاويل بأنّ العالم سينهار في القريب العاجل
إلى أين سنرحل
وعيون الشوق ترفل بعطر الوطن
ولولة العشق في قلبي
لم تكن إلّا حالة طبيعية موروثة
فأنا من النوع المجبول بالعشق
وعشتار قدّيسة روحي.








lundi 16 juin 2025

عتمة // نور الدين سحيمي // المغرب

 

خلف عتمة
نسيج المساء
كانت العين
تلميذة شاردة
تتأمل الظلام
و تحاول أن
تستخرج
حروفا
لتشكل كلمات
من بياض .
قد يكون
ذلك البياض
فراغا
أو نورا
أو نار لهفة
تتحسر
على بقايا
حلم
لم يتحقق
و لم يتجسد
كشيء
يتحرك تحت
ضياء الشمس.
فأخذت تلم
شظاياه
و تعيد تشكيله
تحت ستائر
العتمة .







dimanche 15 juin 2025

مادلين ...تجلي الماء في أفق الضمير // سعيد إبراهيم زعلوك // مصر

 

(قصيدة إلى السفينة التي مشت وحدَها)

مادَلِينُ...
،يَا آيَةً تَمْشِي عَلَى أَمْوَاجِ أَحْلَامِنَا،
،مَا أَشْرَعَتْ لِلحُرِّيَةِ بَحْرًا
،إِلَّا وَكَانَتْ صَلَاةً
/وَمَا رَفَعَتْ وَجْهَهَا نَحْوَ غَزَّةَ
.إِلَّا وَارْتَجَفَ الْخذْلَانُ فِي عُيُونِ النَّوَافِذِ

...يَا سَفِينَةَ الْوَجْعِ
مَا أَجْمَلَكِ وَأَنْتِ تُسَافِرِينَ
،بِلَا صَوْتٍ
إِلَّا نَبْضَ القَلْبِ
.وَذِكْرَى الحَيَاةِ

،لَمْ تَكُونِي حَدِيدًا،
،بَلْ كُنْتِ يَدًا تُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِ الضَّمِيرِ
،وَكُلَّمَا خَافَ الوَقْتُ مِنْ خُطْوَاتِكِ
."قَالَ المَاءُ: "سَتَصِلُ... فَفِيهَا البَشِيرُ

...مادَلِينُ
،مَنْ أَعْلَمَكِ أَنَّ غَزَّةَ تُنَادِي
وَأَنَّ الْعَالَمَ أَطْفَأَ أُذُنَيْهِ؟
،مَنْ هَدَاكِ إِلَى الرِّيحِ
،وَكَيْفَ صَادَقْتِ الزَّبَدَ
وَلَمْ تَخَافِي الْمَوْتَ فِي قَلْبِ المَاءِ؟

...يَا ابْنَةَ الضَّوْءِ
،قَدْ مَرَّتْ أُمَمٌ
.وَكَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ظِلِّكِ
،وَمَرَّ مَلُوكٌ
.وَمَا تَرَكَتْ سَفِينَتُهُمْ أَثَرًا

،أَمَّا أَنْتِ
،فَقَدْ سِرْتِ وَرَاءَ نَبْضِ المَظْلُومِ
وَخَلَّفْتِ نَجْمًا
.فِي كُلِّ مَرْفَإٍ مَكْسُور









خلف السحاب // بشرى العربي // المغرب

 

خلف السحاب
تحملني الأماني
تقلني بعيدا عن سخافات زمن.
فأراقص حبات المطر
أشاكس النوافذ المغلقة
ومع أزيز الريح
ألعن غربتي
فيصفعني طمع المزن
وهي تفرك حواف الشغب.
تباغثني....
فيصطك جسدي خوفا
أتغابى
فترديني بأوردة باردة.
أهدأ..
أجلس على تلة الهزائم
أقتلع الورد الصخري
أتأمل فوضى التراب
أرفع ناظري صوبها
أبوح للضباب
أناوشه
أستجيره
عله يحملني
في لحظة قفز
عند آخر تلويحة.