mardi 10 juin 2025

ولادة كائن // يحيى موطوال // المغرب

 

ككائنٍ يولدُ
من عناء الحيرة ،
كحسرةِ أنفاس نصٍّ قديم
بينَ رائحةِ الهروب
ولونِ الانحسار ،
كلحظاتِ موتٍ فضي
وهروبٍ يغتالُه
مكرُ الجنون ،
كخيبةِ الياسمين الحر
لغةٌ مجهولةُ السلالة
تمسكُ
بعراء الخراب والكآبة .
أنا القادمُ
من حصارٍ فوضاي
شهوةَ انتصار
وشبقَ هزيمة
تحرقُ هدايا الظَّن .
ما أتعس حظي!
أكتبُ للأمس
خاطرةًً من دمع ،
وأتنبَّأ للغد
طيشَ عبث
يمازحُ القدر .
أنا الآتي إليّ
جنونًا يذوبُ في يدِ السراب ،
أنا الذي لا يشبههُ أحد
لا يعجبُه صخبُ البوح،
صراخُ الماء
و صمتُ العتمة ،
أنا التعب المتكرر
عصمةُ عبارة مصلوبة
إلى جذع المجاز
ذاتَ قصيدة
لا تنتهي أبدا .
حرٌّ أكسرُ قيدَ خوفي
بكثيرٍ منَ التّوتر
لأرتقَ من تجاعيدِ ذكراي
قلقًا ينزفُ كتابة
يؤجِّجُها الصُّداع ،
مبلَّلًا بدمِ الشعر
أغتسلُ من لهفة الأسئلة والشك .
ككائنٍ يولدُ
من سرابِ القصيدة ،
أستشرق لحظةً
تخطفُ تفاصيلي ،
أعيدُ تشكيلَ عاهتي
حرارةَ معنى
تختبئ في نصي المنهار ،
أحاولُ
أن أجد لمعناي
متسعًا خجولا ،
لأعبرَ بروحي
إلى اللامنتهى
أنينَ ناي .









Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.