(قصيدة إلى السفينة التي مشت وحدَها)
مادَلِينُ...
،يَا آيَةً تَمْشِي عَلَى أَمْوَاجِ أَحْلَامِنَا،
،مَا أَشْرَعَتْ لِلحُرِّيَةِ بَحْرًا
،إِلَّا وَكَانَتْ صَلَاةً
/وَمَا رَفَعَتْ وَجْهَهَا نَحْوَ غَزَّةَ
.إِلَّا وَارْتَجَفَ الْخذْلَانُ فِي عُيُونِ النَّوَافِذِ
...يَا سَفِينَةَ الْوَجْعِ
مَا أَجْمَلَكِ وَأَنْتِ تُسَافِرِينَ
،بِلَا صَوْتٍ
إِلَّا نَبْضَ القَلْبِ
.وَذِكْرَى الحَيَاةِ
،لَمْ تَكُونِي حَدِيدًا،
،بَلْ كُنْتِ يَدًا تُرَبِّتُ عَلَى كَتِفِ الضَّمِيرِ
،وَكُلَّمَا خَافَ الوَقْتُ مِنْ خُطْوَاتِكِ
."قَالَ المَاءُ: "سَتَصِلُ... فَفِيهَا البَشِيرُ
...مادَلِينُ
،مَنْ أَعْلَمَكِ أَنَّ غَزَّةَ تُنَادِي
وَأَنَّ الْعَالَمَ أَطْفَأَ أُذُنَيْهِ؟
،مَنْ هَدَاكِ إِلَى الرِّيحِ
،وَكَيْفَ صَادَقْتِ الزَّبَدَ
وَلَمْ تَخَافِي الْمَوْتَ فِي قَلْبِ المَاءِ؟
...يَا ابْنَةَ الضَّوْءِ
،قَدْ مَرَّتْ أُمَمٌ
.وَكَانَتْ أَقَلَّ مِنْ ظِلِّكِ
،وَمَرَّ مَلُوكٌ
.وَمَا تَرَكَتْ سَفِينَتُهُمْ أَثَرًا
،أَمَّا أَنْتِ
،فَقَدْ سِرْتِ وَرَاءَ نَبْضِ المَظْلُومِ
وَخَلَّفْتِ نَجْمًا
.فِي كُلِّ مَرْفَإٍ مَكْسُور

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.